نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  أيكم أَمَّ الناس فليخفف ) 

Post
23-1-2009 3244  زيارة   

يختلف كثير من المصلين في المساجد حول قراءة الإمام هل أطال فيها أم لا؟ بل ويصل الحال ببعضهم إلى التذمر والاستنكار ويكرر قول النبي صلى الله عليه وسلم «إذا أم أحدكم الناس فليخفف» [رواه مسلم].

 

 

 


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين، القائل في محكم التنزيل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21]

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم القائل:
«صلوا كما رأيتموني أصلي» [صححه الألباني] صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

يختلف كثير من المصلين في المساجد حول قراءة الإمام هل أطال فيها أم لا؟
بل ويصل الحال ببعضهم إلى التذمر والاستنكار ويكرر قول النبي صلى الله عليه وسلم «إذا أم أحدكم الناس فليخفف» [رواه مسلم].

لذا أحببت أن أنقل كلام ابن قيم الجوزية أحد العلماء المحققين حول معنى الحديث ثم أردف ببيان ما صح من هديه صلى الله عليه وسلم في القراءة في الفرائض ونوافلها من باب الفائدة لنحقق قوله صلى الله عليه وسلم:«صلوا كما رأيتموني أصلي» [صححه الألباني].

تذكير لنفسي ولمن يرى هذه الوريقات من المسلمين سائلاً ربي تبارك وتعالى الأجر والمثوبة والمغفرة من عنده إنه سميع مجيب.

قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: "وأما قوله صلى الله عليه وسلم:«إذا أم أحدكم الناس فليخفف» [رواه مسلم].

وقول أنس رضي الله عنه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة في تمام".

فالتخفيف أمر نسبي يرجع إلى ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وواظب عليه، لا إلى شهوة المأمومين، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يأمرهم بأمر ثم يخالفه، وقد علم أن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة فالذي فعله هو التخفيف الذي أمر به، فإنه كان يمكن أن تكون صلاته أطول من ذلك بأضعاف مضاعفة، فهي خفيفة بالنسبة إلى أطول منها، وهديه الذي كان واظب عليه هو الحاكم على كل ما تنازع إليه المتنازعون، ويدل عليه ما رواه النسائي وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بـ [الصافات] فالقراءة بـ[الصافات] من التخفيف الذي كان يأمر به والله أعلم".

هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر:
كان صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بطوال المفصل فكان أحياناً يقرأ [الواقعة] ونحوها من السور في الركعتين.

وقرأ من سورة [الطور] وذلك في حجة الوداع.

كان أحياناً يقرأ: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} ونحوها في الركعة الأولى.

وكان أحياناً يقرأ بقصار المفصل: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}

وقرأ مرة: {إِذَا زُلْزِلَتِ} في الركعتين كلتيهما، حتى قال الرواي، فلا أدري أنسي رسول الله أم قرأ عمداً.

وقرأ مرة في السفر {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}

وقال لعقبة بن عامر رضي الله عنه: «اقرأ في صلاتك المعوذتين فما تعوذ منهما متعوذ بمثلهما».

وكان أحياناً يقرأ بسورة [الروم] وأحياناً بسورة [يس].

ومرة صلى الصبح بمكة فاستفتح بسورة [المؤمنين] حتى جاء ذكر هارون وموسى، أو ذكر عيسى شك بعض الرواة أخذته سعلة فركع.

وكان أحياناً يؤمهم فيها بـ[الصافات] كما تقدم.

وكان يصليها يوم الجمعة بـ { الم تَنْـزِيلُ الْكِتَابِ} [السجدة] وسورة {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ} كاملتين

ولم يفعل ما يفعله كثير من الناس اليوم من قراءة بعض هذه وبعض هذه في الركعتين، وقراءة السجدة وحدها في الركعتين، وهو خلاف السنة، وأما ما يظنه كثير من الجهال أن صبح يوم الجمعة فضل بسجدة فجهل عظيم، ولهذا كره بعض الأئمة قراءة سورة السجدة لأجل هذا الظن وإنما كان صلى الله عليه وسلم يقرأ هاتين السورتين لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد، وخلق آدم، ودخول الجنة والنار، وذلك مما كان ويكون في يوم الجمعة، فكان يقرأ في فجرها ما كان ويكون في ذلك اليوم، كما كان يقرأ في المجامع العظام كالأعياد والجمعة بسورة {ق} و{اقْتَرَبَتِ} و{سَبِّحِ} و{الْغَاشِيَةِ }.

وكان صلى الله عليه وسلم يطيل الركعة الأولى على الثانية من صلاة الصبح ومن كل صلاة، وربما كان يطيلها حتى لا يسمع وقع قدم، كان يطيل صلاة الصبح أكثر من سائر الصلوات، وهذا لأن قرآن الفجر مشهود، يشهده الله تعالى وملائكته، وقيل يشهده ملائكة الليل والنهار، والقولان مبنيان على أن النزول الإلهي هل يدوم إلى انقضاء صلاة الصبح، أو إلى طلوع الفجر؟ وقد ورد فيه هذا وهذا.

وأيضاً فإنها لما نقص عدد ركعاتها جعل تطويلها عوضاً عما نقصته من العدد.

وأيضاً فإنها تكون عقيب النوم، والناس مستريحون وأيضاً فإنهم لم يأخذوا بعد في استقبال المعاش، وأسباب الدنيا وأيضاً فإنها تكون في وقت تواطأ فيه السمع واللسان والقلب لفراغه وعدم تمكن الاشتغال فيه، فيفهم القرآن ويتدبره وأيضاً فإنها أساس العمل وأوله، فأعطيت فضلاً عن الاهتمام بها وتطويلها وهذه أسرار إنما يعرفها من له التفات إلى أسرار الشريعة ومقاصدها وحكمها والله المستعان.

ولهذا أخذ به خلفاؤه الراشدين من بعده، فقرأ أبو بكر رضي الله عنه في الفجر بسورة [البقرة] حتى سلم منها قريباً من طلوع الشمس فقالوا: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم كادت الشمس تطلع، فقال: "لو طلعت لم تجدنا غافلين".

وكان عمر رضي الله عنه يقرأ ب[يوسف] و[النحل] وب[هود] ونحوها من السور، ولو كان تطويله صلى الله عليه وسلم منسوخاً لم يخف على خلفائه الراشدين ويطلع عليه النقارون.

هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة سنة الفجر:
وأما قراءته في ركعتي الفجر، فكانت خفيفة جداً حتى إن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: "هل قرأ فيها بأم الكتاب)؟

وكان أحياناً يقرأ بعد الفاتحة في الأولى منها آية: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136]

إلى آخر الآية، وفي الأخرى {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: 64]. إلى آخرها.

وربما قرأ بدلها: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52]

إلى آخر الآية وأحياناً يقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } في الأولى، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } في الأخرى، وكان يقول: «نعما السورتان هما».

وسمع رجلاً يقرأ السورة الأولى في الركعة الأولى فقال: «هذا عبد آمن بربه، ثم قرأ السورة الثانية في الركعة الأخرى فقال: «هذا عبد عرف ربه».

هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر:
وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين ب(فاتحة الكتاب) وسورتين ويطول في الأولى ما لا يطول في الثانية.

وكان أحياناً يطيلها حتى أنه كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي منزله، ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها.

وكانوا يظنون أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى.

وكان يقرأ في كل من الركعتين قدر ثلاثين آية، قدر قراءة {الم تَنْـزِيلُ} [السجدة] وفيها الفاتحة.

وأحياناً كان يقرأ ب {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} و {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} و{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ونحوها من السور.

وربما قرأ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ } ونحوها.

وكان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين قدر النصف خمس عشرة آية، وربما اقتصر فيهما على الفاتحة وكان يسمعهم الآية أحياناً وكانوا يسمعون منه النغمة ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}

وكان أحياناً يقرأ ب {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} وب {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} ونحوهما من السور.

وأحياناً يقرأ ب {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ونحوها.

هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب:
وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها أحياناً بقصار المفصل حتى إنهم إذا صلوا معه، وسلم بهم، انصرف أحدهم وإنه ليبصر مواقع نبله، وقرأ في سفر بـ {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} في الركعة الثانية.

وكان أحياناً يقرأ بطوال المفصل وأوساطه، فكان تارة يقرأ ب {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} وتارة ب{الطُّورِ} وتارة ب{الْمُرْسَلاتِ} قرأ بها في آخر صلاة صلاها صلى الله عليه وسلم وكان أحياناً يقرأ بطولي الطوليين [الأعراف] في الركعتين، وتارة ب[الأنفال] في الركعتين.

قال العلامة ابن القيم: "وأما المداومة على قراءة قصار المفصل دائماً، فهو فعل مروان بن الحكم، ولهذا أنرك عليه زيد بن ثابت، وقال: مالك تقرأ في المغرب بقصار المفصل؟ وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بطولي الطوليين، قال: قلت: وما طويل الطوليين؟
قال: "[الأعراف]".

وهذا حديث صحيح رواه أهل السنن، ثم قال ابن القيم: "فالمحافظة فيها على الآية القصيرة والسورة من قصار المفصل خلال السنة وهو فعل مروان بن الحكم".

وأما سنة المغرب البعدية، فكان يقرأ فيها {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .

هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء:

كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من وسط المفصل فكان يقرأ ب{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} وأشباهها من السور.

وتارة ب{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} وكان يسجد بها.

وقرأ مرة في سفر ب{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} في الركعة الأولى.

ونهى عن إطالة القراءة فيها، وذلك حين صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء فطول عليهم، فانصرف رجل من الأنصار فصل، فأخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق.

ولما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ؟» [روه مسلم].

إذا أممت الناس فاقرأ ب{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} و{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} و{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} و{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } وفإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة.

هذا ما تيسر جمعه والحمدلله رب العالمين.

إعداد محمد بن محمد الجيلاني

موقع وذكر الإسلامي

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
أيكم أَمَّ الناس فليخفف 11

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3149 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3492 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3570 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟