نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  المــــــــــــــزاح ) 

Post
27-1-2009 2485  زيارة   

سؤال .. ما هي شروط المزاح الشرعي؟



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد
ابن عبدالله خير من أرسل للعالمين .. أمّا بعد:

سؤال .. ما هي شروط المزاح الشرعي؟

1)- ألاّ يكون فيه شيء من الاستهزاء بالدين

فإنّ ذلك من نواقض الإسلام قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65-66].

قال ابن تيمية رحمه الله: "الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه".

وكذلك الاستهزاء ببعض السنن، وممّا انتشر كالاستهزاء باللحية أو الحجاب، أو بتقصير الثوب أو غيرها.

قال فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين في(المجموع الثمين 1/63): "فجانب الربوبية والرسالة والوحي والدين جانب محترم لا يجوز لأحد أن يبعث فيه لا باستهزاء بإضحاك، ولا بسخرية، فإن فعل فإنّه كافر، لأنّه يدل على استهانته بالله عز وجل ورسله وكتبه وشرعه، وعلى من فعل هذا أن يتوب إلى الله عز وجل مما صنع، لأنّ هذا من النفاق، فعليه أن يتوب إلى الله ويستغفر ويصلح عمله ويجعل في قلبه خشية من الله عز وجل وتعظيمه وخوفه ومحبته، والله ولي التوفيق".

2)- لا يكون المزاح إلا صدقاً:

قال صلى الله عليه وسلم: «ويل للذي يُحدث فيكذب ليُضحك به القوم ويل له» [رواه أبو داود].
وقال صلى الله عليه وسلم محذراً من هذا المسلك الخطير الذي اعتاده بعض المهرجين: «إنّ الرجل ليتكلم بالكلمة ليُضحك بها جلساءه يهوي بها في النار أبعد من الثريا» [رواه أحمد].

3)- عـــــدم الترويع:

خاصة ممّن لديهم نشاط وقوة أو بأيديهم سلاح أو قطعة حديد أو يستغلون الظلام وضعف النّاس ليكون ذلك مدعاة إلى الترويع والتخويف، عن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنّهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل فأخذه ففزع، فقال رسول الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً» [رواه أبو داود].

4)- الاستهزاء والغمز واللمز:

النّاس مراتب في مداركهم وعقولهم وتتفاوت شخصياتهم وبعض ضعاف النفوس ـ أهل الاستهزاء والغمز واللمز ـ قد يجدون شخصاً يكون لهم سُلماً للإضحاك والتندر ـ والعياذ بالله ـ وقد نهى الله عز وجل عن ذلك فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات:11].

قال ابن كثير في تفسيره: "المراد من ذلك احتقارهم واستصغارهم والاستهزاء بهم، وهذا حرام، ويعد من صفات المنافقين".

والبعض يستهزأ بالخلقة أو بالمشية أو المركب ويُخشى على المستهزئ أن يجازيه الله عز وجل بسبب استهزائه قال صلى الله عليه وسلم: «لا تُظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك» [رواه الترمذي].

وحذر صلى الله عليه وسلم من السخرية والإيذاء، لأنّ ذلك طريق العداوة والبغضاء. قال صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا ـ ويشير إلى صدره ثلاث مرات ـ بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه» [رواه مسلم].

5)- أن لا يكون المزاح كثيراً:

فإنّ البعض يغلب عليهم هذا الأمر ويصبح ديدناً لهم، وهذا عكس الجد الذي هو من سمات المؤمنين، والمزاح فسحة ورخصة لاستمرار الجد والنشاط والترويح عن النفس.

قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "اتقوا المزاح، فإنّه حمقة تورث الضغينة".

وقال الإمام النووي رحمه الله: "المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه، فإنّه يورث الضحك وقسوة القلب، ويشغل عن ذكر الله تعالى، ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء، ويورث الأحقاد، ويسقط المهابة والوقار، فأمّا من سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله".

6)- معرفة مقدار النّاس:

فإنّ البعض يمزح مع الكل بدون اعتبار، فللعالم حق، وللكبير تقديره، وللشيخ توقيره، ولهذا يجب معرفة شخصية المقابل فلا يمازح السفيه ولا الأحمق ولا من لا يُعرف.
وفي هذا الموضوع قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "اتقوا المزاح ، فإنه يذهب المروءة".
وقال سعد بن أبي وقاص: "اقتصر في مزاحك، فإنّ الإفراط فيه يُذهب البهاء، ويجرّئ عليك السفهاء".

7)- أن يكون المزاح بمقدار الملح للطعام:

قال صلى الله عليه وسلم: «لا تكثر الضحك فإنّ كثرة الضحك تميت القلب» (صحيح الجامع 7312).
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن مزح استُخف به، ومن أكثر من شيء عُرف به".


عبدالملك القاسم


المملكة العربية السعودية_ص ب 6373 الرياض 11442
هاتف: 4092000/ فاكس: 4033150



اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3140 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3553 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟