نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  يا من فقدناه في المسجد ) 

Post
27-1-2009 2800  زيارة   

أخي المسلم: إن جماعة مسجدك ليستاءلون، وإن حيطان المسجد لتتنظر، وإن مصلاك لخالٍ ينتظرك... نعم ينتظرك أنت...

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وحده، وبعد:

فقد اطلعت على هذه النصيحة الطيبة بشأن الصلاة يا من فقدناه في المسجد، فلقيتها شافية كافية وافية، بالغرض المقصود، حاثة على أداء حق من أعظم حقوق المعبود، وإني أنصح بقراءتها ونشرها رجاء أن ينفع الله تعالى بها، رزق الله الجميع الإخلاص لوجهه وحسن العمل وصدق التوبة إليه عز وجل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

قاله وكتبه الفقير إلى عفو ربه
عبدالله بن صالح القصير

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وحده.. وبعد:
فإلى الذي غاب عن أحب البقاع إلى الله، مغشى السكينة، ومتنزل الرحمة..

أخي المسلم:
أخاطب فيك قلباً ينبغي أن يخشع لربه سبحانه.. أخاطب فيك حساً مرهفاً.
نعم.. إنك تحمل قلباً لا كل القلوب...
أعلم أنك تحب مكارم الأخلاق وأعلم أنك تحب الصدق مع كل الناس حتى مع نفسك، لأن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة.

إليك أخي المسلم يا من فقدناه في المسجد...
أهيء قلمي ومحبرتي.. لأسطر هذه الكلمات لعل الله جل وعلا أن ينفعني وإياك بها، لأنها ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين.

أخي المسلم:
يا من فقدناه في المسجد، إن رحمة الله قريب من المحسنين، فكن منهم.. إن الله يحب المتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة.. فكن منهم... إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، فكن ممن أحسن.

أخي المسلم:
إن جماعة مسجدك ليستاءلون، وإن حيطان المسجد لتتنظر، وإن مصلاك لخالٍ ينتظرك... نعم ينتظرك أنت...

أخي المسلم:
أما علمت أن ربك العظيم الغني الحميد يستزيدك لمناجاته في بيتٍ من بيوته.. ليعطيك سؤلك.. ويغفر ذنبك.. ويجرك مما تخاف...

فهل تعرض عن زيارته ألا تسمع مناديه كل يوم وليلة خمس مرات أن (حي على الصلاة... حي على الفلاح)...

فأجــــب ولا تعرض عن زيارتـــه
فقل لبلال العزم من قبل صادق
أرحنا بها إن كنت حقاً مصليـــاً


أما سمعت قول المعصوم صلى الله عليه وسلم: «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر».
قالوا: ما العذر؟
قال: «خوفٌ أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى».

بل قبل ذلك قول الله جل وعلا: {وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43]

أما علمت أنه لا صلاه لجار المسجد إلا في المسجد...
أما علمت أن صلاة الرجال في بيوتهم من غير عذر عمل على غير أمر الله ورسوله، فيخشى أن ترد على صاحبه لقوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».

أما علمت أن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر.

أما علمت أن نبي الله صلى الله عليه وسلم هم بحرق بيوت بعض من يتخلفون عن الصلاة في الجماعة كما في البخاري.

أما علمت أن صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة.

أما سمعت قول ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه: "لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق قد علم نفاقه، أو مريض، وإن كان المريض ليهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف".

أما ترجو أن تكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم: رجل قلبه معلق في المساجد.

أخي المسلم:
تفكر هل رأيت أحداً رجع بعد موته... ليتردد على المساجد، فماذا تنتظر؟!!
أتنتظرالموت يأخذك على حين غرة، ثم تقول: {رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون: 99-100]

ماذا تقول؟ أتقول: {يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً} [النبأ: 40]

أخي المسلم:
إن أقرب رجل للمسجد منزلاً ليمشي في الوقت الواحد 200 خطوة، والخطوة الواحدة صدقة مكتوبة، وحسنة مضاعفة، وهي من أعظم أسباب رفع الدرجات، ومحو الخطيئات، فيكتب لمثل هذا في تردده على المساجد في اليوم والليلة... ألف صدقة، وألف حسنة، ويرفع ألف درجة، وتحط عنه ألف خطيئة، ويعد له نزلاً في الجنة كلما غدا إلى المسجد أو راح منه.

وأعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها ممشاً، فأبعدهم، فاغتنم فرصة الحياة في التردد على المساجد، قبل أن تتمنى ذلك، ولا يحصل لك، واسجد بين يدي ربك في دنياك قبل أن تكون ممن قال فيهم: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [القلم: 42-43]

أخي المسلم:
إنك مسؤول بين يدي ربك عن تخلفك عن المسجد، فأعد للسؤال جواباً وليكن الجواب صواباً، وإني على ثقة أنك إن تخلفت عن المسجد من غير عذر شرعي، فلن تجد الجواب الصواب فهلم إلى بيوت {أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [النور: 36-38]

أخي المسلم:
والله ثم والله إن القلب عليك ليحزن، وإنا على فراقك لمحزونون، نريد أن نرى صفحة وجهك المشرق معنا في بيت الله، نريد أن نكثر سواد المسلمين بين يدي الله، نريد لك خيري الدنيا والآخرة.

نريد لك حياة السعادة والطمأنينة: {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]

نريد لك بعداً عن ضيق الصدر، وعن الهموم والمصائب والأحزان، وألا تكون كمن قال فيهم: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} [طه: 124-126]

ولا أحسبك إلا مستجيباً لهذه النداءات من إخوانك في الله، فالحق بهم في الهدى، وقائد هذا الركب هو: محمد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ} [الأحزاب: 21]

وأفراد هذا الركب هم كل خير حمل القرآن والسنة منهجاً وديناً.

أخي المسلم: الله الله في الصلاة، الله الله في الصلاة، فإن الوصية بها كانت من آخر وصايا المعصوم صلى الله عليه وسلم وإنها آخر ما يفقد من الدين، فإذا فقدت فقد الدين.

أخي المسلم:
إن القلب ليتمزق، وإن العين لتذرف من جراء كثرة التخلف عن الصلاة، ويعلم الله عن أحوالنا التي لا نشكوها إلا له سبحانه، ولكن هيا بنا، نعم هيا بنا إلى روضة من ضياء، وإلى قبس من نور، إلى حيث البر والإحسان، إلى حيث الخشوع والإذعان إلى بيت ربنا.

إلى الله نادى منادي الرحيل
فهبــوا إلى الله يـــا أوفيـــــاء
وسيــــروا على بركات الإلـه
فإن الإلـــــه جزيل العطـــــاء


أخي المسلم:
وفي الختام.. نريد أن نراك في مسجدنا، فلا تحرمنا رؤيتك، ولا تخيب ظننا فيك، فإن الناس شهداء الله في أرضه.

فمن شهدوا له بخير وجبت له الجنة، وفي الحديث: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان».

مع تحيات من يرجو لك الخير، ويخشى عليك ونفسه من سوء الخواتيم، لأن التخلف عن المساجد من النذر لسوء الخاتمة، لما في صحيح مسلم عن ابن مسعود:
«من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات الممس حيث ينادى بهن...».

فمحافظة الرجال على الصلوات في المساجد بشارة بلقاء الله على الإسلام، والتخلف عنها نذارة بالنفاق، والختام بسوء العمل.

وفق الله الجميع لصلاح النية والعمل، والتوبة من كل زلل.
وصلى الله على محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

إعداد /محمد بن سرار اليامي
تقريظ فضيلة الشيخ/ عبدالله بن صالح القصر
 

مدار الوطن
الملز: الدائري الشرقي - مخرج 15 - بعد أسواق المجد
بـ 2كم غرباً
هاتف: 0096614792042
فاكس : 0096614723941


موقع وذكر الإسلامي

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
يا من فقدناه في المسجد 0

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3553 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟