نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  الضيف المنتظر ) 

Post
27-1-2009 2195  زيارة   

فما هي إلا أيام معدودات بل ساعات حتى ينبثق الوليد وتشرق شمس الخيرات من جديد, وينفجر الأجر ويبدأ السباق إلى الخيرات والتنافس على الجنات...

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ذي المن والعطاء, المتفرد بالإلوهية والبقاء وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يسمع النداء ويجيب الدعاء, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير من صلى وصام ولبى النداء, صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.

فما هي إلا أيام معدودات بل ساعات حتى ينبثق الوليد وتشرق شمس الخيرات من جديد, وينفجر الأجر ويبدأ السباق إلى الخيرات والتنافس على الجنات.
أيام معدودات تفصلنا عن منحة ربانية عظمى ومنة إلهية كبرى, جعلها الله روضة للطائعين ومتنفساً للاهثين وفرصة للمسفرين.

بدأ العد التنازلي لاستقبال موسم عظيم من مواسم الإسلام إنه أفضل شهور العام شهر رمضان المبارك, ذلك الشهر الذي تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب جهنم, وتصفد فيه الشياطين, وهو فرصة كبيرة لعودة كثير من المسلمين المسرفين على أنفسهم إلى الله توبة وهداية والتزاماً, وحسب من صامه إيماناً واحتساباً أن يغفر له ما تقدم من ذنبه.

إنه شهر رمضان المبارك شهر الفتوح والانتصارات وشهر الصدقة والقربات شهر القرآن والصلوات, وهو روضه ضمت ما لذ وطاب من أنواع الأعمال والعبادات, ففيه قيام الليل والإكثار من قراءة القرآن, والاعتكاف في المساجد, ولزوم الجماعات من قبل مثير من المسلمين, وإخراج الصدقات, وبذل الخير وكثرة الدعاء, فكان شهر رمضان مناسبة لازدحام العبادات والقربات في حياة المسلم على نحو لا يتوفر في أي وقت آخر.

أخى المسلم :


إن رمضان آت بعد أيام بلغني الله وإياك أيامه وتقبل مني ومنك صيامه وقيامه, وإني أسائلك كما أسائل نفسي : بأي شعور نستقبله ؟ وبأي تصور نرتقبه ؟ وماذا يعني عندنا شهر رمضان ؟
أما إننا لو شئنا لأجبنا وكنا صرحاء وقلنا : إن رمضان عندنا يعني السهر السمر, والأكل والبطر, إنه عندنا يعني التنافس في المآكل والمشارب, والتسابق إلى الملاهي والملاعب. إنه يعني التسوق في الأسواق, وهو موسم للجلسات العائلية والزيارات الهامشية..


وإذا أردت أن تعرف مقدار رمضان عندنا فانظر إلى استعدادنا له, جل الناس مشغولون بشراء المأكولات والمشروبات والشباب مشغولين بتجهيز ملاعبهم واستراحاتهم. لكنك ربما لن تجد من يستعد له بالتفرغ للعبادة والتزود من الصالحات. إن رمضان آت عن قريب وفي الأمة تعساء يستقبلونه على أنه شهر جوع نهاري وشبع ليلي, نوم في النهار إلى ما بعد العصر, وسهر وسمر في الليل ممتد إلى طلوع الفجر, ليس رمضان عندهم إلا موسماً للموائد الفاخرة بألوان من الطعام والشراب زاخرة, ذو العمل منهم يتبرم من عمله, وصاحب التعامل يسيء في تعامله, وذو الوظيفة تثقل عليه وظيفته, وجوههم عابسة وصدورهم ضيقة, وألسنتهم سليطة وغيظهم حانق, لا تقوى عليه عروقهم. يقضي أحدهم نهاره نائماً ويقطع ليله هائماً, فهل ترى أضعف همة وأبخس بضاعة ممن أنعم الله عليهم بإدراك شهر المغفرة والرحمة, ثم لم يتعرض فيه للنفحات.

لقد انحرف مفهوم رمضان عند كثير من الناس اليوم من كونه شهر عبادة وفرصة إنابة إلى أن جعلوه شهر لهو ولعب, وسهر وسمر, وما ذاك إلا لأنهم قد جهلوا الأهداف والحكم والغايات التي من أجلها شرع الصيام, والتي منها تحقيق التقوى والتربية على الصبر وقوة الإرادة والتربية على الاستسلام لله والخضوع له وإنشاء الخوف من الله تعالى ومراقبته ولم شعت القلب والتفكير في ملكوت الله, ومنها تعريف العباد بما هم فيه من نعم, وتذكيراً لهم بحال إخوانهم من الفقراء والبائسين, وغيرها من الحكم والفوائد .

كما أن هذا الانحراف في مفهوم رمضان سببه اعتقاد البعض أن الصيام هو جملة من المتروكات فقط متناسي أن الله تعالى شرع الصيام وشرع معه جملة من الأعمال التي تتظافر لتحقيق غايات الصوم وآثاره المرجوة منه كقيام الليل, وتلاوة القرآن والصدقات ونحوها.

ومن أسبا ب ذلك الانحراف عدم استشعار آثار المعاصي على الصوم , فالذنوب سبب لحرمان العبد من الاستفادة من الصيام وتحقيق التقوى فيه ورب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش, ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب, ومن لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه.
هذا مع ما للتعليق بالدنيا وعدم الاهتمام بشأن الآخرة, ومخالطة البطالين أصحاب الهمم الضعيفة من أثر في ترسيخ هذا المفهوم الخاطىء عن رمضان.

ولوسائل الإعلام دور كبير في تشتيت أذهان كثير من الصائمين وبالأخص الشباب والنساء, وبالتالي إشغالهم عن استيعاب غايات الصيام ومراميه والاستفادة منها في إصلاح النفوس والمجتمعات بالشكل المطلوب, وذلك من خلال الماد التي تقدمها تلك الوسائل والتي تصب غالباً في الجانب الترويحي وجانب منها كبير في أمور تافهة وساقطة.

إن وسائل الإعلام في العالم الإسلامي ومن خلال برامجها الرمضانية التافهة تشعر الناس بأن رمضان ضيف ثقيل, فكأنه شر لابد منه ومن ثم فإن كثيراً من البرامج ينصرف إلى الترفيه مما يجوز وما لا يجوز, وانقلب الشهر المبارك إلى موسم للهو واللعب.

لقد قال مدير البرامج بإحدى القنوات الفضائية :
  " نطمح أن تكون برامج رمضان لهذا العام مليئة بالجاذبية والإثارة والتنوع, نريد أن نستغل هذا الشهر الذي يرتفع فيه معدل المشاهدين بمقدار كبير لتقديم رسالتنا الإعلامية برؤية عصرية تناسب مرحلة العولمة الإعلامية والثقافية التي نشهدها ".

لقد سخرت الفضائيات العربية شتى ألوان الفساد والانحلال وراحت تنتح العهر والفجور باسم التقدم والتحضير سلعتها الرئيسة المرأة الكاسية العارية, المائلة المميلة, ويزداد فجورهم في ليالى رمضان المباركة وكأنهم أخذوا عهداً على أنفسهم أن يحطموا أثر الصيام في نفوس الضعفاء ويهجموا بكل صلف وإسافاف على الكرامة والعفة, وتجد فيهم قوة وجلداً على نشر باطلهم والدعوة إليه.

فهل يا ترى يتناسب ذلك مع رمضان, شهر جمع الحسنات ونزول الرحمات, كيف تتنزل الرحمات على البيوت, وأهلها عاكفون على شاشات الفساد, فاغرين أفواههم بضحكات وقهقهات دون أن يتحرك عندهم الشعور بالغيرة على الحرمات والمباديء والقيم التي تحارب اليوم باسم التمثيل.

ما هذة التناقضات التي نعيشها, نمسك عن الطعام والشراب ولا نمسك عن النظر والاستمتاع, فهل الصيام عندنا هو التوقف عن الأكل والشراب فقط ؟

إن الصيام هو صيا م الجوارح كلها عما يغضب الرب جل وعلا لكي ينتج في النهاية الغاية من الصيام { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }.

إن رمضان فرصة محدودة وأيام معدودة فحرام أن تضيع أوقاته في سهر وسمر ولهو ولعب ومشاهدة لمسلسلات لها من اسمها نصيب فهي تحمل الطيش والعبث, وغايتها إضلال الناي ولو كان على حساب الإسفاف والاستخفاف بالمبادىء والقيم إلى درجة طاشت معها عقول الصالحين والمصلحين.
وهم بذلك يزعمون معالجة قضايا اجتماعية ويقولون { إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ }
[ البقرة : 11, 12 ] .

ويا شباب الصحوة أنتم في الناس قدوة ولهم أسوة فاجتنبوا السهر واعمروا المساجد بالذكر, واقضوا رمضان علماً وعملاً ونصحاً ودعوة, وكما يعلم العقلاء والفضلاء لا يكون السهر إلا لشرطي يحرس الأمن أو جندى يحمي الثغر, أو طبيب يرعى مريضاً, ومتعلم يستدرك ويستذكر, وما عدا ذلك فلا يكون السهر إلا لمجتهد يتجافي جنبه عن المضجع يدعو ربه خوفاً وطمعاً ويقطع ليله تسبيحاً وقرآناً.

إنه حقاً على المسلمين أن يبكوا ولا يضحكوا وأن يجدوا ولا يهزلوا, أين الإحساس بضراوة العدو, وشراسة الكائدين ؟ إن أوصالاً كبيرة من جسد الأمة تقطع وتنقص, وتعيش وطأة الذل والإستعباد والفقر والإبادة والتشريد والإبعاد ونحن يراد منا أن نقضي أوقات الشهر المبارك ضحكاً ولهواً.

أخي المسلم :

رمضان آت عن قريب فاتق الله وأكرم هذا الوافد العظيم, جاهد النفس بالطاعات واستقبل شهرك بالتوبة الصادقة, والرجوع إلى الله, جدد العهد مع ربك وشد العزم على الاستقامة, فكم من مؤمل بلوغه أصبح رهين القبور وكم من مدرك له وهو بالبلاء والمصائب مأسور.

المسؤلية عظمى, والحساب دقيق, قيل للأحنف بن قيس رحمه الله : إنك شيخ كبير وإن الصوم يضعفك, قال :
إني أعد لسفر طويل, والصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله.

إنه وإن كان في الأمة تعساء لا يرون في رمضان إلا موسماً للشهوات ووقتاً للهو والعبث فإن في الأمة قوماً رضي الله عنهم ورضوا عنه, يستقبلون شهرهم ليجددوا فيه صلتهم مع ربهم, يعيشون نهارهم عيشة الأبطال في المعارك ويقضون ليلهم بلذيذ المناجاة, وصادق الابتهالات, إيثار جميل, وصبر كريم وتهذيب في الخلق نبيل, لا يقابلون الإساءة بالإساءة ولا يردون البذاءة بالبذاءة, وإن سابه أحد أو قاتله قال : إني صائم . رمضان عندهم فرصة للطاعات وموسم للتسابق للجنات, نهارهم صلة للأرحام, ونفع للناس ودعوة إلى الله وليلهم وصلاة وتهجد, وتلاوة وتعبد, وبمثل هؤلاء تصلح الأوضاع وتكسب المعارك وتسعد المجتمعات وأولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده.

تطوى الليل والأيام, وتنصرم الشهور والأعوام فمن الناس من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وإذا بلغ الكتاب أجله فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون, ومن يعش فإنه يرى حلواً ومراً فلا الخلود دائم ولا المر جاثم, والليل والنهار متعاقبان والآلام تكون من بعد زوالها أحاديث وذكرى, ولا يبقى للإنسان إلا ما حمله زاداً للحياة الأخرى. ولعل بعضنا قد أمل وسوف وقصر فها هو قد مد له في أجله, وأنسي له في عمره فماذا عساه فاعل.

إن بلوغ رمضان نعمة كبرى لا يقدرها حق قدرها إلا الصالحون المشمرون, إن واجب الأحياء استشعار هذه النعمة واغتنام هذه الفرصة, إنها إن فاتت كانت حسرة ما بعدها حسرة. إنه لزوم على كل من يبغي الخير لنفسه أن يراجع حساباته في بداية هذا الشهر الكريم وأن ينظر لهذا الموسم بأنه فرصة كبرى ومجال مهم لتلافي الكثير من الأخطاء والزلات لعل الله أن يتداركه برحمته وأن يختم له بالحسنى { وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }
[ لقمان : 34 ].

إن قضاء هذا الشهر كما ينبغي وفقاً لسنة البشير النذير شرف عظيم لا يحظى به ولا يوافق له إلا الربانيون المقتدون بسنة خاتم الأنبياء والمرسلين, وإني أذكرك أخي الكريم ببعض المعالم والذكرى تنفع المؤمنين.

أولاً : استشعر أن الصيام عبادة لا عادة وأن ثمرته المفترضة هي التقوى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
[ البقرة : 183 ].

ثانياً : زيادة الارتباط بكتاب الله حفظاً وقراءة وتدبراً والاطلاع على ما تيسر من تفاسيره الموثوقة.

ثالثاً : أن يكون الصيام كما كان عليه حال سلفنا الصالح تنافساً في الطاعات وتزوداً من النوافل والقربات, ومن أهمها أداء الفرائض مع جماعة المسلمين والحرص على أداء صلوات التراويح والقيام وبذل الصدقات للمحتاجين, وتجنب كل ما يطعن ويفسد الصيام من الأقوال والأفعال.

رابعاً : تذكر أن للتوسع في العلاقات الاجتماعية بين الأسر والأصدقاء دوراً ملحوظاً في إضاعة الأوقات, ولذا فإني أرى أن الخير للمسلم أن يقلل من علاقاته تلم في هذا الشهر ما أمكن, وأن يجعلها مقصورة على الصلة والمواساة والدعوة إلى الله تعالى وتدارس أحكام الإسلام وتعاليمه.

خامساً : عليك أن تستوعب حقيقة وظيفتك في الحياة وأهمية الوقت بالنسبة إليك ليكون ذلك دافعاً لك للجدية في حياتك والموازنة بين ما يمكن أن تقوم به من أفعال, ولكي تستفيد من نعمة الوقت بعيداً عن الإغراق في المباحات والمستباحات على حساب الفرائض والواجبات كما أوصيك بترويض نفسك على القيام بالأعمال الصالحة كالتبكير للصلاة والجلوس بعد الفجر في المساجد إلى طلوع الشمس, وإحياء ما بين المغرب والعشاء ونحوها لتتعود على محاسنها والاستمرار عليها.

سادساً : وقت رمضان أنفس وأشرف من أن يقضى بلهو عابث وسهر على البرامج ومسلسلات تافهة لا تزيد القلب إلا قسوة ولا تورث الإيمان إلا ضعفاً. وكل عمل لا تحب أن تلقى الله عليه فاتركه ثم لا يضرك متى ما جاءك الموت . وإنك حين تلقى الله لن تندم على فوات مسلسل, أو ذهاب جلسة في استراحة وإنما الندم على طاعة لم تفعل ومعصية قد ارتكبت {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ( 23 ) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [ الفجر : 23- 24].

سابعاً : إن أداء الصوم مع الصائمين والإحساس بالجوع والظمأ يجب أن يذكرك إخوانك المنكوبين, وما يعانونه من جوع ومشقة وهذا يجب أن يدفعك إلى بذل المزيد من التبرعات لصالح المشاريع الخيرية التي تقوم على رعاية مصالح الفقراء والبائسين هنا أو هناك.

الفائزون في رمضان

أخى الحبيب :


عن كنت ممن يسعى للفوز في هذا الشهر الكريم ويبحث عن صفات الفائزين فهناك صفاتهم .
إنهم التالون لكتاب الله تعالى, الراكعون الساجدون المتأثرون الباكون, المتصدقون المنفقون, المتحدثون الناصحون العاملون المخلصون
{ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ }
[ المطففين : 26 ] .

ومن الفائزون في رمضان
القانتون المخبتون لربهم
الناطقون بأصدق الأقوال
يحيون ليلهم بطاعة ربهم
بتلاوة وخضوع وسؤال
عيونهم تجري بفيض دموعهم
مثل انهمال الوابل السيال
في وجوههم أثر السجود لربهم
وبها أشعة نوره المتلاليء


ومن الفائزين أيضاً في رمضان الداعون والداعيات إلى الله بالكلمة الطيبة والهدية الرمزية والابتسامة الصادقة والقدوة الحسنة.

ومن الفائزين كذلك في رمضان حراس الفضيلة وأعداء الرذيلة رجال الحسبة الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. ولكي تكون أنت أخي الحبيب مع الفائزين في رمضان فالقدر لهذا الشهر قدره وعظمه حق تعظيمه, وضع لنفسم برنامجاً لا تخلو فقراته من ذكر ودعاء وصلاة وصدقة, وصلة ودعوة, واستعن على ذلك بالمجاهدة فربك يقول : { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [ العنكبوت : 69 ]. فمن أراد الهداية والإسقامة فليجاهد هذه النفس وليقبل على الأسباب, فإن أقبلنا أقبل الله عز وجل علينا, أما التمني فهو رأس مال المفاليس, نعوذ بالله من حالهم وحال إبليس, والعاجز من أتبع نفس هواها وتمنى على الله الأماني .

يقول أبن الجوزي رحمه الله : " من علامة كمال العقل علو الهمة , والراضي بالدون دنيء, وإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ".

إذا غامرت في شرف مروم
فلا تقنع بما دون النجوم


واستشعر فضائل هذا الشهر ومزاياه, فإن من عرف شيئاً اهتم به وحرص عليه ولو لم يكن فيه سوى ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر لكفى.
اللهم بلغنا رمضان وأعنا فيه على الصيام والقيام ووفقنا فيه كما يرضيك يا علام. .



موقع وذكر الإسلامي


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3487 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3562 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟