نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  شقائـق الرجـال ) 

Post
31-1-2009 2476  زيارة   

لم تحظ امرأة على مدار التاريخ الإنساني بمثل ما حظيت به المرأة في ظل شريعة الإسلام، حينما أعادها إلى المكانة اللائقة بها وارتفع بها من منازل الشهوات ومهاوي الترهات ووازن بين حقوقها وتكوينها، وأكرمها أعظم تكريم



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. أما بعد:

لم تحظ امرأة على مدار التاريخ الإنساني بمثل ما حظيت به المرأة في ظل شريعة الإسلام، حينما أعادها إلى المكانة اللائقة بها وارتفع بها من منازل الشهوات ومهاوي الترهات ووازن بين حقوقها وتكوينها، وأكرمها أعظم تكريم، وصانها من الذل والامتهان، وحفظها من الفساد والإجرام.

لقد جاء الإسلام والمرأة في أسفل الدرجات وأحط الدركات، فانتشلها وجعلها في المكان اللائق بها، فصارت في دين الله معززة مكرمة، وحدد الإسلام أعمالها وواجباتها بما يتناسب مع تكوينها وطبيعتها بعيداً عن الرجال، وعن كل ما يخدش حياءها ويفسد أخلاقها، وأمرها بالحشمة باللباس والتستر عن الناس، وحذرها من التبرج والسفور، ونهاها عن الاختلاط رحمة بها وخوفاً عليها وإكراماً لها.

فكم هو البون شاسع بين المرأة في المجتمع الإسلامي خاصة في هذا البلد الذي صان لها كرامتها وحفظ لها حقوقها، وبين تلك المحجبات التي أذلت وامتهنت المرأة ورضيت بسفورها وتبرجها واختلاطها بالرجال، وجعلت لها حرية منفلتة بلا ضابط أو رادع، فانتكست فطرتها وسلبت كرامتها وأصبحت سلعة رخيصة تباع وتشترى ثم ترمى بعد أن تنتهي صلاحيتها بلا شفقة ولا رحمة.

والمرأة السعودية ليست بأقل من مثيلاتها في المجتمعات الأخرى كما يدعي المبطلون، بل إنها قد تفوقت في كثير من المجالات على نساء تلك المجتمعات.

وقد فاقت الجميع لأنها تسير بخطى ثابتة موازنة بين طموحها الذي يدفعها للتعلم والعمل الجاد وبين المحافظة على تعاليم دينها القويم، فهذا الاتزان الذي تحلت به المرأة السعودية، هو سر تفوقها الذي بهر الكثيرين، فإذا رأيت ثم رأيت امرأة قمة في أناقتها ونظافة جوهرها ومظهرها وفي أعلى مستوى ثقافي ووعي فكري تحافظ وتحفظ هذا كله بزينة حجابها الديني والعقلي، لا تغريها دعوات المنحلين ولا تؤثر فيها صيحات الساقطين، وهي تدرك ما حل ببنات جنسها في المجتمعات الأخرى من سقوط وانحلال وإهانة وابتذال.

وعلى الرغم من هذه المكانة العالية المرموقة للمرأة المسلمة عامة والمرأة السعودية خاصة، إلا أن هناك أناس مع الأسف الشديد ممن قل علمهم وغلب جهلهم يُقللون من أهمية دور المرأة في هذا البلد ويصفونها بالتخلف والرجعية ويتهمون المجتمع بأنه قد ظلمها وسلبها حقوقها، وعطل طاقاتها.. حيث أغاضهم تمسكها بدينها ومحافظتها على حجابها وأخلاقها، وهم لا يريدونها كذلك، بل يريدونها متبرجة سافرة، يريدون اختلاطها بالرجال وقيادتها للسيارة، بل وافتتاح أندية رياضية لها بحجة خدمة الوطن ومواكبة العصر ونحو ذلك مما لا يقره دين ولا يرضاه خلق.. واللافت للنظر عند هؤلاء ربطهم غير المنطقي بين دور المرأة ووظيفتها في المجتمع وبين أضحوكة قيادتها للسيارة وكأن الدور المطلوب منها في خدمة دينها ووطنها امتهان وظيفة سائق!!

وهؤلاء الذين ينادون بما يسمى تحرير المرأة إما أنهم جاهلون بحقيقة ما تعانيه المرأة في المجتمعات الأخرى، أو منهزمون نفسياً ومتأثرون بالثقافة الغربية أنموذجاً يحتذى بعد أن فتنهم بريق العيون الزرقاء للمرأة الغربية فحجب عنهم رؤية القذارة النابعة من واقع هذا الانحلال الخلقي.

وهل من الفطرة أن نخرج المرأة من وظيفتها الأساسية ونقول لها إن المجتمع لا يمكن أن يسير على ساق واحدة، وأي ظلم وبخس لحقوقها وتجنِّ على جهودها وتقليل من شأنها أعظم من هذا.

ومن هنا كانت المرأة شقيقة الرجل تحمل شقاً ويحمل شقاً، أما إذا استوت في العمل والوظيفة والخروج في كل حال تسمى بشقيقة، وإنما تسمى رجلاً!!

ولا يخفى أن أولئك الكُتَّاب ليس دافعهم من وراء ذلك الإصلاح، كما يزعمون إنما هو حب الفساد ومرض القلوب والشهوات: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 10]

وإذا بين لهؤلاء منهج الله وشريعته في إصلاح البلاد والعباد وأن دعوتهم إنما هي إفساد في الأرض يكابرون ويتبجحون بأنهم هم المصلحون: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ} [البقرة: 11-12]

ولكن من فضل الله علينا أن أرضية هذه البلاد ليست هشة، يستطيعون من خلالها نشر أفكارهم وتحقيق رغباتهم لأن منهج هذه الدولة أعزها الله لا يتناسب مع أفكارهم ولا يتفق مع أغراضهم ولأنه في بلاد التوحيد قد فُرغ من مسألة وموضوع المرأة ورفعت الأقلام وجفت الصحف على وفق الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة والتي قامت عليها هذه البلاد من لدن قيام الدولة السعودية الأولى إلى يومنا هذا والمرأة في خدرها آمنة وفيما خلقت من أجله عاملة يغبطها عليه العالم كله مسملة وكافره.

وإن مما يؤسف له أن لدعوة أولئك الكُتَّاب أثراً عند بعض المراهقات المغرر بهن اللاتي قد ينخدعن بمثل هذه الدعوات التي تدغدغ مشاعرهن وتتلاعب بعواطفهن، وإننا لنعجب حقاً حينما نسمع ونقرأ عن نساء الغرب وصيحاتهن هناك وهناك، وهن ينادين مطالبات بضرورة عودة المرأة إلى ما يتناسب مع طبيعتها وتكوينها بعد أن أودت التنازلات المتتابعة بها إلى سلب كرامتها وعفتها، بينما بعض فتياتنا مازلن يعتقدن أن من يريد إخراجهن من عفتهن وكرامتهن، باسم أداء حقوقهن يريد لهن الخير والسعادة!!

وإذا كانت المرأة تسمي هذا خيراً فما هو الشر يا ترى؟!

فنقول لكل أخت مسملة حذار من التردي في المنحدر الذي ترددت فيه المرأة في بعض المجتمعات الأخرى، فالمرأة في تلك المجتمعات إن كان لها بعض العذر في عدم وجود المجتمع المحافظ الذي يعنيها على نفسها وكرامتها ويحفظ لها حقوقها ومكانتها، فما عذرها في مجتمعها المتمسك بالدين الذي يدعوها إلى الحشمة والعفة والطهارة والكرامة.

من ماذا ولماذا يحررونك؟

أيتها الأخت المسلمة: أتدرين من ماذا ولماذا يريدون تحريرك؟


إنهم يريدون تحريرك من أنوثتك الطاهرة، ومن حياتك وعفتك، ومن أخلاقك وقيمك.. إنهم يريدون تحريرك من فطرتك ووضعك الشريف الذي اختاره الله لك، يريدون تحريرك من كل معنى جميل وطاهر.

أما لماذا يريدون تحريرك؟

لكي يسهل عليهم قيادتك ويسلس لهم تسييرك، ليشبعوا رغباتهم ويغلذوا نزواتهم الحيوانية وليجعلوا منك مادة سخيفة مبتذلة لقصصهم ورواياتهم الهابطة وفنونهم الساقطة.

أختاه.. إنهم يريدون تحريرك لأشياء وأشياء!! فهلا تحررت من تحررهم؟!

دار ابن خزيمة

فريق عمل موقع وذكر الإسلامي
 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
تصميم جديد من تنفيذ وذكر 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3143 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3482 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3558 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟