نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  صور التطاول على نبي الرحمة‎ ) 

Post
5-7-2012 2271  زيارة   

تزايدت في السنوات الأخيرة حملات منظمة يقوم بها بعض الزعماء الدينيين والسياسيين والمثقفين والإعلاميين ضد خير خلق الله نبي الرحمة محمد صلىٰ الله عليه وسلم وليس هذا بجديد علىٰ أعداء الرسل والرسالات!

 

صور التطاول على الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- في العصر الحديث

تزايدت في السَّنوات الأخيرة حملات منظمة يقوم بها بعض الزُّعماء الدِّينيِّين والسِّياسيين والمثقفين والإعلاميين ضدَّ خير خلق الله نبيِّ الرَّحمة محمَّد -صلى الله عليه وسلَّم- وليس هذا بجديدٍ على أعداء الرُّسل والرِّسالات، بل هو قديم قدم البشرية كلِّها فما بعث الله رسول إلَّا ووجد من قومه من يستهزئ به ويسخر منه: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُ‌سُلٍ مِّن قَبْلِكَ} [الأنعام :10]، لكنَّ الجديد هو التَّهجُّم على شخص الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- والَّذي أصبح ظاهرةً وبخاصَّةٍ في الآونة الأخيرة وبالتَّحديد بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر المشهورة حيث تحوَّل من أعمالٍ فرديَّةٍ أو نخبويَّة أو تكتلات دينيَّة محدودةٍ إلى عملٍ يقوده زعماء سياسيُّون وقادة وأحبار ورهبان ومؤسسات وشركات إعلامية مبرمجة. يحصل هذا في الوقت الَّذي ينادي أولئك الأقوام إلى التَّعايش السِّلمي بين الشُّعوب وشعارات الاحترام المتبادل بين المجتمعات متعددة الثَّقافات ودعوى نبذ الكراهية والتَّعصُّب إلى غير ذَٰلك من اللافتات البراقة الَّتي ذهب ضحيتها فئات من أبناء جلدتنا!

فالتَّطاول في هذا العصر قريبٌ ممَّا حدث في الماضي، فقد انقسم إلى قسمين: تمثل الأوَّل في التَّطاول بالقول وتمثل الثَّاني في التطاول بالفعل:

أوَّلًا: التطاول بالقول: وهذا النَّوع من التَّطاول هو الأكثر ظهورًا وانتشارا وهو علىٰ ضربين:
الأوَّل: بإلقاء الشُّبهات.
الثَّاني: الطعن بمقام النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وإلقاء الاتهامات.

- أمَّا الشُّبهات فكثيرة: مثل ما يثار بشأن تعدُّد زوجات النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وقضايا حرية التَّديُّن ومسألة انتشار الإسلام بالسَّيف، وغير ذلك.
وهذه الشُّبهات يراد منها أن تكون مدخلًا للطَّعن في النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- والتَّطاول على مقامه السَّامي، الَّذي لا يدانيه مقام أحد من ولد آدم، فقد تثار شبهة بشأن جمع النَّبيِّ -صلَّى الله عليم وسلَّم- بين تسع زوجات، بينما لا يجوز للمسلم الجمع بين أكثر من أربع، ثمَّ تستخدم هذه الشُّبهة في التطاول عليه -بأبي هو وأمي- فمن زاعم أنَّه شهواني، من قائل بتعديه على القُصَّر، ومن معترض علىٰ زواجه بمن تكْبرُه، دون معرفة لخصائصه النَّبويَّة الَّتي خصَّه بها الله -تعالى- دون سائر البشريَّة.

- أمَّا ما يتعلَّق بالطَّعن وإلقاء الاتهامات في عرضه وسمعته، فالحوادث كثيرة على الصَّعيد الإعلامي الغربي وعلى الصَّعيد الإسلامي.

أمثلة منَ التَّطاول علىٰ مقام رسول الله- صلَّى الله عليه وسلَّم-

- فمن أمثلة التَّطاول علىٰ عرض النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- على الصَّعيد الإسلامي ما يتمثَّل في بعض من لم يستقر الإيمان في قلبه ولم يعرف النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلَّم- مقامًا ولا احترامًا وذلك من خلال الطَّعن في عرض زوجاته الطَّاهرات المبرءات من فوق سبع سماواتٍ وخاصَّة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-.

ساق أبو محمد بن حزم الظَّاهري بإسناده إلى هشام بن عمَّار قال: "سمعت مالك بن أنس يقول: من سبَّ أبا بكر وعمر جُلد، ومن سبَّ عائشة قُتل، قيل له: لم يقتل في عائشة؟ قال: لأنَّ الله -تعالى- يقول في عائشة -رضي الله عنها-:
{يَعِظُكُمُ اللَّـهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [النُّور: 17]".
قال
أبو محمَّد -رحمه الله-: " قول مالك ههنا صحيح وهي ردَّةٌ تامَّةٌ وتكذيب لله -تعالى- في قطعة ببراءتها" اهـ (المحلى 13/504)، قال العلَّامة ابن القيِّم -رحمه الله-: "واتَّفقت الأمَّة علىٰ كفر قاذفها" (زاد المعاد: 1/106).

- ومن ذَٰلك الاستهزاء التَّطاول على سنَّته الشَّريفة -صلَّى الله عليه وسلَّم- كالمستهزئ باللحية أوِ الثَّوب الموافق للسُّنَّة في الطُّول.. أو بغير ذَٰلك من الأنواع الثَّابتة منَ السُّنن الشَّريفة.
قال
العلَّامة محمَّد ابن عثيمين -رحمه الله-: "الاستهزاء بالله -تعالى- أو برسوله أو بسنَّة رسوله كفرٌ وردَّةٌ يخرج به الإنسان من الإسلام، لقول الله -تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّـهِ وَآيَاتِهِ وَرَ‌سُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} [التَّوبة: 65]، فكلُّ منِ استهزأ بالله أو برسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أو بدين رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- فإنَّه كافرٌ مرتدٌ يجب عليه أن يتوب إلى الله -تعالى- (مجموع فتاوى ابن عثيمين -المجلد الثَّاني- باب الكفر والتَّكفير).

- ومن ذَٰلك التَّطاول على سمعة النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- الكريم على الصَّعيد الإعلامي الغربي فمنه ما اشتهر في بعض المواقع عمَّا نشرته صحيفة هيوستن برس الأمريكية الأسبوعية في ولاية تكساس من إعلان لدار عرض أمريكيَّة، تعرض فيلمًا إباحيًّا بعنوان: الحياة الجنسيَّة للنَّبيِّ محمَّدٍ -صلَّى الله عليه وسلَّم-!

ثانيًا: التَّطاول بالفعل:
يتمثَّل في المحاولات العديدة لتأليف الرِّوايات الَّتي تسخر من مقامه الرَّفيع كالرُّسوم الكاريكاتورية الَّتي ظهرت في الدَّنمارك والَّتي أثارت أزمةً عارمةً في البلاد الإسلاميَّة نصرةً لنبيِّهم الكريم.

هل يعذر بالجهل من طعن في مقام الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-؟
قال شيخ الإسلام أبو العباس -رحمه الله-: "السَّبُّ نوعان: دعاءٌ وخبرٌ، فأمَّا الدعاء:.. وكذلك لو قال عن نبيٍّ: لا -صلَّى الله عليه أو لا سلَّم-، أو لا رفع الله ذكره...، فهذا كلُّه إذا صدر من مسلمٍ أو معاهدٍ، فهو سبٌّ، فأمَّا المسلم فيقتل به بكلِّ حالٍ، وأمَّا الذِّمِّي فيقتل بذلك إذا أظهره.
النَّوع الثَّاني: الخبر، فكلُّ ما عدَّه النَّاس شتمًا أو سبًّا أو تنقصًا فإنَّه يجب به القتل، ننزل عليه كلام الصَّحابة والعلماء، وما لا فلا ..." (الصَّارم المسلول: 1/540).

قال
الإمام ابن باز -رحمه الله-: "من كان بين المسلمين لا يعذر بالجهل في مثل هذا، سبُّ الدِّين ردةٌ عن الإسلام، ترك الصَّلاة ردَّةٌ عنِ الإسلام، وجحد وجوبها ردَّةٌ عنِ الإسلام، وهكذا سبُّ الله وسبُّ الرَّسول، والاستهزاء بالله أوِ الاستهزاء بالرَّسول كلُّ هذا ردَّةٌ، ما يعذر فيها بالجهل دعوى جهل وهو بين المسلمين: لأنَّ هذا معروفٌ بين المسلمين ومضطر ضرورة معرفة هذا بين المسلمين لا يخفى علىٰ أحد" (من موقع ابن باز).

قال
العلَّامة ابن عثيمين -رحمه الله-: "أما من سبَّ الرَّسول فيقتل بكلِّ حال كافرًا مرتدًا، ولا تقبل توبته أيضًا عند الحنابلة -رحمهم الله- لعظم ذنبه، ولكن لو تاب وحسنت حاله ورأينا منه تعظيم الرَّسول وتعظيم شريعته فهل نقبل توبته ونرفع عنه القتل، أم نقبل توبته ولا نرفع عنه القتل؟ هذا القول الثَّاني هو الصَّحيح، أنَّنا نقبل توبته ونقول: أنت الآن مسلمٌ، ولكن لابد أن نقتله. فإنَّ قال الإنسان: كيف تقول: لابد أن نقتله، وأنت تذكر أنَّه سبَّ الرَّبَّ -عزَّ وجلَّ- إذا تاب منه الإنسان فإنه لا يقتل؟ فهل حق الرَّسول أعظم من حقِّ الله؟
الجواب: لا، حقُّ الله أعظم بلا شك، ولكن الله أخبر عن نفسه بأنَّه يتوب على من تاب إليه والحقُّ لله، إذا تاب الله على هذا العبد وعفا عن حقِّه فالأمر له، لكنَّ رسوله -عليه الصَّلاة والسَّلام- إذا سبَّه السَّاب فقد انتقصه شخصيًّا والحقُّ لمن؟ للرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم، ونحن الآن لا نعلم هل الرَّسول عفا أم لا؟ لأنَّه ميت، فيجب علينا أن نأخذ بالثَّأر ونقتله، وإذا علمنا أنَّه تائب حقيقةً قلنا: هو مسلم يغسل ويكفن ويصلَّى عليه ويدفن مع المسلمين"
(من لقاء الباب المفتوح).

عقوبة المسيء للذَّات الإلهيَّة وللنَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- في القانون الكويتي

أقرَّ مجلس الأمَّة الكويتي بالأغلبية قانون تغليظ العقوبة على المسيء للذَّات الإلهيَّة وذات الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: وتنصُّ المادة الأولى من القانون علىٰ أنَّه: "يعاقب الإعدام أوِ الحبس المؤبد كلّ من طعن علنًا أو في مكانٍ عامٍّ أو في مكانٍ يستطيع فيه سماعه أو رؤيته من كان في مكانٍ عامٍ عن طريق القول أوٍ الصِّياح أوِ الكتابة أوِ الرَّسم أوِ الصُّور أو أي وسيلةٍ أخرى من وسائل التَّعبير عن الفكر للذَّات الإلهيَّة أوِ القرآن الكريم أوِ الأنبياء والرُّسل أو طعن في الرَّسول -صلى الله عليه وسلَّم- أو في عرضه وعرض أزواجه بعد استتابة القاضي له وجوبًا إذا أصرَّ على عدم التَّوبة، ويعاقب بالعقوبة ذاتها من ادَّعى النُّبوَّة"


جمعية إحياء التُّراث الإسلامي

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
صور التطاول على نبي الرحمة‎ 4

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3145 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3488 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟