نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  هدية الحبيب في تسلية المريض ) 

Post
30-7-2011 3468  زيارة   

إن المرض الذي يجد الإنسان آلامه وأوجاعه .. هو للمسلم محطة من محطات الفوز بثواب الله تعالى ..

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

أخي المسلم: فهل تفكرت في أنَّ الدُّنيا هي دار البلاء.. ومستقر الشَّدائد؟!

أخي المريض: ألا ترى أن من أكبر الشواهد على كدر الدُّنيا.. أنَّ أنبياء الله -تعالى- ذاقوا من شدائدها ألوانًا؟!

فآدم يعاني المحن إلى أن خرج من الدُّنيا، ونوح بكى ثلاثمائة عام، وابراهيم يكابد النَّار وذبح الولد، ويعقوب بكى حتَّى ذهب بصره، وموسى يقاسي فرعون، وعيسى بن مريم لا مأوى له إلا البراري في العيش الضَّنك، ومحمَّد -صلَّى الله عليه وعليهم أجمعين- يصابر الفقر، وقتل عمُّه حمزة، وهو من أحبِّ أقاربه إليه، ولو خلقت الدُّنيا للذَّة لم يكن حظّ للمؤمن منها وقد قال النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «الدُّنيا سجن المؤمن وجنَّة الكافر» [رواه مسلم 2956].

- لا يزال المسلم في فسحة مع البلاء!

إنَّ المرض الَّذي يجد الإنسان آلامه وأوجاعه.. هو للمسلم محطَّةٌ من محطَّات الفوز بثواب الله -تعالى-..

إنَّ الدُّنيا ليست بدار صفاءٍ: إنَّ الدُّنيا لا تعطى صفاءها خالصًا لا رنق فيه بل هو مخلوطٌ بتلك الأكدار.. والمرض واحدٌ منها.. وفي ذلك أيُّها العاقل تنبيهٌ لك.. وموعظةٌ.. للاستفادة من هذا الدَّرس فإيَّاك أن تحزن عند بلائها الفوز بالأجر الكثير.

أخي المريض: إذا قرصتك أوجاع المرض.. فتذكر ثوابه.. وحسناته العظام الَّتي ستفوز بها قال رسول الله -صلََّّى الله عليه وسلم-: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله، حتَّى يلقى الله وما عليه خطيئة» [رواه التِّرمذي 2399 وقال الألباني: حسن صحيح].

- تذكر أيام النِّعم!

يا من إذا أوجعته الأمراض بكراتها؛ رفع صوت الشَّكوى.. وأبدى من الجزع ألوانًا.. تذكَّر أيَّام النَّعيم!
دخل عبد الوارث بن سعيد على رجل يعوده، فقال: كيف أنت؟
قال: ما نمت منذ أربعين ليلةٍ.
قال: "يا هذا أحصيت أيَّام البلاء، فهلا أحصيت أيَّام الرِّضا"؟!

أخي المريض: أيَّام السلامة أكثر من أيَّام البلاء.. قوله -تعالى-: {إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَ‌بِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات :6].

قال: "يذكر المصيبات، وينسى النِّعم"!

- غفلة الإنسان عن أسرار التَّدبير الإلهي:

قال ابن عمر -رضي الله عنهما-: "إنَّ الرَّجل ليستخير الله، فيختار له، فيتسخط على ربِّه، ولا يلبث أن ينظر في العاقبة، فإذا هو قد خيرٌ له".

وأخيرًا: أخي المريض:

- فلتعلم أنَّه ليس كلُّ بلاءٍ شرٌّ على صاحبه.

- وتذكَّر عِظم الثَّواب.. وما أعدَّه الله -تعالى- للصَّابرين على الضَّرَّاء.

- وفوِّض أمرك إلى الله -تعالى-، وكن من الرَّاضين بحكمه.

- واعلم أنَّ الله -تعالى- ليس محتاجًا إلى ضرّك.. ولكن في ذلك من الحكم ما أخفاه عنك الجهل.

- وإذا نزل بك ضرٌّ.. تذكر أنَّه كان من الممكن أن ينزل بك أشدّ منه فاحمد الله -تعالى- على ذلك.

- وكن في مرضك صابراً.. محتسباً.. راجياً لثوابه.

- وكن واثقًا بالله -تعالى-.. ولا تجعل اليأس يغلبك.

- واعلم أنَّ الشِّفاء من الله -تعالى-.. فاسأله الشِّفاء.

- ومهما يكن من أمر المرض.. فاعلم أنَّ المسلم لا يحصد منه إلا الخير.

- وإيِّاك والشَّكوى إلى الخلق ولكن اجعل شكواك إلى الَّذي بيده شفاؤك.



إعداد / اللجنة العلميَّة بتسجيلات الأنصار

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
هدية الحبيب في تسلية المريض 2
تصميم جديد بتنفيذ وذكر 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3142 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3479 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟