نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  رجل أحبه الله ورسوله ) 

Post
6-7-2009 3814  زيارة   

نضع بين يديك أخي القارئ الكريم هذه السيرة العطرة لرابع الخلفاء الراشدين وأحد المبشرين بالجنة وأحد الشجعان الأبطال ومن أكبار الخطباء والفصحاء والعلماء بالقضاء والفتيا أنه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وصهره رضي الله عنه.

 

الحمدلله مبلغ الراجي فوق مأمومه ومعطي السائل زيادة على مسؤوله، أحمده على نيل الهدى وحصوله وأقر بوحدانيته إقرار عارف بالدليل وأصوله، وأصلي وأسلم على نبينا محمد عبده ورسوله وعلى صاحبه أبي بكر الملازم له في ترحاله وحلوله، وعلى عمر حامي الإسلام بعزم لا يخاف من فلوله، وعلى عثمان الصابر على البلاء حين نزوله، وعلى علي بن أبي طالب الذي أرهب الأعداء بشجاعته قبل نضوله، وعلى جميع آله وأصحابه الذين حازوا قصب السبق في فروع الدين وأصوله، ما تردد النسيم بين جنوبه وشماله وغربه وقبوله... أما بعد:

نضع بين يديك أخي القارئ الكريم هذه السيرة العطرة لرابع الخلفاء الراشدين وأحد المبشرين بالجنة وأحد الشجعان الأبطال ومن أكبار الخطباء والفصحاء والعلماء بالقضاء والفتيا أنه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وصهره رضي الله عنه.

اسمه: علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف، فهو ابن عم رسول الله ويلتقي معه في جده الأول عبدالمطلب بن هاشم وكان اسم علي عند مولده أسد، ويدل على ذلك ارتجازه يوم خيبر عندما نازل مرحبا اليهودي حيث يقول:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة
كليث غابات كريه المنظرة
أو فيهم بالصاع كيل السندرة

وكان أبو طالب غائبا فلما عاد لم يعجبه الاسم وسماه عليا.

كنيته: أبو الحسن، نسبة إلى ابنه الأكبر الحسن.

لقبه: أبو تراب.

ولادته: اختلف في تحديد سنة ولادته، وقد رجح ابن حجر قول ابن إسحاق أن ولادته قبل البعثة بعشر سنين.

أسرته: من بني هاشم أبوه أبو طالب وأمه الصحابية الجليلة فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبدمناف بن قصي.

وكان لأبي طالب أربعة أبناء وهم طالب وهو الذي تكنّى به وعقيل وجعفر وعلي وبنتان هما أم هانئ وجمانة وكلهم من فاطمة بنت أسد وكان بين كل واحد منهم وأخيه عشر سنوات.

أزواجه وأولاده:
بعد وقعة بدر زوّج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان صداقها درعاً وولدت له فاطمة بنت الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين وزينت الكبرى وأم كلثوم التي تزوجها عمر بن الخطاب. والحسن والحسين هما سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانتاه في الدنيا وسيدا شباب أهل الجنة.

ووُلد له من خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة: محمد الأكبر (محمد بن الحنفية).

ووُلد له من ليلى بنت مسعود بن خالد من تميم: عبيد الله وأبو بكر.

ووُلد له من أم البنين بنت حزام بن خالد بن جعفر بن ربيعة: العباس الأكبر وعثمان وجعفر الأكبر وعبدالله.

ووُلد له من أسماء بنت عميس الخثعمية: يحيى وعون.

ووُلد له من أمهات أولاد: محمد الأصغر وعمر وأم هانئ وميمونة وزينب الصغرى ورملة الصغرى وأم كلثوم الصغرى وفاطمة وأمامة وخديجة وأم الكرام وأم سلمة وأم جعفر وجمانة ونفيسة.

ووُلد له من محياة بنت أمرئ القيس ابنة توفيت وهي جارية.

وجميع ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه أربعة عشر ذكرا وتسع عشرة امرأة وقيل سبع عشرة امرأة.

إســـلامــــه:
كان من أكبر نعم الله عز وجل على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن أبا طالب كان مقلا من المال وكان ذا عيال كثيرة فحتى يخفف عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم تكفل برعاية علي بن أبي طالب وتكفل العباس بجعفر بن أبي طالب فنشأ علي في بيت النبوة ورعاه رسول الله فأحسن تأديبه وكفى بتربية النبي صلى الله عليه وسلم تربية لعلي رضي الله عنه فكان بذلك أول الصبيان إسلاما ومن السابقين إلى الإسلام.

كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الملازمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكان هو وأبو بكر مع رسول الله عندما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على قبائل العرب يدعوهم إلى الإسلام.

وفي الليلة التي خرج فيها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم طريدا من مكة مهاجرا إلى المدينة فدى فيها علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه للنبي صلى الله عليه وسلم عندما نام في فراشه وقريش تحسب أنه محمد صلى الله عليه وسلم، ولما أصبح أخذ يرد الأمانات والودائع التي خلفه رسول الله من أجلها حتى برئت منها ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم هاجر بعد ثلاث ليال قضاهن في مكة قاطعا طول الطريق على قدميه دون أن يكون معه رفيق يؤنسه، وبهذا كانت هجرة علي بن أبي طالب رضي الله عنه تضحية وفداء وتحملا وشجاعة وإقداما.

مواقف مشرفة:
في فتح مكة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير بن الأسود قال: «انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة؛ ومعها كتاب فخذوه منها». فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: "أخرجي الكتاب"، فقالت: "ما معي من كتاب"، فقلنا: "لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب"، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مك ، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم [رواه البخاري]، وكان الكتاب إنذارا لأهل مكة بتجهز النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة وكان رسول الله حريصاً أن لا يصل الخبر إلى مكة.

وفي غزوة حنين ثبت علي رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع من ثبت من المهاجرين والأنصار.

وبعد فتح مكة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسل السرايا لهدم الأصنام خارج مكة فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية لهدم صنم الفلس في أرض طيء.

وفي سنة 9هـ أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ليحج بالناس فلما خرج نزلت سورة براءة فأرسل صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه ليلحق بأبي بكر رضي الله عنه وقرأ على الناس صدر سورة براءة.

وفي سنة 10هـ أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم داعيا وقاضيا إلى همدان في اليمن ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم «اللهم ثبت لسانه واهد قلبه فذهب هناك فأسلمت همدان كلها على يديه، وما اختلف أو أشكل على علي قضاء بعد». روه الحاكم على شرط الصحيحين ولم يخرجاه.

ولما توفي الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم كان علي بن أبي طالب من الذين باشروا غسله مع الفضل بن العباس وأسامة بن زيد.

سبب تسميته بأبي التراب:
قال سهل بن سعد رضي الله عنه: "ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب وإن كان ليفرح إذا دعي بها".

فقيل له: "أخبرنا عن قصته لم سُمي أبا تراب؟".

قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد علياً في البيت فقال: «أين ابن عمك؟»، فقالت: "كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي"، فقال رسول الله لإنسان: «أنظر أين هو؟» فجاء فقال: "يا رسول الله هو في المسجد راقد"، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول: «قم أبا التراب، قم أبا التراب» [رواه البخاري ومسلم].

جهاده مع النبي صلى الله عليه وسلم:
شارك علي بن أبي طالب رضي الله عنه في جميع الغزوات ما عدا غزوة تبوك حيث خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل بيته فقال علي: «يا رسول الله أتخلفني في الصبيان والنساء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي» [رواه البخاري]، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم اللواء في مواطن كثيرة.

ففي غزوة بدر الكبرى كان علي بن أبي طالب بطل المواجهة حيث كان أحد ثلاثة خرجوا للمبارزة مع عمه حمزة بن عبدالمطلب وعبيدة بن الحارث فانتصف علي من صاحبه وقتله.

وفي غزوة الخندق كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرة أخرى هو بطل المواجهة عندما اقتحم عمرو بن ود الخندق وطلب المبارزة فبرز إليه علي رضي الله عنه فتنازلا وتجاولا فقتله علي.

وفي غزوة بني قريظة الذين خانوا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وغدروا كان علي بن أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهم يباشران قتل يهود بني قريظة.

وفي غزوة خيبر سنة 7 هـ تجلت مرة أخرى بطولة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ضد يهود خيبر وذلك عندما استعصى بعض حصونهم على المسلمين فقال رسول صلى الله عليه وسلم «لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويُحُبهُ الله ورسوله»، قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يُعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال أين علي بن أبي طالب فقيل: "هو يا رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكي عينيه"، قال: «فأرسلوا إليه»، فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: "يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟!"، فقال: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحد خير لك من أن يكون لك حمر النعم» [رواه البخاري].

في عهد الصديق رضي الله عنه:
وردت روايات كثيرة في تأخر علي عن مبايعة الصديق وكذا الزبير بن العوام رضي الله عنه، وقد جاءت روايات صحيحة السند تفيد بأن عليا والزبير رضي الله عنه بايعا الصديق في أول الأمر في البيعة العامة في المسجد أمام الملأ.

وكان مما قاله علي بن أبي طالب في خطبته على منبر الكوفة في ثنائه على أبي بكر وعمر: فأعطي المسلمون البيعة طائعين، فكان أول من سبق في ذلك من ولد عبدالمطلب أنا.

وكان علي رضي الله عنه لأبي بكر رضي الله عنه ناصحا أمينا ففي معركة ذي القصة عندما تجمع الأعراب من حول المدينة في ذي القصة يريدون النيل من المسلمين وجيش أسامة بن زيد في تخوم الشام، كان الخليفة الصديق يريد أن يخرج على رأس الجيش واستوى على راحلته فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه للصديق: "أقول لك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: لم سيفك ولا تفجعنا بنفسك، وارجع إلى المدينة فوالله لئن فجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبداً".

فلو كان علي رضي الله عنه لم ينشرح صدره لأبي بكر وقد بايعه علي رغما عن نفسه لكانت فرصة ذهبية ينتهزها علي فيترك أبا بكر وشأنه ليستريح منه.

وعن علي رضي الله عنه قال: "ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر"، ثم قال: "ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر؟، عمر" [مسند أحمد وصححه أحمد شاكر].

وكان علي رضي الله عنه هو القاسم والمتولي في عهد أبي بكر رضي الله عنه على الخمس والفيء، وكان علي رضي الله عنه يؤدي الصلوات الخمس في المسجد خلف الصديق راضيا بإمامته، وكان علي رضي الله عنه يروي عن أبي بكر بعض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان علي رضي الله عنه من ضمن من استشارهم الصديق فيمن يتولى الخلافة من بعده، وكان رأي علي أن يتولى الخلافة بعد الصديق الفاروق.

ولما توفي الصديق أقبل علي رضي الله عنه مسرعا باكيا مسترجعا وقال: رحمك الله يا أبا بكر كنت إلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنيسه ومستراحه وثقته وموضع سره ومشاورته، وكنت أول القوم إسلاما [الأحاديث المختارة للمقدسي].

في عهد الفاروق رضي الله عنه:
كان علي رضي الله عنه عضوا بارزا في مجلس شورى الدولة العمرية بل كان المستشار الأول، فقد كان عمر رضي الله عنه يعرف لعلي فضله وفقهه وحكمته فقد ثبت قوله فيه: أقضانا علي.

وقال ابن الجوزي: "كان أبو بكر وعمر يشاورانه، وكان عمر يقول: "أعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبا الحسن"".

وكان عمر يحب عليا وكانت بينهما مودة ومحبة وثقة متبادلة ولهذا زوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابنته أم كلثوم من فاطمة للفاروق حينما سأله زواجها لما بينهم من العلاقات الوطيدة الطيبة.

وعندما طعن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل عليه المسلمون ويقولون له: "أوص يا أمير المؤمنين، استخلف"، فقال: "ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض"، فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبدالرحمن.

وعندما توفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال علي: "ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وحسبت أني كنت كثيرا ما أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر".

وكان علي يقول عن عمر: "إن عمر كان رشيد الأمر".

في عهد ذو النورين رضي الله عنه:
جاء في رواية صاحب التمهيد والبيان أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أول من بايع - عثمان - بعد عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه.

أما المفاضلة بين عثمان وعلي رضي الله عنه فالذي عليه أهل السنة أن من قدم عليا على أبي بكر وعمر فإنه ضال مبتدع، ومن قدم عليا على عثمان فإنه مخطئ ولا يضللونه ولا يبدعونه، وإن كان بعض أهل العلم قد تكلم بشدة على من قدم عليا على عثمان.

وقال ابن تيمية: "ومن طعن في خلاقة الأئمة فهو أضل من حمار أهله".

وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في جمع عثمان للمصحف: "يا أيها الناس لا تغلو في عثمان ولا تقولوا إلا خيرا، فوالله ما فعل الذي فعل -أي المصاحف- إلا عن ملإ منا جميعا، والله لو وليت لفعلت الذي فعل".

وأما عن موقف علي رضي الله عنه من قتل عثمان رضي الله عنه فهو برئ من التهم المنسوبة إليه كبراءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.

فقد زور أهل الفتنة كتابا بختم علي يدعو للفتنة بل كان علي من المدافعين عن عثمان يوم حوصر إلا أن الخليفة عثمان أقسم عليهم أن يتركوه إن كان له عليهم طاعة فما أراد الخليفة أن تراق دماء المسلمين بسببه فأرسل علي ابنيه الحسن والحسين يحرسانه وسيفيهما مصلتان في وجه أهل الفتنة.

ومن حب علي لعثمان فقد سمى أحد أبنائه هذا الاسم عندما سأله أبو سعيد الخدري عن الغلام فقال: هذا عثمان بن علي سميته بعثمان بن عفان، وقد سميت بعمر بن الخطاب، وسميت بعباس....

الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
بويع علي بن أبي طالب باختيار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة من المهاجرين والأنصار وكان منهم الزبير وطلحة فقد كانا يريان أن عليا أولى بالخلافة منهما.

قال الحافظ ابن حجر: إن الطبري أخرج بسند صحيح عن الأحنف بن قيس رضي الله عنه قال: لقيت طلحة والزبير بعد حصر عثمان فقلت ما تأمراني فإني أراه مقتولا؟ قالا: عليك بعلي، ولقيت عائشة بعد مقتل عثمان في مكة فقلت ما تأمريني؟ قالت: عليك بعلي. وقد أجمع أهل الحق والعدل على صحة إمامة علي رضي الله عنه، فهو أفضل من بقي من الصحابة، فلم يكن أحد أحق بالخلافة منه، وكان الخليفة علي آخر الخلفاء الراشدين المهديين.

وفي عهد الخليفة علي ظهر الخوارج فقاتلهم الخليفة علي رضي الله عنه في معركة النهروان فقتلهم ولم يقتل من جيشه إلا أربعة أو سبعة وكان بين قتلى الخوارج المُخَدج ذو الثدية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر عنه « أنه تخرج فرقة على حين اختلاف بين المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق» وذكر في حديث آخر إن فيهم ذا الثدية، فصار علي يبحث عنه في القتلى حتى وجده فلما وجده سجد لله شكرا إذ علم أنه على الحق.

ولم يحزن علي على قتل أهل النهروان وهم الخوارج بل سجد لله شكرا وفرح المسلمون ولكنه بكى لما قاتل أهل الجمل، وحزن لما قاتل أهل صفين، وبعد معركة النهروان بفترة تقارب السنتين قتل الخليفة علي رضي الله عنه شهيداً على يد عبدالرحمن بن ملجم الخارجي.

وكانت مدة خلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر وثلاثة أيام فقد بويع بالخلافة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عام خمس وثلاثين، وكانت وفاته شهيدا في اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان عام أربعين للهجرة.
وتولى غسل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر رضي الله عنه وصلى عليه الحسن.

واختلف في سنة يوم قتل ولعل أصحها ثلاث وستين سنة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: «أشقى الناس الذي عقر الناقة والذي يضربك على هذا - ووضع يده على رأسه - حتى يخضب هذه يعني لحيته» [رواه الإمام أحمد وغيره وصححه الألباني].

مكان دفن علي بن أبي طالب:
غير معروف مكان دفنه رضي الله عنه والاشهر أنه في قصر الخلافة في الكوفة.
والقبر المعروف حالياً في الكوفة ذكر بعض أهل العلم أنه قبر المغيره بن شعبة رضي الله عنه والله أعلم.


مطويات العلامتين

-بتصرف يسير-


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
رجل أحبه الله ورسوله 5

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3483 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3560 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟