نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  الاستعاذة بالله ) 

Post
25-1-2009 4237  زيارة   

الاستعاذة هي لون من ألوان الدعاء، والدعاء هو الطلب سواء كان لجلب خير أو لدفع شر، ولما كان الدعاء لا يجوز لغير الله تعالى لأنه هو العبادة، كانت الاستعاذة كذلك لأنها لون من ألوان العبادة.


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:

الاستعاذة هي لون من ألوان الدعاء، والدعاء هو الطلب سواء كان لجلب خير أو لدفع شر، ولما كان الدعاء لا يجوز لغير الله تعالى لأنه هو العبادة، كانت الاستعاذة كذلك لأنها لون من ألوان العبادة.

ولا يصح الإلتجاء إلا إلى الله سبحانه لأن غيره لا يملك معه شيئًا، ولا يستطيع أن يقدم هذا الوجود أو يؤخر شيئًا إلا بإذن الله عز وجل.

صيغتها:

1-أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

2-صيغ أخرى: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه).
(أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم).

معناها:

1-(أعوذ بالله) أي: ألتجئ وأعتصم به، فالله سبحانه هو الملاذ وهو المعاذ، لطلب الخير، والعياذ: للفرار من الشر.

2-الشيطان: اسم جنس يشمل الأول الذي أمر بالسجود لأبينا آدم عليه السلام، فلم يسجد، ويشمل ذريته أيضاً وهو من (شطن) إذا بعد، لبعده من رحمة الله، فإن الله لعنه أي طرده وأبعده عن رحمته.

3-الرجيم: فعيل بمعنى راجم، وبمعنى مرجوم.
فهو راجم لغيره بالإغواء، فهو يؤز أهل المعاصي إلى المعاصي أزًا، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} [مريم: 83]

وهو مرجوم بلعنة الله وطرده وإبعاده عن رحمته، قال تعالى: {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} [الحجر: 34-35].

4-همزه: الموتة: نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان فإذا أفاق عاد إلى عقله.

5-نفخه: الكبر

6-نفثه: الشعر المذموم.

فائدتها:

ليكون الشيطان بعيداً عن قلب المرء، وهو يتلو كتاب الله حتى يحصل له بذلك تدبر القرآن وتفهم معانيه والانتفاع به.

حقيقتها:

حقيقة الاستعاذة هي الاستعاذة التي تحمل معاني الإيمان بالله والثقة به والاعتماد عليه قال تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [النحل: 99]
والاستعاذة لا تستقيم إلا مع الارتباط بالله وتنفيذ أوامره لأن الله عز وجل يتقبل في حماه أهل طاعته الذين يتوكلون عليه دون سواه.

مواطنها:

1-عند قراءة القرآن: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:98]

2-إذا قرئ بآية فيها ذكر النار أو توعيد العذاب، كقوله تعالى: {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ} [الهمزة: 6-7]

قال القارئ أو المستمع نعوذ بالله من سخطه وعذابه.

3-عند دخول المسجد، كان صلى الله عليه وسلم يقول: «أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم».

4-عند نزول مكان سواء في الصحراء أو البناء ندعو بالدعاء: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق).
وكلمات الله تامات لا يعتريها نقص ولا عيب، وهي مباركات يعيذ الله بها كل من استعاذ به.

5-الاستعاذة برضى الله وبمعافاته من كل موجبات العذاب، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيته على نفسك».

6-عند الغضب «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم».

7-عند سماع نباح الكلاب، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم نباح الكلاب، ونهيق الحمير بالليل فتعوذوا بالله منهن، فإنهن يرين مالا ترون».

8-عند سماع نهيق الحمار، قال صلى الله عليه وسلم: «وإذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانًا».

9-عندما ينزغ الشيطان للإنسان ويوسوس له، قال تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200]

10-عند دخول الخلاء: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث).

11-من أذكار الصباح والمساء: قراءة المعوذتين ثلاث مرات، ففيهما الاستعاذة من السحر والعين والحسد...

12-دبر كل صلاة، قراءة المعوذتين، عقب الفجر والمغرب ثلاثاً، وباقي الصلوات مرة واحدة ففيها تكرر الاستعاذة من السحر والعين والحسد.

13-الاستعاذة من كل ما استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم من (عذاب القبر والنار، الجبن، البخل، الهرم، العجز، الكسل، جهد البلاء، ودرك الشقاء، زوال النعمة، عدم خشوع القلب..).

14-عند لبس الثوب: (اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك من خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له).

15-عند الخوف من الشرك: (اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم).

16-من رأى في المنام ما يزعجه.
(أن يستعيذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى ثلاث مرات، وينفث عن يساره ثلاث، يتحول عن جنبه الذي كان عليه ولا يحدث بها أحدًا).

17-عند الوسوسة في الصلاة.
(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ويتفل عن يساره) ثلاثاً.

18-دعاء من أصابه شك في إيمانه.
(يستعيذ بالله وينتهي عما شك فيه ويقول آمنت بالله ورسله).

19-عند الريح: (اللهم إني أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها).

20-دعاء لقاء العدو وذوي السلطان: (اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم).

21-عند غلبة الدين والهم والحزن: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال).

22-عند الدخول على الزوجة ليلة الزفاف وعند شراء الدابة: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك).

23-ما يعوذ به الأولاد: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة».

مواطن لا تشرع فيها:

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
"لا تشرع الاستعاذة بين يدي كلام غير كلام الله". انتهى
من بدء الحديث أو كلام وعظ ونحوه، لأنه لا أصل له، ولم ترد به السنة.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
"لا تشرع الاستعاذة عند التثاؤب لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، صحيح أن التثاؤب من الشيطان كما جاء في الحديث، ولكن لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم إذا تثاءب أحدكم فليستعذ بالله منه، وخير الهدى هدي النبي صلى الله عليه وسلم".

الارتباط بين المعوذتين سورتي الفلق والناس:

سورة الفلق: تتحدث عن الشرور التي يواجهها الإنسان في حياته وهي ناتجة بطبيعة الحال عن وسوسة الشيطان وهذه الشرور الأربعة هي: من شر ما خلق، ومن شر غاسق إذا وقب، ومن شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد.

سورة الناس: تتحدث عن الاستعاذة من الشيطان الموسوس للإنسان.
ومما يؤكد الارتباط بين السورتين تسميتهما باسم واحد ونزولهما في وقت واحد، قال صلى الله عليه وسلم: «ألم تر آيات أنزلت علي هذه الليلة لم ير مثلهن قط؟ قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس».

أهميتها:

الإنسان ليس له إلا الله، لأنه خالقه ومالكه، وربه وإلهه، ومن للمملوك إلا المالك، ومن للعبد إلا إلهه ومولاه.
وما للإنسان من ملجأ سواه، لأن كل ما سواه ضعيف، والله هو القوي، وكل ما سواه ذليل، والله هو العزيز، ولا حول ولا قوة لمن سواه إلا به وحده قال تعالى: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} [الذاريات: 50]

وطبيعة الإنسان لا تصلح إلا بالإلتجاء إلى الله تعالى، فهو خلق أصلاً لعبادته، فلا يستقيم حاله، ولا تصلح حياته، إلا مع الاستعانة به والتوجه إليه بكل أنواع العبادة.
فاللجوء لا يكون إلا إلى الله تعالى وحده، وإلا كان الخسران والهلاك، ولذلك يستعيذ المؤمن بالله (فاستعذ بالله).

ولا يجوز أبدًا الاستعاذة بغير الله تعالى: لأن الاستعاذة بغير الله شرك ولجوء لغير الله وهذا يدل على الولاء لغير الله والتوكل على من سواه كالاستعانة بالسحرة والعرافين ومن يذهبون إلى الأضرحة وهم يعتقدون في أصحابها النفع.

مسألة:
هل يستعيذ المصلي في كل ركعة أو يكتفي بالاستعاذة في الركعة الأولى؟

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "فيه خلاف بين العلماء، والأمر في هذا سهل، فنقول إن استعذت بالله من الشيطان الرجيم في كل ركعة فحسن وإن لم تستعذ اكتفاء بالركعة الأولى أجزاك".
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

إعداد دار القاسم
 
المملكة العربية السعودية_ص ب 6373 الرياض 11442
هاتف: 4092000/ فاكس: 4033150


موقع وذكر الإسلامي

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
الاستعاذة بالله 4

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3146 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟