نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  تنبيهات حول ما في أيام الخطبة من سلبيات ) 

Post
28-1-2009 2892  زيارة   

أخي الزوج: لنقف قليلاً بعد أن أصبحت رباً لأسرة وعلى عتبة مرحلة جديدة في حياتك، فلابد أن تكون واعياً لمستقبلك ومقدراً حجم الأمانة والمسؤولية التي صرت مكلفاً بها...

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

أخي الزوج: لنقف قليلاً بعد أن أصبحت رباً لأسرة وعلى عتبة مرحلة جديدة في حياتك، فلابد أن تكون واعياً لمستقبلك ومقدراً حجم الأمانة والمسؤولية التي صرت مكلفاً بها، ولئن كنت بالأمس وحدك فالآن أتى من يشاركك، ولئن كنت في الماضي تفكر لنفسك فالآن تفكر لك ولغيرك، ومنذ العقد وإلى أن تخلو بزوجتك ليلة زفافك فإنه يحدوك الأمل المشرق والمستقبل الباسم والتفكير في السعادة، لذلك فهذه الفترة فترة استراحة لابد أن تنتبه إلى أمرٍ مهم غفل عنه كثير من الأزواج.

اعلم أخي الزوج أن من حين العقد أصبحت المرأة زوجتك وفي عصمتك، لك أن تراها وأن تكلمها وأن تخلو بها، وهذا شيء لا يجهله أمثالك، ولكن لدي كلام لم يألفه بعض شبابنا خاصة هذه الأيام التي يُطلق عليها بالحضارة والتقدم، وأرجو أن يُفهم مقصودي ولا يُحمل على غير محمله.

أخي الزوج: إن كثيراً من الشباب على عتبة الزواج يرون أن أيام الخطوبة وقبل الدخول بالزوجة أياماً عظيمة تتربى فيها الفرحة، ويطير فيها الفؤاد محلقاً في سماء المشاعر، والأنس، وحياة تنطق بالأمل المشرق والأحلام السعيدة.

وطيلة هذه الفترة طالت أو قصرت فإنه مشغول بالحب والغرام عن أمور مهمة في حياته رماها خلف ظهره في سبيل إشباع رغبته، من رؤية حبيبته والتسلي معها بلذيذ الحديث والعبارات اللطيفة وأحلام المستقبل، بل ويرى نفسه كعصفور ظل حبيس الحرية في قفص وفجأة يخرج منه إلى الفضاء إلا من رحم الله، وكل ذلك مباح شرعاً إذا خلا من المنكرات، ولكن ليس كل مباح نتركه دون ضوابط وتوجيهات، فإليك أخي ما لمسته من سلبيات لدى الكثيرين في هذه الأيام، لعلك أن تستفيد والسعيد من وُعظ بغيره، وأذكرها باختصار:

ضياع الوقت وإهداره في الجلوس معها والسهر الطويل المفرط أو عبر الهاتف، وقد ينجم عن ذلك ضياع لصلاة الفجر وأمور أخرى.

الإسراف وضياع الأموال في سبيل التقرب منها، وشراء ما يزيد عن الحاجة في سبيل كسب ثنائها من هدايا وغيرها، وربما أثقل كاهله بالديون منذ البداية، وبعضهم تصل إليه فاتورة الهاتف وفيها آلاف الريالات.

تجاهل المسؤولية والبعد عن أداء الحقوق الواجبة للنفس والوالدين وصلة الرحم، فليس هناك وقت والمشغول لا يُشغل والأشد من ذلك هجر الدعوة إلى الله وهذا ما يقصدونه من قولهم: الزواج مقبرة للدعاة.

كثرة التفكير وما يصحبه من هموم وإخفاق في جوانب عديدة في الحياة، لاسيما في مجال الدراسة والمعاملة مع الناس، وربما يتبع ذلك ضعف البنية، وقد يُحدث أمراضاً نفسية وعصبية وعضوية خاصة إذا تخلل هذه الأيام بعض الصدمات غير المتوقعة أو مشاكل أسرية، والواقع يشهد بذلك.

ذهاب الوقار والهيبة أو شيئاً منهما في سبيل هذه اللذة، والوقوع في إحراجات ومغالطات أو مهاترات كان الأولى تجنبها، مما يوجه أنظار الناس وكلامهم وسقط مأخذهم لاسيما السفهاء، ومحترفي أكل لحوم الناس والتفكه بأعراضهم.

لا ينتبه بعض الشباب إلى كثرة المجيء إليها في بيت أهلها، وتكرار الاتصال هاتفياً وفي أوقات غير مناسبة يضايق أهلها شعر بذلك أم لم يشعر، وقد يطلع على عورات البيت وأسرار المنزل في تكرار المجيء.

قد يجلب ذلك مشاكل على نفسه هو في غنى عنها، لاسيما مع المتعصبين للعادات الذين يرون أن رؤية المرأة حتى ولو بعد العقد عليها عيباً وفضيحة، فضلاً عن رؤيتها قبله، بل يرونه طعناً لكرامة القبيلة، والشيطان يوسوس لهم، وقد يحدث مالا تُحمد عقباه من ضرب وقتل وغيره.

انطفاء لذة ليلة العرس والزفاف وذهاب هيبتها، وذلك بعد التعود على الملاقاة والحديث، وقد يقول بعضهم: إن من حسنات المجيء لرؤية المخطوبة ومكالمتها ذهاب رهبة هذه الليلة مما يجعل الأنس بين الزوجين أكثر، وفيه سلامة من عيوب عدم انتصاب الذكر والخوف، الذي يؤدي إلى الارتباك، وقد يفضي إلى فشل الزواج فيقال: هذا قد يكون صحيحاً، ولكن لابد أن نعلم أن التعود على رؤيتها ومكالمتها قبل هذه الليلة قد يزيل بعض الأمور المستحبة في هذه الليلة من وضع يده على ناصيتها وقراءة الأدعية الواردة والصلاة معاً، فإن بعض الأزواج قد يفعل هذه المستحبات ولو عن طريق الخجل منها، فيلجأ إلى الأذكار والصلاة حتى يكون في ذلك زوال للرهبة الحاصلة منهما أو من أحدهما، أما إن تعودوا على الملاقاة قبل هذه الليلة فقد تضيع مثل هذه السنن لديهم.

حصول التساهل والضعف أمام المرأة وطاعتها في كل ما تريد طاعة عمياء، وقديماً قالوا: المقبل على الزواج مجنون، يقصدون بذلك أنه يضيع ما في عقله من اتزان، وما في يده من أموال، وما في نفسه من أعمال، وقد تحصل المجاملة على حساب الدين، والرضا بما تفعله المرأة، أو ما يحصل من مخالفات تصدر منها أو منه باسم الحب، ويرى كل منهما أنه وقع بين نارين فيفضل الوقوع في أحدهما، ويكون أخطأ التصرف على نفسه أو على الآخر، وهذا من منافذ الشيطان، ومن هذا الطريق فتح الباب على مصراعيه لإقناع الزوجة بكشف وجهها عن إخوان زوجها، وهذا محرم.

الشيطان عدو الإنسان فلا يعجبه توافق المرأة مع زوجها فيفتح لهما باب المعاتبة المصطنعة حتى يعقبها الرضا وكمال اللذة، والعامة يقولون: فلان يتغلى، أي لا ينقاد بسرعة، ويجعل الناس يطلبون منه الشيء وهو لا يطاوعهم، حتى يكسب خضوعهم ورجاءهم له فيسعد بعد ذلك، وأحياناً لا يحصل بين الزوجين رضاً بعد المعاتبة أو تتضخم التوافه من لا شيء فتقع النفرة من البداية، وقد يطلب منها أشياء لا تستطيع فعلها أو العكس، فتتغير النفوس على بعضها، وبعد صفائها يدخلها ما يعكرها، وكل ذلك كان لأجل الدعابة في البداية والمعاتبة ولكن يحصل ما ليس في الحسبان.

قد يتكرر مجيء الزوج إلى بيت أهلها ويراهم ويرونه، ثم بعد ذلك تُعقد الجلسات غير المرئية من الأهل، وتكون هناك خلوة بينهما ومداعبات وقُبلات، وكل هذا ليس محرماً فهي زوجته شرعاً، لكن المصيبة فيما إذا خرج من عندها وهو مشبع بهذه النشوة، وهو شاب في أوج شبابه وعنفوان شهوته، فكيف يفرغ هذه الشهوة العارمة؟
فإما أن يتجرع لهيب الصبر فيرهق نفسه بالتفكير والتخبط فيزداد لقاؤه بها، أو يقع في الحرام بفعل العادة السرية أو اللواط أو الزنا، نعوذ بالله من ذلك، خاصة إن لم يكن هناك وازع ديني، والنفس بطبيعتها إن لم تشغلها بطاعة الله أشغلتك بمعصية الله، وهذا من أكبر نوافذ الشيطان لا سيما في وقت الصيام.

إن لم يحصل ما سبق من دفع الشهوة أو الوقوع في المنكر، فهناك شيء آخر قد يجد الزوج سبيلاً آخر إلا هو فيقنعها به للسلامة من التبعات، ويعلل نفسه بأنه زوجها وليلة الزفاف قريبة، وعند غياب الرقيب يقوم بوطئها فتحمل الزوجة قبل ليلة الزفاف، وطبعاً هو في حل من جهة الخالق فهو زوجها، ولكن كيف يتحلل من مخالب الناس وأنيابهم وعاداتهم، فيكون ذلك حديث المجالس والمنتديات، فأين يدس الزوج رأسه؟

فإن حصل الزفاف قريباً انتهى الإشكال ولكن هب أنه مات عنها، فماذا يقول الناس حتماً سيقولون: إنها زانية أو تخبرهم بالحقيقة المرة، ولكن أين تدس رأسها، وهب أنه طلقها نتيجة مشاكل أسرية وما أكثرها فكيف يكون الموقف أيضاً؟

المفارقة دون أن يدخل عليها طامة كبرى تحزن الأسرتين بسبب ذلك، وتتلوع المرأة زمناً طويلاً، فقد جلس معها وقبلها ورأى ما في قلبها قبل ما في جسمها، وكشف الأسرار المخبأة طويلاً، وأهدر أوقاتاً غالية وأموالاً طائلة، إنه موقف لا يحسد أحد عليه، وما أكثر ما يحصل في زماننا هذا، والقصص المأساوية كثيرة لا ينتبه إليها إلا بعد وقوعها، وربما صار عند المرأة عقدة نفسية من الأزواج كلهم، فتتدمر حياتها، وتكون حبيسة البيت رهينة التفكير والوساوس.

فلابد إذن من أن تبدأ الحياة بجد، ونقضي على مايحول بيننا وبين السعادة، ونغلق كل باب يفضي إلى الشر.

دعونا من الأعراف السائدة والعادات السقيمة البالية، ولنفكر في الحل، ولكن ما هو؟

الحل المقترح ألا يعقد الزوج إلا قرب الزفاف، فيكون بينهما أسبوعاً أو شهراً على الأقل ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وعندئذ نخفف من حدة السلبيات على الأقل إن لم نتلافاها بالكلية، لأنه يصعب ذلك، فالشاب يريد أن يرى مخطوبته ويتحدث معها ولو مجاراة لأقرانه وكذلك الشابة.

وأتوقع أن هذا رأي فيه توسط، فلا يُمنع الزوج من رؤيتها ومكالمتها بتاتاً، ولا يُترك الحبل على الغارب أيضاً، أما أن يعقد عليها والزفاف بعد سنة أو سنتين أو أكثر، فهذا لا داعي إليه ولا فائدة منه.

والحل الأكمل أن نيسر الزواج فتعم البركة، فإذا تقدم الزوج وكان ذا دين وخلق رضينا به ما المانع أن يقال له: اعقد وخذها معك مع مراعاة الضوابط وعمل الترتيبات دون تكاليف باهظة مرهقة، فتزف إليه مباشرة، فلا ننظر لتكميل دراسة أو كثير مهر ونفقة أو وليمة للخطبة وأخرى للزفاف وغيرها للزيارة، وليكن قدوتنا السلف الصالح رضوان الله عليهم، فكانوا هم يخطبون لبناتهم الرجل الكفء، وإننا في هذا الزمان أحوج منهم إلى تطبيق هذه النظرية بل القاعدة التي ينبغي أن تدس في الجامعات، ويتطرق إليها في الخطب والمحاضرات والندوات والمجالس والمنتديات، حتى نسلم من شر التبعات، ويسعد الشباب والشابات، وتقل المنكرات وهتك العورات، ويدوم الوفاق وتكون تجارة رابحة مع الله تعالى بدل أن تكون المرأة سلعة يتساوم الناس في شرائها، فتكون مهانة وقد أعزها الإسلام.

أعود مرة أخرى في ختام هذه الرسالة فأقول:
أرجو ألا يحمل كلامي على غير محمله، فلا أحرم على الخاطب الرؤية والمكالمة لخطيبته أبداً بل أدعو إلى الانضباط فيه وتلافي السلبيات لتعم الفائدة للجيمع.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

سليمان بن عبدالكريم المفرج
الجوف-محافظة دومة الجندل

 

مدار الوطن

الملز : الدائري الشرقي - مخرج 15 - بعد أسواق المجد
بـ 2كم غرباً
هاتف: 0096614792042
فاكس : 0096614723941




موقع وذكر الإسلامي

 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
تنبيهات حول ما في أيام الخطبة من سلبيات 5

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3145 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3488 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟