نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  عدد خاص عن رمضان ) 

Post
17-7-2011 2245  زيارة   

اعلموا رحمكم الله أنه نزل بساحتكم شهر كريم وموسم عظيم خصة الله تعالى من بين سائر الشهور بالتشريف والتكريم وأنزل فيه القرآن العظيم وفرض صيامه على المؤمنين شكراً على هذه الأنعام والفضل العميم وسن لكم قيامه فضلاً لتحصيل الأجر الكريم .

 

الافتتاحيَّة

الحمد لله الَّذي جعل شهر رمضان موسمًا للطَّاعات وأفاض على الصَّائمين نعيم الرُّضوان والنَّفحات، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الخلق أجمعين محمَّدٍ بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن سار على هدية إلي يوم الدِّين، أمَّا بعد:

اعلموا رحمكم الله أنَّه نزل بساحتكم شهرٌ كريمٌ وموسمٌ عظيمٌ خصَّه الله -تعالى- من بين سائر الشُّهور بالتَّشريف والتَّكريم وأنزل فيه القرآن العظيم وفرض صيامه على المؤمنين شكرًا على هذه الإنعام والفضل العميم وسنَّ لكم قيامه فضلًا لتحصيل الأجر الكريم.

كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يبشر أصحابه بقدوم رمضان فيقول: «أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله -عزَّ وجلَّ- عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السَّماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشَّياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم» [رواه النِّسائي 2105 وصحَّحه الألباني].

ألا فاغتنموا فضل ربِّكم ذي الجود والإحسان وتعرضوا لنفحاته في أوقات شهركم الحسان، وافتحوا فيه بيوتكم لإطعام الجائعين ومواساة المنكوبين واعطفوا على أقاربكم واحذروا أن تمحقوا صومكم بالفسوق والعصيان والكذب والغيبة وقول الزُّور والبهتان وأكثروا من التَّسبيح والأذكار وتلاوة القرآن.
نسأل الله العون والتَّوفيق للوصول إلى مرضاته ونيل درجاته.

من فضائل رمضان

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنَّة، وغلقت أبواب النَّار» [متفقٌ عليه واللفظ لمسلم 1079].

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «الصَّلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفِّراتٌ ما بينهنَّ إذا اجتنب الكبائر» [رواه مسلم 233].

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «قال الله: كلّ عملٍ ابن آدم له إلا الصِّيام، فإنَّه لي وأنا أجزي به، والصِّيام جنَّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إنِّي امرؤ صائمٌ. والَّذي نفس محمَّد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصَّائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربَّه فرح بصومه» [رواه البخاري 1904].

عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «الصِّيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصِّيام: ربِّ إنِّي منعته الطَّعام والشَّراب بالنَّهار؛ فشفعني فيه، ويقول القرآن: ربِّ منعته النَّوم بالليل؛ فشفعني فيه، فيشفعان» [صحَّحه الألباني 1429 في صحيح التَّرغيب].

أنواع الصِّيام

أوَّلًا: الفرض:
- صوم رمضان، قال -تعالى-: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ‌ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185].
- صوم النَّذر: كمن نذر أن يصوم عشرة أيام من شعبان فيجب عليه صيامها في شعبان.
- صوم الكفارة: كأن يصوم شهرين متتابعين كفارة للقتل الخطأ وأن يصوم ثلاثة أيَّام كفارة لليمين.

ثانيًا: التَّطوُّع:
ويشمل ما هو سنَّة كصوم عاشوراء وتاسوعاء وستَّة أيَّام من شوال وصوم يوم عرفة وصوم تسعة أيَّام من أوَّل ذي الحجّة وصوم شهر الله المحرم وصوم الاثنين والخميس وصوم يوم وإفطار يوم، وهو أفضل الصِّيام وغيرها من الأيام المستحب صومها.

ثالثًا: المنهى عنه:
كصوم يوم الشَّكِّ وهو يوم الثَّلاثين من شعبان إذا كان هناك شكٌّ في رؤية الهلال، وصوم يومي العيد، وصوم يوم الجمعة منفردًا وصوم الدَّهر كأن لا يفطر الصَّائم أبدًا، وصوم المرأة تطوُّعًا بغير إذن زوجها وهو حاضرٌ وغيرها من أنواع الصِّيام المحرَّم أو المكروه.

من رحمة الله في الصِّيام

جاءت شريعة الإسلام مراعية ضعف الإنسان وبشريته وما يطرأ عليه من أحوال وتؤثر فيه ولذلك رفع الله الحرج عنه أصحاب الأعذار وخفف عنهم في الأحوال الآتية:

1- النِّسيان: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- «من نسي وهو صائمٌ، فأكل أو شرب، فليتمَّ صومه. فإنَّما أطعمه الله وسقاه» [متفقٌ عليه].

2- الحيض: قالت عائشة -رضي الله عنها-: «كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصَّوم ولا نؤمر بقضاء الصَّلاة» [رواه مسلم 335].

3- الحامل والمرضع: الحبلى أو المرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على ولديهما أطفرتا لأنَّ حكمهما حكم المريض.

4- الجنب: من أصبح جنبًا وهو صائمٌ فصيامه صحيح.

5- الكبير الهرم: يطعم عن كلِّ يومٍ مسكينًا إن وجد مشقة في الصَّوم.

6- المريض والمسافر: يفطر المريض الَّذي يضرُّه الصيام أو يؤخر شفاءه وكذلك المسافر {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِ‌يضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ‌ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ‌} [البقرة: 184].

7- القضاء: يجوز للمسلم قضاء ما عليه من الصِّيام في كلِّ أيَّام السَّنة شريطة أن لا يدركه رمضان آخر.

رمضان في التَّاريخ:

- في السَّنة الثَّانية من الهجرة، وفي شهر شعبان فرض الله -عزَّ وجلَّ- على المسلمين صيام شهر رمضان وكان ذلك قبل غزوة بدر.

- وقعت غزوة بدر الكبرى يوم الجمعة في السَّابع عشر من رمضان وكان ذلك في السَّنة الثَّانية من الهجرة وسمِّيت معركة الفرقان.

- في رمضان من السَّنة الثَّامنة من الهجرة تمَّ الفتح المبين -فتح مكة- دخلها النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- من دون قتالٍ وأعطى أهلها الأمان فدخلوا في دين الله آمنين.

- في القرن الرَّابع الهجري وفي رمضان من عام 361ه تم بناء "الجامع الأزهر" وهو ثالث جامع بني في مصر وسمِّي بالأزهر نسبة للسَّيِّدة فاطمة الزَّهراء -رضي الله عنها-.

- في شهر رمضان عام 479ه للهجرة انتصر المسلمون على الإفرنج في الأندلس في معركة "الزّلاقة" بقيادة يوسف بن تاشفين.

- في الخامس والعشرين من رمضان عام 658 للهجرة انتصر المسلمون بقيادة القائد "قطز" على جيوش التَّتار في فلسطين في معركة "عين جالوت".

زكاة الفطر

تشريعها: شرعت زكاة الفطر في السَّنة الثَّانية من الهجرة، بعد أنَّ فرض الصِّيام.

حكمها: واجبةٌ على كلِّ مسلمٍ قادرٍ عليها ودليل ذلك ما رواه ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فرض زكاة الفطر من رمضان على النَّاس صاعاً من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ على كلِّ حرٍّ أو عبدٍ ذكرٍ أو أنثى من المسلمين» [رواه مسلم 984].

حكمتها: تجبر نقص الصَّوم وتغني الفقراء عن السُّؤال يوم العيد.

وقت إخراجها: الأفضل في إخراج زكاة الفطر أن تخرج قبل العيد؛ لأنَّ المقصود منها الاغناء عن الطَّلب في هذا اليوم ومن المستحسن استعجال خروجها حتَّى يستعين الفقير بها على ما يحتاجه في رمضان وإعداد ما يلزمه هو وأولاده في أيام العيد، ويكره تأخيرها عن صلاة العيد.

- مقداراها: يخرج المسلم "صاعًا نبويًّا" من قوت البلد كالأرز والقمح والتَّمر والدَّقيق والذُّرة والأقط (اللبن المجفف) والحليب المجفف وغيرها من أنواع الطَّعام.
و"الصَّاع" مكيال يتسع لما مقداره 2.5 كيلو غرام من الأرز تقريبًا ويختلف الوزن لغير الأرز من الأقوات حيث أنَّ الأصل هو الكيل فيراعى عند تقديرها كثافة مادَّتها.

- يخرجها المسلم عن نفسه وزوجته وعن كلِّ ما تلزمه نفقتهم من أولاده ووالديه "الفقيرين" والمماليك والخدم.

في رياض الصَّوم

موج الضِّياء على الورى يتدفقُ*** ومنابع الغفران أمست تغدقُ
أفلا ترى قطع الدَّياجي أدبرت***لما اعتلى سيف الهلال المشرقِ
هذا هو الشَّهر الَّذي يقضى به***أمر الحكيم على العباد ويفرقُ
هذا ربيع الرُّوح ترتع فيه نشوى***كالفراش طليقة وتحلق
إنَّ الَّذي كتب الصِّيام على العباد***هو العليم بمن يصوغُ ويخلقُ
وصف الصِّيانة والدَّواء لخلقه***عن حكمه وهو الرَّحيم المشفقُ
للرُّوح والوجدان والجسم العليل***شفاؤه مستيّقن متحقِّقُ
إن العليل إذا دعاه طبيبه***للصَّوم لبى طائعًا لا يحنق
يا أيُّها الشَّهر الَّذي يلقى به***عن كاهل الأرواح نيرٌ مرهقُ
لمرارة الحرمان فيك حلاوة***ولزهمة الأفواه عطر يعبقٌ
قد ذاقها مستروحًا نفحاتها***من أدركوا حكم الشَّريعة واتَّقوا
رمضان إن الأنفس الجرداء تزكو***حين توفى كالرَّبيع وتورقُ
أهلاً بيومك صائمين عن الأطايب***راغبين إلى الرِّضا نتشوَّقُ
أهلا بليلك قائمين لربِّنا***وقلوبنا بالحبِّ نشوى تخفقُ
حسب الموفق فرحتان أجل من***هذي الحياة وإن كساها رونقُ



المنتدى
وزارة الأوقاف والشُّؤون الإسلاميَّة
دولة الكويت


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
عدد خاص عن رمضان 3

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3142 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3479 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟