نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  كيف تختم القرآن الكريم كل شهر؟ ) 

Post
10-3-2009 3937  زيارة   

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فيقول الله تعالى في كتابه: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44].

والذكر في هذا الموضوع بمعنى العزة والشرف كما ذكره المفسرون، وسوف نسأل عن أمور عدة منها، تلاوة هذا الكتاب، وتدبر معانيه، وحفظه في الصدور، والاستماع إليه، وتعلمه، ودعوة الآخرين إليه.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب».

ولقد كان للسلف الصالح - رحمهم الله تعالى- مع القرآن همة عظيمة فقد روى البيهقي أن ابن مسعود كان يختم القرآن في ثلاث وفي غير رمضان من الجمعة إلى الجمعة.

وهذا هو القرآن العظيم كتاب الله فيه الخير والتمكين, وهذا هو حال السلف رحمهم الله في حفظه وتعلمه والاهتمام به، فهل نسير على نهجهم أم أننا المعنيون بنداء النبي صلى الله عليه وسلم لربه يوم قال: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30].

كيف تختم القرآن الكريم كل شهر؟

القرآن الكريم يتكون من ثلاثين جزءاً، الجزء فيه عشر أوراق، ومعلوم أن السنة اثنا عشر شهراً، غالباً فيها ستة أشهر – ثلاثون يوماً وستة أشهر تسعة وعشرون يوماً-.

من المعلوم أن اليوم فيه خمس صلوات، لذا يتوجب قراءة ورقتين مع كل فرض، فلو عاهدت نفسك للحضور عشر دقائق قبل الصلاة لأكملتها، وإذا تأخرت مرة فبعد الصلاة.

وبهذا تتم قراءة جزء واحد يومياً (عشر ورقات) وعلى مدى ثلاثين يوماً يكون المقروء ثلاثين جزءاً وهو ختم القرآن. وإما إذا كان الشهر تسعة وعشرون يوماً فيعوض الثلاثين بقراءة ورقتين ونصف يوم الجمعة إضافة إلى العشر ورقات وبذلك يحافظ على ورده، ويكمل اليوم الناقص. وبهذا الطريقة سوف تختم القرآن الكريم كل شهر بسهولة تامة ومحافظاً على القراءة اليومية له.

عوامل تساعد على تدبر القرآن:

1- تعظيم الله ومحبته: قال ابن مسعود: "من كان يحب أن يعلم أنه يحب الله عز وجل فليعرض نفسه على القرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله".

2- حضور القلب و إلقاء السمع عند اتلاوته: فإذا حصل المؤثر وهو القرآن المحل وهو القلب + الشرط وهو الإصغاء - المانع وهو شغل القلب = الأثر وهو الانتفاع.

3- التوبة وترك المعاصي: لأنها تذهب نور القلب و الوجه، وتسد طريق العلم، وتميت القلب فلا يغني شيئاً قال تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ * لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا} [سورة يــس: 69-70].

فلابد من تطهير أدوات التلاوة من المعاصي فكيف تتدبر بعين لوثتها النظرات المحرمة، وأذن دنستها الأصوات المنكرة، ولسان نجسته الكذبة والغيبة والنميمة، وكيف يعي القرآن قلب أفسدته الآفات من الرياء والعجب وسائر المحرمات والشبهات.

4- الإخلاص في طلبه: فالإخلاص شرط لصحة الأعمال والعبادات، وأهم عنصر يساعد الإنسان على التدبر.

5- الاستعاذة بالله ليحميك من شر الشيطان الذي يرصد قواته ليمنعك من أداء عباداتك على الوجه الصحيح.

6- النظر: في كتب المفسرين.

7- اختيار القدر المناسب والتمهل في القراءة مع التجويد.

8-الاستمرار على التلاوة: فإنها تساعدك على تقوية صلتك بالقرآن، وتعينك على تدبره.

الذين يهينون كتاب الله القرآن الكريم... ما قدروا الله حق قدره

ومن أنواع الإهانة:

- الكتابة عليه أو بداخله.

- تمزيقه.

- رميه بالحاويات.

- تمكين الأطفال من العبث فيه.

قال تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 77-79].

من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بهذا الخصوص:

- إذا بليت أوراق المصاحف وتمزقت وأصبحت غير صالحة؛ فلا يجوز التخلص منها برميها في الأماكن القذرة ولا الحاويات (فتوى رقم 176 وتاريخ 18/6/1392هـ).

- إذا كان في المصحف أغلاط أو تحريف أو إهمال في الطباعة؛ فلا يجوز التخلص منها برميها في الأماكن القذرة أو رميها في الحاويات (فتوى رقم 176 وتاريخ 18/6/1392هـ).

- لا يجوز الكتابة على حاشية المصحف ولا بين الأسطر (فتوى رقم 18618 وتاريخ 20/2/1417هـ).

وأخيراً فمن لديه شيء من أوراق المصحف ويريد أن تبرأ ذمته فعليه:

- إما أن يدفنها في أماكن بعيده وغير مهانة.

- وإما أن يحرقها ثم يدفنها في أماكن بعيدة وغير مهانة، كما جاء عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه – وعندما أمر بإحراق ما سوى المصحف الذي تم جمعه.

الخاتمة:
اللهم بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام، نسألك يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن ترزقنا تلاوته على النحو الذي يرضيك عنا. اللهم بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والكرام، والعزة التي لا ترام، نسألك يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك أبصارنا وأن تطلق به ألسنتنا، وأن تغسل به قلوبنا، وأن تشرح به صدورنا، وأن تفرج به همومنا وسائر المسلمين والمسلمات، وأن تجعلنا من أهل القرآن الذين هم اهلك وخاصتك اللهم أرزقنا تلاوته على الوجه الذي يرضيك عنا... آمين، وصلى الله على نبينا محمد.



إعداد: خلف بن محمد الخلف
مدار الوطن للنشر

دار الوطن
الملز: الدائري الشرقي - مخرج 15 - بعد أسواق المجد بـ 2كم غرباً
هاتف: 0096614792042
فاكس: 0096614723941







اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3476 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3549 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟