نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  فتاوى فيما يسمى بالأناشيد الأسلامية ) 

Post
3-8-2011 3532  زيارة   

فتاوى علماء السنة فيما يسمى بالأناشيد الإسلامية...

 

فتاوى علماء السُّنَّة فيما يسمى بالأناشيد الإسلاميَّة

الحمدلله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه. أمَّا بعد:

فإنَّ ما يسميه النَّاس اليوم بالأناشيد الإسلاميَّة كانت موجودة في الماضي ولكنَّ مع اختلاف التَّسمية، فكانت تسمى التَّغبير أوِ القصائد.

وقد حذَّر السَّلف أيما تحذير من هذه الأناشيد وما يشابهها، فقد سئل الإمام أحمد -رحمه الله-: ما تقول في أهل القصائد؟
فقال: بدعة لا يجالسون.

وقال الإمام الشَّافعي -رحمه الله-: "خلّفتُ شيئًا أحدثته الزَّنادقة، يسمونه التَّغبير، يصدُّون به عن القرآن".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله معقبًا-: "وهذا من كمال معرفة الشَّافعي وعلمه بالدِّين، فإن القلب إذا تعود سماع القصائد والأبيات والتَّذ بها حصل له نفور عن سماع القرآن والآيات، فيستغني بسماع الشَّيطان عن سماع الرَّحمن" (الفتاوى (11/532)).


وقال شيخ الإسلام أيضًا: "والَّذين حضروا السَّماع المحدث الَّذي جعله الشَّافعي جملة من إحداث الزَّنادقة لم يكونوا يجتمعون مع مردان ونسوان، ولا مع مصلصلات وشبابات، وكانت أشعارهم مزهدات مرققات" (الفتاوى (11/534)).

وقد سئل عن جماعةٍ يجتمعون على قصد الكبائر من القتل وقطع الطَّريق والسَّرقة وشرب الخمور وغير ذلك، ثمَّ إنَّ شيخًا من المشايخ المعروفين بالخير واتباع السُّنَّة قصد منع المذكورين من ذلك، فلم يمكنه إلا أن يقيم لهم سماعًا يجتمعون فيه بهذه النِّيةَّ وهو بدفٍ بلا صلاصل وغناء المغني بشعرٍ مباحٍ بغير شبابه فلمَّا فعل هذا تاب منهم جماعةٌ وأصبح من لا يصلِّي ويسرق ولا يزكي يتروع هذا الشُّبهات ويؤدِّي المفروضات ويجتنب المحرَّمات فهل يباح فعل هذا السَّماع لهذا الشَّيخ على هذا الوجه، لما يترتب عليه من المصالح؟ مع أنَّه لا يمكنه دعوتهم إلا بهذا؟

فأجاب -رحمه الله- بجوابٍ موسعٍ وفيه: "إنَّ الشَّيخ المذكور قصد أن يتوب المجتمعين على الكبائر فلم يمكنه ذلك إلا بما ذكره من الطَّريق البدعي يدلُّ أنَّ الشَّيخ جاهلٌ بالطُّرق الشَّرعيَّة الَّتي بها تتوب العصاة أو عاجز عنها، فإنَّ الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- والصَّحابة التَّابعين كانوا يدعون من هو شرٌّ من هؤلاء من أهل الكفر والفسوق والعصيان بالطُّرق الشَّرعيَّة الَّتي أغناهم الله بها عن الطُّرق البدعيَّة" (المرجع السَّابق 11/620).

ومن مفاسد ما يسمَّى بالأناشيد الإسلاميَّة ما يلي:

1- أنَّها ابتداعٌ في الدِّين شبيهٌ بابتداع الصُّوفيَّة.

2- التَّشبُّه بأهل الكتاب.

3- تسمِّيتها إسلاميَّة والإسلام بريءٌ منها.

4- التَّشبُّه بالفساق في ألحان أغانيهم.

5- الافتتان بالأصوات الحسنة المرقَّقة.

6- إلهاء الشَّباب عن القرآن والعلم الشَّرعي.

7- اشتمالها على تهييج الفتن في النُّفوس بالحماس المتهور.

8- تعود مستمعيها على سماع الأغاني الماجنة.

9- استخدامها للدَّعوة إلى الحزبيَّة.

10- مصاحبها أنواع المعازف كالدُّف وغيره.

وإليكم بعض فتاوى علماء السُّنة فيما يسمى بـ "الأناشيد الإسلاميَّة":

فتوى محدث العصر الشَّيخ العلامة محمَّد ناصر الدين الألباني
الأناشيَّد الإسلامية من خصوصيات الصُّوفيين


س/ ما حكم ما يسمَّى بالأناشيد الإسلاميَّة؟

ج/ فالَّذي أراه بالنِّسبة لهذه الأناشيد الإسلاميَّة الَّتي تسمَّى بالأناشيد الدِّينيَّة وكانت من قبل من خصوصيات الصُّوفيِّين، وكان كثير من الشَّباب المؤمن ينكر ما فيها من الغلو في مدح الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- والاستغاثة به من دون الله -تبارك وتعالى-، ثمَّ حدثت أناشيد جديدة، في اعتقادي متطورة من تلك الأناشيد القديمة، وفيها تعديل لا بأس به، من حيث الابتعاد عن تلك الشِّركيات والوثنيات الَّتي كانت في الأناشيد القديمة.
كلُّ باحثٍ في كتاب الله وفي حديث الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- وفي ما كان عليه السَّلف الصَّالح لا يجد مطلقًا هذا الَّذي يسمُّونه بالأناشيد الدِّينيَّة ولو أنَّها عدلت عن الأناشيد القديمة الَّتي كان فيها الغلو في مدح الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-، فحسبنا أن نتخذ دليلًا في إنكار هذه الأناشيد الَّتي بدأت تنتشر بين الشَّباب بدعوى أنَّها ليس فيها مخالفة للشَّريعة، حسبنا في الاستدلال على ذلك أمران اثنان:

الأوَّل: وهو أن هذه الأناشيد لم تكن من هدي سلفنا الصَّالح -رضي الله عنهم-.
الثَّاني: وهو في الواقع فيما ألمس وفيما أشهد خطير أيضًا، ذلك لأنَّنا بدأنا نرى الشَّباب المسلم يلتهي بهذه الأناشيد الدِّينيَّة، ويتغنون بها كما يقال قديمًا (هجيراه) دائمًا وأبدًا، وصرفهم ذلك عن الاعتناء بتلاوة القران وذكر الله والصَّلاة على النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- حسب ما جاء في الأحاديث الصَّحيحة «تعاهدوا هذا القرآن. فوالَّذي نفس محمَّدٍ بيده لهو أشدّ تفلتًا من الإبل في عقلها» [رواه مسلم 791].
بتصرف (البيان المفيد عن حكم التَّمثيل والأناشيد تأليف/عبدالله السّليماني).

فضيلة الشَّيخ العلَّامة محمَّد بن عثيمين -رحمه الله-
الإنشاد الإسلامي مبتدعٌ

س/ هل يجوز للرِّجال الإنشاد الجماعي؟ و هل يجوز مع الإنشاد الضَّرب بالدُّف لهم؟ و هل الإنشاد جائزٌ في غير الأعياد والأفراح؟
ج/ الإنشاد الإسلامي إنشادٌ مبتدعٌ، يشبه ما ابتدعته الصُّوفيَّة، ولهذا ينبغي العدول إلى مواعظ الكتاب و السُّنَّة -اللهمَّ- إلا أن يكون في مواطن الحرب ليستعان به على الإقدام، والجهاد في سبيل الله -تعالى- فهذا حسنٌ. وإذا اجتمع معه الدُّف كان أبعد عن الصَّواب.

فتاوي الشَّيخ محمَّد بن عثيمين، جمع أشرف عبدالمقصود (134)


فضيلة الشَّيخ العلاّمة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-
الواجب الحذر من هذه الأناشيد و منع بيعها و تداولها


قال الشَّيخ -حفظه الله-: وممَّا ينبغي التَّنبه عليه ما كثر تداوله بين الشَّباب المتديِّنين من أشرطة مسجل عليها أصوات جماعيَّة يسمونها الأناشيد الإسلاميَّة، وهي نوع من الأغاني وربما تكون بأصوات فاتنة وتباع في معارض التَّسجيلات مع أشرطة تسجيل القرآن والمحاضرات الدِّينيِّة. وتسمية هذه الأناشيد بأنَّها (أناشيد إسلاميَّة) تسمية خاطئةٌ؛ لأنَّ الإسلام لم يشرع لنا الأناشيد وإنَّما شرع لنا ذكر الله، وتلاوة القرآن والعلم النَّافع.
أمَّا الأناشيد الإسلاميَّة فهي من دين الصُّوفيَّة المبتدعة، الَّذين اتخذوا دينهم لهوًا و لعبًا، واتخاذ الأناشيد من الدِّين فيه تشبه بالنَّصارى، الَّذين جعلوا دينهم بالتَّرانيم الجماعيَّة والنَّغمات المطربة.
فالواجب الحذر من من هذه الأناشيد، ومنع بيعها وتداولها، علاوةً على ما قد تشتمل عليه هذه الأناشيد من تهييج الفتنة بالحماس المتهور، والتَّحريش بين المسلمين.

وقد يستدلُّ من يروج هذه الأناشيد بأن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- كانت تنشد عنده الأشعار وكان يستمع إليها ويقرها، والجواب على ذلك:
أنَّ الأشعار الَّتي تنشد عند رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ليست تنشد بأصواتٍ جماعيَّةٍ على شكل أغاني، ولا تسمَّى أناشيد إسلاميَّة وإنَّما هي أشعارٌ عربيَّةٌ، تشتمل على الحكم والأمثال، ووصف الشَّجاعة والكرم. و كان الصَّحابة -رضوان الله عليهم- ينشدونها أفرادًا لأجل ما فيها من هذه المعاني، و ينشدون بعض الأشعار وقت العمل المتعب كالبناء، والسَّير في الليل في السَّفر، فيدلُّ هذا على إباحة هذا النَّوع من الإنشاد في مثل هذه الحالات الخاصَّة، لا أن يتخذ فنًّا من فنون التَّربيَّة والدَّعوة كما هو الواقع الآن، حيث يلقن الطُّلاب هذه الأناشيد، ويقال عنها (أناشيد إسلاميَّة) أو (أناشيد دينيَّة)، وهذا ابتداعٌ في الدِّين، وهو من دين الصُّوفيَّة المبتدعة، فهم الَّذين عرف عنهم اتخاذ الأناشيد دينًا.

فالواجب التَّنبُّه لهذه الدَّسائس، ومنع بيع هذه الأشرطة؛ لأنَّ الشَّرَّ يبدأ يسيرًا ثمَّ يتطوَّر ويكثر إذا لم يبادر بإزالته عند حدوثه.

الخطب المنبريَّة (3/184-185) طـ1411

ليس هناك ما يسمَّى بالأناشيد الإسلاميَّة في كتب السَّلف

س/ فضيلة الشَّيخ كثر الحديث عن الأناشيد الإسلاميَّة، وهناك من أفتى بجوازها وهناك من قال إنَّها بديلٌ للأشرطة الغنائيَّة، فما رأي فضيلتكم؟
ج/ هذه التَّسمية غير صحيحةٍ وهي تسميةٌ حادثةٌ فليس هناك ما يسمَّى بالأناشيد الإسلاميَّة في كتب السَّلف ومن يعتقد بقولهم من أهل العلم، والمعروف أنَّ الصُّوفيَّة هم الَّذين يتخذون الأناشيد دينًا لهم، وهو ما يسمُّونه السَّماع.
وفي وقتنا لما كثرت الأحزاب والجماعات صار لكلِّ حزبٍ أو جماعةٍ أناشيد حماسيَّةٍ، قد يسمُّونا بالأناشيد الإسلاميَّة، وهذه التَّسمية لا صحة لها، وعليه فلا يجوز اتخاذ هذه الأناشيد ولا ترويجها بين النَّاس، وبالله التَّوفيق.

مجلة الدَّعوة/ عدد 1632/ ص58


فتوى سماحة المفتي الشَّيخ عبدالعزيز آل الشَّيخ -حفظه الله-
الأناشيد الإسلاميَّة غير مشروعةٍ


س/ ما حكم التَّصفيق للنِّساء في الأعراس عندما يصاحبها إنشادُ الأناشيد الإسلاميَّة؟
ج/ أوَّلًاما يسمَّى بالأناشيد الإسلاميَّة واستعماله في حفلات الزَّواج هذا غير مشروعٍ، فإن الإسلام دين جدٍّ و عملٍ، وما يسمَّى بالأناشيد الإسلاميَّة هذا استعمال للأذكار في غير محلها، ولا ينبغي للنَّاس أن يستعملوا ما يسمَّى بالأناشيد؛ لأنَّ فيها أشياء من ذكر الله في هذا الحفل أو ما يصاحبها من تصفيق ونحو ذلك، فإنَّ هذه الأناشيد والتَّصفيق وما يصاحبها من أخلاق الصُّوفيَّة، والله -جلَّ وعلا- قد قال عن المشركين: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35].
فالتَّصفيق مع هذه الأناشيد الإسلاميَّة غير مشروعةٍ؛ لأنَّها عبارةٌ عن غناءٍ لكن منسوبة إلى الإسلام، ولا يصح هذا.

مجلة الدَّعوة: عدد 1706

الشَّيخ العلَّامة حمود بن عبد الله التُّويجري -رحمه الله-
الأناشيد الإسلاميَّة ليست من أمور الإسلام


قال -رحمه الله- في كتابه (إقامة الدَّليل على المنع من الأناشيد الملحنة والتَّمثيل): "إنَّ بعض الأناشيد الَّتي يفعلها كثير من الطُّلاب في الحفلات والمراكز الصَّيفيَّة ويسمُّونها الأناشيد الإسلاميَّة، ليست من أمور الإسلام؛ لأنَّها مزجت بالتَّغنِّي والتَّلحين والتَّطريب الَّذي يستفز المنشدين والسَّامعين ويدعوهم للطَّرب ويصدّهم عن ذكر الله وتلاوة القرآن وتدبر آياته والتَّذكر بما جاء فيه من الوعد والوعيد وأخبار الأنبياء وأممهم، وغير ذلك من الأمور النافعة لمن تدبرها حقّ التَّدبُّر وعمل بما جاء فيها من الأمور، واجتنب ما فيها من المنهيات، وأراد بعلمه وأعماله وجه الله عزَّ وجلَّ" (ص 6).

وقال أيضًا -رحمه الله-: "من قاس الأناشيد الملحنة بألحان الغناء على رجز الصَّحابة -رضي الله عنهم- حين كانوا يبنون المسجد النَّبوي وحين كانوا يحفرون الخندق، أو قاسها على الحداء الَّذي كان الصَّحابة -رضي الله عنهم- يستحثون به على الإبل في السَّفر فقياسه فاسد؛ لأنَّ الصَّحابة -رضوان الله عليهم- لم يكونوا يتغنُّون بالأشعار ويستعملون فيها الألحان المطربة الَّتي تستفز المنشدين والسَّامعين كما يفعل ذلك الطُّلاب في الحفلات والمراكز الصَّيفيَّة، وإنَّما كان الصَّحابة -رضي الله عنهم- يقتصرون على مجرد الإنشاد للشِّعر مع رفع الصَّوت بذلك، ولم يذكر عنهم أنَّهم يجتمعون على الإنشاد بصوتٍ واحدٍ كما يفعله الطُّلاب في زماننا.
والخير كلُّ الخير في اتباع ما كان عليه رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأصحابه -رضي الله عنهم-، والشَّرُّ كلُّ الشَّرِّ في مخالفتهم، والأخذ بالمحدثات الَّتي ليست من هديهم ولم تكن معروفةً في زمانهم، وإنَّما هي البدع الصُّوفيَّة الَّذين اتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا، فقد ذكر عنهم أنَّهم كانوا يجتمعون على إنشاد الشَّعر الملحَّن بألحان الغناء في الغلو والإطراء للنَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، ويجتمعون على مثل ذلك فيما يسمونه بالأذكار، وهو في الحقيقة استهزاء بالله وذكره.
ومن كانت الصُّوفية الضَّالَّة سلفًا لهم وقدوة فبئس ما اختاروا لأنفسهم" (ص 7/8).

ما يلزم من تسمية الأناشيد الإسلاميَّة

وقال -رحمه الله-: "إنَّ تسمية الأناشيد الملحَّنة بألحان الغناء باسم الأناشيد الإسلاميَّة يلزم عنه لوازم سيِّئةً جدًّا وخطيرةً.
منها: جعل هذه البدعة من أمور الإسلام ومكملاته، وهذا يتضمن الاستدراك على الشَّريعة الإسلاميَّة، ويتضمن القول بأنَّها لم تكن كاملةً في عهد النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-.

ومنها: معارضة قوله -تعالى-: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] ففي هذه الآية الكريمة النَّص على كمال الدِّين لهذه الأمَّة، والقول بأنَّ الأناشيد الملحَّنة أناشيد إسلاميَّة يتضمن معارضة هذا النَّصِّ بإضافة الأناشيد الَّتي ليست من دين الإسلام إلى دين الإسلام وجعلها جزءًا منه.

ومنها: نسبة الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- إلى التَّقصير في التَّبليغ و البيان لأمَّته حيث لم يأمرهم بالأناشيد الجماعيَّة الملحَّنة ويخبرهم أنَّها أناشيد إسلاميَّة.

ومنها: نسبة الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأصحابه -رضوان الله عليهم- إلى إهمال أمرٍ من أمور الإسلام و ترك العمل به.

ومنها: استحسان بدعة الإناشيد الملحَّنة بـألحان الغناء، وإدخالها في أمور الإسلام. وقد ذكر الشَّاطبي في كتاب الاعتصام ما رواه ابن حبيب عن ابن الماجشون قال: سمعت مالكًا يقول: "من ابتدع في الإسلام بدعةً يراها حسنة فقد زعم أنَّ محمَّدًا خان الرِّسالة؛ لأنَّ الله يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] فما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا" (ص 11).

الشَّيخ العلَّامة أحمد النَّجمي -حفظه الله-

س: فضيلة الشَّيخ أحمد بن يحيي النَّجمي -حفظه الله-، السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..
فضيلة الشَّيخ كثر في الآونة الأخيرة الحديث عمَّا يسمَّى بالأناشيد الإسلاميَّة والنَّاس فيها ما بين مؤيدٍ لها ومعارضٍ، نرجو من فضيلتكم إعطائنا قولًا مفصَّلًا في هذا الموضوع، وما نصيحتكم لمن يربي النَّاشئة على هذه الأناشيد ويحثهم على الاستماع إليها ويقول بأنَّها أحسن من الأغاني؟
أفيدونا في هذه المسالة وجزاكم الله خيرًا..

الجواب: الحمدلله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وعلى آله وصحبه وبعد: ما يسمُّونه بالأناشيد الإسلاميَّة بدعةٌ، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ وكلُّ ضلالةٍ في النَّار كما أخبر الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأنَّهم يذهبون مذهب الصُّوفيَّة في سماعهم.

وللشَّيخ ابن القيم كلام كثير في نقدهم منه شعرٌ ومنه نثرٌ. وكذلك ابن الجوزي في كتابه (نقد العلم والعلماء) وللشَّيخ حمود التُّويجري -رحمه الله- رسالةٌ في التَّمثيل وأظنه تعرض لذكر الأناشيد وحكى ابن الجوزي في كتابه المذكور سابقًا عن الشَّافعي قال: "خلفت أقوامًا من الزَّنادقة بالعراق أحدثوا شيئًا يسمُّونه المغبرة" عندهم أناشيد في الزُّهد يزعمون بأنَّهم يغبرون بها أحوال النَّاس أي يرغبونهم في الزُّهد والعبادة ويحذرونهم من الغفلة وقد سمَّاهم الشافعي زنادقة وذكر أنَّهم يلهون النَّاس بتلك الأناشيد".

وهؤلاء دخلت عليهم الأناشيد من النّحلة الصُّوفيَّة الَّتي ينتحلها حسن البنا وأخذ فيها البيعة ثمَّ انتقلت إلى أتباعه بطريقة الوراثة والمتابعة فمن كان من أهل البدعة كان وارثًا لأهل البدع وحشر معهم ومن كان من أهل السُّنَّة كان وارثًا لأهل السنة وحشر معهم وقد قال النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- لذلك الرَّجل الَّذي سأله عن السَّاعة قال له: «ما أعددت لها؟»، قال: ما أعددت لها من كثير صلاةٍ ولا صومٍ ولا صدقةٍ، ولكنِّي أحبُّ الله ورسوله، قال: «أنت مع من أحببت» [رواه البخاري 6171].

فمن كان يحبُّ الله ورسوله ويحبُّ الصَّحابة فليأخذ بالسُّنَّة وهي الطَّريقة الَّتي كان عليها الصَّحابة، ومن كان يحبُّ المبتدعة فسيحشر معهم، قال الله -عزَّ وجلَّ-: {احْشُرُ‌وا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿22﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْجَحِيمِ ﴿23﴾ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴿24﴾ مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُ‌ونَ ﴿25﴾ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ} [الصَّافَّات: 22-26]، ومعنى {أَزْوَاجَهُمْ} أشكالهم فكل شكل يضم إلى شكله، فالمشركون يضمًّون إلى المشركين والمبتدعون إلى المبتدعين، فالخوارج الَّذين يرون الخروج على الولاة المسلمين ويكفرون بالكبيرة ويخلدون بها في النَّار يضمُّون إلى أشكالهم، وقد قال النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- في الخوارج: «الخوارج كلاب النَّار» [رواه ابن ماجه 143 وصحَّحه الألباني].

وقد روى عبدالله بن أحمد بن حنبل في كتاب (السُّنَّة) له (رقم الأثر 1509 ج2 ص 634) وحدثني أبي حدثنا أبو كامل حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن سعيد بن جهمان قال: "كانت الخوارج تدعوني حتَّى كدت أن أدخل معهم فرأت أختي أبي بلال في النَّوم أنَّ أبا بلال كلب أهلب -أي كثير الشَّعر أسود عيناه تذرفان-، فقالت بأبي أنت يا أبا بلال، ما شانك هكذا ؟ قال: جعلنا بعدكم كلاب النَّار، وكان أبو بلال من رؤوس الخوارج، انتهي.

والمهم أنَّ كلَّ أهل نحلةٍ يجمعون مع من هم مثلهم ثمَّ يساقون إلى النَّار فيسيرون معه حيث سار ويقفون معه حيث وقف هؤلاء يكونون مع نبيِّهم وأصحاب نبيِّهم حتَّى يدخلون الجنَّة.

فيا معشر الشَّباب: لا يغركم الغرارون ويمكر بكم المكارون فيحرموكم من السُّنَّة يحرمونكم استنشاق عبيرها والاستظلال بظلالها والشُّرب من رحيقها بالله عليكم ارحموا أنفسكم، عودوا إلى ربِّكم وإلى منهج نبيِّكم ففيه الخير وفيه النَّجاة وما سواه ضلالٌ ووبالٌ.. هذه نصيحتي لكم فاقبلوها إن شئتم أو ارفضوها فأنا متأكدٌ أنَّكم ستندمون إن رفضتموها قال الله -تعالى-: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّ‌سُولِ سَبِيلًا ﴿27﴾ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿28﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ‌ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا} [الفرقان: 27-29].

أمَّا الَّذين يدعونهم إلى هذه البدع فيكفيهم أنَّهم دعاةٌ إلى النَّار، وأمَّا قولهم أنَّها أحسن من الأغاني، فأقول: إنَّ الأغاني معصيةٌ والمصرُّ عليها فاسقٌ والأناشيد بدعةٌ والمصرُّ عليها مبتدعٌ والفاسق أخفُّ من شرًّا من المبتدع؛ لأنَّ الفاسق يعلم أنَّه على خطأٍ وربما عاد يومًا ما، أمَّا المبتدع فهو يظنُّ أنَّه على حقٍّ وعلى خيرٍ فلذلك تجده مستمرًّا على ما هو عليه حتَّى الموت إلا من شاء الله إنقاذه ويسر له من ينصره وهداه للتَّوبة والرجوع إلى الله فهو يتوب وهذا الَّذي قلناه هو بحكم الغالب. والله من وراء القصد.

نقلًا من كتاب: الفتاوى الجليَّة عن المناهج الدَّعوة ص 65، 69.

معالي الشَّيخ صالح آل الشَّيخ -حفظه الله-
الأناشيد الإسلاميَّة أتت عن طريق (الإخوان المسلمين)


س/ في هذا العصر كثرت وسائل الدَّعوة إلى الله وفي بعضها شبهةٌ عندي مثل التَّمثيل و الأناشيد، فهل هي جائزةٌ أم لا؟
ج/ الأناشيد فيما أعلم من كلام علمائنا الَّذين يصار إلى كلامهم في الفتوى، أنَّهم على عدم جوازها؛ لأنَّ الأناشيد أتت عن الإخوان المسلمين، والإخوان المسلمين كان من أنواع التَّربيَّة عندهم الأناشيد، والأناشيد كانت ممارسة بالطُّرق الصُّوفيَّة كنوعٍ من التَّأثير على المريدين، فدخلت كوسيلةً من الوسائل، وبحكم التَّجارب أو بحكم نقل الوسائل، دخلت ها هنا في البلاد ومورست في عدد من الأنشطة، أفتى أهل العلم لمَّا ظهرت هذه الظاهرة بأنَّها لا تجوز، وقال الإمام أحمد في التَّغبير الَّذي أحدثته الصُّوفية، وهو شبيه بالأناشيد الموجودة حاليًّا، قالوا: إنَّه محدثٌ وبدعةٌ، و إنَّما يراد منه الصَّدُّ عن القرآن. وهذا كلام الإمام أحمد، وكانوا يسمُّونه بالسَّماع المحمود وهو ليس بسماع محمود بل مذمومٌ (أخذ بتصرفٍ من فتوى مطولة في شريط ٍبعنوانٍ فتاوى العلماء في ما يسمَّى بالأناشيد الإسلاميَّة).
هذا ما تيسر جمعه والله أعلم

ملاحظة هامة
ولا يلتبس عليك أخي المسلم وأختي المسلمة ما نقل عن سماحة الشَّيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى- من تجويز إنشاد الشِّعر فإنَّ هذا ممَّا لا خلافٍ فيه بين أهل العلم أصحاب الفتاوى السَّابقة وغيرهم من علماء السُّنَّة، وقد كان الشَّيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله -ينهى المنشدين عن الشَّيء الذَّي فيه ذكر الله -عزَّ وجلَّ-، وهذا يدلُّ على أنَّ مذهبه -رحمه الله- عند التَّحقيق هو مذهب الجماعة وليتقِ الله أقوامًا يلبسون على النَّاس في هذه المسألة وحكمها بنقل فتوى الشَّيخ المجملة. والله وحده الهادي إلى سواء السَّبيل.


تسجيلات نداء الإسلام الوقفيَّة

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
فتاوى فيما يسمى بالأناشيد الأسلامية 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3487 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3562 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟