نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  الله يحب المتطهرين ) 

Post
21-3-2009 3230  زيارة   

إذا غسلت ثوبك من النجاسة تحس بأن الله أحبك لأن الله يحب المتطهرين، إذا توضأت تحس بأن الله أحبك لأنك تطهرت، إذا اغتسلت تحس أن الله أحبك لأن الله يحب المتطهرين...

 

فإن من الأمور التي جاءت بها شريعتنا الإسلامية الغراء ما يصلح حال الإنسان ظاهرا وباطنا حيث اهتمت بكل جانب من جوانب حياته الخاصة والعامة، الخفية أو الظاهرة، وجعلت لذلك منهجا يسير على هداه فيسعد في الدنيا والآخرة.

ومن هذه الجوانب: جانب الطهارة والنظافة من الأحداث والأقذار؛ من أجل أن يكون الإنسان في أموره العبادية والعادية على أكمل وجه من النظافة والنزاهة، ومن الوسائل المحققة لهذا الجانب الغسل للبدن، فقد شرع الله لنا ذلك على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وفي فعله، فشرع الغسل للجنابة ولانقطاع الحيض والنفاس إلى آخر تلك الأغسال التي سنبينها في هذا المختصر المفيد إن شاء الله.

تعـــريف الاغتســـال
إفاضة الماء الطهور المباح على جميع أجزاء البدن بالنية على وجه مخصوص.

الحكمة المشروعة من الاغتسال
الإسلام في كل تشريعاته خير وله فيها حكم قد تظهر وقد تخفى، والمهم أن يوقن المسلم أن كل ما شرعه الله في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فهو خير وبركة، تعود على الفرد والمجتمع بل الحياة كلها والغسل له حكمة بل حكم ومنها:

الحكمة الطبية: قال الإمام ابن القيم: "فإن الاغتسال من المني من أنفع شيء للبدن والقلب والروح، بل جميع الأرواح القائمة بالبدن فإنها تقوى بالاغتسال، والغسل يخلف عليه ما تحلل منه بخروج المني وهذا أمر معروف بالحس".

يقول الشيخ عفيف طبارة: "وقد ثبت طبيا وعلميا أن الجسد الإنساني يفقد شيئا من حيويته وقوته بعد الانتهاء من الاتصال الجنسي، وليس من شيء يعيده إلى تلك الحيوية مثل أن يغسل الجسم كله ويدلك جزءاً جزءا بالماء النظيف" .

الحكمة الشرعية: إن الناس قد يتأذون بما يصدر من الإنسان من الروائح الكريهة وكذلك الملائكة، قال صلى الله عليه وسلم: «فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» [رواه مسلم]، ولهذا صار الغسل رحمة بالعباد، وبالجملة فإن الإسلام قد اشتمل بتشريعاته - ومنها الطهارة والنظافة والتي هي ثمرة للاغتسال- على السعادة في الدنيا والآخرة قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222].

يقول الشيخ بن عثيمين رحمه الله في (شرح العقيدة الواسطية): "المتطهرين الذين يتطهرون من الأحداث ومن الأنجاس في أبدانهم وما يجب تطهيره".

وقال: "إذا غسلت ثوبك من النجاسة تحس بأن الله أحبك لأن الله يحب المتطهرين، إذا توضأت تحس بأن الله أحبك لأنك تطهرت، إذا اغتسلت تحس أن الله أحبك لأن الله يحب المتطهرين". أه
ـ


ووالله إننا لغافلون عن هذه المعاني أكثر ما نستعمل الطهارة من النجاسة أو من الأحداث لأنها شرط لصحة الصلاة خوفا من أن تفسد صلاتنا لكن يغيب عنا كثيرا أن نشعر بأن هذا قربة وسبب لمحبة الله لنا لو كنا نستحضر عندما يغسل الإنسان نقطة بول أصابت ثوبه أن ذلك يجلب محبة الله له لحصلنا خيرا كثيرا لكننا في غفلة.

ما يباح للجنب
1) الغسل مرة واحدة لأكثر من مرة من الجماع: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يطوف على نسائه بغسل واحد» [رواه البخاري].

2) النوم إذا توضأ وضوءه للصلاة: وقد ذهب الجمهور إلى أن الأمر للاستحباب وليس للوجوب، فمن شاء أن يتوضأ وضوءه للصلاة بعد الجماع ثم ينام، ومن شاء غسل يديه وذكره ونام، ومن شاء نام من غير أن يمس ماء، غير أن الوضوء أفضل.

3) الأكل والشرب: كان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يأكل توضأ وضوءه للصلاة «... ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ» [رواه أبو داود عن عمار بن ياسر رضي الله عنه].

4) المصافحة والمجالسة للغير: عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب فحاد عنه فاغتسل ثم جاء فقال: إنه كان جنبا فقال: «إن المسلم لا ينجس» [رواه مسلم].

5) ويجوز للجنب قراءة القرآن لعدم ورود دليل على منعه، وأما ما ورد في المنع فضعيف لا يحتج به.
6) ويشرع للجنب المكث في المسجد لعدم وجود ما ينهض على التحريم فحديث عائشة رضي الله عنها: «لا أحل المسجد لجنب ولا حائض» [ضعيف ولا يحتج به].

7) ويشرع للجنب المرور في المسجد لعدم ورود دليل صحيح على المنع.

8) التيمم إذا لم يستطع استعمال الماء وإن طالت مدته: عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فصلى بالناس فإذا برجل معتزل الناس فقال: «ما منعك أن تصلى؟»، قال: أصابتني الجنابة ولا ماء قال: «عليك الصعيد فإنه يكفيك» [رواه البخاري].

ما يمتنع منه الجنب

1) الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تقبل صلاة بغير طهور» [رواه مسلم].

2) الطواف بالكعبة: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطواف بالبيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير» [رواه الترمذي وصححه الألباني].

3) مس المصحف: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمس القرآن إلا طاهر» [رواه مالك].
قال ابن قدامه: "يعني طاهرا من الحَدَثين جميعا".

4) عدم الاغتسال في الماء الراكد: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب» [رواه مسلم].

موجبات الغسل

الأول: خروج المني بشهوة:
يجب الغسل بخروج المني بشهوة سواء من ذكر أو أنثى في النوم أو في اليقظة؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الماء من الماء» [رواه مسلم]، والمقصود من الماء الأول الماء المطهر والثاني المني فيكون المعنى إنما الاغتسال من الإنزال .
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي؟"، فقال: «من المذي الوضوء ومن المني الغسل» [رواه أحمد وصححه الألباني].

وأجمع أهل العلم على وجوب الغسل بخروج المني.

مســائـــــل:

هل يجب الغسل إذا خرج المني من غير شهوة بل لبرد أو مرض؟

إذا خرج المني من غير شهوة كخروجه بسبب برد أو مرض أو خرج بعد الغسل فلا يجب الغسل لحديث على بن أبي طالب رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حذفت فاغتسل من الجنابة وإذا لم تكن حاذفا فلا تغتسل» [قال الألباني إسناده حسن أو صحيح]. وفي لفظ: «إذا رأيت فضخ الماء فاغتسل...» [رواه النسائي وصححه الألباني]، ومعنى الفضخ والحذف: خروج الماء على وجه الشدة والغلبة وهذا لا يكون إلا بشهوة.

من احتلم ولم يجد منيا؟

فلا غسل عليه باتفاق العلماء، ويدل على ذلك حديث أم سلمة عندما سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن احتلام المرأة والغسل منه قال : «نعم إذا رأت الماء» [متفق عليه]. ومفهوم الحديث أنه لا غسل عليها إذا لم ترى الماء.

إذا انتبه من النوم فوجد بللا ولم يذكر احتلاما؟

إذا انتبه المسلم من النوم فوجد بللا ولم يذكر أنه قد احتلم فيجب عليه الغسل لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما قال: «يغتسل»، وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد البلل قال: «لاغسل عليه» [رواه الترمذي وصححه الألباني].

علامات مني الرجل: (أبيض- غليظ- يخرج متدفقا- يصاحب بخروجه شهوة وتلذذ- يعقبه فتور- رائحته كرائحة طلع النخل قريب من رائحة العجين)، قال صلى الله عليه وسلم: «ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر» [رواه مسلم].

علامات مني المرأة: (أصفر رقيق - ويتفق مع مني الرجل في الصفات الأخرى).

وجمهور العلماء على أنه لا يكون موجبا إلا إذا خرج دفقا بلذة سواء كان خروجه بجماع أم باحتلام أم باستمناء أو نظر ويستوي في ذلك الرجال والنساء.

الثاني: التقـــاء الختانـــين:

وهو أن تغيب الحشفة من ذكر الرجل في فرج الأنثى، لأن ختان الرجل المراد به الجلد الذي يبقى بعد الختان.

وختان المرأة جلد كعرف الديك فوق الفرج فيقطع منها في الختان. فإذا غابت الحشفة في الفرج حاذى ختان الرجل ختان المرأة فتلامسا وتماسا وهذا معنى التقائهما وهو يوجب الغسل وإن لم يحصل إيلاج ولا إنزال قال صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى الختانان وغابت الحشفة وجب الغسل أنزل أو لم ينزل» [حسنه الألباني].

مسـائــــــل:

1- إذا أحس بانتقال الماء ولم يخرج فإنه لا يوجب الغسل على القول الأرجح من أقوال العلماء كالنووي وابن تيمية.

2- إذا استعمل حائلا على ذكره ثم أولجه وغابت الحشفة ولم ينزل منه شيء يلزمه الغسل.

الثالث: الحيض والنفاس:

يجب الغسل من الحيض والنفاس لقوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ} [البقرة: 222]، فقد حرم الله على الزوج إتيان زوجته الحائض حتى تطهر من الحيض بالاغتسال، ومن السنة حديث عائشة رضي الله عنها قالت: شكت أم حبيبة بنت جحش إلى الرسول صلى الله عليه وسلم الدم فقال لها: «امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي» [رواه مسلم].

وأما النفاس فدليل وجوب الغسل منه الإجماع. قال ابن قدامه: والنفاس كالحيض سواء، فإن دم النفاس هو دم الحيض، إنما كان في مدة الحمل ينصرف إلى غذاء الولد فحين يخرج الولد خرج الدم لعدم مصرفه وسمي نفاسا.

الرابـــع: الـمــــــــــوت:

أي يجب على الأحياء أن يغسلوا من مات لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي سقط عن راحلته فمات: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين» [رواه البخاري].

والأمر يقتضي الوجوب وهو قول جمهور العلماء. ولقوله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته: «اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر» [رواه البخاري].

الخامس: الكافر إذا أسلــم:

يجب عليه الغسل سواء كان كافرا أصليا أو مرتدا والدليل على ذلك ما روى قيس بن عاصم قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر» [رواه أبو داود وصححه الألباني].

صــفــــــة الغســـــــل

1) غسل مجزئ: وهو أن يغسل ما به من أذى وينوي ويعم بدنه بالغسل.

قال ابن عبد البر: "المغتسل من الجنابة إذا لم يتوضأ وعم جميع جسده بالماء فقد أدى ما عليه لأن الله إنما افترض على الجنب الغسل من الجنابة لقوله: {وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ} [المائدة: 6].

2) غسل كامل: وهو ما ورد به النص عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه عشرة أمور : النية - التسمية - غسل اليدين ثلاثا - غسل ما به من أذى - الوضوء - يحثي على رأسه ثلاثا يروي بها أصول الشعر - يفيض الماء على سائر جسده - يبدأ بشقه الأيمن ويدلك بدنه بيده - ينتقل من موضع غسله فيغسل قدميه - يستحب أن يخلل شعر رأسه ولحيته بماء قبل إفاضته عليه والدليل حديث عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه ثم يفيض على جلده كله» [رواه البخاري]، وفي رواية: «ثم مضمض واستنشق وغسل وجهه ويديه» [رواه البخاري]، وعن ميمونة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم «توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه وغسل فرجه وما أصابه من الأذى، ثم أفاض عليه الماء، ثم نحى رجليه فغسلهما، هذه غسله من الجنابة» [رواه البخاري].

مســائـل:

غسل المرأة: غسل المرأة كغسل الرجل إلا أن المرأة لا يجب عليها أن تنقض ظفيرتها إن وصل الماء إلى أصل الشعر لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن امرأة قالت: "يا رسول الله، إني امرأة أشد ظفر رأسي فأنقضه للجنابة؟"، قال: «لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين» [رواه مسلم].

ويستحب للمرأة إذا اغتسلت من حيض أو نفاس أن تأخذ قطعة من قطن ونحوه وتضيف إليها مسكا أو طيبا ثم تتبع بها أثر الدم لتطيب المحل وتدفع عنه رائحة الدم والدليل على ذلك ما روت عائشة رضي الله عنها أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن الغسل من الحيض فقال: «خذي فرصة من مسك فتطهري بها»، فقالت: "كيف أتطهر بها؟"، فقال: «تطهري بها؟»، قالت: "كيف؟"، قال: «سبحان الله تطهري»، فاجتذبتها إلي فقلت: "تتبعي أثر الدم" [رواه البخاري ومسلم].

فرصة: أي قطعة من الصوف مطيبة بالمسك.

اغتسال الرجل وامرأته من إناء واحد: دليله حديث أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد بيني وبينه فيبادرني حتى أقول دع لي دع لي ونحن جنبان» [أخرجه مسلم].

الوضوء بعد الغسل: عن عائشة رضي الله عنها «أنه كان لا يتوضأ بعد الغسل» [رواه أبو داود]، سئل ابن عمر عن الوضوء بعد الغسل فقال: وأي وضوء أعم من الغسل.

تثليث الغسل: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إنه لا تثليث في غسل البدن لعدم صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يشرع".

العلامتين




اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3145 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟