نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  وجوب الحج وفضله ) 

Post
19-12-2011 1909  زيارة   

أخي المسلم لا تردد في أداء ركن الحج الذي هو الركن الخامس من أركان الإسلام، ومبانيه العظام.

 

الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله أمَّا بعد:

أخي المسلم لا تردَّد في أداء ركن الحجِّ الَّذي هو الرُّكن الخامس من أركان الإسلام، ومبانيه العظام.

ويا من تعدَّ الطَّعام والشَّراب لسفر الدُّنيا تذكَّر السَّفر إلى الدَّار الآخرة الَّذي لا تدري أي لحظة يحين موعده، فاتَّقِ الله وأكثر من الأعمال الصَّالحة، وتذكر ركوب النَّعش إلى القبر الَّذي لا تدري في أيِّ ساعةٍ تحمل عليه، فأعد لذلك عدَّته.

واغتنم الفرصة قبل فوات الأوان كما قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «اغتنم خمسًا قبل خمسٍ: حياتك قبل موتك، وصحَّتك قبل سقمك، و فراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك» [صحَّحه الألباني 1077 في صحيح التَّرغيب].

ولا تكن من الَّذين شغلوا بزينة الحياة الدُّنيا وزخرفها وشهواتها وتذكَّر أنَّ هذه الدُّنيا زائلةٌ، قال -تعالى-: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ‌ الْآخِرَ‌ةُ خَيْرٌ‌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [الأنعام: 32]، واعلم أنَّه لا يجوز للمسلم أن يتأخَّر عن أداء هذا الفرض عند الاستطاعة إليك هذه الأدلَّة من الكتاب والسُّنَّة، الّتي تبيِّن وجوب الحجِّ وفضله، راجين من الله -سبحانه وتعالى- أن يوفق المسلمين لأداء هذه الفريضة.

قال -تعالى-: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَ‌ةَ لِلَّـهِ} [البقرة: 196]، وقال -تعالى-: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ‌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَ‌ضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَ‌فَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197].

أمَّا من السُّنَّة:
1- فعن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «تعجلوا إلى الحجِّ، فإنَّ أحدكم لا يدري ما يعرض له» [صحَّحه الألباني 2957 في صحيح الجامع].

2- وعن الفضل بن عباس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من أراد الحجَّ فليتعجل فإنَّه قد يمرض المريض وتضلُّ الضَّالَّة وتعرض الحاجة» [رواه ابن ماجه 2349 وحسَّنه الألباني].

3- وعن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: «تابعوا بين الحجَّ والعمرة، فإنَّهما ينفيان الفقر والذُّنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذَّهب والفضة» [رواه النَّسائي 2630 والتِّرمذي 810 وقال الألباني: حسنٌ صحيحٌ].

4- عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «الغازي في سبيل الله والحاجّ والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم» [رواه اين ماجه 2357 وحسَّنه الألباني].

وبعد هذه الأدلَّة المباركة من الكتاب والسُّنة، حريٌّ بك أيُّها المسلم أن تتردد في أداء هذا الرُّكن العظيم ونرجو الله أن نلتقي وإيَّاك على صعيد عرفة.

مختصر أعمال الحجّ

8 ذي الحجّة:
1- هذا اليوم سمى (يوم التَّروية) وقبل نيَّة الدُّخول في النُّسك ولبس الإحرام، يستحب لك أن تغتسل وتتنظف وتقص أظافرك وتقص شاربك، ولا تأخذ من لحيتك شيئًا، وتلبس الإزار والرِّداء الأبيض، وإمَّا المرأة فتلبس ما شاءت من غير القفازين والنِّقاب وهو البرقع.

2- ثمَّ تحرم بالحجِّ قبل صلاة الظُّهر، من المكان الَّتي أنت منزلك فيه (العمارة)، حيث تنوى أداء مناسك الحجّ، ثمَّ تقول لبيك اللهم حجا، وإن كنت خائفًا من عائقٍ أو مرضٍ فتشترط وتقول: "فإن حبسني حابس فمحلى حيث حبستني".

3- بعدما تنوي الحجَّ عليك اجتناب محظورات الإحرام.

4- أكثر من التَّلبية ولا تقاطعها حتَّى ترمى جمرة العقبة في اليوم العاشر.

5- انطلق إلى منى وأنت تلبي، حيث تصلِّي الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا من غير جمعٍ.

9 ذي الحجة:
1- إذا طلعت الشَّمس يوم عرفة انطلق إلى عرفة ملبيًا ومكبرًا، ومن السُّنَّة أن تكون هناك خطبةٌ، وبعدها تصلِّي الظُّهر والعصر جمع تقديم، ركعتين ركعتين بأذانٍ واحدٍ وإقامتين.

2- ثمَّ تدخل إلى عرفة وتتفرغ للذِّكر والتَّضرع إلى الله -عزَّ وجلَّ- والدُّعاء بخشوعٍ وحضور قلبٍ، وتدعو الله بكلِّ ما تحب من خير الدُّنيا والآخرة.

3- يسنُّ الإكثار من قول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)، والدُّعاء بخيري الدُّنيا والآخرة وكذلك التَّلبية.

4- يسنُّ الإكثار من الصَّلاة والسَّلام على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-.

5- لا تخرج عن عرفة قبل غروب الشَّمس.

6- بعد الغروب انطلق إلى مزدلفة بهدوءٍ وسكينةٍ، وإذا وجدت متسعًا فأسرع قليلًا؛ لأنَّها السُّنَّة.

7- وعندما تصل إليها تصلِّي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا (المغرب ثلاث ركعاتٍ والعشاء ركعتين) ثمَّ تنام حتَّى الفجر.

- ملاحظة: يجوز للضُّعفاء والنِّساء ومرافقيهم الذَّهاب إلى منى بعد منتصف الليل، والأحوط بعد غياب القمر.

10 ذي الحجّة:
1- على الحجاج أن يصلوا الفجر في مزدلفة.

2- بعد صلاة الفجر والإنتهاء من الأذكار عقب الصَّلاة تستقبل القبلة وتحمد الله وتكبِّر وتهلِّل وتدعو الله حتَّى يسفر الفجر جدا.

3- ثمَّ تنطلق قبل طلوع الشَّمس إلى منى ملبيًا وعليك السَّكينة.

4- ثمَّ تلتقط سبع حصياتٍ، الحصاة بقدر نوات التَّمر، من أي مكانٍ من طريق مزدلفة أو منى، وتستمر في التَّكبير والتَّلبية.

إذا وصلت منى، فعليك ما يلي:
1- أن ترمى جمرة العقبة بسبع حصياتٍ متعاقباتٍ، واحدةٍ بعد الأخرى، وتكبِّر مع كلِّ واحدةٍ جاعلا مكَّة على يسارك ومنى على يمينك إن أمكن (فإذا انتهيت كمن الرَّمي فاقطع التَّلبية)، وبعد الرَّمي تتحلَّل التَّحليل الأوَّل، وتذبح الهدى وتأكل منه وتوزع على الفقراء.

2- ثمَّ تحلق أو تقصر مع تعميم الرَّأس كلِّه، والحلق أفضل (المرأة تقصر بقدر أنملة)، وهى طرف الأصبع من آخر الشَّعر.

3- يحلل لك جميع محظورات الإحرام إلا النِّساء.

4- بعد ذلك تذهب إلى مكة وتطوف طواف الإفاضة (بدون رمل)، وتصلى ركعتي الطَّواف.

5- ثمَّ تسعي، وذلك بعد التَّحلل الكامل.

6- ثمَّ تشرب ماء زمزم، وعليك المبيت بمنى باقي الليالي.

- ملاحظة: يجوز التقديم والتأخير في المناسك الأربعة في هذا اليوم ولا حرج.


11 ذو الحجة:

1- اعلم أنَّ هذه الأيَّام تسمى أيام التَّشريق، فيسنُّ فيها كثرة التَّكبير بعد الصَّلاة خاصَّةً، وفي كلِّ حالٍ وزمانٍ، وفى الأسواق والطَّرقات العامَّة.

2- ويبدأ رمي الجمرات الثَّلاث بعد الظُّهر -أي بعد الزَّوال-، حيث تجمع إحدى وعشرين حصاة من أيِّ مكانٍ من منى.

3- فيبدأ برمي الصُّغرى ثمَّ الوسطى ثمَّ الكبرى وتسمى (العقبة).

4- ترمي كلِّ واحدة سبع حصيات متعاقبات، واحدةً بعد الأخرى، وتكبِّر مع كلِّ حصاةٍ.

5- من السُّنَّة أثناء الرَّمي أن تجعل القبلة على يسارك، ومنى على يمينك.

6- بعد رمى الصُّغرى وأنت مستقبلها جاعلًا مكَّة على يسارك ومنى أو مسجد (الخيف)، عن يمينك تذهب وأنت مستقبل القبلة جهة اليمين، ثمَّ تقف وتدعو طويلًا، كما قال الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-.

7- وأيضًا بعد رمى الوسطى تذهب يسارًا، وأنت مستقبل القبلة، ثمَّ تدعو طويلًا.

8- ثمَّ بعد رمى جمرة العقبة تذهب ولا تقف للدُّعاء.

9- ثمَّ عليك المبيت بمنى إلا من عذر.

12 ذو الحجّة:
بعد المبيت بمنى:
1- عليك أن تستغل وقتك بفعل الخيرات، وذكر الله والإحسان إلى الخلق.

2- وبعد الظهر ترمى الجمرات، وتفعل كما فعلت في اليوم الحادي عشر، فترمى بعد الظُّهر الصُّغرى ثمَّ الوسطى ثمَّ الكبرى.

3- وتقف للدُّعاء بعد الصُّغرى والوسطى فقط.

4- وبعد أن تنتهي من الرَّمي إن أردت أن تتعجل في السَّفر هذا اليوم جاز لك ذلك، وعليك أن تنصرف قبل غروب الشَّمس من منى وتطوف طواف الوداع.

5- لكن التَّأخُّر للحاجِّ أفضل، لقول الله -تعالى-: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ‌ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ} [البقرة: 203]، ولفعل الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-، ولنيل فضيلة الرَّمي.

6- إذا أمكنك أن تصلِّي أثناء بقائك في منى أيام التَّشريق في مسجد الخيف، كان أفضل.

7- إذا عزمت الرُّجوع إلى بلدك فطف طواف الوداع، أمَّا الحائض والنّفساء فليس عليها طواف وداع، وبذلك تمَّت مناسك الحجِّ.

- ملاحظة: إذا نسيت أو جهلت وأخطأت، فلا تردد بسؤال أهل العلم. نسأل الله -تعالى- أن يتقبَّل منَّا ومنكم.

العمل في العشر الأوَّل من ذي الحجّة:

فضلها
قال -تعالى-: {لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُ‌وا اسْمَ اللَّـهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَ‌زَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ‌} [الحج: 28]، والأيَّام المعلومات هي العشر الأوَّل من ذي الحجّة.

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال: رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ما من أيَّامٍ العمل الصَّالح فيهنَّ أحبُّ إلى الله من هذه الأيَّام العشر، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيءٍ» [رواه التِّرمذي 757 وابن ماجه 1414 وأبو داود 2438 وصحَّحه الألباني].

أحكام وآداب العشر الأوَّل من ذي الحجة:
1- التَّكبير والذِّكر فيها.

2- الجهر بالتَّكبير:
عن ابن عمر وعن أبي هريرة -رضي الله عنهما- أنَّهما كانا يخرجان إلى السُّوق في العشر، فيكبرون ويكبِّر النَّاس بتكبيرهما [رواه البخاري].

3- صيغة التَّكبير:
روي إسحاق عن فقهاء التَّابعين أنَّهم كانوا يقولون في العشر: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر ولله الحمد".

4- الصِّيام فيها:
عن أمِّ سلمة -رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يصوم تسع ذي الحجّة ويوم عاشوراء وثلاثة أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ، أوَّل اثنين من الشَّهر والخميس» [رواه أبو داود 2437 وصحَّحه الألباني].

5- صيام يوم عرفة:
عن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: سئل رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- عن صوم يوم عرفة؟ قال: «يكفر السَّنة الماضية والباقية» [رواه مسلم 1162]، وعرفة هو التَّاسع من ذي الحجّة.

6- إمساك المضحي فيها عن شعره وظفره حتَّى يضحي:
عن أمِّ سلمة أن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجّة، وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره» [رواه مسلم 1977].

7- صلاة عيد الأضحى:
قال الله -عزَّ وجلَّ-: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ‌ ﴿1﴾ فَصَلِّ لِرَ‌بِّكَ وَانْحَرْ‌ ﴿2﴾ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ‌} [الكوثر: 1-3].

8- الأضحية:
عن أبى هريرة -رضي الله عنه- قال: رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من كان له سعةٌ ولم يضحِ فلا يقربن مصلانا» [رواه ابن ماجه 2549 وحسَّنه الألباني].

9- الأعمال الصَّالحة كلها:
كقراءة القرآن، والدُّعاء، والصَّدقة، وذكر الله، والتَّوبة والإستغفار وغيرها تستحب في هذه العشر.

نسأل الله -عزَّ وجلَّ- أن يتقبَّل منَّا ومنكم صالح الأعمال.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.


جمعية إحياء التُّراث الإسلامي
فرع ضاحية صباح النَّاصر
مجمع الشَّيخ عبد الله المبارك الصَّباح الخير



-بتصرفٍ يسيرٍ-

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
وجوب الحج وفضله 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3146 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟