نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  زكاة الفطر ) 

Post
25-1-2009 2331  زيارة   

فهذه نبذه في زكاة الفطر أسأل الله تعالى أن ينفع الجميع بها وأن يتقبل منهم زكاتهم وسائر أعمالهم...

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعل آله وصحبه أجمعين

أما بعد :

فهذه نبذه في زكاة الفطر أسأل الله تعالى أن ينفع الجميع بها وأن يتقبل منهم زكاتهم وسائر أعمالهم

معنى زكاة الفطر

أي: الزكاة التي يسببها الفطر في رمضان وتسمى أيضا : صدقة الفطر وبكلا الإسمين وردت النصوص.
وسميت صدقة الفطر بذلك لأنها عطية عند الفطر، يراد بها المثوبة من الله فإعطاؤها لمستحقها في وقتها، عن طيب نفس يظهر صدق الرغبة في تلك المثوبة. وسميت زكاة لما في بذلها خالصة لله من تزكية النفس وتطهيرها من أدرانها وتنميتها للعمل وجبرها لنقصه.

وإضافتها إلى الفطر من إضافة الشئ إلى سببه فإن سبب وجوبها الفطر من رمضان بعد إكمال عدة الشهر برؤية هالله فأضيفت إليه لوجوبها به.

تاريخ تشريعها والدليل عليه

- وكانت فرضيتها في السنة الثانية من الهجرة أي مع رمضان وقد دل على مشروعيتها عموم القرآن وصريح السنة الصحيحة وإجماع المسلمين قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى} [الأعلى:14] أي: فاز كل الفوز وظفر كل الظفر من زكى نفسه بالصدقة فنماها وطهرها

- وقد كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يأمر بزكاة الفطر ويتلو هذه الآية.

- وقال عكرمة رحمه الله في الآية: هو الرجل يقدم زكاته بين يدي –يعني قبل- صلاته- أي: العيد- وهكذا قال غير واحد من السلف رحمهم الله تعالى في الآية : " هي زكاة الفطر ".

- وروى ذلك مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم عند ابن خزيمة وغيره وفال مالك رحمه الله: هي - يعني زكاة الفطر - داخله في عموم قوله تعالى: {وآتُوا الزَّكَاة} وثبت في الصحيحين وغيرهما من غير وجه : «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر» وأجمع عليها المسلمون قديما وحديثا وكان أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها.

حكمها : حكى ابن المنذر رحمه الله وغيره الإجماع على وجوبها وقال إسحاق رحمه الله : " هو كالإجماع ".

قلت: تكفي في الدلالة على وجوبها – مع القدرة في وقتها- تعبير الصحابة رضى الله عنهم بالفرض كما صرح بذلك ابن عمر وابن عباس قال ابن عمر رضي الله عنهما: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر .." الحديث بنحوه عبر غيره رضي الله عنهم.

حكمة تشريعها: شرعت زكاة الفطر تطهيرا للنفس من أدرانها من الشح وغيره من الأخلاق الرديئة وتطهيرا للصيام مما قد يؤثر فيه وينقص ثوابه من اللغو والرفث ونحوهما وتكميلا للأجر وتنمية للعمل الصالح ومواساة للفقراء والمساكين وإغناء لهم من ذل الحاجة والسؤال يوم العيد .

فعن ابن عباس : «فرض رسول الله صلى اله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين» [رواه أبو داود والحاكم وغيرهما].

وفيها إظهار شكر نعمة الله تعالى على العبد بإتمام صيام شهر رمضان وما يسر من قيامه وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة فيه.

وفيها : إشاعة المحبة والمودة بين فئات المجتمع المسلم.

على من تجب الفطرة؟

زكاة الفطر زكاة بدن فتجب على كل مسلم ذكرا كان أو أنثى حرا كان أو عبدا وسواء كان من أهل المدن أو القرى أو البوادي بإجماع من يعتد بقوله من المسلمين ولذا كان بعض السلف يخرجها عن الحمل.

قلت: وليست واجبة عن الحمل لكن لعل هذا من شكر نعمة الله بخلقه والرغبة إلى من وهبه أن يصلحه.

ومن أدلة وجوبها : حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : «فرض رسول اله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها تؤدي بها أن تؤدي قبل خروج الناس إلى الصلاة» ونحو هذا الحديث مما فيه التصريح بالفرض والأمر وإنما تجب على الغني- وليس المقصود بالغني في هذا الباب الغتي في باب زكاة الأموال بل المقصود به في زكاة الفطر من فضل عنده صاع أو أكثر – يوم العيد وليلته من قوته وقوت عياله ومن تجب عليه نفقته

وغير المكلفين مالأيتام والمجانين ونحوهم يخرجها عنهم من مالهم من له عليه ولاية شرعية فإن لم يكن لهم مال فإنه يخرجها عنهم من ماله من تجب عليه نفقتهم لعموم ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أدوا الفطر عمن تمونون»

أنواع الأطعمة التي تخرج منها زكاة الفطر

ثبت في الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: " كنا نعطيها – يعني صدقة الفطر- في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من الزبيب "وفي رواية عنه في الصحيح قال : " وكان طعامنا الشعير والزبيب والإقط والتمر ".

فالأفضل الاقتصار على هذه الأصناف المذكورة في الحديث ما دامت موجودة ويوجد من يقبلها ليقتات بها فيخرج أطيبها وأنفعها للفقراء لما في البخاري أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يعطي التمر وفي الموطأ عن نافع : كان ابن عمر لا يخرج إلاّ التمر في زكاة الفطر إلاّ مرة واحدة فإنّه أخرج شعيرا أعوز أهل المدينة من التمر يعني : لم يوجد في المدينة فأعطى شعيرا.

وفي هذا تنبيه على أنه ينبغي أن يخرج أطيب الأصناف وأنفعها لهم ومذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور أن البر أفضل ثم التمر قال تعالى : {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران:92]فإخراجها من أحد هذه الأصناف إذا وجد من يقبله ليقتات به أفضل لأن فيه موافقة للسنة واحتياطا للدين فإن لم يوجد فبقية أقوات البلد سواها.

وذهب بعض أهل العلم وهو قول مالك والشافعي وأحمد وغيرهما إلى أنه يجزئ كل حب وثمر يقتات ولو لم تعدم الخمسة المذكورة في الحديث وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية واحتج له بقوله تعالى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ}[المائدة:89]، وبقوله صلى الله عليه وسلم: «صاعا من طعام» والطعام قد يكون برا أو شعيرا وقال: هو قول أكثر العلماء وأصح الأقوال فإن الأصل في الصدقات أنها تجب على وجه المواساة للفقراء.

قال ابن القيم رحمه الله : " وهو الصواب الذي لا يقال بغيره إذ المقصود سد خله المساكين يوم العيد ومواساتهم من جنس ما يقتات أهل بلدهم لقوله صلى الله عليه وسلم: «اغنوهم في هذا اليوم عن الطواف» ".

قلت: وهذا اجتهاد من هؤلاء الأئمة الأعلام رحمهم الله تعالى وإلا فلا شك أنه إذا وجد أحد الأصناف التي نص عليها صلى اله عليه وسلم ووجد من يقبله رغبة فيه لأنه من قوته المعتاد فهو الأولى بالإخراج أما إذا كان غير هذه الأصناف أحب إلى الناس وأيسر لهم فهو أولى لما يتحقق به من المواساة والإغناء فإن إخراج الفطرة منه هو المتعين فقد قال صلى الله عليه وسلم : «البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك» وقد قال أبو سعيد رضي الله عنه : " أمّا أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يعني: صاعا من طعام لا نصف صاع ".

المقدار الواجب في الفطرة

ثبت الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى اله عليه وسلم : «فرض زكاة الفطر صاعا» والمراد به: صاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو أربعة أمداد والمد : ملء كفي الرجل المتوسط اليدين من البر الجيد ونحوه من الحب وهو كيلوان ونصف على وجه التقريب ومازاد على القدر الواجب ينويه من الصدقة العامة وقد قال تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ}[الزلزلة:7]

وقت إخراج الزكاة

لإخراج زكاة الفطر وقتان :

الأول: وقت فضيلة ويبدأ من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد وأفضله مابين صلاة الفجر وصلاة العيد لما ثبت في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنه: «فرض الرسول صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر ..» الحديث وفيه قال: «وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» وتقدم تفسير بعض السلف وقوله تعالى : {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى(14)وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى(15)} [الأعلى:14-15] إنّه الرجل يقدم زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته.

والثاني: وقت إجزاء وهو قبل العيد بيوم أو يومين لما في صحيح البخاري رحمه الله : " وكانوا – يعني الصحابة – يعطون – أي المساكين – قبل الفطر بيوم أو يومين ". فكان إجماعا منهم وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما : «فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» .

قال ابن القيم رحمه الله: " مقتضاه أنه لايجوز تأخيرها عن صلاة العيد ".

قلت: يعني من غير عذر وأنها تفوت بالفراغ من الصلاة .

وقال شيخ الإسلام: " إن أخرها بعد صلاة العيد فهي قضاء ولا تسقط بخروج الوقت ".

وقال غيره:" اتفق الفقهاء على أنها لا تسقط عمن وجبت عليه بتأخيرها وهي ديب عليه حتى يؤديها وأن تأخيرها عن يوم العيد حرام ويقضيها آثما إجماعا إذا أخرها عمدا ".

لمن تعطى صدقة الفطر؟

[في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «فرض الرسول صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين» ففي هذا الحديث أنها تصرف للمساكين دون غيرهم. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " ولا يجوز دفعها إلا لمن يستحق الكفارة وهو الآخذون لحاجة أنفسهم ".

ويجوز أن يعطى الجماعة أو أهل البيت زكاتهم لمسكين واحد وأن تقسم صدقة الواحد على أكثر من كسكين للحاجة الشديدة ولكي ينبغي أن تسلم لنفس المسكين أو لوكيله المفوض في استلامها من قبله.

إخراج قيمة زكاة الفطر

لا يجوز إخراج قيمة زكاة الفطر بدلا عنها لنص النبي صلى الله عليه وسلم على أنواع الأطعمة مع وجود قيمتها فلو كانت القيمة مجزئة لبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لايجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وكذلك فإنه لا يعلم أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخرج زكاة الفطر نقودا مع إمكان ذلك في زمانهم وهم أعرف بسنته وأحرص على أتباع طريقته وأيضا فإن إخراج القيمة يفضي إلى خفاء هذه الشعيرة العظيمة وجهل الناس بأحكامها واستهانتهم بها

قال الإمام أحمد : " لا يعطي القيمة قيل له : قوم يقولون : عمر بن عبد العزيز كان يأخذ القيمة؟ قال: يدعون قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون : قال فلان ". وقد قال ابن عمر : «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر ...»

قلت: فإخراج القيمة بدلا عن الطعام لا يجوز لأنه مخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وعمل أصحابه من بعده، وإن قال به بعض أهل العلم فالعبرة بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا بما يخالف هديه من آراء الرجال قال ابن عباس رضي الله عنهما : " يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء ! أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبوبكر وعثمان !!!! "

نقل زكاة الفطر من بلد الشخص إلى بلد آخر

الأصل أن الشخص يدفع زكاة الفطر لقراء البلد الذي وجبت عليه الوكاة وهو فيه – وهي إنما تجب بغروب الشمس ليلة العيد- ونقلها إلى بلد آخر يفضي إلى تأخير تسليمها في وقتها المشروع وربما أفضى إلى إخراج القيمة وإلى خفاء تلك الشعيرة وجهل الناس بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فيها ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من خلفاء الراشدين ولا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم فيما أعلم أنهم نقلوها من المدينة إلى غيرها.

وبناء عليه فنقلها في هذا الزمان من مجتمع إلى آخر والذي يدعو إليه بعض الناس ويغرب فيه معدود من الأعمال المحدثة التي يجب الحذر منها والبعد عنها وتنبيه الناس على ما فيها من المخالفة والله المستعان.

أمّا كون الإنسان يوكل أهله أن يخرجوا الزكاة في بلدهم وهو في بلد آخر فليس من هذا الباب فإنّ الكلام في نقل زكوات بعض أهل بلد إلى بلد آخر فإنه هو الذي يترتب عليه المحاذير السابقة ولهذا نبهت عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه


كتبه: عبدالله بن صالح القصير
دار الوطن







اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3483 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3560 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟