نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  صلاة الاستخارة ) 

Post
12-3-2009 6222  زيارة   

يسن لمن له حاجة إذا هم بأمر أن يتطهر ويصلي ركعتين ويدعو بدعاء الاستخارة، والاستخارة هي طلب الخيرة من الله في أمر من الأمور المشروعة، وتكون في المندوبات، والمباحثات، لا الواجبات والمحرمات والمكروهات فيركع ركعتين من غير الفريضة بنية صلاة الاستخارة ثم يقول..

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اعلم أن من مختلقات العرب في الجاهلية: التكهن والكهانة، والتنجيم، وضرب الحصى والطيرة، والسافح والبارح، واختيار الطالع والغارب، والاستسقام بالأزلام؛ وهو بمعنى طلب القسم، أي: ما يقسم للإنسان ويقدر بضرب بالأزلام وهي القداح، ويُقال: السهام وهي عيدان من أخشاب مزلمة أي: مسواة معدلة، وقد تكون تلك الأعواد ثلاثة أو أكثر مكتوب على أحدها "افعل" والثاني "لا تفعل" والثالث للمهمل لم يكتب عليه شيء، ولهم في عدد أعوادها، وما يكتب عليها، وما يهمل منها مذاهب، وصيغ أخرى، ومن تعظيمها تعليقها عند الأصنام.

ووظيفة هذه الوسائل: التكهن والكهانة والتنجيم؛ أنه يطلب بها معرفة الخير والشر، والأمر بالمعروف والنهي، والإقدام والإحجام، كالسفر والتجارة، والنصر أو الهزيمة في الحرب، واستنباط الماء، ومعرفة النسب وهي سبيل الاستخارة في الزواج، وهكذا من شؤون الحياة.

وقد قطع الله هذه الوسائل بالإسلام، وحكم عليها بأنها من طوالع الشرك والشقاء، وفراغ النفس من توحيد الله جلَّ وعلا وعوض الله المسلمين بالاستخارة الشرعية في الصلاة (ركعتين والدعاء) وأنها من طالع التوحيد، وعنوان السعادة والتوفيق، والتعلق بالله العليم الخبير الذي لا يأتي بالخير إلا هو، ولا يصرف السوء إلا هو سبحانه.

كيفية صلاة الاستخارة:
يسن لمن له حاجة إذا هم بأمر أن يتطهر ويصلي ركعتين ويدعو بدعاء الاستخارة، والاستخارة هي طلب الخيرة من الله في أمر من الأمور المشروعة، وتكون في المندوبات، والمباحثات، لا الواجبات والمحرمات والمكروهات فيركع ركعتين من غير الفريضة بنية صلاة الاستخارة ثم يقول: "اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -ويسميه بعينه- خيراً لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو يقول: -في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه بعينه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو يقول: -في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم ارضني به".

وينبغي أن يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له؛ فلا ينبغي أن يعتمد على انشراح كان له فيه هوى قبل الاستخارة، بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأساً وإلا فلا يكون مستخيراً لله، بل يكون مستخيراً لهواه، وقد يكون غير صادق في طلب الخير، وفي التبري من العلم والقدرة وإثباتهما لله عز وجل فإذا صدق في ذلك، تبرأ من الحول والقوة ومن اختياره لنفسه، ومتى انشرح صدره لأحد الأمرين، فذلك هو علامة أن الله اختار له ذلك الشيء.

مسألة (1) هل يستحب تكرار الصلاة والدعاء؟

قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى: "الظاهر الاستحباب وقد ورد في حديث تكرار الاستخارة سبعاً، ولكنه حديث ساقط لا حجة فيه".

قال الشيخ عبد المحسن العبيكان في كتابه (غاية المرام شرح مغنى ذوي الأفهام): "نعم يستدل للتكرار بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا دعا ثلاثاً [للحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم برقم (1794)] وهذا وإن كان المراد به تكرار الدعاء في الوقت الواحد، فالدعاء الذي تسن الصلاة له تكرر الصلاة له كالاستسقاء".

وقال العلامة بن عبدالله أبو زيد في كتابه (تصحيح الدعاء): "والصحيح أنه يُقال مرة واحدة ولا يكرره الداعي لعدم الدليل، وما روي فيه من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعاً: «يا أنس، إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انتظر إلى الذي سبق إلى قلبك فإن الخير فيه»[رواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة)] وهو حديث لا يثبت، بل هو ساقط لا حجة فيه كما قال الحافظ العراقي، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله سنده واهٍ جداً".

وليس للآخذ بأحد الأمرين علامة شرعية، وما روي في الحديث السابق: «ثم انظر ما يسبق إلى قلبك فإن الخير فيه» لا يثبت.

مسألة (2) هل الدعاء قبل السلام أم بعده؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه (مجموع الفتاوى [23/177]): "يجوز الدعاء في صلاة الاستخارة وغيرها قبل السلام وبعده، والدعاء قبل السلام أفضل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر دعائه كان قبل السلام، والمصلي قبل السلام لم ينصرف فهذا أحسن، والله تعالى أعلم".

وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: "أن دعاء الاستخارة يكون بعد التسليم من صلاة الاستخارة".

وهو قول الجمهور منهم المذاهب الأربعة، وقال بعض الشافعية: "في السجود، أو بعد السلام".

أخطاء المصلين في صلاة الاستخارة:
لم يطلب الشرع ممن صلى الاستخارة شيئاً كي يفعل ما عزم عليه أو يتركه سوى الصلاة والدعاء المأثور.

والشأن في ذلك شأن أي دعاء يدعو به المسلم، ومن هنا قرر العلماء أنه يفعل ما ينشرح له صدره، بدون توقف على رؤيا منام، ولا أن يلجأ لأحد يدعو له بها، وإنما هي دعاء بأن يختار الله له من الأمر الخير، فيمضي فيه إن شرح الله له صدره، فإن تيسر كان الخير في ذلك أيضاً ورضى به وحمد عاقبته، وإن لم يظهر له شيء ولا انشرح صدره للفعل أو الترك، فهل له أن يكرر الاستخارة؟ فيه خلاف ولم يصح شيء مرفوعاً في تكرارها كما سبق بيانه.

هذا وقد جهل كثير من الناس الاستخارة الشرعية المرغب فيها، وهجروها وابتدعوا لها أنواعاً كثيرة لم يرد شيء منها في الكتاب ولا في السنة، ولم تنقل عن أحد من السلف الصالح، وعكفوا على هذه المحدثات التي ألصقت بالدين، ولو قدر لعاقل أن ينكر عليهم سالكاً طريق الرسول صلى الله عليه وسلم سلقوه بألسنة حداد واعتبروه خارجاً على الدين، بل عدوه متنطعاً مشدداً جامداً -زعموا- فلا حول ولا قوة إلا بالله.

وهذا بيان ببعض المحدثات التي لحقت بهذه العبادة مع تصحيحها:
1- تحديد صلاة الاستخارة ودعائها بوقت معين ولا دليل على ذلك، والصحيح أنها ليس لها وقت معين، فتصلى في جميع الأوقات سوى أوقات النهي عن الصلاة.

2- أن يصليها العبد أربعاً أو ركعتين ركعتين، والصحيح أنها تصلى ركعتين فقط، فلم يشرع للمستخير أداء هذه العبادة أكثر من مرة في أوقات مختلفة.

3- قراءة سورة الإخلاص، وكذلك قراءة قول الله تعالى في الركعة الأولى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص: 68-70]، وفي الركعة الثانية قراءة قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]، ولا دليل على ذلك، والصحيح أنه ليس لصلاة الاستخارة قراءة مرتبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيقرأ فيها في كل ركعة سورة الفاتحة وما تيسر بعدها من سورة كاملة أو بعض سورة.

4- الزيادة على الدعاء مثل استفتاحه بالحمد والثناء، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح أنه يستحب للمستخير الاقتصار في الدعاء على ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم والزيادة عليه غير مشروعة، وهذه قاعدة الدعاء المرتب وهي النقيد بما ورد، وهذا مذهب الحنابلة أما الثلاثة فقالوا: يستجب ذلك.

5- طلب الاستخارة من آخر مثل الرجل الصالح، وهذا لا أصل له، بل هو منافٍ لمشروعيتها.

6- النوم بعد الاستخارة لعلمه يرى رؤيا تدله على أحد الأمرين، وهذا عمل لا أصل له.

7- استخارة المصحف بأن يفتح المستخير المصحف ليرى فيه ما يدل على الإقدام أو الإحجام أو ليستشير به عند قراءة أول ما يظهر له منه عند الفتح.

8- استخارة الرمل، واستخارة الودع (الغجرية) واستخارة القرعة المحرمة، واستخارة الكف، واستخارة السبحة، واستخارة الورق (الكوتشينة) واستخارة الفنجان، واستخارة المندل.

ولهم في كل واحدة من الاستخارات المبتدعة صفات وأفعال وأقوال وهيئات، هي في منتهى التطير، وضعف الإيمان، وجلب الحزن، والاكتئاب، والخضوع لما تفضي به على الوجه الذي يقدره معتقدها، فهي شر من مختلقات الجاهلية في الاستخارة التي أبطلها الإسلام وقعطها بالاستخارة الشرعية، ولا شك عند العقلاء أن جميع هذه الطرق من نوع العرافة المنهي عنها.

وقد ذكر العلماء أن تصديق العراف والكاهن والمنجم من الكبائر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن ذلك: «من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً».

وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.

إعداد محمد بن سيد بن سلامة النخال
فريق عمل موقع وذكر الإسلامي
دار الوطن العدد 391مدار الوطن
الملز : الدائري الشرقي - مخرج 15 - بعد أسواق المجد بـ 2كم غرباً
هاتف: 0096614792042
فاكس: 0096614723941



ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
صلاة الاستخارة 4

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

 SBO

اللهم أعز الأسلام و المسلمين و دمر أعداْء الدين

2011-05-15 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3143 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3482 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3558 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟