نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  من أحكام الجنائز ) 

Post
19-7-2011 3746  زيارة   

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من شهد الجنازة حتَّى يصلَّى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتَّى تدفن فله قيراطان»، قيل: وما القيراطان؟ قال مثل الجبلين العظيمين» [متفقٌ عليه].

س1: ما هي طريقة تلقين الميِّت؟
جـ: يقال للمحتضر قل لا إله إلا الله، اذكر ربَّك يا فلان، وإذا قالها كفى ولا يضجر المحتضر حتَّى يثبت على الشَّهادة، وإذا ذكر الله عنده وقلده المحتضر كفى والحمد لله (مجموع الفتاوي لابن باز 13/93).

س2: هل يشرع الحضور عند الكافر المحتضر وتلقينه؟
جـ: يشرع ذلك إذا تيسَّر، وقد كان عند النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- خادمٌ يهوديٌّ فمرض فأتاه النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: «أسلم» فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم -صلَّى الله عليه وسلَّم-، فأسلم، فخرج النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «الحمد لله الَّذي أنقذه من النَّار» [رواه البخاري 1356] (مجموع الفتاوي لابن باز 13/94، أحكام الجنائز للألباني ص21).

س3: من يتولى تغسيل الميِّت؟
جـ: يشترط أن يكون مسلمًا وينبغي أن يكون ثقةً أمينًا عالمًا بأحكام الغسل، ثمَّ إن كان الميِّت رجلًا تولَّى تغسيله الرِّجال ولا يجوز للنِّساء تغسيله إلا الزَّوجة فلها أن تغسل زوجها، وإن كان الميِّت امرأة تولَّى تغسيلها النِّساء ولا يجوز للرِّجال تغسيلها إلا الزَّوج فله أن يغسل زوجته، وإن كان الميِّت صغيرًا دون سبع سنين فلكل من الرِّجال والنِّساء تغسيله (بحوث فقهية لصالح الفوزان ص256).

س4: المتوفاة المطلَّقة هل يغسلها زوجها؟
جـ: إذا كانت رجعية فلا بأس يعني طلقةً واحدةً أو اثنتين (مجموع الفتاوي لابن باز 13/110).

س5: ما هي الصِّفة الصَّحيحة الَّتي وردت عن المصطفى -صلَّى الله عليه وسلَّم- في غسل الميِّت؟
جـ: الصِّفة المشروعة في غسل الميِّت هو أن الإنسان يغسل فرج الميِّت ثمَّ يشرع في تغسيله، فيبدأ بأعضاء الوضوء ويوضؤه إلا أنَّه لا يدخل الماء فمه ولا أنفه، وإنَّما يبل خرقه وينظف أنفه وفمه بها ثمَّ يغسل بقية الجسد ويكون ذلك بالسِّدر، يدق ثمَّ يوضع بالماء ثمَّ يضرب باليد حتَّى يكون له رغوةٌ، فتأخذ الرَّغوة ويغسل بها الرَّأس واللحية، ويغسل بقية البدن بفضل السِّدر؛ لأنَّ ذلك ينظفه كثيرًا، ويجعل في الغسلة الأخيرة كافورًا طيب معروف (فتاوي أركان الإسلام لابن عثيمين ص405).

س6: من يحضر التَّغسيل؟
جـ: يحضر الغاسل ومن يعينه على الغسل ويكره لغيرهم حضوره (بحوث فقهية لصالح الفوزان ص257).

س7: بالنِّسبة لتغسيل المحرم إذا توفي حال إحرامه؟
جـ: المحرم إذا توفي فإنَّه يغسل ولا يطيب ولا يغطى وجهه ولا رأسه ويكفن في إحرامه ولا يلبس قميصًا ولا عمامةً ولا غير ذلك؛ لأنَّه يبعث يوم القيامة ملبيًّا كما صحَّ بذلك الحديث عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، ولا يقضي عنه ما بقي من أعمال حجة سواء كانت وفاته قبل عرفة أو بعدها لأن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- لم يأمر بذلك (مجموع الفتاوي لابن باز 13/102).

س8: إذا خرج دم بعد تكفين الميِّت هل يلزم تغيير الكفن؟
جـ: يغير الكفن أو يغسل، ويجعل على محلِّ النَّزيف شيءٌ يمسكه مثل الشَّمع وغيره (مجموع الفتاوي لابن باز 13/129).

س9: هل من كثرة عدد المصلِّين على الجنازة فضل؟
جـ: ثبت في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال: «ما من رجلٍ مسلمٍ يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه» [رواه مسلم 948]، ولذا استحب العلماء تحري المسجد الَّذي فيه جماعة كثيرة للصَّلاة على الميِّت فيه وكلمَّا كان العدد أكثر صار أقرب إلى الخير وأكثر للدُّعاء (مجموع الفتاوي لابن باز 13/138).

س10: كيف يكون وقوف الإمام في صلاة الجنازة ؟
جـ: من السُّنَّة وقوف الإمام عند رأس الرَّجل ووسط المرأة، وإذا كانت الجنائز كثيرة يقدم الرَّجل ثمَّ الطِّفل الذَّكر ثمَّ المرأة ثمَّ الطفلة الأنثى ويصلَّي عليهم جميعًا؛ لأنَّ المقصود الإسراع بالجنازة، ويجعل رأس الطفل عند رأس الرَّجل، ووسط المرأة عند رأس الرَّجل وكذلك الطِّفلة عملًا بالسُّنَّة (مجموع الفتاوي لابن باز 13/139).

س11: هل يشرع أن يصفَّ عن يمين الإمام في صلاة الجنازة؟
جـ: إذا دعت الحاجة فيصف عن يمينه وشماله والسُّنَّة الصلاة خلف الإمام، لكن لو كان المكان ضيقًا فلا بأس (مجموع الفتاوي لابن باز 13/140).

س12: ما هي صفة الصلاة على الميِّت؟
جـ: صفة صلاة الجنازة أن يوضع الميِّت بين يدي المصلِّي ويقف الإمام عند رأس الرَّجل وعند وسط المرأة ثمَّ يكبِّر التَّكبيرة الأولى يقرأ فيها سورة الفاتحة ثمَّ الَّثانية يصلِّي فيها على النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، ثمَّ الثَّالثة يدعو فيها للميِّت والدُّعاء معروف في كتب أهل العلم يدعو أوَّلًا بالدُّعاء العام "اللهمَّ اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا... الخ" ثمَّ الدُّعاء الخاصّ الوارد عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وإن لم يتسر له معرفة ذلك دعا بما يستحضره، المهم أن يخص الدُّعاء للميِّت؛ لأنَّه في حاجةٍ إلى ذلك، ثمَّ يكبِّر الرَّابعة ويقف قليلًا ثمَّ يسلم (70 سؤالًا في أحكام الجنائز لابن عثيمين رقم4).

س13: هل يقضي المصلِّي صلاة الجنازة إذا دخل وقد فاته بعضها؟
جـ: يقضيها في الحال، فإذا أدرك مع الإمام التَّكبيرة الثَّالثة فإنَّه يكبِّر ويقرأ الفاتحة، وإذا كبَّر الإمام الرابعة فإنَّه يكبِّر الثَّانية بالنِّسبة إليه ويصلِّي على النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وإذا سلَّم الإمام كبِّر الثَّالثة وقال اللهمَّ اغفر له إلى آخر الدُّعاء، ثمَّ يكبِّر الرَّابعة ويسلم (مجموع الفتاوي لابن باز 13/149-150).

س14: إذا دخل الرَّجل إلى المسجد وقد فاتته الصَّلاة المكتوبة مع الإمام وقد قدم الميِّت للصَّلاة عليه هل يصلِّي مع الإمام على الجنازة؟ أم يصلِّي المكتوبة؟
جـ: يصلِّي مع الإمام على الجنازة؛ لأنَّ المكتوبة يمكن إدراكها بعد، أمَّا الجنازة فإنَّه سوف يصلِّي عليها ثمَّ ينصرفون بها (70 سؤالًا في أحكام الجنائز لابن عثيمين رقم 24).

س15: هل السّقط يصلُّى عليه مطلقًا أم لا؟
جـ: السّقط لا يصلَّى عليه إلا إذا نفخت فيه الرُّوح، وتنفخ فيه الرُّوح إذا بلغ أربعة أشهر كما يدلُّ عليه حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: حدَّثنا رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وهو الصَّادق المصدوق فقال: «إنَّ أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ثمَّ يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثمَّ يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثمَ يرسل الملك فينفخ فيه الرُّوح، ويؤمر بأربع كلماتٍ: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقيٌّ أو سعيدٌ» [متفقٌ عليه]، فإذا كان السّقط قد تمَّ له أربعة أشهر فإنَّه يغسل ويكفن ويصلَّى عليه ويدفن مع المسلمين في المقابر، وإن كان لم يبلغ أربعة أشهر فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلَّى عليه ويدفن في أي مكانٍ من الأرض (70 سؤالًا في أحكام الجنائز لابن عثيمين رقم20).

س16: هل يجوز كشف وجه الميِّت إذا وضع في اللحد؟
جـ: لا يجوز كشف وجه الميِّت إذا وضع في اللحد سواءً كان رجلًا أو امرأةً، وإنَّما الواجب ستره بالكفن إلا أن يكون محرمًا فإنَّه لا يغطى رأسه ولا وجهه؛ لأن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال في حقِّ الَّذي مات محرمًا: «اغسلوه بماءٍ وسدرٍ، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنَّه يبعث يوم القيامة ملبيًا» [متفق عليه واللفظ لمسلم]، لكن إذا كان الميِّت امرأةً فإنَّه يخمر وجهها بكفنها ولو كانت محرِّمةً؛ لأنَّها عورةً (مجموع الفتاوي لابن باز 13/194).

س17: هل وضع شيء على القبور من أشجار رطبة وغيرها من السُّنَّة بدليل صاحبي القبر اللذين يعذبان أم أن ذلك خاص بالرَّسول -عليه الصَّلاة والسَّلام-، وما دليل الخصوصية؟
جـ: وضع الشَّيء الرَّطب من أغصان أو غيرها على القبر ليس بسنَّةٍ بل هو بدعةٌ وسوء ظنّ بالميِّت؛ لأن النَّبيَّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- لم يكن يضع على كلِّ قبرٍ، وإنَّما وضع على هذين القبرين حيث علم -عليه الصَّلاة والسَّلام- أنَّهما يعذبان، فوضع الجريدة (السَّعف) على القبر جنايةٌ عظيمةٌ على الميِّت وسوء ظنٍّ به، ولا يجوز لأحد أن يسيء الظنَّ بأخيه المسلم؛ لأنَّ هذا الَّذي يضع الجريدة على القبر يعني أنَّه يعتقد أنَّ صاحب هذا القبر يعذب، إذ إن النَّبيَّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- لم يضعها على القبرين إلا حين علم أنَّهما يعذبان.
وخلاصة الجواب أنَّ وضع الجريدة ونحوها على القبر بدعةٌ وإنَّه سوء ظنٍّ بالميِّت حيث يظنّ الواضع أنَّه يعذب فيريد التَّخفيف عليه، وثمَّ ليس عندنا علم بأنَّ الله تعالى يقبل شفاعتنا فيه إذا فعلنا ذلك كما فعله الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- (70سؤالًا في أحكام الجنائز لابن عثيمين 46).

س18: ما حكم قراءة القرآن على القبور والدُّعاء للميِّت عند قبره ودعاء الإنسان لنفسه عند القبر؟
جـ: قراءة القرآن على القبور بدعةٌ ولم ترد عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- ولا عن أصحابه، وإذا كانت لم ترد عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- ولا عن أصحابه فإنَّه لا ينبغي لنا نحن أن نبتدعها من عند أنفسنا؛ لأن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «وكلُّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلُّ ضلالةٍ في النَّار» [رواه النَّسائي 1577 وصحَّحه الألباني]، والواجب على المسلمين أن يقتدوا بمن سلف من الصَّحابة والتَّابعين لهم بإحسانٍ حتَّى يكونوا على الخير والهدى لما ثبت عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال: «خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم-» [صحَّحه الألباني 11 في إصلاح المساجد].

وأمَّا الدُّعاء للميِّت عند قبره فلا بأس به فيقف الإنسان عند القبر ويدعو له بما يتيسر مثل أن يقول: اللهمَّ اغفر له، اللهمَّ ارحمه، اللهمَّ أدخله الجنَّة، اللهمَّ أفسح له في قبره وما أشبه ذلك، وأمَّا دعاء الإنسان لنفسه عند القبر فهذا إذا قصد الإنسان فهو من البدع أيضًا؛ لأنَّه لا يخصص مكان للدُّعاء إلا إذا ورد به النَّصّ، وإذا لم يرد به النَّصّ ولم تأتِ به السُّنَّة فإنَّه -أعني تخصيص مكان للدُّعاء- أيًّا كان ذلك المكان يكون تخصيصه بدعةٌ (فتاوي أركان الإسلام لابن عثيمين 413).

س19: ما حكم زيارة القبور؟
جـ: تستحب زيارة القبور بثلاثة شروط:
1- أن يكون الزَّائر من الرِّجال لا النِّساء؛ لأن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لعن زوارات القبور» [رواه التِّرمذي 1056 وحسَّنه الألباني].
2- أن تكون بدون سفرٍ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لا تشد الرِّحال إلا إلى ثلاثة مساجد» [رواه البخاري 1189].
3- أن يكون القصد منها الاعتبار والاتعاظ والدُّعاء للأموات، فإن كان القصد منها التَّبرك بالقبور والأضرحة وطلب قضاء الحاجات وتفريج الكربات من الموتى فهذه زيارةٌ بدعيَّةٌ شركيَّةٌ (بحوث فقيه صالح الفوزان 266).

س20: ما هو وقت التَّعزية؟ وهل تجوز التَّعزية قبل الدَّفن؟
جـ: وقت التَّعزية من حين يموت الميِّت أو تحل المصيبة إذا كانت التَّعزية بغير الميِّت إلى أن تنسى المصيبة وتزول عن نفس المصاب؛ لأنَّ المقصود بها تقوية المصاب على تحمل هذه المصيبة واحتساب الأجر.
وتجوز التَّعزية قبل الدَّفن وبعده (70 سؤالًا بأحكام الجنائز لابن عثيمين رقم 39 و40 بتصرفٍ).

س21: ما هي الأشياء المحظورة على المرأة زمن الحداد مع ذكر الليل؟
جـ: المحظور على المرأة زمن الحداد:
أوَّلًا: ألا تخرج من بيتها إلا لحاجةٍ، مثل أن تكون مريضةً تحتاج لمراجعة المستشفى وتراجعه بالنَّهار، أو ضرورةٌ مثل أن يكون بيتها آيلًا للسقوط فتخشى أن يسقط عليها، أو تشتعل فيه نارٌ أو ما أشبه ذلك... قال أهل العلم: "وتخرج في النَّهار للحاجة وأمَّا في الليل فلا تخرج إلا للضَّرورة".

ثانيًا: الطِّيب، لأن النَّبيَّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- نهى المحادة أن تتطيب إلا إذا طهرت، فإنَّها تأخذ نبذة من أظفار (نوع من الطِّيب) تتطيب به بعد الحيض؛ ليزول عنها أثر الحيض.

ثالثًا: ألا تلبس ثيابًا جميلةً تعتبر تزيُّنًا؛ لأن النَّبيَّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- نهى عن ذلك، وإنَّما تلبس ثيابًا عاديةً كالثِّياب الَّتي تلبسها في بيتها بدون أن تتجمل.

رابعًا: ألا تكتحل؛ لأن النَّبيُّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- نهى عن ذلك، فإن اضطرت إلى هذا فإنَّها تكتحل بما لا يظهر لونه ليلًا وتمسحه بالنَّهار.

خامسًا: ألا تتحلى، أي لا تلبس حليًّا؛ لأنَّه إذا نهي عن الثَّياب الجميلة فالحلي أولى بالنَّهي.

ويجوز لها أن تكلم الرِّجال، وأن تتلكم بالهاتف، وأن تأذن لمن يدخل بالبيت ممَّن يمكن دخوله، وان تخرج إلى السَّطح -سطح البيت- في الليل وفي النَّهار، ولا يلزمها أن تغتسل كلَّ جمعةٍ كما يظنُّه بعض العامَّة، ولا أن تنقض شعرها كلّ أسبوعٍ، وكذلك لا يلزمها بل لا يشرع لها إذا انتهت العدَّة أن تخرج معها بشيءٍ تتصدق به على أوَّل من يلاقيها فإنَّ هذا من البدع (70 سؤالًا في أحكام الجنائز لابن عثيمين رقم 52).

س22: ماذا يشرع للمعتدَّة للوفاة؟
جـ: يجب عليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرًا، إذا لم تكن حاملًا؛ لقول الله -عزَّ وجلَّ-: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُ‌ونَ أَزْوَاجًا يَتَرَ‌بَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْ‌بَعَةَ أَشْهُرٍ‌ وَعَشْرً‌ا} [البقرة: 234]، إلا أن تكون حاملًا فعدتها تنتهي بوضع الحمل؛ لقول الله -سبحانه-: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطَّلاق: 4]، ويجب عليها أن تجتنب الملابس الجميلة والكحل والطِّيب إلا إذا طهرت من حيضها فلا بأس أن تتعاطي شيئًا من الطِّيب، وعليها أن تجتنب الحلي من الذَّهب والفضة وغيرها، وعليها أيضًا اجتناب الحناء في يديها ورأسها، وإنَّما تمشط بالسدر؛ لأن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- نهى المحادة عما ذكرنا ولا بأس أن تستعمل الشَّامبو والصَّابون والأشنان؛ لأنَّ ذلك غير داخل في النَّهي والله وليُّ التَّوفيق (مجموع الفتاوي لابن باز 22/187).

س23: هل يجوز للمحادة على زوجها أن تغسل أولادها وتطيبهم، وهل تخطب للزَّواج وهي في العدَّة؟
جـ: ليس للمحادة، وهي المتوفي عنها زوجها في العدَّة أن تمس الطِّيب؛ لنهي النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- عن ذلك ولكن لا مانع من تقديمه أولادها أو ضيوفها من غير أن تشاركهم في ذلك، ولا يجوز أن تخطب خطبةً صريحةً حتَّى تخرج من العَّدة، ولا مانع من التَّعريض لها من غير تصريحٍ؛ لقوله -تعالى-: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّ‌ضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: 235] فأباح -سبحانه- التَّعريض ولم يبح التَّصريح، وله سبحانه الحكمة البالغة في ذلك (مجموع الفتاوي لابن باز 22/203-204).

س24: رجل حصل عليه حادثٌ مروريٌّ هو وزوجته، وكانت زوجته حاملًا في شهرها الثَّامن فتوفي الرجل وبقيت المرأة على قيد الحياة، وبعد نقلها إلى المستشفى قرر الأطباء إجراء عملية لإخراج الجنين فتمَّ إخراجه وكانت بنتًا ميِّتةً فهل يكون على هذه المرأة عدَّة الحداد، وفقكم الله؟
جـ: بناءً على ما ذكرتم تكون المرأة المذكورة قد انتهت عدَّتها وإحدادها على زوجها بوضع الحمل؛ لقول الله -سبحانه-: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطَّلاق: 4]، ووفق الله الجميع، والسَّلام عليكم ورحمه الله وبركاته (مجموع الفتاوي لابن باز 22/221 بتصرف).

س25: أحيانًا في حوادث السَّيارات والحرائق والهدم تتلف أو تفقد أجزاء الإنسان أحيانًا لا يوجد إلا قطع يسيرة اليد والرَّأس هل يشرع الصَّلاة على هذه الأجزاء؟ وهل تغسل؟
جـ: الأجزاء اليسيرة مثل اليد والرَّجل إذا وجدت وقد صُلِّيَ على صاحبها من قبل فإنَّه لا يُصلَّى عليها، مثل لو أنَّنا صلينا على شخصٍ ودفناه ولكنه بلا رجلٍ، ثمَّ بعد ذلك عثرنا على رجله فإنَّها تدفن ولا يُصلَّى عليها؛ لأنَّه قد صُلِّيَ على الميِّت، أمَّا إذا كان لم يوجد جملة الميِّت، وإنَّما وجد عضوٍ من أعضائه كرأسه أو رجله أو يده، وبقية جسمه لم يوجد فإنَّه يصلِّي على هذا الموجود بعد أن يغسل ويكفن ثم بعد ذلك يدفن (فتاوي أركان الإسلام لابن عثيمين 406).

س26: ما حكم الصَّلاة على الميِّت إذا كان تاركًا للصَّلاة أو يشك في تركه لها أو تجهل حاله؟ وهل يجوز لولي أمره تقديمه للصَّلاة عليه؟
جـ: أمَّا من علم أنَّه مات وهو لا يصلِّي فإنَّه لا يجوز أن يُصلَّى عليه، ولا يحل لأهله أن يقدموه إلى المسلمين ليصلوا عليه؛ لأنَّه كافرٌ مرتدٌ عن الإسلام، والواجب أن يحفر له حفرةً في غير المقبرة ويرمى فيها، ولا يُصلَّى عليه؛ لأنَّه لا كرامة له فإنَّه يحشر يوم القيامة مع فرعون، وهامان، وقارون، وأبي بن خلف.
أمَّا مجهول الحال من المسلمين أو المشكوك ففيه فيصلَّى عليه؛ لأنَّ الأصل أنَّه مسلمٌ حتَّى يتبيَّن لنا أنَّه ليس بمسلمٍ، ولكن لا بأس إذا كان الإنسان شاكًّا في هذا الميت أن يستثنى عند الدُّعاء فيقول: "اللهمَّ إن كان مؤمنًا فاغفر له وارحمه"، لأنَّ الاستثناء في الدُّعاء قد ورد في الِّذين يرمون أزواجهم ثمَّ لم يأتوا بأربعة شهداء (فتاوي أركان الإسلام لابن عثيمين 410 بتصرف).

س27: ما الفرق بين زيارة النِّساء لقبر النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وغيره؟ وهل النَّهي عام أم يستثنى منه قبر النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-؟
جـ: ليس هناك ما يدلُّ على تخصيص قبر النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- بإخراجه من النَّهي عن زيارة القبور بالنِّسبة للنِّساء، ولهذا نرى أنَّ زيارة المرأة لقبر الرَّسول -عليه الصَّلاة والسَّلام- كزيارتها لأي قبرٍ آخرٍ... والمرأة يكفيها والحمد لله أن تسلِّم على النَّبيِّ -عليه الصَّلاة والسلام- في صلاتها أو غيرها، وإذا سلمت فإنَّ تسليمها يبلغ النَّبيَّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- أينما كانت (70 سؤالًا في أحكام الجنائز لابن عثيمين رقم 58).

س28: ما حكم الكتابة على القبور أو تعليمها بالألوان؟
جـ: أمَّا التَّلوين فإنَّه من جنس التَّجصيص وقد نهى النَّبيُّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- عن تجصيص القبور، وهو أيضًا ذريعةٌ إلى أن يتباهي النَّاس بهذا التَّلوين فتصبح القبور محل مباهاة، ولهذا ينبغي تجنب هذا، وأمَّا الكتابة عليه فقد نهى النَّبيِّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- عن الكتابة، لكن بعض أهل العلم خفَّف فيما إذا كانت الكتابة لمجرد الإعلام فقط وليس فيها مدح ولا ثناء، وحمل النَّهي على الكتابة الَّتي يكون فيها تعظيمٌ لصاحب القبر (70 سؤالًا في أحكام الجنائز لابن عثيمين رقم 59).

س29: كيف يوضع الميِّت في قبره؟
جـ: دلَّ حديث عبد الله بن يزيد أنَّ الميِّت يوضع من جهة رجلي القبر ثمَّ يسل إلى جهة رأسه على جنبه الأيمن مستقبلًا القبلة هذا هو الأفضل والسنة، والسُّنَّة عند وضعه في اللحد أن يقول الواضع: بسم الله وعلى ملَّة رسول الله (مجموع الفتاوي لابن باز 13/189-190).

س30: إذا كان المتوفي امرأة وليس لها أولياء، فهل يتبرع أحد بالنُّزول في قبرها؟
جـ: لا مانع من ذلك حتَّى ولو كان لها أولياء حاضرون، وقد وضع إحدى بنات النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- في قبرها غير محارمها مع وجوده -صلَّى الله عليه وسلَّم- (مجموع الفتاوي لابن باز 13/191).

س31: أي حد يكون ارتفاع القبر عن الأرض؟
جـ: المشروع شبر أو ما حوله، وقبر النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- لم يرفع إلا شبرًا، وأمَّا رفعه كثيرًا فلا يجوز لما ثبت عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال لعليٍّ -رضي الله عنه-: «أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته، وفي روايةٍ: ولا صورةً إلا طمستها» [أخرجه مسلم 969 في صحيحه] (مجموع الفتاوي لابن باز 13/209).

س32: ما حكم نقل الأعضاء بعد وفاة الميِّت دماغيًّا كما يقولون؟
جـ: المسلم محترم حيًّا وميتًا، والواجب عدم التَّعرض له بما يؤذيه أو يشوه خلقته، ككسر عظمة وتقطيعه، وقد جاء في الحديث: «كسر عظم الميِّت ككسره حيًّا» [رواه أبو داود 3207 وابن ماجه 1320 وصحَّحه الألباني]، ويستدل به على عدم جواز التَّمثيل به لمصلحة الأحياء، مثل أن يؤخذ قلبه أو كليته أو غير ذلك؛ لأنَّ ذلك أبلغ من كسر عظمه، وقد وقع الخلاف بين العلماء في جواز التَّبرع بالأعضاء وقال بعضهم: "إن في ذلك مصلحة للأحياء لكثرة أمراض الكلى" وهذا فيه نظرٌ، والأقرب عندي أنَّه لا يجوز، للحديث المذكور (مجموع الفتاوي لابن باز 13/363).


سلسلة الهدى والنُّور- العدد الثَّالث
دار الكرامة للنَّشر والتَّوزيع والدِّعاية والإعلان


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
من أحكام الجنائز 2
تصميم جديد بتنفيذ وذكر 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3143 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3481 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟