نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  أمـــاه هل تسمعين صوتي ) 

Post
29-1-2009 3093  زيارة   

والدتي الحبيبة سلام الله عليك، يا أعز ما في الدنيا وأغلى ما أحب بعد ربي ونبيي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الرسالة الأولى

والدتي الحبيبة سلام الله عليك، يا أعز ما في الدنيا وأغلى ما أحب بعد ربي ونبيي.

أنت يا والدتي مهجة قلبي وقرة عيني، أتقرب إلى ربي برضاك عني أنت ووالدي، فأنا أمتثل أمر ربي ببركما ورضاكما والدعاء لكما فقد أوصانا سبحانه بذلك حيث قال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} [الإسراء: 23]

والدتي الحبيبة: امنحيني فرصة لأرد لك شيئاً من الدين الذي لك في عنقي أراك مازلت تعامليني وكأني الطفلة المدللة، حتى فساتيني تختارين أنت ألوانها.
أمي الغالية: تمر الأيام يوماً بعد يوم وأنا أكبر وأختي الصغيرة تكبر وأنت تكبرين فلم تتغير تلك النظرة منك لنا.
بدأت يا أماه أعرف الحياة وأعرف ما يدور من حولي وأفهم ما يقوله الناس.

والدتي الحبيبة: مع مرور الأيام وتغير الأشياء هناك شيء فيك لم يتغير وهو ذلك القلب الكبير الذي يتسع لكل معان الحب والعطف والمسامحة فمن صفاتك التي يحسدك عليها الأقارب ومن عرفك من الجيران أنك لا تقابلين الإساءة بالإساءة بل تسامحين، وتغضين الطرف ولا تغضبين من أحد، لذلك يا أماه يا حبيبتي سأحدثك بصراحة هذه المرة وأريد منك أن تسمعيني وتسامحيني ولا تغضبي على جرأتي عليك، فابنتك صارت اليوم امرأة تعرف ما تقول.

أماه: أحياناً تعاملينني بقسوة أمام الآخرين، وتفرضين علي أن أعمل عملاً قد يفوت علي فرصة غالية إما عبادة أو استذكار درس وهذا العمل الذي تطلبين لا يفوت ويمكن أن يعمل في وقت آخر وأيضاً أخجل كثيراً عندما تكون القسوة أمام الآخرين حتى ولو كانوا أخوتي وأنا لا أريد أن أغضبك وبنفس الوقت لا أتحمل هذا أمام الآخرين.
رعاك الله أيتها الأم الغالية

الرسالة الثانية

أمي الحبيبة: كم أنا بحاجة إليك الآن لترشديني وتنصحيني، أحس أن الدنيا تضيق علي بما رحبت كلما أقبل الليل، فأنا يا أماه حائرة وخائفة، هناك أشياء أراها وأحسها ولا أجد لها تفسير ولم أراها من قبل.

أماه: أسمع صوتك وأراك في المنزل ولكن لا أحس بدفء يديك وصوتك فأنت دائماً مشغولة بأمور عادية جداً، تهتمين بمناسبات الأعراس والعزائم ومن تزوجت أو طلقت والتي ولدت وغير ذلك من الأمور التي لا تعود عليك بالنفع.

يا والدتي الغالية: لا تتركيني لوحدي فكم أنا بحاجة إليك بهذا الوقت، فأنت أقرب الناس إلي.
ابنتك الحائرة

الرسالة الثالثة

أماه..أماه: أذكرك أن العدل قامت عليه السماوات والأرض والله حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرماً.
أمي الحبيبة أنت قد عودتيني على الصراحة وقول الحق.
لهذا اسمحي لي أن أصارحك فلا تغضبي علي، أرى أنك تفضلين أخوتي الذكور علي وتعطينهم أكثر منا والمؤلم للنفس يا أماه أن تسكني على أخطائهم وتحاولي أن تجدي لها مبرراً وتخفيها كثيراً عن والدي.
كم مرة لم يصلِّ أخي الفجر إلا بعد طلوع الشمس ولم أرك نصحتيه أو لمتيه، أرى الصمت على هذا العمل كأنك راضية عنه، يعود للمنزل آخر الليل ورائحة الدخان تفوح منه ولم تحركي ساكناً.
أما أنا فلا أجد منك إلا القسوة في المعاملة والتأنيب عند أول زلة أو خطأ، أرجوك يا أمي الحبيبة لا تدعي للشيطان فرصة ليفسد ما يبننا ويزرع الحقد والبغضاء بين الأشقاء.
فالأنفس يا أماه ضعيفة، ولا أكتمك سراً إذا قلت لك أني بدأت أحمل لأخي بعض الكره بسبب التفريق في المعاملة بيننا، وأخاف يا أمي أن يأتي وقت وأن أبغضك بسبب ذلك.
فنعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم
ابنتك الخائفة

الرسالة الرابعة

أمي الحبيبة: أكتب هذه الرسالة بدموعي التي سارت أنهاراً على خدي، وأنت السبب يا مهجة قلبي.
ستقولين لماذا؟
أتذكرين ذلك اليوم عندما مررت على بيتي وذهبنا إلى (عزيمة) أم فلان الصباحية، كان زوجي قد (عزم) بعض الضيوف ونسيت العزيمة بسببك، فلما حضر إلى المنزل ولم يجدني، فغضب وضاق ذرعاً من كثرة تدخلك في حياتنا الزوجية، في كل صغيرة وكبيرة لك رأي فيها وتطلبين مني ألا أخفي عليك أي شيء.
فأنا مسكينة وطيبة القلب ولا أريد أن أعصيك وزوجي طيب القلب ويحبني ولكن لصبره حدود ولحبه حدود فأخشى يا أماه أن يأتي يوم وقد أحضرني إلى بيتكم ومعي ورقة طلاقي وتكونين أنت السبب في تعاستي وشقائي فلا تفعلين يا أماه أرجوك.
ابنتك المسكينة

الرسالة الخامسة

أمي الحبيبة.. أرجوك.. أسمعيني كم مرة حاولت أن أحدثك أن أكلمك في أمر هام وخطير يتعلق بي، ولكن أنت مع الأسف دائماً مشغولة عني بأمور كثيرة أرى أنه لا قيمة لها.

أماه ابنتك الغالية ابنتك الجميلة ستغرق ستتحطم ستقع في بئر قذرة ولن تجد من ينقذها ويخرجها منه، أدركيني يا أماه قبل فوات الأوان، في بيتنا وحش يكاد يفتك بي وأنا ضعيفة أمامه لا حول ولا قوة، فأنا قد استسلمت له وقد اقتربت من الوقوع بين يديه، فأرجوك يا أمي أنقذيني وساعديني واقتلي ذلك الوحش لا تخافي يا أماه من هذا الوحش إنه صغير الحجم ولكن إذا أمسك بالفريسة ولم تجد من ينقذها فإنه يقضي عليها.
هل عرفتي يا أماه هذا الوحش؟
لا.. لا.. إنه ليس ذئباً، وليس غولاً.. إنه ببساطة.. الهاتف يا أماه.. نعم الهاتف.
ففي ليلة من الليالي التي كنت ذاهبة إلى ذلك الزواج وأنا مع إخوتي الصغار لوحدنا في المنزل، وكان الوقت متأخراً رن الهاتف كان المتحدث شاباً قال كلاماً ظننته جميلاً فصدقته، وبدأت أتحدث معه كل ليلة، لأن الجميع غافلون عني بدنياهم وأولهم أنت، فقلت لعلي أتسلى معه، ولكن يا أماه الحمل الوديع انقلب إلى ذئب شرير وطلب مني ليلة أمس أن أقابله وأخرج معه. فأخذني الخوف والرعب منه، وقلت هل يعقل أن أفعل هذا، وأغلقت السماعة في وجهه، فعاود الاتصال.. هددني بقوله إما أن تخرجي معي أو أفضحك فقد سجلت صوتك وكلامك.. وبدأ يلح عليَّ أن أخرج معه..

أماه أعرف نتيجة الخروج.. ولكن لا أحد يقف معي.. فأين أنت يا أماه.. ابنتك في خطر.. فالوحش في المنزل يهددني أنقذيني.. أنقذيني يا أماه قبل العار في الدنيا والنار في الآخرة.
ابتك الخائفة المذعورة

الرسالة السابعة

أمي الحبيبة: لدي من المجلات الشيء الكثير وخاصة مجلات الأزياء والمجلات الفنية التي تنشر أخبار الموضة والفنانات مع الفنانين، وأنا لاهية غافلة لاهثة خلف هذه المجلات، بعد عودتي من المدرسة كل يوم أملأ بطني بالطعام ثم أستلقي وأنام، وبعد ذلك أقلب النظر في صفحات هذه المجلات التي صارت شيئاً مهماً في حياتي صرت أعرف أخبار الموضة أكثر من صلاتي، وأعرف أسماء الممثلين والممثلات أكثر من أسماء أقاربي وقريباتي فلا هم لي ولا هدف إلا هذه الأخبار والأمور التافهة، في يوم من الأيام قالت لي إحدى المعلمات، كلمة أبكتني كثيراً بعدما استقرت في قلبي فلا يزال صداها في نفسي وأفكر بها ليلاً ونهاراً
قالت: (إلى متى يا فلانة هذه الغفلة)
فكرت وفكرت.. وقلت بيني ويبن نفسي ترى من هو المسؤول عما وصلت إليه، مع الأسف الشديد يا أمي الغالية أن أقول إنه أنت، ودلالك وعطفك وإهمالك لي هو السبب كل يوم تريني على ما أنا عليه ولم تحركي ساكناً، فظننت أن هذا الأمر ليس فيه محظور.

أماه أنا محتاجة إليك بهذا الوقت بالذات أريد من يوجهني من ينصحني فأنا قد بلغت السابعة عشر من عمري وأرى حياتي لا قيمة لها، هل تصدقين يا أماه أني لا أعرف كثيراً من أمور ديني وحتى الشاي لا أحسن إعداده فكيف بي إذا تزوجت غداً فأنا محتاجة إليك يا أماه.
ابنتك الحائرة

موقع وذكر الإسلامي


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
أمـــاه هل تسمعين صوتي 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3148 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3491 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3569 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟