نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  وبالوالدين إحساناً ) 

Post
29-1-2009 2525  زيارة   

فإن حق الوالدين عظيم قرنه الله سبحانه وتعالى بحقه وتضافرت نصوص الكتاب والسنة في الترغيب في برّهما وبيان حقهما والترهيب من عقوقهما، وبين يديك أخي المسلم ذكر لبعض فضائل برّ الوالدين وتحريم عقوقهما

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

فإن حق الوالدين عظيم قرنه الله سبحانه وتعالى بحقه وتضافرت نصوص الكتاب والسنة في الترغيب في برّهما وبيان حقهما والترهيب من عقوقهما، وبين يديك أخي المسلم ذكر لبعض فضائل برّ الوالدين وتحريم عقوقهما:

1 - إن الله قرن حقهما بحقه: قال تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } [الإسراء:23]، وقال تعالى: { أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [لقمان:14].

2 - إن الله أمر بصحبتهما والإحسان إليهما ولو كانا كافرين: قال تعالى: { وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا } [لقمان:15] وفي صحيح مسلم عن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت: قدمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله، قلت: قدمت عليّ أمي وهي راغبة - أي طامعة فيما عندي - أفأصل أمي؟: قال: «نعم صلي أمك» [متفق عليه].

3 - برهما من الجهاد :عن عبدالله بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال: «أحيّ والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد»[متفق عليه].

وفي بعض الأحاديث قدّم برّهما على الجهاد، ففي حديث ابن مسعود قال: قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: « الصلاة على وقتها» قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين؟» قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» [متفق عليه].

4 - طاعتهما من موجبات الجنة: عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رغم أنفه، رغم أنف، رغم أنفه»، قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من أدرك والديه عند الكبر، أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة» [رواه مسلم]، وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه» [رواه الترمذي، وقال: حديث صحيح، وصححه ابن حبان والألباني]، قال القشيري: «أوسط أبواب الجنة»، أي: خير أبوابه.

وعن معاوية بن جاهمة أن جاهمة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أردت الغزو وجئت أستشيرك؟ فقال: «هل لك من أم؟» قال: نعم، فقال: «فالزمها فإن الجنة عند رجليها» [رواه أحمد، والحاكم، وقال الألباني: حسن صحيح]، ورواه الطبراني في الكبير بلفظ: «ألك والدان؟» قلت: نعم، قال: «الزمهما فإن الجنة تحت أرجلهما»، قال المنذري عن إسناد الطبراني: إسناد جيّد.

5 - رضى الله في رضى الوالدين: عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله قال: «رضى الله في رضى الوالد، وسخط الله في سخط الوالد» [حسنه الالباني].

6 - برهما سبب مغفرة الذنوب: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أصبت ذنباً عظيماً فهل لي من توبة؟ فقال: «هل لك من أم؟» قال: لا، قال: «فهل لك من خالة؟»قال نعم، قال: «فبرّها» [رواه الترمذي، وصححه الألباني]، وعن مالك بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله» [قال المنذري: روي من طرق أحدهما حسن، وقال الألباني: صحي].

7 - برّهما سبب في تفريج الكربات: ويدل على ذلك قصة الثلاثة الذين انطبقت الصخرة على فم الغار الذي هم فيه فتوسلوا إلى الله بصالح عملهم، فتوسل أحدهم ببره بوالديه والثاني بكمال العفّة والثالث بتمام الأمانة ففرّج الله كربتهم بزوال الصخرة عن فم الغار، والقصة في الصحيحين.

8 - برهما سبب في سعة الرزق وطول العمر وحسن الخاتمة: عن أنس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من أحبّ أن يبسط الله في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه» [متفق عليه]. وبرّ الوالدين أعلى صلة الرحم؛ لأنهم أقرب الناس إليك رحماً.

9 - دعوة الوالد على الولد مستجابة: ويدل على ذلك قصة جريج العابد الذي دعت عليه أمّه لما ترك إجابة ندائها أن يريه الله وجوه المومسات - أي الزواني - فاستجاب الله دعاءها، والقصة في الصحيحين، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم» [رواه أحمد والترمذي وحسنه الألباني].

10 - الولد وماله لأبيه: عن جابر، أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي مالاً وولداً، وإن أبي يريد ان يجتاح مالي، فقال: «أنت ومالك لأبيك» [رواه ابن ماجه]. قال البوصيري:إسناده صحيح وصححه الألباني، وله شاهد من حديث عبدالله ابن عمرو، ولفظه: «أنت ومالك لأبيك، إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم» [رواه ابن ماجه وصححه الألباني]، قال ابن الأثير: الاجتياح الاستئصال.

11 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يجزي ولد والداً إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه» [أخرجه مسلم].

12 - أن عقوقهما من أكبر الكبائر: عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر» ثلاثاً، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله وعقوق الوالدين»، وكان متكئاً فجلس فقال: «ألا وقول الزور وشهادة الزور»، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت [متفق عليه].

13 - أن العاق ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يدخل الجنة: عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يدخل الجنة قاطع رحم» [متفق عليه واللفظ لمسلم]، والوالدان أقرب الأرحام، وعن ابن عمر مرفوعاً: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديّوث والرّجلة»، قال المنذري: رواه البزار بإسناد حسن وصححه الحاكم وقال الألباني: إسناده حسن رجاله ثقات، والديّوث الذي يقرّ على أهله الزنا. والرّجلة هي المترجلة المتشبهة بالرجال.

14 - أن العاق تعجّل له العقوبة في الدنيا: عن أنس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا: البغي والعقوق» [رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي والألباني]. وعن أبي بكرة مرفوعاً قال: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصحابه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم»[رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، وصححه ابن حبان والألباني]، وبوّب عليه البخاري في كتاب الأدب المفرد: باب عقوبة عقوق الوالدين، وعقوق الوالدين أعظم القطيعة للرحم.

وقبل أن أودّعك أيها القارئ الكريم - وبعد أن تبيّن لك عظيم حق الوالدين وشناعة عقوقهما وخطر التقصير في حقهما - أدعوك إلى المسارعة إلى برّهما وتحللهما من التقصير فيما سلف، وجدّ واجتهد في صلتهما، وادخال السرور عليهما، والسعي في رضاهما، وتقديم محابّهما على ما تحبه نفسك وتهواه، والمسارعة في تحقيق مطالبهما، والحذر من مضايقتهما وأذيتهما قولاً أو فعلاً، وخفض الجناح لهما، والدعاء لهما؛ امتثالاً لقول الباري سبحانه: { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } [الإسراء:24].

وفقني الله وإياك لأداء حق الله وحق الوالدين، ومنّ الله عليّ وعليك برضا الله ورضاهما، وجعلني وإياك من السابقين إلى الخيرات المشمّرين إلى الجنات بمنّه وكرمه، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


عبدالله بن علي الجعيثن

بتصرف يسير

 

دار ابن خزيمة

 (موقع كلمات)

 

 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
تصميم جديد من تنفيذ وذكر 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3143 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3481 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟