نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  شبابنا والبلوتوث ) 

Post
30-7-2011 2300  زيارة   

ماذا تفعل نساؤنا وفتياتنا أمام هذا الخطر الكبير والشر المستطير الذي يهدد الدين والشرف والعرض والكرامة ؟!

 

الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه أمَّا بعد:

لا ريب أنَّنا نعيش عصر التّكنولوجيا أو ما يسمي بثورة الاتصالات والتَّقنيَّة فما يمرُّ يومٌ إلا ويظهر فيه جديدٌ في عالم الاتصالات المرئيَّة والمسموعة والمكتوبة.

ومن التقنيات الحديثة الَّتي أتيحت للنَّاس في مطلع عام 1998م تقنية البلوتوث Bluetooth، وهي عبارة عن شبكة اتصال لا سلكيَّة، كان الهدف من تصميمها في الأساس، تبادل المستندات بين الأجهزة من دون استخدام كابلات الاتصالات المزعجة إلا أن نطاق استخدامها قد توسع ليشمل تبادل الصُّور والفلاشات، ومقاطع الفيديو والمشاهد الحيَّة بالصَّوت والصُّورة.

سبب التَّسمية

أما سبب التَّسمية فيرجع إلى تكريم الملك "هارلد بلاتاند" ملك الدَّنمارك في القرن العاشر، الَّذي وحَّد بين مملكة الدنمارك وأجزاء من النَّرويج في مملكةٍ واحدةٍ وأدخلها في النَّصرانية وكلمة "بلاتاند" تترجم في الإنجليزية إلى "بلوتوث" كما ذكر في موقع ميكروسوفت وهذا يدلُّ على تكريم الغرب لعظمائهم أمَّا نحن فيخرج علينا الرُّويبضة التَّافه، فيتحدَّث عن أسوأ عشر شخصيات في التَّاريخ الإسلامي فإذا به يذكر أمَّ المؤمنين عائشة بنت أبي بكر زوج النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وعثمان ذا النُّورين وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان خال المؤمنين -رضي الله عنهم أجمعين-.

نعود إلى حديثنا الأساس وهو الحديث عن تعلق الشَّباب والفتيات بهذه التَّقنيَّة الحديثة أعني تقنية البلوتوث والبحث عن كلِّ جديدٍ يتعلَّق بها وإهدار الأوقات والأموال في ذلك.

منافع البلوتوث

يمكن لهذه التَّقنيَّة أن تكون مفيدةً إذا استخدمت الاستخدام النَّافع الَّذي يوفر الوقت والجهد والمال.
فمثلًا يمكن من خلال هذه التَّقنيَّة نقل الملفات المهمَّة من جهازٍ إلى جهازٍ وعمل نسخةٍ ثانيةٍ من تلك الملفات خشية الضَّياع.

ويمكن كذلك من خلالها توفير بيئة اتصال مجانيَّةٍ بين الزُّملاء أو الأهل داخل المكان الواحد، حيث يمكنهم التواصل فيما بينهم دون الحاجة لاستخدام خط الهاتف الجوال.

وكذلك فإنَّ هذه الخدمة قلَّلت من استخدام الأسلاك الَّتي تعدُّ عامل ازعاج للمستخدم كما أنَّها حصرته في مكانٍ ضيقٍ لا يستطيع تجاوزه مع إمكانيَّة الاتصال بأكثر من جهازٍ في وقتٍ واحدٍ (انظر موقع الرِّياض كوم- خالد المسيهيج).

أمَّا مجال البلوتوث فهو أوسع من ذلك بحيث يمكن أن يربط ببعض الأجهزة كأجهزة التَّكييف والتّلفزيون فيشغلها ويغلقها وغير ذلك من المهام.

كما يمكن لهذه التَّقنيَّة أن تكون مفيدةً إذا استخدمت في تبادل المشاهدات ذات العبر والعظات أوِ المشاهد الَّتي تصوِّر روعة خلق الله وعظمة إبداعه في الكون من جبالٍ ووهادٍ وبحارٍ وأنهارٍ وأشجارٍ وأزهارٍ وطيورٍ وحيواناتٍ وغير ذلك من المشاهد الَّتي تسمو بالنَّفس وترهف المشاعر وتزكِّي الخواطر وتغمر القلب بالإيمان واليقين.
وهناك بعض المواقع على الانترنت تعني بهذا النَّوع من ملفات البلوتوث وأطلق عليه البلوتوث الدَّعوي.

الحقيقة المُرَّة

غير أنَّ الاستخدام الحقيقي لهذه التَّقنيَّة كان استخدامًا في غير هذا المسار النَّافع المفيد فقد نظر الكثير من مستخدمي هذه التَّقنيَّة إلى جانبها المظلم واستخدموها من خلال هذا الجانب فقط وذلك في نشر المواد الإباحيَّة من صورٍ عاريةٍ وممارساتٍ جنسيَّةٍ فاضحةٍ ومقاطعَ ماجنةٍ وحفلاتٍ راقصةٍ ومشاهدَ مختلسةٍ من داخل صالات الأفراح النِّسائيَّة أو من داخل المشاغل النِّسائيَّة حتَّى المدارس والجامعات لم تسلم الفتيات من تلك الكاميرات الَّتي تتابعهنَّ وتعتدي على خصوصياتهنَّ وتنتظر الفرصة المواتية لتصويرهنَّ على حين غرةٍ، وبخاصة إذا تكشف منهنَّ شيءٌ ولو بدون قصدٍ، كمن ذهبت لتتوضأ فكشفت عن يديها وساقيها ولا تدري أنَّ الكاميرات لها بالمرصاد!

ماذا تفعل نساؤنا وفتياتنا أمام هذا الخطر الكبير والشَّرِّ المستطير الَّذي يهدد الدِّين والشَّرف والعرض والكرامة؟!

لقد امتنعت بعض النِّساء من الذَّهاب على حفلات الأعراس خوفًا من هذه الكاميرات الخبيثة.

وامتنعت بعضهنَّ من الذَّهاب إلى الحدائق العامَّة؛ لأنَّ صورة فتاة النَّهضة ما زالت عالقة في أذهانهنَّ.

وامتنعت بعضهنَّ من الذَّهاب إلى المشاغل النِّسائيَّة والبعض الآخر من حضور المحاضرات والنَّدوات النِّسائيَّة.

كل ذلك إيثارًا للسَّلامة من تلك الكاميرات الخفيَّة الَّتي انتهكت الحرمات واستباحت الأعراض ونشرت الفضائح وطاردت الغافلات في كلِّ مكانٍ حتَّى أنَّ المرأة أصبحت تخاف وهي في قعر بيتها!!

قصَّةٌ غريبةٌ

ولقد قرأت قصة فتاتين كانت إحداهما على قدر من الأدب والاستقامة والعفاف والفضيلة وكانت الأخرى على ضد ذلك من سوء الخلق والاستهتار السَّيء حيث كانت على علاقةٍ آثمةٍ بأحد الشَّباب.

فلما علمت أختها بهذا الأمر نصحتها وبالغت في نصحها وتخويفها من الله ولكنَّها لم تنتصح بل استمرت في غيِّها وانحرافها فخافت عليها أختها أن تتورط أكثر فأكثر فهددتها بإخبار أهلها إذا لم تبتعد عن هذا الشَّابِّ فخافت من ذلك كثيرًا وما كان منها إلا أن أخبرت هذا الشَّابَّ بما نوت عليه اختها وطلبت منه مساعدتها لعلاج هذه المشكلة.

وكان هذا الشَّاب السَّاقط ممعنًا في الفساد فأشار عليها بحيلةٍ شيطانيَّةٍ وهي أن تتظاهر أمامها بقطع علاقتها به، وأن حالها قد تبدل إلى الصَّلاح والاستقامة حتَّى إذا اطمأنَّت لجانبها قامت صاحبته بتصوير أختها في شبه عاريةٍ ليجعلا من تلك الصُّور أداةً لتهديدها.

فقامت الفتاة بتصوير أختها في هذه الأوضاع الَّتي لا تحتشم فيها الأخت من أختها ثمَّ قامت بنقل هذه الصُّور والمقاطع إلى جوال هذا المجرم عن طريق "البلوتوث"، وأخذت عليه العهد ألا يطلع عليها أحدًا فأعطاها على هذا العهد والميثاق إلا إنَّ هذا وأمثاله من عبيد الشَّهوات لا عهد لهم ولا ميثاق فلم تمضِ الأيام إلا وصور تلك الفتاة المسكينة يتناقلها الشَّباب عبر أجهزتهم المحمولة بل وعبر المنتديات ومواقع الانترنت حتَّى أصبح شرف هذه الفتاة وسمعتها وصورها فاكهة مجالس اللئام ومادة سمر الخبثاء والأشرار الطّغام.

ولك أن تتصوَّر أخي حال تلك الفتاة العفيفة وهذا الخبر ينزل عليها كالصَّاعقة الماحقة أو كالزِّلزال المدمِّر.

لك أن تتصوَّر موقفها من أسرتها والدها ووالدتها إخوانها أرحامها صديقاتها جيرانها ومعارفها.

لك أن تتصوَّر حالتها وقد عزف الخطاب عن طريق بابها وزهد في صحبتها أقرب النَّاس إليها.

لكن أن تتصوَّر تلك الحسرة الَّتي تعيشها إن كانت تعيش وذلك الألم الَّذي يغمرها فيقطع أوصالها.

لقد فضحتها أختها الآثمة وهي الفتاة البريئة العفيفة المهذبة النَّديَّة الَّتي يعرف الجميع استقامتها وحياءها وخلقها النَّبيل ولكنَّها لعنة البلوتوث الَّتي لوثت سمعة هذه الفتاة وقتلتها وهي داخل بيتها وفي أمان ربِّها -عزَّ وجلَّ-.

الموت الحقيقي

أخي الشَّابّ.. أختي الفتاة.. كما أنَّ أوَّل السَّيل قطره ومعظم النَّار من مستصغر الشَّرر فإنَّ أوَّل السُّقوط والانحراف صورةٌ خليعةٌ ومشهدٌ فاضحٌ يستدرج الشَّاب أو الفتاة كما تستدرج البهيمة لذبحها ويكون هذا المشهد بدايةً لغيره من المشاهد والصُّور الَّتي هي أكثر خلاعةً ومجونًا فإذا أشرب القلب ذلك ولم ينكره، ظلَّ صاحبه يجري ويلهث خلف المتعة الزَّائفة والسَّراب الخادع الَّذي {يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّـهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّـهُ سَرِ‌يعُ الْحِسَابِ} [النُّور: 39].

ويظلُّ القلب يظلم شيئًا فشيئًا، والنَّفس تخبث شيئًا فشيئًا، والجوارح تضعف شيئًا فشيئًا حتَّى يموت القلب تمامًا فلا يشعر بعد ذلك بحرَّمة ندمٍ، ولا بتأنيب ضميرٍ على ما يقترفه من معاصٍ ومنكراتٍ.

فما لجرح بميِّت إيلام

وهذا هو الموت الحقيقي وإن كان الجسد في صورة الأحياء يتحرك بين النَّاس كما قيل:
ليس من مات فاستراح بميِّتٍ***إنَّما الميِّت ميِّت الأحياء

فمن ملكته نفسه وتحكمت فيه شهوته بحيث لا يكون له هم إلا في قضائها فهو الذَّليل الاسير العابد لهواه على الحقيقة الصَّارخ بلسان حاله:
قم واستقني ودع الرَّشاد لأهله***إن الشَّباب مطيَّة الآثام

دناءة الهمَّة

وإنَّا لنتساءل:
هل يتوقع من شابٍّ لا همَّ له سوى جمع الصُّور الفاجرة والمشاهد العاهرة أن يتحقق لأمَّته نصرًا؟ أو يبني لنفسه أو لعشيرته مجدًا؟

هل يتوقع منه أن يكون عابدًا لربِّه مستقيمًا على طاعته؟

هل يتوقع منه أن يكون محافظًا على صلواته؟

هل يتوقع منه ان يكون ناجحًا في حياته؟

وكذلك الفتاة الَّتي أدمنت مشاهدة هذه الفواحش:
لا يتوقع منها أنَّها تكون عابدةً لربِّها ملتزمةً بأوامره ونواهيه.

ولا يتوقع منها أن تكون محافظةً على دينها وشرفها وعفَّتها.

ولا يتوقع منها أن تكون زوجةً وفيةً لزوجها ولا أمًّا صالحةً ومربيةً فاضلةً تزرع في نفوس أبنائها الفضائل والمكارم.

وكيف تكون كذلك وفاقد الشَّيء لا يعيطه، فلا يتوقع من هؤلاء هؤلاء إلا ما هو شرٌّ وبلاءٌ وفتنةٌ ودمارٌ وانحلالٌ {أَوَلَا يَرَ‌وْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّ‌ةً أَوْ مَرَّ‌تَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُ‌ونَ} [التَّوبة: 126].

فمتى نستيقظ من غفلتنا؟ ومتى ننهض من كبوتنا؟

ومتى نطرد الغشاوة عن أعيننا ومتى ننتظر بعين البصائر فنرى حقائق الأمور ولا تخدعنا ظواهرها؟

مجاهرة المعصية

وصاحب "البلوتوث الشَّيطاني" على خطرٍ عظيمٍ؛ لأنَّه مصرٌّ على المعصية مجاهر بها، قد انسلخت من نفسه استقباحها فصارت له عادة، فهو يتباهى بجمع المشاهد الإباحيَّة والصُّور الفاضحة ويطلع عليها غيره بل وينرها هنا وهناك، وهذا غاية التَّهتك والنَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: «كلُّ أمَّتي معافى إلا المجاهرين، وإنَّ من المجاهرة أن يعمل الرَّجل بالليل عملًا ثمَّ يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربَّه، ويصبح يكشف ستر الله عنه» [متفقٌ عليه].

ومن ذلك أنَّ هذه المعصية تضعف القلب عن إرادة التَّوبة حتَّى تنسلخ إرادة التَّوبة بالكليَّة، فلو مات نصفه لما تاب إلى الله كما قال ابن المبارك:
رأيت الذنوب تميت القلوب***وقد يورث الذُّلَّ إدمانها
وترك الذُّنوب حياة القلوب***وخير لنفسك عصيانها


فيا أخي المبتلى بهذه البلية العظيمة! أين مراقبتك لله -عزَّ وجلَّ-؟!

أين تعظيم الله في صدرك؟ كيف تجعل الله -عزَّ وجلَّ- من أهون النَّاظرين إليك؟

كيف تنتهك حرمات الله وأنت تضحك؟ أتحسب أنَّ الله -تعالى- غافل عما تفعل؟ {أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَ‌كَ سُدًى} [القيامة: 36].

{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّـهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} [إبراهيم: 42].

أتحسب أنَّك لن تعاقب؟ بل إنَّك تعاقب الآن وأنت لا تدري كما قال بعض السَّلف: هانوا على الله فعصوه، ولو عزَّوه لعصمهم {ن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النِّساء: 123]، {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ خَيْرً‌ا يَرَ‌هُ ﴿7﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ شَرًّ‌ا يَرَ‌هُ} [الزَّلزلة: 7-8].

يروي ابن عباس -رضي الله عنه- أنَّه قال:
يا صاحب الذَّنب! لا تأمنن سوء عاقبته ولما يتبع الذَّنب من الذَّنب إذا علمته أعظم:
- قلَّة حيائك ممن على اليمين وعلى الشَّمال وأنت على الذَّنب أعظم من الذَّنب.
- وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانعٌ بك أعظم من الذَّنب.
- وفرحك بالذُّنب إذا ظفرت به أعظم من الذَّنب.
- وحزنك من الرَّيح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذَّنب أعظم من الذَّنب.
- وعدم اضطراب فؤادك من نظر الله إليك وأنت على الذَّنب أعظم من الذَّنب..

قف وتأمَّل..

فيا أخي! تخيَّل أنَّك بنشر هذه الصُّور الفاضحة والمشاهد السَّاقطة تخيَّل كم أفسدت من شابٍّ وفتاةٍ ورجلٍ وامرأةٍ.

تخيَّل: إذا قام هؤلاء أيضًا بنشر تلك الصُّور والمشاهد الَّتي جاءت عن طريقك، وقام غيرهم بنشرها حتَّى وصلت إلى الآلاف بل الملايين من النَّاس!

تخيَّل: أنَّ ذنوب هؤلاء جميعًا ستكون في صحيفتك أنت.. في ميزانك.. لأن النَّبيَّ -صَّى الله عليه وسلَّم- قال: «ومن سنَّ في الإسلام سنَّةً سيِّئةً، فعمل بها بعده، كتب عليه مثل وزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء» [أخرجه مسلم 1017].

تخيَّل أنَّ كلَّ معصيةٍ ترتكب بسبب هذه الصُّور ستكون في صحيفتك وميزانك.

تخيَّل أنَّ كلَّ جريمةٍ زنا أو اغتصاب أو هتك عرض حدثت بسبب مشاهدة هذه المواد الإباحيَّة، الَّتي أرسلتها عبر جوالك سيكون عليك وزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة !!
تخيَّل يا مسكين.. إذا وجدت في صحيفتك يوم القيامة المئات بل الآلاف من جرائم الزِّنا والاغتصاب واللواط وهتك الأعراض وغير ذلك، فتقول: ياربّ! لم أفعل هذا وعزَّتك، فيقال لك أما كنت تعلم أن من نشر ضلالةٍ كان عليه إثمها وإثم من عمل بها إلى يوم القيامة؟ فعند ذلك تقف حائرًا مبهوتًا خائفًا مرعوبًا، لا تدري بأي لسانٍ تجيب حتَّى أنَّ لحم وجهك ليتساقط من شدَّة الخجل، وتضعف قدماك عن حملك فتسقط في الآخرة كلَّما كنت تسقط في الدُّنيا..

نداء الفطرة

إنَّني أناديكم أيُّها الشَّباب أيَّتها الفتيات
أنادي جذوة الإيمان في قلوبكم.. أنادى صرخة العفاف في نفوسكم.. أنادى بذرة الصَّلاح في صدوركم قفوا في وجه هذا السَّيل الجارف من الخلاعة والمجون.. كونوا أحرارًا في رفض هذه المواد الآثمة المدمَّرة ولا تفسحوا لها الطَّريق أو تتساهلوا في إنكارها اعتصموا بدينكم وخالقكم وتمسكوا بكتابكم وسنَّة نبيِّكم -صلَّى الله عليه وسلَّم-..

واستعصموا على الشَّهوات بعزَّة أنفسكم وعلُّوا هممكم.. وسارعوا إلى ما يطفئ عنكم نيران الشَّهوات من الأدوية النَّافعة كإدمان الصِّيام والزَّواج لمن تيسَّر له وكثرة ذكر الله وتلاوة كتابه والإقبال على العلم ومجالس العلماء وممارسة الرِّياضة وإشغال أوقات الفراغ بكلِّ نافعٍ ومفيدٍ، والبعد عن صحبة الاشرار وأماكن المعصية واللجوء إلى الله -تبارك وتعالى- والاستعانة به وسؤاله التَّثبيت على طريق الحق والهداية والعفاف والفضيلة.


إعداد/ خالد أبو صالح
مدار الوطن


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
شبابنا والبلوتوث 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3487 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3562 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟