نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  أحكام القرض ) 

Post
25-1-2009 2761  زيارة   

اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين والمسلمات، ونفس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين، وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إليك أخي المسلم هذه الرسالة التي تتعلق بأحكام القرض، جمعتها من كتب أهل العلم رحمهم الله تعالى، مبتغياً بها وجه الله والدار الآخرة، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

1-تعريف القرض: القرض لغة: القطع، لأن المقرض يقطع شيئاً من ماله يعطيه للمقترض.
القرض شرعاً: دفع مال لمن ينتفع به، ثم يرد بدله إليه.

2-مشروعيته: القرض جائز بالسنة والإجماع فإن النبي صلى الله عليه وسلم استقرض بكراً من الإبل ورد جملاً خياراً، وقال: «إن من خير الناس أحسنهم قضاء».

3-فضل القرض: القرض قربة يتقرب بها العبد إلى الله سبحانه لما فيه من الرفق بالناس والرحمة بهم، وتيسير أمورهم، وتفريج كربهم، قال صلى الله عليه وسلم: «من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه».

وقال صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يقرض قرضاً مرتين إلا كان كصدقتهما مرة».

وقال صلى الله عليه وسلم: «من منح منيحة لبن، أو أهدى رقاقاً كان له مثل عتق رقبة».

وقال صلى الله عليه وسلم: «كل قرض صدقة».

4-اشتراط الأجل فيه: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز اشتراط الأجل في القرض لأنه تبرع محض، وللمقترض أن يطالب في الحال، وقال الإمام مالك يجوز اشتراط الأجل ويلزم الشرط فإذا أجل القرض إلى أجل معلوم تأجل، ولم يكن للمقرض حق المطالبة قبل حلول الأجل، لقوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282].

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون عند شروطهم».

ويشترط لصحة القرض أن يكون المقرض ممن يصح تبرعه، فلا يجوز لولي اليتيم مثلاً أن يقرض من مال اليتيم، وكذلك يشترط معرفة قدر المال المدفوع في القرض، ومعرفة صفته وسنه إن كان حيواناً، ليتمكن من رد بدله إلى صاحبه.

5-ما يصح فيه القرض: يصح القرض في كل عين يصح بيعها، مثل: الثياب والحيوان، والمكيل، والموزون، والمعدود، والمتقارب كالبيض، والورق من مقاس واحد، والذرعي كالقماش، وجاز قرض الخبز وزناً وعدداً لحاجة الناس إليه.

6-كل قرض جر نفعاً فهو رباً: إن المقصود من عقد القرض الرفق بالناس، ومعاونتهم على شؤون عيشهم، وتيسير وسائل حياتهم، وليس وسيلة للاستغلال، ولهذا لا يجوز أن يرد المقترض للمقرض إلا ما أقرضه منه أو مثله عملاً بالقاعدة الفقهية القائلة: كل قرض جر نفعاً فهو رباً.

والحرمة مقيدة هنا بما كان نفع القرض مشروطاً أو متعارفاً عليه، فإن لم يكن مشروطاً ولا متعارفاً عليه، كانت الزيادة جائزة، ودليل ذلك حديث أبي رافع رضي الله عنه قال: استلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل بكراً فجاءته إبل الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكراً، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملاً خياراً رباعياً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعطه إياه فإن خيركم أحسنكم قضاء».
بكراً: ناقة.
الخيار: المختار
الرباعي: الذي استكمل ست سنين ودخل في السابعة.

وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: "كان لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم حق فقضاني وزادني".

وعن اسماعيل بن إبراهيم بن عبدالله بن أبي ربيعة المخزومي، عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم استلف منه حين غزا حنيناً، ثلاثين أو أربعين ألفاً، فلما قدم قضاها إياه، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الوفاء والحمد».

صور القرض الذي يجر منفعة كثيرة جداً لا حصر لها منها:

أ-أن يقرض ألفين أو ثلاث على بيعه داره، أو على أن يرد عليه أجود منه أو أكثر منه.
ب-أن يقرضه مالاً على أن يسعى له أو لولده أو قريبه في عمل أو وظيفة.
ج-أن يقرضه مالاً على أن يؤجره بيتاً أو دكاناً أو غير ذلك.

إلى غير ذلك من الصور الشائعة بين الناس، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سلف وبيع.
وروى عن ابن كعب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم جميعاً أنهم نهوا عن قرض جر منفعة.

لأن القرض عقد إرفاق وقربة، فإذا شرط فيه منفعة خرج عن موضوعه، فيجب على المسلم أن ينتبه لذلك ويحذر منه، ويخلص النية في القرض وفي غيره من الأعمال الصالحة، فإن القرض ليس القصد منه النماء الحسي، وإنما القصد منه النماء المعنوي، وهو التقرب إلى الله عز وجل، يدفع حاجة المحتاج، واسترجاع رأس المال، فإذا كان هذا القصد في القرض، فإن الله تعالى ينزل في المال البركة والنماء والطيب.

7-التعجيل بقضاء الدين قبل الموت: بعض الناس يتساهل في الحقوق عامة، وفي شأن الدين خاصة، وهذه خصلة ذميمة، جعلت كثيراً من الناس يحجمون عن بذل القروض والتوسعة على المحتاجين، فيجب على المقترض الاهتمام بأداء ما عليه من دين القرض ورده إلى صاحبه، من غير مماطلة ولا تأخير، حينما يقدر على الوفاء لقول الله تعالى: {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60]

وقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58]

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مطل الغنى ظلم...».
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله».

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من فارق الروح الجسد، وهو برئ من ثلاث دخل الجنة: من الكبر، والغلول، والدين».

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه».

8-استحاب إنظار المعسر: قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 280]

قال السعدي رحمه الله: "أي وإن كان الذي عليه الدين معسراً، لا يقدر على الوفاء، وجب على غريمه أن ينظره إلى ميسرة، وهو يجب عليه إذا حصل عليه إذا حصل له وفاء بأي طريق مباح، أن يوفي ما عليه، وإن تصدق عليه غريمه، بإسقاط الدين كله أو بعضه فهو خير له».

وعن أبي قتادة رضي الله عنه أنه طلب غريماً له، فتوارى عنه، ثم وجده فقال: إني معسر
قال: الله؟
قال: الله
قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر، أو يضع عنه».

وعن بريدة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أنظرمعسراً فله كل يوم مثله صدقة».

ثم سمعته يقول: «من أنظر معسراً فله كل يوم مثليه صدقة».
فقلت: يا رسول الله سمعتك تقول: «مثله صدقة قبل أن يحل الدين، فإذا حل فأنظره فله كل يوم مثليه صدقة».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أنظر معسراً أو وضع له، أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه، يوم لا ظل إلا ظله».
ومعنى وضع له: أي ترك مما له عليه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان رجل يداين الناس، وقال لفتاه، إذا أتيت معسراً فتجاوز عنه، لعل الله عز وجل يتجاوز عنا، فلقي الله، فتجاوز عنه».

9-حبس القادر إذا امتنع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته».

10-فتوى حكم الاقتراض من مال حرام:

س: هل يجوز أن أستلف من شخص تجارته معروفة بالحرام وأنه يتعاطى الحرام؟

ج- لا ينبغي لك يا أخي أن تقترض ممن هذا شأنه، أو أن تتعامل معه مادامت معاملاته بالحرام، ومعروف بالمعاملات المحرمة الربوية أو غيرها فليس لك أن تعامله، ولا أن تقترض منه، بل يجب عليك التنزه عن ذلك والبعد عنه، لكن لو كان يتعامل بالحرام وبغير الحرام، يعني معاملته مخلوطة فيها الطيب والخبيث، فلا بأس، لكن تركه أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».

ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه».

ولقوله صلى الله عليه وسلم: «الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس».

فالمؤمن يبتعد عن المشتبهات فإذا علمت أن كل معاملاته محرمة وأنه يتجر في الحرام، فمثل هذا لا يعامل ولا يقترض منه.

اللهم أكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك.
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.

اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين والمسلمات، ونفس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين، وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.

إعداد دار القاسم

موقع وذكر الإسلامي

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
أحكام القرض 9
أحكام القرض 10

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3143 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3482 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟