نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  الرسالة الشاملة في الأيمان والحلف ) 

Post
25-7-2011 2435  زيارة   

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

أنواع اليمين

1- اليمين الشِّركيَّة:
تعريفها: هي الحلف بغير صفات الله وأسماءه.

مثالها: (والكعبة، والنَّبيّ، وحياتك).

حكمها: التَّحريم، وهي من الكبائر، وهي من الشِّرك الأصغر إذا لم يعظم المحلوف به كتعظيم الله، فإن عظَّمه فهو شركٌ أكبرٌ، وهذه اليمين لا تصح، ولا كفارة عليه إذا حنث، وتجب التَّوبة من فعلها لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم -: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» [رواه التِّرمذي 1535 وصحَّحه الألباني]، وقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» [رواه البخاري 2679].

2- اليمين الغموس:
تعريفها: هي أن يحلف بشيءٍ من أسماء الله وصفاته كاذبًا عمدًا لأخذ حق لغيره أو بقصد الغشِّ والخيانة.

مثاله: كأن يقول: (وربِّ الكعبة أن هذا الشَّيء لي) وهو ليس له.

حكمها: محرمةٌ، وهي كبيرةٌ من كبائر الذُّنوب، وليس لها كفارةٌ، لأنَّها "أعظم من أن تكفَّر، لكن تجب التَّوبة منها، مع ردِّ الحقوق المسلوبة إلى أهلها سمِّيت غموسًا؛ لأنَّها تغمس صاحبها في الإثم ثمَّ في النَّار، ويقول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من حلف على مال امرئ مسلمٍ بغير حقّه، لقي الله وهو عليه غضبان» [رواه مسلم 138]، ويقول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من اقتطع حق امرئٍ مسلمٍ بيمينه، فقد أوجب الله له النَّار، وحرَّم عليه الجنَّة. فقال له رجلٌ: وإن كان شيئًا يسيرًا، يا رسول الله؟ قال: وإن قضيبًا من أراك» [رواه مسلم 137]، وتسمَّى أيضًا اليمين الفاجرة.

3- اليمين اللغو أو اللاغية:
تعريفها: هي يمين لا تنعقد ولا يعتبر بها شرعًا، لكونها خطأ: ولها صورتان:
الأولى: ما يجري على لسانه مما اعتاده من حلف من غير قصدٍ، ولها أمثلةٌ:
أ- أن يسبق وينطق لسانه باليمين نسيانًا وهو لا يريده.
ب- أن يكون من طبيعته أن يكثر في كلامه من قول: لا والله، بالله، أي والله ونحوه، لقول عائشة: "اللغو في اليمين: كلام الرَّجل في بيته: لا والله وبلى والله ، وكلا والله" [البخاري].
ج- اليمين الَّتي يريد بها الإكرام لا الإلزام. قاله ابن تيمية.

الثانية: أن يحلف على شيءٍ يظنُّه صوابًا وهو خطأٌ.

مثاله: كأن يقول: (والله إنَّ الكتاب عندي) ثمَّ يتبيَّن أنَّه ليس عنده.

حكمها: أنَّها لا تنعقد، ولا يؤاخذ عليها، ولا كفارة فيها، لقوله -تعالى-: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّـهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89].

4- اليمين المنعقدة:
تعريفها: هي تأكيد شيءٍ بذكر أحد أسماء الله أو صفاته على أمر في المستقبل، بأن يفعله أو لا يفعله، قاصدًا اليمين، متعمدًا لها كأن يقول: "والله لا أفعل كذا".

وحكمها: الجواز، وهي صحيحةٌ منعقدةٌ، وإذا لم يلتزم بها فعليه الكفارة، وسيأتي بيانها، ولهذه اليمين المنعقدة أقسام سبعة هي:
1- اليمين بالحلف بأسماء الله أو صفاته.
2- اليمين بالتَّحريم.
3- اليمين بالطَّلاق.
4- اليمين بالنَّذر.
5- اليمين بالظّهار.
6- اليمين بالكفر.
7- اليمين بالعتق.

أقسام اليمين المنعقدة

1- اليمين بالحلف بالله:
تعريفها: هي تأكيد شيء بذكر أحد أسماء الله أو صفاته مستخدمًا ما أحد أحرف القسم الثَّلاثة (الباء، والتَّاء، والواو) كأن يقول: "بعزَّة الله لا أفعل كذا، وعظمة الله" ومنه الحلف: "بالمصحف أو القرآن أو سورة أو آية منه".
ومنه أيضًا: "أيم الله، يمين الله، أيمن الله، عمر الله، عهد الله، ميثاق الله، أحلف بالله، أقسم بالله".

وحكمه: الجواز وتكره كثرته، ويستحب لمصلحة شرعيَّةٍ.

والحلف على المصحف: بدعه محدثةٌ، وليس بمشروعٍ، قاله الشَّيخ محمَّد بن عثيمين -رحمه الله تعالى-.

وكذا مقولة: "أقسمت عليك" إلا إذا نواه حلفًا.
وإذا قال: حلفت ولم يحلف، فهذا كذب وليست يمين، إنَّما هو خبر عن الحلف ولم يصر حالفًا به.

2- اليمين بالتَّحريم:
تعريفها: هي تأكيد شيء بأن يحرم على نفسه أمرًا مباحًا، كأن يقول: "عليَّ الحرام إن فعلت كذا" دون أن يحدد الشَّيء المحرم أو مع تحديد ما حرمه على نفسه، كأن يقول: "شرب العصير حرام عليَّ"، وكذا قوله لزوجته: "أنت عليَّ حرام إن فعلت كذا"، ونحوه. يقول -تعالى-: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّ‌مُ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْ‌ضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّـهُ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ} [التَّحريم: 1].

وحكمه: جائزٌ مع الكراهة، ويرى السّعدي -رحمه الله كما في الإرشاد- أنَّه محرمٌ لا يجوز.

3- اليمين بالطَّلاق:
تعريفها: هي تأكيد شيء بإيقاع الطلاق، كأن يقول: "عليَّ الطَّلاق إن فعلت كذا".
حكمه: محرمٌ، وهو بدعةٌ محدثةٌ، واختلف العلماء: هل يقع الطلاق إذا لم يلتزم باليمين؟ قال بعضهم: بأنَّه إذا لم يلتزم بما حلف به فعليه كفارة يمين ولا يقع الطَّلاق. ويرى الأكثرون: بأنَّه يقع الطَّلاق إذا حنث. ويرى الإمام ابن باز -رحمه الله تعالى- بأن: "هذا يعود إلى نيّة الزَّوج الحالف، فإن كان قصده حمل نفسه وإلزامها وتحريضها ولم يقصد فراق زوجته لم يقع الطَّلاق وإلا وقع"، وهذا أعدل الأقوال.

4- اليمين بالكفر:
تعريفها: هي تأكيد شيء بوصف نفسه بالكفر، كأن يقول: "أنا كافر أو يهودي أو نصراني أو غير مسلم إن فعلت كذا، أو إن كان كذا وكذا"؛ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من حلف بملةٍ غير الإسلام، كاذبًا متعمدًا، فهو كما قال» [رواه البخاري 1363 ومسلم 110].

حكمها:
محرمةٌ، وعليه كفارة يمين إن حنث.

5- اليمين بالظّهار:
تعريفها: هي تأكيد شيء بتشبيه زوجته بأمِّه، بأن يقول الرَّجل لامرأته: "أنت عليَّ كظهر أمي إن فعلت كذا".

حكمها: محرمةٌ، ويجب على الرَّجل المظاهر أحد أمرين: إمَّا الطَّلاق، وإمَّا الكفارة ويأتي بها قبل أن يتماسا، وهي كفارةٌ خاصَّةٌ مغلظةٌ، وهي واحدةٌ مما يلي:
1- عتق رقبة.
2- فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.
3- فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.

6- يمين العتق:
تعريفها: هي تأكيد شيء بالتزام عتق رقبة، كأن يقول: "عليَّ عتق عبدي أو أمَّتي إن فعلت كذا".
حكمها: الجواز، ويجب عليه إذا حنث إمَّا العتق أو الكفارة.

7- اليمين بالنَّذر
حكم اليمين بالنَّذر: جائز مع الكراهة؛ لنهيه -صلَّى الله عليه وسلَّم- عنه، ولقوله: «لا تنذروا» [رواه مسلم 1640].
(النَّذر التزام لله، والحلف التزام بالله، فالأوَّل عقده لله، والثَّاني عقده بالله).
تعريفها: هي إلزام المرء نفسه بعمل لله -تعالى- لا يلزمه، بقول يدلُّ عليه، كأن يقول: "لله عليَّ الصَّدقة بألف ريال، أو لله عليَّ صلاة ركعتين أو صيام شهر ونحوه".

وللنَّذر أحكام هي:
1- إذا نذر طاعة فيجب الوفاء به إن كان يطيقه: لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» [رواه البخاري 6696] فإن:
أ- لم يطقه، ب- أو لم يحدده من الأساس، فعليه كفَّارةٌ يمين؛ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «كفَّارة النَّذر كفَّارة اليمين» [رواه مسلم 1645].

2- من نذر طاعة فله أن يتحول عنها إلى ما هو أفضل منها من جنسها، (كمن نذر الصَّلاة في المدينة فله أن يصلِّي في مكة). وكذا من نذر أمرًا مباحًا، مثل :"لله عليَّ أن أركب دابتي" فله أن يتحول عنه إلى الكفارة، فهي أفضل.

3- لا وفاء للنَّذر ولا كفَّارة في الأحوال التَّالية:
أ- إذا نذر فعل معصية، مثل: ضرب إنسان أو شرب مسكر.
ب- إذا نذر فيما لا يملك، مثل: التَّصدق بمال غيره، لحديث: «لا نذر في معصيةٍ، ولا فيما لا يملك ابن آدم» [رواه النَّسائي 3860 وابن ماجه 1740 وصحَّحه الألباني].
ج- إذا نذر أمرًا مباحًا لا يطيقه أو فيه تعذيبٌ للنَّفس؛ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «فإنَّ الله غنيٌّ عنك وعن نذرك» [رواه مسلم 1643].

4- يجب على ولي الميت قضاء نذره لحديث: «فاقض الله، فهو أحق بالقضاء» [رواه البخاري 6699].

مسائل في اليمين المنعقدة والحلف
- المسألة الأولى: الإنسان إذا حلف فهو مخيَّرٌ بين أمرين:
1- أن يبقى على يمينه فيلتزم بها ولا يحنث، ولا شيء عليه.
2- أن يتحلل من يمينه أو يحنث، فعليه في هذه الحالة الكفارة؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم-: «وإذا حلفت على يمينٍ، فرأيت غيرها خيرًا منها، فأت الَّذي هو خير، وكفِّر عن يمينك» [رواه البخاري 7147 ومسلم 1652]، ويستحب الحنث إذا كان يؤدِّي إلى خيرٍ.

والكفارة هي: {إِطْعَامُ عَشَرَ‌ةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِ‌يرُ‌ رَ‌قَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [المائدة: 89].

تنبيهان:
1- لا تدفع الكفارة نقودًا للمساكين المراد إطعامهم أو كسوتهم.
2- الكسوة تكون: ثوبًا ونحوه ممَّا يجزئ في الصَّلاة.

- المسألة الثَّانية: إذا استثنى في حلفه بأن قال: "والله لا أذهب إلا أن يشاء الله". فهذه يمين غير منعقدة، بمعنى أنَّه إذا حنث لم يكفِّر عن يمينه، لحديث ابن عمر: «من حلف على يمينٍ فقال إن شاء الله فقدِ استثنى» [رواه أبو داود 3261 والنَّسائي 3837 وصحَّحه الألباني].

- المسألة الثَّالثة: العبرة في الحلف بنيَّة الحالف ومقصده، مثلًا: إذا حلف أن لا ينام على الأرض، فما نيَّته؟ أيقصد الفراش أم الأرض نفسها؟
وأمَّا في الحقوق فهي على نيَّة المستحلف؛ لحديث: «اليمين على نيَّة المستحلف» [رواه مسلم 1653].

- المسألة الرَّابعة: وجوب إبرار القسم: لقول البراءة بن عازب: «أمرنا النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- بإبرار المقسم» [رواه البخاري 6654 ومسلم 2066] وفيه أمور:
1- فإذا حلف المسلم على أخيه أن يفعل كذا وجب عليه أن يبر قسمه، وأن لا يتركه يحنث، إذا كان ذلك في إمكانه، وليس هناك محظور ولا ضرر.

2- وإذا لم يبر المرء بقسم أخيه، فعلى من الكفارة؟ على الحالف، لا المحلوف عليه.

3- إذا كان المحلوف عليه ناسيًا أو جاهلًا أو متأولًا مجتهدًا، مقلدًا، أو مكرهًا، أو مخطئًا، فلا حنث ولا كفَّارة على الحالف.

4- إذا حلف على أبناءه ليفعلوا كذا فلم يفعلوا؟ فعليه كفَّارة إذا كان الحلف مقصود ومتعمد، ويرى ابن تيمية بأنَّه: "إذا ظنَّ أنَّ غيره يطيعه إذا حلف فلم يفعل: فلا كفَّارة عليه".

- المسألة الخامسة: ما الحكم إذا حلف ليفعلن معصية أو محرمًا؟ لا يجوز الوفاء به، وتجب عليه الكفارة، مثل: لو حلف لا يكلم أباه أو أمه، ونحو ذلك.

- المسألة السَّادسة: اليمين تزول بزوال سببها، مثل: أن يحلف (لا يدخل منزل فلان)؛ لأنَّ فيه دشٌّ أو كلبٌ، فأبعدت هذه عن المنزل، فإنَّ اليمين تزول.

- المسألة السَّابعة: إذا حلف أيمانًا متعددةً على فعلً واحدً: فلا تلزمه إلا كفارة واحدة، ما دام أنَّ موجبها واحد.

- المسألة الثَّامنة: اليمين المغلظة تكون:
1- بالصِّيغة.
2- أو بالمكان: كمكة.
3- أو بالزَّمان: كبعد العصر أو يوم عرفة.
4- أو بالهيئة، كأن يكون الحالف واقفًا.

- المسألة التَّاسعة: كثرة الحلف مكروه لقوله -تعالى-: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89].

- المسألة العاشرة: يجوز تقديم الكفَّارة على الحنث، والحنث على الكفَّارة.


إعداد / صالح بن عبد الله الصّياح

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
الرسالة الشاملة في الأيمان والحلف 0

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3556 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟