نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  رفقاً بالخدم ) 

Post
27-1-2009 3109  زيارة   

فقد قال النيي صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً» [رواه البخاري]، فلنا وقفات مع حقوق الخدم قد أهدرها الكثير منّا، فرأيت أن أذكرها لنصر المظلوم برفع الظلم ونصر الظالم بإبعاده عن ظلم غيره ... فلك أخي ولكِ أختي هذه الوقفات:




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الذي نطقت بحمده الشفاة إلا شفاة الجاحدين، من عرف الحق تولاه ومن أعرض عنه فهو الشقي المهين.
وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته ليوث الأرض ونسور السماء ومغيظي الكافرين، أما بعد:

فقد قال النيي صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً» [رواه البخاري]، فلنا وقفات مع حقوق الخدم قد أهدرها الكثير منّا، فرأيت أن أذكرها لنصر المظلوم برفع الظلم ونصر الظالم بإبعاده عن ظلم غيره ... فلك أخي ولكِ أختي هذه الوقفات:


الوقفة الأولى:
وهي وقفة تأمل بأحوالهم ولماذا عملوا بهذه الأعمال:
• شدة الفقر.
• مرض أحد أقاربه (أمه أو أبيه أو أحد أبنائه أو شخص عزيز).
• الحروب والكوارث.
• لإطعام من تحت أيديهم في بلادهم الفقيرة.
• أو لمصيبة حلت له من مصائب الدنيا سوى ما ذكرنا.


الوقفة الثانية:
استقدم المسلمين من الخدم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب» [رواه البخاري]، ولكي تنفع أخاك بالعمل لديك وحتى لا يعمل عند غير المسلمين ممن يفتِنون المسلمين بدينهم.


الوقفة الثالثة:
احذر ظلمهم فبذلك إثم عظيم فقد قال تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ‏ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ‏} [غافر:18]، قال ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين: " أي أنه يوم القيامة، لا يجد الظالم حميماً أي صديقاً ينجيه من عذاب الله، ولا يجد شفيعاً يشفع له فيطاع، لأنه منبوذ بظلمه وغشمه وعدوانه " أ.هـ، فمن الناس من يضربهم ويعذبهم على أمور حقيرة لا تذكر، أو غيرها من أنواع الظلم المعروفة، وهذه الأعمال تجعله يفكر في الإنتقام منك عن طريق أهلك أو أبنائك أو يدعو عليك فكلا الأمرين عاقبته وخيمة.
فائدة: إذا وقع الظلم فكيف يكفر الإنسان عن خطئه؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كانت عنده مظلمة لأخيه، من عرضه أو من أي شيء، فليحتلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه» [رواه البخاري].


الوقفة الرابعة:
احذر دعوة الخادم إذا ظلمته لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» [متفق عليه].


الوقفة الخامسة:
احذر أكل أموالهم بالباطل، مثال ذلك: أن يتفق على إعطائه مبلغاً من المال ووقت الدفع لا يعطيه كاملاً، فمنهم من يعلل بأن المبلغ كثير على من جاء من بلد فقير، ومنهم يعلل بعدم إنجازه العمل على أكمل وجه! سبحان الله! وهل هم إلا بشر يصيبون ويخطئون، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره» [رواه البخاري].


الوقفة السادسة:
لا تتأخر بصرف رواتبهم، وقد ذكرنا مدى حاجتهم لها لشراء الطعام أو الدواء مما لا يمكن تأخيره، ولو قُدِّر أن تأخرت رواتبنا أيام لتذمرنا وتظلمنا، فكيف من يأخر رواتبهم لشهور عدة!!! وكيف بالذي لا يعطيهم أجورهم! فلنتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أعطِ الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» [رواه ابن ماجة والحديث حسن].


الوقفة السابعة:
تجنب أن تكلفهم ما لا يطيقون خاصة في شهر رمضان المبارك، حتى يتسنى لهم اغتنام الفرصة بالتفرغ للعبادة، وقد تزيد المشقة عليه في وقت صومه، وامتثل لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: «ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم» [رواه البخاري].


الوقفة الثامنة:
أطعمهم مما تأكل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فليطعمه مما يأكل» [رواه البخاري].


الوقفة التاسعة:
ألبسه مما تلبس لقوله صلى الله عليه وسلم: «و ليلبسه مما يلبس» [رواه البخاري]، فلا تلبسه الثياب الممزقة أو التي لا تلبس لقدمها أو انتهاء صلاحيتها، أو الثياب الذي تعرضه للبرد في فصل الشتاء.
تنبيه: بعض الناس يأمر خادميه لبس غير شرعي ليتفاخر به، وهل الخادم من الأشياء الجائز التفاخر بها!!!


الوقفة العاشرة:
لا تسبهم ولا تلعنهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيّ» [صحيح الجامع].


الوقفة الحادية عشر:
لا تحتقر الخدم لفقرهم أو ضعفهم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بحسب أمرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم» [رواه الترمذي وصححه الألباني]، قال ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين: "يعني لو لم يكن من الشر للمسلم إلا أن يحقر أخاه ويستصغره ويستذله لكان كافياً في الإثم، والعياذ بالله، وفي هذا التحريم أعظم زاجر من احتقار أخيك المسلم وأن الواجب عليك أن تحترمه وتعظمه بما فيه من الإسلام والإيمان". أ هـ، وإن كان لديك خادم غير مسلم فلا يحل لك ظلمه، ولكن لك أن تحتقر دينه وشركه بالله.


الوقفة الثانية عشر:
قد تصيبه مصيبه من مصائب الدنيا ويحتاج إليك ولمساعدتك بمال أو غيرها مما تستطيع، فأعنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه» [رواه مسلم].


الوقفة الثالثة عشر:
عليك توفير المسكن الآمن، الذي يقيه من البرد أو المطر أو حرارة الشمس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته» [متفق عليه].


الوقفة الرابعة عشر:
التمس له العذر إذا أخطأ وتجاوز عنه واغفرله، فقد يكون منشغلا بالتفكير بأهله وأبنائه البعيدين عنه، أو بأي مصيبة مما ذكرنا، وكل إنسان معرض للخطأ، والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: «من لا يَرحم لا يُرحم ومن لا يَغفر لا يُغفر» [صحيح الجامع]، وعن عبدالله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كم نعفو عن الخادم؟، فصمت، فلما أعاد عليه الكلام فصمت فلما كان في الثالثة قال: «اعفو عنه في كل يوم سبعين مرة»
[السلسلة الصحيحة] الله أكبر!! فمنا من لا يعذره إذا أخطأ خطأً واحداً، وبمدة طويلة ليست يوماً واحداً.


الوقفة الخامسة عشر:
اجتهد بأن تعوضه عن بعده عن أهله وأبنائه وعشيرته وعن بلده، بإعطائه الهدايا أو بأي شيء يدخل السرور على قلبه، وخصوصاً عند حلول عيدي الفطر والأضحى المباركين.


الوقفة السادسة عشر:
عند وصول الحال للمفارقة لأي سبب، وعدم الرغبة به، فلتكن المفارقة بإحسان لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء» [صحيح الجامع].


الوقفة السابعة عشر:
اجعل علاقة الخادمة بالأطفال محدودة فلا تكن لهم كالأم الثانية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب العباد إلى الله تعالى أنفعهم لعياله» [صحيح الجامع والحديث حسن].


الوقفة الثامنة عشر:
قد يأتي لك خادم لا يفقه بالدين شيء أو عنده بعض البدع المنكرة، فيجب عليك أن تعلمه بشراء الكتب والمطويات بلغته وبذلك تدل على الخير قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الدال على الخير كفاعله» [صحيح الجامع].

الوقفة التاسعة عشر:
يجب أن تكون العلاقة وفق الشرع سواء كان الخادم ذكراً أو أنثى، واحذر الخلوة خاصة نساؤك وأطفالك مع الذكر، فكم سمعنا قصصاً تشيب لها الولدان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والدخول على النساء» [متفق عليه].


الوقفة العشرون:
وهي وقفة تأمل مع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الخدم فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: " خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أفٍّ، ولا لمَ صنعت؟ ولا ألا صنعت " [رواه البخاري].


الوقفة الحادية والعشرون:
وهي لذكر بعض وصاياه صلى الله عليه وسلم بالخدم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا صنع خادم أحدكم طعاماً فولي حرّه ومشقته فليدعه، فليأكل معه، فإن لم يدعه فليناوله منه» [الصحيحة].
وعن أبي هريرة مرفوعاً، قال صلى الله عليه وسلم: «المملوك أخوك؛ فإذا صنع لك طعاما فأجلسه معك، فإن أبى فأطعمه، ولا تضربوا وجوههم» [الصحيحة].
تأمل أخي هذه وصايا النبي صلى الله عليه وسلم بالخدم ليست بالملوك فأعلم رحمك الله عظم حقهم.


الوقفة الثانية والعشرون:
لا ننكر أنه قد يكون الخادم أحياناً خائناً أو كاذباً فلا يجوز أن نعاقبه إلا بقدر معصيته هذه وإذا زدنا عقوبته أو حرمانه سيقتص منا يوم القيامة للحديث الشريف: جاء رجل فقعد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني، ويخونونني، ويعصونني وأشتمهم وأضربهم، فكيف أنا منهم؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم القيامة يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك، وعقابك إياهم، فإن كان وعقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافاً، لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلاً لك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم أقتص لهم منك الفضل، أما تقرأ كتاب الله: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} » [المشكاة].


الختام:
اعلم رحمك الله أن الله عز وجل قال في كتابه الكريم: {وَاَنَّ مَرَدَّنَا اِلَى اللَّهِ‏ ‏وَاَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ اَصْحَابُ النَّار} [غافر:43]، فلا تفرط أخي بالحقوق وتأتي مفلساً يوم المعاد.

أسأل الله العظيم أن يردنا إليه رداً جميلاً، وأن يغفر لنا خطايانا، {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ‏ ‏اِلَّا مَنْ اَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ‏}.




 

محبكم:
أبو عبدالرحمن
الكويت \ الدسمة.
راجعه:
الشيخ: حاي بن سالم الحاي – حفظه الله.

موقع وذكــــــــر الإسلامي


اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3143 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3480 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟