نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  موظفة ولكن ...! ) 

Post
17-4-2009 2856  زيارة   

وإن مما ابتليت به هذه الأمة في هذا الزمان، انخداع الكثير من النساء بالشعارات الكاذبة، والصيحات المغرضة التي تنادي بتحرير المرأة من قيود الدين، والفضيلة، ومزاحمة المرأة الرجل في الوظيفة وفي معيشته ورزقه، حتى وصل الحال إلى البطالة، "وبسبب ذلك خرجت المرأة م

 

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّدًا عبده ورسوله سيد المرسلين وإمام المتقين، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين.

أمـا بـعـد:
فعن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة»، قالوا: "لمن يا رسول الله؟"، قال: «لله، وكتابه، ورسوله، وأئمة المؤمنين، وعامتهم ، وأئمة المسلمين وعامتهم» [رواه أبو داود وصححه الألباني]، وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم» [رواه ابم ماجه وصححه الألباني].

فهذان الحديثان وما في معناهما من مستفيض الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، نص صريح في وجوب النصيحة للأمة على العلماء؛ صيانة للسنة، وحماية لجانب العقيدة من تأويل الجاهلين، ولهذا مشى الأئمة خلفـًا عن سلف على هذا النهج السديد، رادِّين على أهل الأهواء بتفنيد شبههم وكشفها للخاصة والعامة.

نصرةً للحق بالحجة والبرهان، وقد عدّوا ذلك من الجهاد في سبيل الله، وما ذلك إلاَّ حماية للأمة الإسلامية تلبيس المضلين.

وإن مما ابتليت به هذه الأمة في هذا الزمان، انخداع الكثير من النساء بالشعارات الكاذبة، والصيحات المغرضة التي تنادي بتحرير المرأة من قيود الدين، والفضيلة، ومزاحمة المرأة الرجل في الوظيفة وفي معيشته ورزقه، حتى وصل الحال إلى البطالة، "وبسبب ذلك خرجت المرأة من بيتها"، الذي هو وظيفتها الأساسية، وأصبح للمرأة أصدقاء، وزملاء تتقابل معهم متى شاءت، وفي أي مكان تريد، وها نحن نرى في الصحف الكثير من الصور، التي تجمع النساء وهن سافرات مع الرجال في الوظيفة!!!

وكم شاهدنا أثناء الذهاب إلى الدوائر الحكومية، نساء في أجمل أناقتهن ناهيك عن المكياج والتسريحة وما شابه ذلك!!.

ولا ننسى الجرائم الأخلاقية، التي ترتكب بين الموظف والموظفة باسم الصداقة البريئة، لذا فإن انخراط المرأة بالوظيفة هو بالأصح تحطيم للمرأة وسلب أنوثتها، وتحطيم عشّها الهادئ "الذي جعل الله فيها سكناً ومودة"!!

وعليه ومن منطلق النصيحة، فإني سوف أبين حكم الحجاب الشرعي، الذي أهمله الكثير من النساء، وكذلك حكم الاختلاط بين النساء والرجال، في الوظيفة وحكم تعطر المرأة بحضرة الرجال، وغيرها من الأمور التي استهان بها الكثير من النساء.

"والله المستعان"

حكم الحجاب الشرعي
لا يخفى على أحد أن الحجاب فرض عين على كل فتاة مسلمة، بالغة عاقلة، وقد ورد ذكر الحجاب في القرآن في عدة آيات منها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59].

قال ابن الجوزي: "أي يغطين رؤوسهن ووجوههن (زاد المسير)، وقال ابن حبان: شامل لجميع أجسادهن (تفسير بن حبان).

قال ابن عباس: "أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينًا واحدة"، قال الصابوني: "وهذا النص عن ابن عباس صريح بوجوب ستر الوجه" (صفوة التفسير)، قال العلامة ابن عثيمين: "ومعنى هذا أن الآية تدل على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها" (فتاوى نور على الدرب ج2).

كذلك جاء ذكر الحجاب في قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31].

قال بن كثير: "الخُمُر: جمع خِمار، وهو ما يُخَمر به أي: يغطى به الرأس، وهي التي تسميها الناس المقانع (تفسير بن كثير).

قال ابن القيم: "أي لا يظهر شيئاً من الزينة للأجانب إلا مالا يمكن إخفائه".

قال ابن مسعود: "كالرداء والثياب" (تفسير بن كثير).

والآيات والأحاديث كثير في هذا الشأن، وعلى هذا فالذي يرى حال النساء اليوم عند خروجهن للعمل أو غيره، فإنه يرى العجب، فكم من النساء لا يرتدون الحجاب الشرعي الصحيح ونحن نقول الصحيح، لأنه يوجد بعض النساء ترتدي العباءة الضيقة، التي توضع على الكتف وهي تبين مفاتن المرأة وتوصفها، ويسمونها العباءة الإسلامية، مع أن التي صنعتها هي فرنسا التي تحارب الحجاب.

والبعض منهن خرجت وهي كاشف وجهها، وقد تظن المرأة أن المقصود بالحجاب، هو الحجاب الذي يوضع على الرأس ويكشف الوجه، وهذا ظن خاطئ؛ فالحجاب الشرعي كما فسره بن كثير قبل قليل، وكما قال العلامة بن عثيمين: "الجلابيب جمع جلباب وهي بمنزلة العباءة للمرأة".

وهناك بعض النساء من تقوم بستر وجوههن أمام الرجال، وإذا دخل عمال النظافة فإنهم لا حياء لديهم، فتجدهم يكشفون الوجوه، ولا يبالون بالذي يقف أمامهم وهو رجل، والله عندما أمر المرأة بأن تستر وجهها أمام الرجال، لم يفرق بين الرجال، يا أخت الإسلام، أليست عائشة أم المؤمنين زوجة النبي صلى الله عليه وسلم قدوة لكِ، اسمعي ماذا تقول: "كنت أدخل بيتي الذي دُفن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك أبي فأضع ثوبي فأقول إنما هو زوجي وأبي فلما دفن عمر بن الخطاب معهم فوالله ما دخلت إلا وأنا مشدودةٌ عليّ ثيابي حياءً من عمر" [رواه الأمام أحمد].

وقد ذكر أهل العلم شروطاً للحجاب نذكرها بإيجاز وهي: "أن يكون الحجاب ساتر لجميع البدن، أن يكون واسع وليس ضيق، أن يكون كثيف ليس شفاف، أن لا يكون لباس زينة، أن لا يكون فيه تشبه بالرجال ولا الكفار".

حكم الاختلاط:
من الأمور المنكرة، ما وقع في هذا الزمان، من اختلاط في الوظائف بين النساء والرجال، وكأن المسألة ليست بحرام، وهذا فيه من الخطر الشيء الكثير إذ أن النبيي، حذر أمته من فتنة النساء، وأخبر أنه ما ترك بعده فتنة أضر على الرجال منه، حتى في أماكن العبادة، رغب النبي صلى الله عليه وسلم، في بُعد المرأة عن الرجل كما قال: «خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» [رواه مسلم]؛ وذلك لأن أولها قريب من الرجال وآخرها بعيد عن الرجال.

والذي ينظر إلى حال النساء في الوظيفة اليوم، يجد أن المرأة تجلس وبجانبها زميلها في العمل وهذا أمرٌ محرم شرعاً، لما في الاختلاط من المفاسد الأخلاقية التي لا تخفى على من له أدنى بصيرة، والقاعدة الشرعية تقول: "ما أفضى إلى حرام فحكمه حرام"، أي أن الأمر إذا كان يؤدي في النهاية إلى أمر محرم فإنه يصبح محرم وإن كان هذا الأمر مباح، إذ أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

ويا أختي المسلمة إذا كان الشرع نهى عن الخلوة بين الرجل والمرأة، فقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخلون رجل بإمرأة فإن الشيطان ثالثهما» [صححه الألباني].

قال سفيان الثوري: "لا تخلون بإمرأة حتى وإن كنت تعلمها القرآن"!!.

رحم الله السلف لقد علموا مقصد النبي صلى الله عليه وسلم عندما أخبر أن النساء فتنة، لذلك تجدهم حريصون أشد الحرص على عدم الاختلاط بالنساء أو الخلوة بهم، أما في هذا الزمان فقد أصبح الكثير من النساء لا يبالين في تطبيق أحكام الشرع على أنفسهن، وقد أفتى سماحة العلامة ابن باز بحرمة الاختلاط في العمل فقد قال: "وأما اختلاط النساء والرجال في البلاد الإسلامية وهم مسلمون فحرام" (فتاوى هيئة كبار العلماء ج2).

وضع العطر بحضرة الرجال:
لا شك أن الفتنة بالنساء لها أسباب ومن أسبابها العظيمة هو العطر التي تضعه المرأة عند خروجها من البيت سواء كان خروجها للعمل أو التسوق أو غيره، فقد تجاهل الكثير من النساء قول النبي صلى اله عليه وسلم: «كل عينٍ زانية، والمرأة إذا إستعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا» "يعني زانية". [رواه الترمذي وحسنه الألباني].

قال المباركفوري: "المجلس هو مجلس الرجال، والمقصود أنها "هيجت شهوة الرجال بعطرها" وحملتهم على النظر إليها ومن نظر إليها فقد زنى بعينيه، فهي سبب زنى العين فهي آثمةٌ (تحفة الأحوذي).

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم، منع النساء من حضور الصلاة وهن مستعطرات فقَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ» [رواه مسلم].

وكذلك السلف قديماً يمنعون المرأة من الذهاب إلى المسجد، وهي مستعطرة، فقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إحدى النساء من الذهاب إلى المسجد لكي تشهد صلاة العيد بسبب عطر وضعته.

فكيف بمن يسمح لزوجته أو أبنته بالذهاب إلى العمل وهي مستعطرة؟!!، ونحن في زمان تتنافس فيه شركات العطور على صُنع العطور، التي لها رائحة تُشَم من مسافة بعيدة، وهي عطور مركزة تهيج الشهوة لدى الرجال.

وليس الكلام مقصور على العطور فقط، بل يدخل في العطر المقصود في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، العطر والبخور وجميع شيء له رائحة زكية تهيج الشهوة لدى الرجال.

بعض الأشياء التي تستهين بها الكثير من النساء:
أشياء كثيرة تستهين بها النساء في العمل، ولكن نقتصر على الأمور التي تحدث كثيراً من النساء وهي:
1_ رفع الصوت خارج بيتها سواء بالعمل أو غيره.

2- إهمال زوجها وأولادها وبيتها بحجة العمل.

3- الذهاب إلى العمل لوحدها مع السائق.

4- الضحك بحضرة الرجال الأجانب.

5- ترقيق الصوت مع المراجع قال الله تعالى: { فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض}6- ترك الزوج لوحده في البيت مع الخادمة.

همسة أخيرة:

أختاه:
إني أهمس في أذنيك فأقول لكِ، إياك والغرور بهذه الدنيا، التي حذرنا الله من الوقوع فيها ونسيان الآخرة، التي من أجلها نعمل والتي هي الحياة الأبدية وأذكرك قول الله تعالى حيث قال محذراً من هذه الدنيا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُور } [لقمان: 33].

قال الإمام بن كثير: "أي لا تلهينكم بالطمأنينة فيها عن الدار الآخرة".

قال سعيد بن جبير: "هو أن يعمل بالمعصية ويتمنى المغفرة".

واسمعي بالمقابل لمن يسمع كلام الله ويعمل بما شرع الله، مهما كانت الضغوطات عليه ومهما كانت المغريات قال الله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69].

قال الشيخ السعد: "أي كل مَنْ أطاع الله ورسوله على حسب حاله وقدر الواجب عليه، من ذكر وأنثى، وصغير وكبير، فإن المؤمن إذا كانت نيته طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإن الله سوف يحفظه، نصيحتي لجميع الموظفات، ألا يضيعن دينهن بشيء من عرض الدنيا فإن الدنيا زائلة".

وأبشري يأُخيتي:
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: «إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذٍ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم. قالوا: يانبي الله: أومنهم؟ قال: بل منكم» [رواه الترمذي وصححه الألباني].

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمدلله رب العالمين.

فايز العنزي

راجعها الشيخ د. عبد المحسن زبن المطيري
أستاذ التفسير جامعة الكويت



اضف تعليقك

تعليقات الزوار

mohamad zaid

jazakom allah kolla khair

2010-12-22 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3476 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3549 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟