نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  ما يكره ويستحب ويباح في الصلاة ) 

Post
27-1-2009 3176  زيارة   

هذه جملة من الأمور التي يستحب لك أو يباح لك فعلها حال الصلاة، عرضناها عليك رجاء أن تستفيد منها وتعمل بها، حتى تكون على بصيرة من دينك، ونسأل الله لنا ولك المزيد من العلم النافع والعمل الصالح.



باب في بيان ما يكره في الصلاة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أمّا بعد:

يكره للمسلم في الصلاة الالتفات بوجهه وصدره لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وهو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد»، إلا أن يكون ذلك لحاجة، فلا بأس به، كما في حالة الخوف، أو كان لغرض صحيح.

فإن استدار بجميع بدنه، أو استدبر الكعبة في غير حالة الخوف بطلت صلاته، لتركه الاستقبال بلا عذر.
فتبين بهذا أنّ الالتفات في الصلاة في حالة الخوف لا بأس به، لأنّ ذلك من ضروريات القتال، وإن كان في غير حالة الخوف، فإن كان بالوجه والصدر فقط دون بقية البدن، فإن كان لحاجة فلا بأس، وإن كان لغير حاجة فهو مكروه، وإن كان بجميع البدن بطلت صلاته.

ويكره في الصلاة رفع بصره إلى السماء، فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على من يفعل ذلك، فقال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟!» واشتد قوله في ذلك، حتى قال: «لينتهنّ أو لتخطفنّ أبصارهم».

وقد سبق أنّه ينبغي أن يكون نظر المصلي إلى موضع سجوده، فلا ينبغي له أن يسرح بصره فيما أمامه من الجدران، والنقوش والكتابات ونحو ذلك، لأنّ ذلك يشغله عن صلاته.

ويكره في الصلاة تغميض عينيه لغير حاجة، لأنّ ذلك من فعل اليهود، وإن كان التغميض لحاجة، كأن يكون أمامه ما يشوش عليه صلاته كالزخارف والتزويق، فلا يكره إغماض عينيه عنه، هذا معنى ما ذكره ابن القيم-رحمه الله.

ويكره في الصلاة إقعاؤه في الجلوس، وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب».

ويكره في الصلاة أن يستند إلى جدار ونحوه حال القيام، إلا من حاجة، لأنّه يزيل مشقة القيام، فإن فعله لحاجة - كمرض ونحوه فلا بأس.

ويكره في الصلاة افتراش ذراعيه حال السجود، بأن يمدهما على الأرض مع إلصاقهما بها، قال صلى الله عليه وسلم: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» وفي حديث آخر «ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب».

ويكره في الصلاة العث - وهو اللعب - وعمل ما لا فائدة فيه بيد أو رجل، أو لحية أو ثوب، أو غير ذلك، ومنه مسح الأرض من غير حاجة.

ويكره في الصلاة التخصر، وهو وضع اليد على الخاصرة، وهي الشاكلة ما فوق رأس الورك من المستدق، وذلك لأنّ التخصر فعل الكفار المتكبرين، وقد نهينا عن التشبه بهم، وقد ثبت في الحديث المتفق عليه النهي عن أن يصلي الرجل متخصراً.

ويكره في الصلاة فرقعة أصابعه وتشبيكها.

وتكره الصلاة في مكان فيه تصاوير، لما فيه من التشبه بعبادة الأصنام- سواء كانت الصورة منصوبة أو غير منصوبة على الصحيح.

ويكره أن يدخل في الصلاة وهو مشوش الفكر بسبب وجود شيء يضايقه -كاحتباس بول، أو غائط أو ريح، أو حالة برد أو حر شديدين، أو جوع أو عطش مفرطين، لأنّ ذلك يمنع الخشوع.

وكذا يكره دخوله في الصلاة بعد حضور طعام يشتهيه، لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان» وذلك كله رعاية لحق الله تعالى ليدخل العبد في العبادة بقلب حاضر مقبل على ربّه.

ويكره للمصلي أن يخص جبهته بما يسجد عليه، لأنّ ذلك من شعار الرافضة، ففي ذلك الفعل تشبه بهم.

ويكره في الصلاة مسح جبهته وأنفه ممّا علق بهما من أثر السجود، ولا بأس بمسح ذلك بعد الفراغ من الصلاة.

والمطلوب من المسلم أن يتجه إلى صلاته بكليته، ولا يتشاغل عنها بما ليس منها، يقول الله سبحانه: {حَافِظُُواْ عَلََى الصَّلَوَاتِ والصَّلاةِ الوُسْطَى وَقُومُواْ لِلِّهِ قَانِتِين} [البقرة: الآية 238].

فالمطلوب إقامة الصلاة بحضور القلب والخشوع، والإتيان بما يشرع لهما، وترك ما ينافيهما أو ينقصهما من الأقوال والأفعال، لتكون صلاة صحيحة مبرئة لذمة فاعلها، ولتكون صلاة في صورتها وحقيقتها، لا في صورتها فقط.

باب في بيان ما يستحب أويباح فعله في الصلاة:

يسن للمصلي رد المار من أمامه قريباً منه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدعن أحداً يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإن معه قرين» لكن إذا كان أمام المصلي سترة (أي: شيء مرتفع من جدار أو نحوه) فلا بأس أن يمر ورائها، وكذا إذا كان يصلي في الحرم، فلا يمنع المرور بين يديه، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي يمكة والنّاس يمرون بين يديه وليس دونهم سترة.

واتخاذ السترة سنة في حق المنفرد والإمام، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، ويدن منها» [رواه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي سعيد]، وأما المأموم فسترته إمامه.

وليس اتخاذ السترة بواجب، لحديث ابن عباس «أنّه صلى الله عليه وسلم في فضاء ليس بين يديه شيء». [رواه أحمد وأو داود].

وينبغي أن تكون السترة قائمة كمؤخرة الرجل، أي: قدر ذراع، سواء كانت دقيقة أو عريضة.

والحكمة في اتخاذها، لتنمع المار بين يديه، ولتمنع المصلي من الانشغال بما وراءها.

وإن كان في صحراء، صلى إلى شيء شاخص من شجر أو حجر أو عصا، فإن لم يمكن غرز العصا في الأرض، وضعه بين يديه عرضاً.

وإذا التبست القراءة على الإمام، فللمأموم أن يسمعه القراءة الصحيحة.

ويباح للمصلي لبس الثوب ونحوه، وحل شيء ووضعه، وفتح الباب، وله قتل حية وعقرب، لأنّه صلى الله عليه وسلم «أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب» [رواه أبو داود والترمذي وصححه]، لكن لا ينبغي له أن يكثر من الأفعال المباحة في الصلاة إلا لضرورة، فإن أكثر منها من غير ضرورة، وكانت متوالية أبطلت الصلاة، لأنّ ذلك مما ينافي الصلاة ويشغل عنها.

وإذا عرض للمصلي أمر كاستئذان عليه، أو سهو إمامه، أو خاف على انسان الوقوع في هلكه فله التنبيه على ذلك، بأن يسبح الرجل وتصفق المرأة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا نابكم شيء في صلاتكم، فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء».

ولا يكره السلام على المصلي إذا كا يعرف كيف يرد، وللمصلي حينئذ رد السلام في حال خطاب آدمي، وله تأخير الرد إلى ما بعد السلام.

ويجوز للمصلي أن يقرأ عدة سور في ركعة واحدة، لما في (الصحيح): أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة من قيامه بالبقرة وآل عمران والنساء، ويجوز له أن يكرر قراءة السورة في ركعتين، وأن يقسم السورة الواحدة بين ركعتين، ويجوز له قراءة أواخر السور ووسطها لما روى أحمد ومسلم عن ابن عباس أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى: {قُولُو آمنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: الآية 136]، وفي الثانيـة الآيـة من آل عمـران: {قُلْْ يَا أَهْلَ الْكِتَاِب تَعَالوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم} [آل عمران: الآية 64]، ولعموم قوله تعالى: {فَاقْرَءوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل: الآية 20]، لكن لا ينبغي الإكثار من ذلك، بل يفعل أحياناً.

وللمصلي أن يستعيذ عند قراءة آية فيها ذكر عذاب، وأن يسأل الله عند قراءة آية فيها ذكر رحمة، وله أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عند قراءة آية فيها ذكره، لتأكد الصلاة عليه عند ذكره.

هذه جملة من الأمور التي يستحب لك أو يباح لك فعلها حال الصلاة، عرضناها عليك رجاء أن تستفيد منها وتعمل بها، حتى تكون على بصيرة من دينك، ونسأل الله لنا ولك المزيد من العلم النافع والعمل الصالح.

وليعلم أنّ الصلاة عبادة عظيمة لا يجوز أن يفعل أو يقال فيها إلاّ في حدود الشرع الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم فعليك بالاهتمام بها ومعرفة ما يكملها وما ينقصها، حتى تؤديها على الوجه الأكمل.


لـ/ فضيلة الشخ د.صالح بن فوزان الفوزان
دار القاسم

المملكة العربية السعودية_ص ب 6373 الرياض 11442
هاتف: 4092000/ فاكس: 4033150
 



فريق عمل موقع وذكر الإسلامي


 


اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3145 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3488 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟