نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  العفو والجنة ) 

Post
1-2-2009 4386  زيارة   

إنه سبحانه عفو يحب أهل العفو، فإن عفوت عن الناس أحبك الله سبحانه كما قال سبحانه: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134].

 

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

فقد أمر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وهو خطاب لأمته فقال: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199].

والعرف معروف وهو ضد المنكر.

تعريف العفو:

قال الكفوي: "كف الضرر مع القدرة عليه، وكل من استحق عقوبة فتركها فهذا الترك عفو".

واشتمل هذا النص على توجيه من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ولكل مؤمن بالتحلي بثلاث ظواهر من السلوك الخلقي الحميد وهي:

أولاً: أخذ العفو عن إساءة المسيء.

ثانياً: أمر المسيء بالعرف إن كان ممن يستجيب.

ثالثاً: الإعراض عن المسيء إذا كان من الجاهلين الذين لا يستجيبون للأمر بالمعروف.

فضائل العفو:

أخي الكريم.. أختي الكريمة
أتحب أن يعفو الله عنك؟!

أتحب أن يعزك الله؟!

أتحب أن يتجاوز الله عنك؟!

إنه سبحانه عفو يحب أهل العفو، فإن عفوت عن الناس أحبك الله سبحانه كما قال سبحانه: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134].

افتح قلبك لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والتابعين للاقتداء بهم:
1- عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله يدعو له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم» [رواه البخاري].

2- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» [رواه مسلم].

3- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه» [رواه البخاري ومسلم].

4- عن أنس رضي الله عنه قال: "كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال: "يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك"، فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء" [رواه البخاري ومسلم].

5- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا شتم أبا بكر رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم جالس يتعجب ويبتسم فلما أكثر رد عليه بعض قوله فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فلحقه أبو بكر فقال: "يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت فقمت"، فقال صلى الله عليه وسلم: «كان معك ملك يرد عليه فلما رددت عليه وقع الشيطان»، ثم قال: «يا أبا بكر ثلاث كلهن حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله عز وجل إلا أعز الله بها نصره، وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة» [قال الألباني إسناده جيد].

فيغضي: يعفو عنها.

عطية: أي باب صدقة يعطيها لغيره.

مسألة: أي يسأل الناس المال.

6- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله، كم نعفو عن الخدم؟"، فصمت، ثم أعاد عليه الكلام فصمت، فلما كان في الثالثة قال: «اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة» [رواه أبو داود وصححه الألباني].

فوائد العفـــــــو:
قال تعالى: {وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة: 237].

توجه الآية إلى قاعدة العفو في المعاملة فيما بيننا وإلى قاعدة حفظ الجميل والفضل الذي كان بيننا وأن لا ينسيناه الخلاف الطارىء، فالآية ترشد إلى أن العفو أقرب للتقوى، وهذا تنبيه إلى ما هو أهم من حصول الإنسان على حقوقه وهو التقوى التي ينبغي أن تكون في حس المؤمن وهمه مقدمة على الحرص على حقوقه.

- يقول الشيخ السعدي في تفسير الآية: "رغّب في العفو وأن من عفا كان أقرب لتقواه لكونه إحسانا موجبا لشرح الصدر، ولكون الإنسان لا ينبغي أن يهمل نفسه من الإحسان والمعروف وينسى الفضل الذي هو أعلى درجات المعاملة لأن معاملة الناس فيما بينهم على درجتين:
1- إما عدل وإنصاف واجب، وهو أخذ الواجب وإعطاء الواجب.

2- وإما فضل وإحسان، وهو إعطاء ما ليس بواجب والتسامح في الحقوق والغض عما في النفس، فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة ولو في بعض الأوقات خصوصا لمن بينك وبينه معاملة ومخالطة فإن الله مجاز المحسنين بالفضل والكرم ولهذا قال: {إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 110]".

لنتفكر في هذه الآثار:
- قال عمر رضي الله عنه: "كل الناس مني في حل".

- جلس ابن مسعود رضي الله عنه في السوق يبتاع طعاما فابتاع ثم طلب الدراهم وكانت في عمامته فوجدها قد حلت فقال: "لقد جلست وإنها لمعي"، فجعلوا يدعون على من أخذها ويقولون: "اللهم اقطع يد السارق الذي أخذها، اللهم افعل به كذا"، فقال عبد الله: "اللهم إن كان حمله على أخذها حاجه فبارك له فيها، وإن كان حملته جراءة على الذنب فاجعله آخر ذنوبه".

- أتي عبد الملك بن مروان بأسارى ابن الأشعث فقال لرجاء بن حيوة: "ماذا ترى؟"، قال: "إن الله تعالى قد أعطاك ما تحب من الظفر فأعط الله ما يحب من العفو فعفا عنهم".

- عن سعيد بن المسيب قال: "ما من شيء إلا والله يحب أن يعفى عنه ما لم يكن حدا عن عباده".

- قال بعضهم: "ليس الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر انتقم ولكن الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر عفا".

لا يستحق العفو!!
قد يقول البعض إن هذا لا يستحق العفو..!

نحن نتعامل مع الله ولا ننسى إننا نقدم أولا الخير لأنفسنا قبل أن يكون للناس، ومن أكبر الأمثلة للعفو قصة سيدنا يوسف عليه السلام مع إخوته حينما عفا عنهم بقوله: {قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ} [يوسف: 92].

- قال أبو بكر رضي الله عنه: "سلوا الله العفو والعافية والمعافاة".

فالعفو: محو الذنوب.

والعافية: أن يعافيه الله من سقم أو بلية.

وأما المعافاة: أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك؛ أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك ويصرف أذاك عنهم.

فوائد العفو:
1- مظهر من مظاهر حسن الخلق.

2- دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام.

3- دليل على سعة الصدر وحسن الظن.

4- يثمر محبة الله ثم محبة الناس.

5- أمان من الفتن وعاصم من الزلل.

6- دليل على كمال النفس وشرفها.

7- تهيئة المجتمع والنشئ الصالح لحياة أفضل.

8- طريق نور وهداية لغير المسلمين.

9- الحصول على الخير الدنيوي والأخروي لأن الناس يحبون المتسامح صاحب العفو.

أقوال في العفو:
- قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "بلغنا أن الله تعالى يأمر منادياً يوم القيامة فينادي: من كان له عند الله شيء فليقم فيقوم أهل العفو فيكافئهم الله بما كان من عفوهم عن الناس".

- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "أفضل العفو عند المغفرة وأفضل القصد عن الجدة".

- قال جعفر الصادق: "لئن أندم على العفو خير من أندم على العقوبه".

- قال سعيد بن المسيب: "لئن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة".

كلمة مضيئة:

أخي الكريم.. أختي الكريمة
لنعفو عن كل من ظلمنا أو أساء الينا أو كان له حق علينا سواء علمناه أم لم نعلمه، ليعفو الله عنا ويغفر لنا {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور: 22]، فقلها الساعة الساعة ولاتسوف ولاتؤجل ولا تفكر

قلها... من أعماق قلبك وليشهد الله العفو جل جلاله منك الصدق والإخلاص وابتغاء وجهه سبحانه.

قلها.... لا تتأخر قلها ليحبك الله قل: اللهم أشهدك أني قد عفوت عن كل من ظلمني وكل من لي حق عليه سواء علمته أم لم أعلمه.

اللهم عافنا واعف عنا وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


من إعداد سلسلة العلامتين







ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
العفو والجنة 8

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3146 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟