نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  أخي.. تذكر الموت ) 

Post
29-1-2009 5181  زيارة   

إليك أخي تلك الكلمات في موضوع كثير من النّاس من ينساه في زحمة الحياة، بالرغم من أنّهم مقدمون عليه، ولا بد أن يتجرعون كأسه، إنّه الموت.. لا يعرف الصغير .. ولا يميز بين الوضيع والوزير.. ولا يحابي صاحب المنصب الكبير..

 

 



الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أمّا بعد:

إليك أخي تلك الكلمات في موضوع كثير من النّاس من ينساه في زحمة الحياة، بالرغم من أنّهم مقدمون عليه، ولا بد أن يتجرعون كأسه، إنّه الموت.. لا يعرف الصغير .. ولا يميز بين الوضيع والوزير.. ولا يحابي صاحب المنصب الكبير..

أخي المسلم: هل خلوت يوما بنفسك فقلت لها: يا نفس إنّك "شيء"، وقد قال تعالى:{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [سورة القصص: من الآية 88].

أخي: إنّه هادم اللذات.. دعاك النبي صلى الله عليه وسلم إلى كثرة تذكره، إذ يقول صلى الله عليه وسلم: «أكثروا ذكر هادم اللذات» [رواه الترمذي والنسائي/ صحيح النسائي: 1823].

أخي: أليس من العجيب أن نوّدع كل يوم ميتا ثم لا يحرك ذلك قلبا؟ ولا يثير خوفا أو فزعا؟

بل كأنّ الموت مكتوب على هذا المشيّع وحده، فكم في هذه الغفلة قبيحة؟ وكم هي كريهة وشنيعة، إنّه عمى القلوب وما أسوأه من عمى.. {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [سورة الحج: من الآية 46].

أخي: إذا شغلتك الدنيا، فتذكر الموت.. فإنّك راحل ولن تجد لتلك النفس سوطا أشد عليها من تذكر الموت.

"فهل تفكرت يا ابن آدم في يوم مصرعك وانتقالك من موضعك؟ وإذا نقلت من سعة إلى ضيق، وخانك الصاحب والرفيق، وهجرك الأخ والصديق، وأخذت من فراشك وغطائك إلى غرر، وغطوك من بين لحافك بتراب ومدر، فيا جامع المال والمجتهد في البنيان، ليس لك والله من مال إلاّ الأكفان، بل هي والله الخراب والذهاب، وجسمك للتراب والمآب، فأين الذي جمعته من المال؟ فهل أنقذك من الأهوال؟ كلا بل تركته إلى من لا يحملك، وقدمته بأوزارك على من لا يعذرك". [الإمام القرطبي].

أخي:

كم مضى من الدنيا؟

وكم هلكت من أجيال وأمم؟ كم من ميت من إخوانك وأحبابك أودعته في جوف الثرى؟

كم مرة حدثتك نفسك أنّك قد تموت اليوم أو غدا؟

كم من العمر مضى وأنت تؤمل الآمال العراض؟

وهل بلغت كل ما تؤمّل؟

وإن، هل وقفت بك الآمال عند أملك؟

أخي: تذكر.. ثم تذكر.. وإليك: "للعبد ربّ هو ملاقيه، وبيت هو ساكنه، فينبغي له أن يسترضي ربّه قبل لقائه، ويعمّر بيته قبيل انتقاله إليه". [الإمام ابن القيم].

أخي: كن على حذر، وهل يغني الحذر؟ ما بقي أخي غير العمل الصالح فهو خير زاد..وخير رفيق يوم المعاد.. وروضتك يوم الرقاد.. وأنيسك إذا تفرق عن قبرك العباد..

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
إعداد
دار ابن خزيمة


موقع وذكر الإسلامي

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
تصميم جديد من تنفيذ وذكر 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3478 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3556 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟