نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  ريحانة المصطفى ) 

Post
5-4-2009 2581  زيارة   

هو الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب.

 

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، وصحابته والتابعين لهديه إلى يوم الدين
وبعد:
إنَّ من محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة أهل بيته الطاهرين الطيبين فهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: «أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» [رواه مسلم]
ولاشك أن من أقرب الناس لقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بيته ريحانتيه وسبطيه: الحسن والحسين رضي الله عنهما، كما أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بقوله: «هما ريحانتاي من الدنيا» [رواه البخاري].

هل تعرف الحسين:اسمه ونسبه وكنيته:
هو الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة .... ينتهي نسبه إلى معد بن عدنان.

صفته: قال أنس: «كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مخضوبا بالوسمة» [رواه البخاري]

أبوه:
علي بن أبي طالب رضي الله عنه أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين ابن عم رسـول الله صلى الله عليه وسلم.

أمـــــــه:
فاطمة الزهراء بنت رسول الله وحبه أم أبيها.

جدته لأمه:
"أم المؤمنين" خديجة بنت خويلد أولى زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم المبشرة ببيت في الجنة من قصب.

إخوته:
هم درر ولآلئ: أضوؤها الحسن السبط الأول والريحانة الأولى ومحمد ابن الحنفية،
ومن الإناث: زينب عقيلة بني هاشم وأم كلثوم وأمهما فاطمة الزهراء رضي الله عنهم جميعاً.

مولده:

ولد الحسين رضي الله عنه في السنة الرابعة من الهجرة في شهر شعبان لخمس خلوف منه على أشهر الأقوال في المدينة النبوية المشرفة.

أهــل بيتــــــه:

علي زين العابدين: وكنيته ابومحمد وأمه فيما قيل شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس.

والسؤال: من الذي أعطاها للحسين؟

إنه عمر الفاروق رضي الله عنه لما أتته غنائم الفرس، فليحذر الذين يسبونه، وفي علي العقب والنسل وهو الذي بقي من ولد الحسين رضي الله عنه بعد كربلاء.
علي (الأكبر): وقد قتل في الطف.
جعفر: وقد توفى جعفر في حياة أبيه.
عبدالله: وقد قتل صغيراً في (كربلاء).
سكينة: ولها أقوال مشهورة معلومة منها قولها لأهل الكوفة لما جاءوا يسلمون عليها بعد واقعة كربلاء فقالت لهم: الله يعلم أني أبغضكم قتلتم جدي عليا وأبي الحسين وأخي علياً وزوجي مصعباً فبأي وجه تلقوني!
أيتمتموني صغيرة، وأرملتموني كبيرة، فلا عافاكم الله من أهل بلد ولا أحسن عليكم الخلافة
فاطمة، وزاد بعض العلماء عليا الأصغر وزينب.

فيكون على هذا عدد الذكور خمسة والإناث ثلاثاً ولم تورد كتب السير من الأخبار شيئا عن علي الأصغر وزينب وربما ماتت زينب صغيرة في حياة أبيها وقتل علي في الطف.

تحنيكه وتسميته:

لقد حنك رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين رضي الله عنه تفل في فيه ودعا له وسماه حسينا وقد نقل ابن كثير ذلك مما أخرجه الطبراني.

عن عائشة قالت: «عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين يوم السابع سماهما وأمر أن يماط عن رؤسهما الأذى» [رواه ابن حبان/صحيح]

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوّذ الحسن والحسين ويقول: «إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامه» [رواه البخاري]

صعود النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وهو يحمل الحسن والحسين رضي الله عنهما: عن بريدة قال: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان فنزل فأخذهما فصعد بهما المنبر ثم قال: صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة رأيت هذين فلم أصبر ثم أخذ في الخطبة» [رواه أبوداود وصححه الألباني]

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الأقرع بن حابس أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقبل حسينا فقال: إن لي عشرة من الولد ما فعلت هذا بواحد منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لايرحم لا يرحم» [رواه أبوداود وصححه الألباني]
وهذه المنزلة والمكانة عرفها الصحابة حق المعرفة فأدركوا تلك المنزلة وجعلوا لها في نفوسهم رعاية خاصة، دل على ذلك مواقفهم مع الحسين رضي الله عنه.

سيدا شباب أهل الجنة:

عن حذيفة رضي الله عنه قال: «سألتني أمي: متى عهدك؟ تعني بالنـبي صلى الله عليه وسلم فـــقلت: مالي به عهد منذ كذا وكذا فنات مني، فقلت لها: دعيني أتي النبي صلى الله عليه وسلم فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال: من هذا حذيفة؟ قلت: نعم قال: ما حاجتك غفر الــــله لــــك ولأمـــك؟ ثم قال: أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل؟ قال: قلت: بلى. قال: فهو ملك من الملائكة لم يهبط الأرض قبل هذه الليلة، فاستأذن ربه أن يسلم علي، ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة» [رواه ابن ماجه/ والترمذي/ وصححه الحاكم].

أهــل الكساء:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } الأحزاب: 33» [رواه مسلم]

قال ابن تيمية:

وهكذا أزواجه وعلي وفاطمة والحسن والحسين كلهم من أهل البيت لكن عليا، وفاطمة والحسن والحسين أخص بذلك من أزواجه، ولهذا خصهم بالدعاء.

منزلته عند الصحابة:

يعرف صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل بيت نبيهم قدرهم، فيحبونهم لمحبة نبيهم لهم ووصيته بهم ومن دلائل هذه المحبة ما يلي:

روى الزهري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كسى أبناء الصحابة ولم يكن في ذلك ما يصلح للحسن والحسين فبعث إلى اليمن فأتى بكسوة لهما فقال: الآن طابت نفسي.

روى الواقدي أن عمر ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل واحد خمسة آلاف.

روى ابن عساكر بسنده أن أبا هريرة ينفض التراب عن قدمي الحسين بطرف ثوبه فقال له الحسين: يا أبا هريرة وأنت تفعل هذا، فقال أبو هريرة: دعني فوالله لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم.

أما ابن عمر رضي الله عنهما فمعلوم نصحه للحسين رضي الله عنه قبل خروجه لأهل العراق وقد قال له: «إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا، وإنك بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك يريد منكم» [رواه ابن حبان]

أما معاوية رضي الله عنه فكان يكرم الحسين ويجله، وكان الحسين يقبل جوائزه.
[سير اعلام النبلاء 3/291 ]
روى ابن عساكـر بسده عن رزين بن عبيد: كنت عند ابن عباس فــأتى علي بن الحسين فقال ابن عباس: مرحبا بالحبب ابـــن الحبيب.
[البداية والنهاية 9/106]

ريحانة المصطفى صلى الله عليه وسلم:


عن ابن أبي نُعمٍ قال: كنت شاهدا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض فقال: ممن أنت؟ فقال من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «هما ريحانتاي من الدنيا» [رواه البخاري]

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني الحسن والحسين» [رواه احمد/وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة].

ارتحال الحسن والحسين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد:


عن عبدالله بن شداد عن أبيه قال: «خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا وحسينا، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة فسجد بين ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس: يارسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها فظننا أنه قد حدث أمر أو أنه قد يوحى إليك. قال: كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته» [رواه النسائي]

المكانة والمنزلة عند التابعين والمتأخرين:

استهل ابـــن حـجـر ترجمته للحـسـين بقوله:

الحسين بن عـلي الهاشـمي أبـو عـبدالله ســــبط رسـول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته.

واستهل ابن الأثير علي بن محمد الجزري وقال بعد بيان ترجمته:

وكان الحسين رضي الله عنه فاضلا كثير الصوم والصلاة والحج والصدقة وأفعال الخير جميعها .
ولابن تيمية الحَرَّاني رحمه الله قوله:

ولا ريب أن الحسن والحسين ريحانتا النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أدخلهما مع أبويهما تحت الكساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وإنه دعاهما في المباهلة وفضائلهما كثيرة من أجلاء سادات المؤمنين. وقال في موضوع آخر: وقاتل حتى قتل مظلوما شهيدا. وقال في موضع آخر يبين مكانة الحسين رضي الله عنه والموقف من مقتله: وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا.

قال عمر بن عبدالعزيز: لو كنت من قتلة الحسين وغفر الـله لي وأدخلني الجنة لما دخلتها حياءً من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

روايتـه للحـديث:

1- «البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي» [رواه الترمذي/قال الألباني إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح].

2- «دعاني أبي علي بوضوء فقربته له فبدأ فغسل كفيه ثلاث مرات قبل أن يدخلهما في وضوئه ثم مضمض ثلاثاً واستنثر ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث ثم اليسرى كذلك ثم قام قائما فقال: ناولني فناوله الإناء الذي فضل وضوئه فشرب من فضل وضوئه قائما فعجبت فلما رآني قال: لا تعجب فإني رأيت أباك النبي صلى الله عليه وسلم يصنع مثل ما رأيتني صنعت يقول لوضوئه هذا وشرب فضل وضوئه قائما» [رواه النسائي].

النفس التواقة للجهاد:

شارك الحسين في الجيش الذي غزا القسطنطنية سنة إحدى وخمسين في عهد معاوية بن أبي سفيان شارك في فتح أفريقيا وأوروبا. مكانتـه عند جـده صلى الله عليه وسلم.

مقتل الحسين رضي الله عنه:


قال عمار بن معاوية الدهني
: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسن: حدثني عن مقتل الحسين كأني حضرته، قال: مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته ليلته،
فقال: أخرني ورفق به، فأخره فخرج إلى مكة فاتاه رسل أهل الكوفة: إنا قد حبسنا أنفسنا عليك ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فاقدم علينا.

وقال: وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة فبعث الحسين بن علي إليهم مسلم بن عقيل فقال: سر إلى الكوفة فانظر ماكتبوا به إلي فإن كان حقا قدمت إليه. فخرج مسلم حتى أتى المدينة فأخذ منها دليلين فمرا به في البرية فأصابهم عطش فمات أحد الدليلين فقدم مسلم الكوفة فنزل على رجل يقال له عوسجة، فلما علم أهل الكوفة بقدومه دبوا إليه فبايعه منهم اثنا عشر ألفا، فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية إلى النعمان بن بشير فقال: إنك ضعيف أو مستضعف قد فسد البلد.

قال له النعمان: لأن أكون ضعيفا في طاعة الله أحب إلي من أن أكون قويا في معصيته، ما كنت لأهتك سترا. فكتب الرجل بذلك إلى يزيد فدعا يزيد مولى له يقال له سرحون فاستشاره
فقال له: ليس للكوفة إلا عبيد الله بن زياد، وكان يزيد ساخطا على عبيد الله وكان هم بعزله عن البصرة فكتب إليه برضاه عنه وأنه أضاف إليه الكوفة وأمره أن يطلب مسلم بن عقيل فإن ظفر به قتله. فأقبل عبيد الله بن زياد وفي وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثما، فلا يمر على أحد فيسلم إلا قال له أهل المجلس: عليك السلام يا ابن رسول الله يظنونه الحسين بن علي قدم عليهم فلما نزل عبيد الله القصر دعا مولى له فدفع إليه ثلاثة آلاف درهم.

فقال: اذهب حتى تسأل عن الرجل الذي يبايعه أهل الكوفة فادخل عليه، وأعلمه أنك من حمص وادفع إليه المال وبايعه فلم يزل المولى يتلطف حتى دلوه على شيخ يلي البيعة فذكر له أمره
فقال: لقد سرني إذ هداك الله، وساءني أن أمرنا لم يستحكم ثم أدخله على مسلم بن عقيل فبايعه ودفع له المال وخرج حتى أتى عبيد الله فأخبره، وتحول مسلم حين قدم عبيد الله من تلك الدار إلى دار أخرى فأقام عند هانئ بن عروة المرادي.

وكان عبيد الله قال لأهل الكوفة: ما بال هانئ بن عروة لم يأتني؟
فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس من وجوه أهل الكوفة وهو على باب داره،
فقالوا له: إن الأمير قد ذكرك واستبطاك، فانطلق إليه فركب معهم حتى دخل على عبيد الله بن زياد، وعنده شريح القاضي
فقال عبيد الله لما نظر إليه لشريح: أتتك بحائن رجلاه. فلما سلم عليه
قال له يا هانئ أين مسلم بن عقيل؟
فقال له: لا أدري، فأخرج إليه المولى الذي دفع الداهم إلى مسلم فلما رآه سقط في يده
وقال: أيها الأمير، والله ما دعوته إلى منزلي ولكنه جاء فطرح نفسه علي
فقال اثنتي به، فتلكأ فاستدناه فأدنوه منه فضربه بالقضيب وأمر بحبسه فبلغ الخبر قومه فاجتمعوا على باب القصر فسمع عبيد الله الجلبة.

فقال لشريح القاضي: اخرج إليهم فأعلمهم أنني ما حبسته إلا لأستخبره عن خبر مسلم ولا بأس عليه مني. فبلغهم ذلك فتفرقوا ونادى مسلم بن عقيل لما بلغه الخبر بشعاره فاجتمع عليه أربعون ألفا من أهل الكوفة فركب وبعث عبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر فأمر كل واحد منهم أن يشرف على عشيرته فيردهم فكلموهم فجعلوا يتسللون، فأمسى مسلم وليس معه إلا عدد قليل منهم. فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا، فلما بقي وحده تردد في الطرق بالليل فأتى باب امرأة
فقال: اسقيني ماء فسقته فاستمر قائما،
قالت: يا عبدالله، إنك مرتاب، فما شأنك؟
قال إنا مسلم بن عقيل، فهل عندك مأوى؟
قالت: نعم، ادخل فدخل، وكان لها ولد من موالي محمد بن الأشعث فانطلق إلي محمد بن الأشعث فاخبره فلم يفاجأ مسلما إلا والدار قد أحيط بها، فلما رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان فأمكن من يده فأتى به عبيد الله فأمر به فأصعد إلى القصر ثم قتله وقتل هانئ بن عروة وصلبهما. ولم يبلغ الحسين ذلك حتى كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال، فلقيه الحر بن يزيد التميمي،
فقال له: ارجع، فإني لم أدع لك خلفي خيرا، وأخبره الخبر، فهم أن يرجع، وكان معه أخوه مسلم، فقالوا: والله لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل فساروا وكان عبيد الله قد جهز الجيش لملاقاته فوافوه بكربلاء فنزلها ومعه خمسة وأربعون نفسا من الفرسان ونحو مائة راجل فلقيه الحسين وأميرهم عمر ابن سعد بن أبي وقاص وكان عبيدالله ولاه الري، وكتب له بعهده عليها إذا رجع من حرب الحسين فلما التقيا

قال له الحسين اختر مني إحدى ثلاث:
1- إما أن الحق بثغر من الثغور.
2- وإما أن ارجع إلى المدينة.
3-وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية.
فقبل ذلك عمر منه وكتب به إلى عبيد الله فكتب إليه لا اقبل منه حتى يضع يده في يدي فامتنع الحسين فقاتلوا فقتل معه أصحابه وفيهم سبعة عشر شابا من أهل بيته ثم كان آخر ذلك أن قتل وأتي برأسه إلى عبيد الله فأرسله ومن بقي من أهل بيته إلى يزيد ومنهم علي بن الحسين وكان مريضا، ومنهم عمته زينب فلما قدموا على يزيد أدخلهم على عياله ثم جهزهم إلى المدينة.

وفاته:

توفي سـنة إحـدى وستين من الهجرة في العاشر من المحرم.


سلسلة العلامتين



اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3483 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3560 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟