نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  تعجيل الزكاة لإغاثة الشعب السوري ) 

Post
9-7-2012 2168  زيارة   

فتاوى فى حكم تعجيل الزكاة لإغاثة الشعب السوري وتجهيز المستشفيات...

 

حكم دفع الزَّكاة مقدَّمًا لإغاثة الشَّعب السُّوري؟
الكاتب: المكتب العلمي- هيئة الشَّام الإسلاميَّة
الأربعاء 28/ ديسمبر 2011م
السُّؤال: تعلمون شدَّة الحاجة والفاقة الَّتي أصابت أهلنا في سوريا فهل يجوز لنا أن ندفع زكاة أموالنا مقدَّمًا لإغاثة الشَّعب السُّوري؟

الجواب:
الحمدلله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله وبعد
يجوز تعجيل زكاة الأموال التَّي يشترط لها الحول قبل حلول الحول على الرَّاجح من أقوال أهل العلم، وهو قول الحسن البصري وسعيد بن جبير والزُّهري والأوزاعي والحنفيَّة والشَّافعية والحنابلة، وهو قول إسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم ابن سلام وغيرهم.
ويدلُّ على ذلك أحاديث منها ما رواه أبو داود والتِّرمذي وحسَّنه النَّووي والألباني عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: «أنَّ العباس سأل النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك قال مرة فأذن له في ذلك» [رواه أبو داود 1624 والتِّرمذي 678 وابن ماجه 1464 وحسَّنه الألباني].
ولكنهم اختلفوا في عدد السِّنين الَّتي تعجَّل فيها الزكاة فمنهم من قال سنة ومنهم سنتين ومنهم قال سنين كثيرة.
قال الشَّيخ محمَّد بن صالح العثيمين -رحمه الله- في فتاويه: "تعجيل الزَّكاة قبل حلولها لأكثر من سنةٍ، الصَّحيح أنَّه جائز لمدَّة سنتين فقط، ولا يجوز أكثر من ذلك، ومع هذا لا ينبغي أن يعجل الزَّكاة قبل حلول وقتها، اللهمَّ إلا أن تطرأ حاجةٌ كمسغبةٍ شديدةٍ أو جهادٍ أو ما أشبه ذلك، فحينئذ نقول: يعجل؛ لأنَّه قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل".

والنَّاظر فى واقع الشَّعب السُّوري المأساوي يجد الفاقة والمسغبة بسبب جهاد شعبنا وصبره على ظلم النِّظام ممَّا يدعو أصحاب المال إلى المسارعة بدفع زكاة أموالهم ولو مقدَّمًا كما رأينا.
بل نقول: إنَّ ديننا يدعونا في مثل هذه النَّوازل والكوارث أن ينهض كلّ قادرٍ لنجدة المحتاج بكلِّ ما يستطيع ولا يقتصر الأمر على دفع الزَّكاة.

ففي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له» [رواه مسلم 1728].

وفي الصَّحيحين عن أبي موسي الأشعري: أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «إنَّ الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قلَّ طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوبٍ واحدٍ، ثمَّ اقتسموه بينهم في إناءٍ واحدٍ بالسَّوية، فهم مني وأنا منهم» [متَّفقٌ عليه].

وفي صحيح مسلم عن جرير بن عبدالله -رضي الله عنه- قال: «كنَّا عند رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم في صدر النَّهار، قال: فجاءه قوم حفاةً عراةً مجتابي النّمار أو العباء. متقلدي السُّيوف. عامَّتهم من مضر. بل كلهم من مضر. فتمعَّر وجه رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- لما رأى بهم من الفاقة. فدخل ثمَّ خرج. فأمر بلال فأذن وأقام. فصلَّى ثمَّ خطب فقال: "{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَ‌بَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} [ النِّساء: 1] إلى آخر الآية {إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَ‌قِيبًا}. والآية الَّتي في الحشر: {اتَّقُوا اللَّـهَ وَلْتَنظُرْ‌ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّـهَ} [الحشر: 18]، تصدَّق رجلٌ من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره -حتَّى قال- ولو بشق تمرة"، قال: فجاء رجلٌ من الأنصار بصرَّةٍ كادت كفُّه تعجز عنها. بل قد عجزت. قال: ثمَّ تتابع النَّاس حتَّى رأيت كومين من طعامٍ وثيابٍ. حتَّى رأيت وجه رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يتهلَّل كأنَّه مذهبة» [رواه مسلم 1017].

وقد ذهب كثير من أئمَّة العلم منَ الصَّحابة والتَّابعين ومن بعدهم إلى وجوب إغاثة المسلمين إذا أصابتهم شدَّةٌ وفاقةٌ من أموال الأغنياء، إذا لم تكف الزَّكاة في سدِّ فاقتهم.
قال ابن حزم -رحمه الله- في كتابه المحلى: "وفرضٌ على الأغنياء من أهل كلِّ بلدٍ أن يقوموا بفقرائهم، ويجبرهم السُّلطان على ذلك، إن لم تقم الزَّكوات بهم، ولا في سائر أموال المسلمين بهم، فيقام لهم بما يأكلون منَ القوت الَّذي لابدَّ منه، ومن اللباس للشِّتاء والصَّيف بمثل ذلك، وبمسكنٍ يكنهم من المطر والصَّيف والشَّمس وعيون المارة".

وذلك لقوله -تعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ‌ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖ إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة 2].

وعن أبي داود وصحَّحه الألباني عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربةً من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة» [متَّفقٌ عليه].
ومعني ولا يسلمه: أسلم فلان فلانًا: إذا لم يحمه من عدوه وألقاه إلى التَّهلكة.

وإنَّنا ندعو كافَّة المسلمين أن يرون الله منهم خيرًا، وأن يقوموا بواجبهم تجاه إخوانهم المنكوبين كما ندعو أصحاب المناطق السُّورية الآمنة أو الأقلّ ضررًا أن تقف إلى جانب إخوانهم في المناطق المنكوبة, فإنَّ قربهم منهم يمكنهم من أمور لا يستطيعها البعيد.
ولنتضرع جميعًا إلى الله في صلاتنا وعلى كلِّ حالٍ أن يكشف الغمَّة ويفرج الكرب ويجعل يوم الفتح والنَّصر قريبًا جدًّا، قال -تعالى- {لِلَّـهِ الْأَمْرُ‌ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَ‌حُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿4﴾ بِنَصْرِ‌ اللَّـهِ ۚ يَنصُرُ‌ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّ‌حِيمُ} [الرُّوم: 4-5]، وقال -تعالى-: {إِنَّ فِرْ‌عَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْ‌ضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿4﴾ وَنُرِ‌يدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْ‌ضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِ‌ثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ وَنُرِ‌يَ فِرْ‌عَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُ‌ونَ} [القصص: 4-6].

هل يجوز دفع الزَّكاة لتجهيز المستشفيات الميدانيَّة وأجور الأطباء؟
الكاتب: المكتب العلمي- هيئة الشَّام الإسلاميَّة
الخميس 29 / ديسمبر /2011م

يصاب عدد كثير منَ النَّاس في المظاهرات ولا يجد هؤلاء من يعالجهم ويسعفهم فى المستشفيات الحكوميَّة والخاصَّة، بل يخافون على أنفسهم منَ الذَّهاب إليها للعلاج من الإصابة، ولذلك أقيم عدد من المشافي الميدانيَّة وجهزت تجهيزات مناسبة لعلاج المصابين والجرحى.
والسُّؤال هو: هل يجوز دفع أمول الزَّكاة في إنشاء هذه المشافي وتزويدها بالتَّجهيزات الطِّبيَّة، ودفع أجور الأطباء مع أنَّ أكثرهم متطوعون؟

الجواب:
الَّذي يظهر والله أعلم جواز دفع الزَّكاة لإقامة المشافي الَّتي تعالج المتظاهرين: لأنَّ عملهم من الجهاد المشروع وقد قال -تعالى- فى مصارف الزَّكاة {وَفِي سَبِيلِ اللَّـهِ} [التَّوبه: 60] ويدخل في ذلك تزويد المشافي بالأدوية ودفع أجور الأطباء والمعاونين وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي التَّابع لرابطة العالم الإسلامي بإجازة ما هو أوسع من ذلك وهذا نصه رقم القرار: 7، رقم الدَّورة: 9.

مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي 61/01/5241
بشأن حكم صرف سهم المجاهدين منَ الزَّكاة فى تنفيذ مشاريعهم الصِّحيَّة والتَّربويَّة والإعلاميَّة
الحمد لله وحده، والصَّلاة والسَّلام على من لا نبيَّ بعده سيُّدنا ونبيُّنا محمَّد. أمَّا بعد فإنَّ مجلس المجمع الفقهي الإسلامي فى دورته التَّاسعة المنعقدة بمبني رابطة العالم الإسلامي فى مكة المكرمة في الفترة من يوم السَّبت 21 رجب 1406هـ إلى يوم السَّبت 19 رجب 1406هـ قد نظر فى موضوع السُّؤال المقدم من رئيس لجنة الدَّعوة الإسلاميَّة فى جمعة الإصلاح الاجتماعي بالكويت والخاص بجواز صرف أموال الدَّعوة الإسلاميَّة الَّتي تجمع للمجاهدين الأفغانيين لتنفيذ المشاريع الصِّحيَّة والتَّربويَّة والإعلاميَّة والَّذي طلب سماحة رئيس المجلس عرضة عليه فى هذه الدورة وبعد أن نظر المجلس فى إجابات بعض الأعضاء وبعد أن راجع ما صدر عنه من قراراتٍ سابقةٍ وما صدر عن هيئة كبار العلماء فى المملكة واستمع إلى المناقشات حول الموضوع قرر أنَّ الصَّرف فى الجهات الَّتي تضمَّنها السُّؤال جائزٌ من أكثر من جهةٍ:
أوَّلًا:
من جهة الاستحقاق بالحجة فهم مجاهدون ومهاجرون فقراء أو مساكين أو أبناء سبيل فإن كان من ذوي الأرض والعقار فى بلده أصبح بالهجرة والتَّشريد من أبناء السَّبيل بعد انقطاعه.
والإنفاق على الفقراء والمحتاجين من أموال الزَّكاة لا يقتصر على إطعامهم وكسوتهم فقط، بل يشمل كلّ ما تتمّ به كفايتهم وتنتظم به حياتهم، ومنها المشاريع الصِّحيَّة والمدارس التَّعليميَّة ونحوها ممَّا يعتبر من ضروريات الحياة المعاصرة، وقد نقل الإمام النَّووي عن أصحابه من الشَّافعية: "أنَّ المعتبر في الكفاية المطعم والملبس والمسكن، وسائر ما لابدَّ له منه، على ما يليق بحاله لنفس الشَّخص ولمن هو في نفقته
(المجموع 6\\91).
وقوله: "سائر ما لابد له منه" كلمة عامَّة مرنةٌ تتسع للحاجات المتجدِّدة والمتغيرة بتغير الزَّمان والمكان والحال ومن ذلك فى عصرنا والمنشآت الصِّحيَّة والتَّعليميَّة الَّتي تعتبر من تتمات المحافظة على النَّفس والعقل وهما منَ الضَّروريات الخمس، وقد اعتبر الفقهاء الزَّواج من تمام الكفاية وكتب العلم لأهله من تمام الكفاية ونقل في الإنصاف أنَّه يجوز للفقير الأخذ من الزَّكاة لشراء كتب يحتاجها من كتب العلم الَّتي لابدَّ منها لمصلحةِ دينه ودنياه (3\\561، 812).

ثانيًا:
من جهة أخري يعتبر الإنفاق على المشاريع المسؤول عنها دخلًا في مصرف {وَفِي سَبِيلِ اللَّـهِ} [التَّوبه: 60] حتَّى مع التَّضيِّيق في مدلوله وقصره على الجهاد بالمعني العسكري فإنَّ الجهاد اليوم لم يعد مقصورًا على أشخاص المجاهدين وحدهم وبل أصبح تأمين الجهة الدَّاخليَّة وقوَّتها جزءًا لا يتجزأ ممَّا يسمونه الإستراتيجيَّة العسكريَّة والمهاجرون بكلِّ معاناتهم ومآسيهم هم بعض ثمار الحرب وإفرازها ونتاجها فلابد من رعايتهم وتوفير ما يلزم لحياتهم الحياة المناسبة، وتعليم أبنائهم وعلاجهم حتَّى يطمئنَّ المجاهدون إلى أنَّ أهليهم وراءهم غير مضيعين، فيستمروا في جهادهم أقوياء صامدين، وأيُّ خللٍ أو ضعفٍ في هذه الجهة يعود على الجهاد بالضَّرر ومما يؤيدنا في هذا من النُّصوص ما جاء في الصَّحيح من قوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ومن خلف غازيًا في أهله فقد غزا» [رواه مسلم 1895]، فاعتبر رعاية أسرة الغازي المجاهد غزوًا وجهادًا، فلا غرو أن يكون الإنفاق فيه من باب الجهاد في سبيل الله. وعلى هذا نصُّ بعض الفقهاء: "أنَّ الغازي يعطى من سهم وفي سبيل الله نفقته ونفقة عياله ذهابًا ومقامًا ورجوعًا" (المجموع 6/722).

 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
تعجيل الزكاة لإغاثة الشعب السوري 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3145 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3488 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟