نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  صيام رمضان ) 

Post
15-7-2011 2131  زيارة   

الصيام لغة : الإمساك وشرعاً هو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج - المفطرات- من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.

 

أوَّلًا: تعريف الصِّيام وأركانه

الصِّيام لغةً: الإمساك، وشرعًا هو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج -المفطرات- من طلوع الفجر الصَّادق إلى غروب الشَّمس.

أركانه:
1- الامساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر الصَّادق إلى غروب الشمَّس.

2- النِّيَّة: ولابد من تثبيتها قبل الفجر في كلِّ ليلةٍ من ليالي الشَّهر.
والنِّيَّة محلها القلب ولا يجوز التَّلفظ بها ومن فعل فعلًا يدلُّ على الاستعداد للصيام غدا فهو ناوٍ كالسُّحور مثلًا (رمضانيات الصَّائمين إعداد إدارة الثَّقافة الإسلاميَّة بوزارة الأوقاف الكويتيَّة ص12).

ثانيًا: فضل رمضان

نزل فيه القرآن الكريم قال -تعالى-: {شَهْرُ‌ رَ‌مَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْ‌آنُ هُدًى لِّلنَّاسِ} [البقرة: 185].
قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إذا كان أوَّل ليلة من شهر رمضان: صفدت الشَّياطين ومردة الجنّ، وغلقت أبواب النَّار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنَّة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشَّرَّ أقصر ولله عتقاء من النَّار، وذلك كلّ ليلة» [رواه التِّرمذي 682 وصحَّحه الألباني] (رمضانيات الصَّائمين إعداد إدارة الثَّقافة الإسلاميَّة بوزارة الأوقاف الكويتيَّة ص4).

ثالثًا: فوائد شهر رمضان:

اعلم أنَّ لشهر رمضان فوائد كثيرة ثبتت في الكتاب والسُّنَّة نذكر منها ما يلي:
- حصول التَّقوى لقوله -تعالى-: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].
- الصِّيام جُنَّة من النَّار أي وقاية من النَّار.
- للصائم فرحتان: فرحةٌ عند فطره، وفرحةٌ عند لقاء ربِّه.
- خلوف فم الصَّائم أطيب عند الله من ريح المسك.
- فيه تصفد الشَّياطين وتفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النِّيران.
- فيه ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر.
- فيه إجابة الدُّعاء خصوصًا عند الفطر.
- لله فيه عتقاء من النَّار كل ليلةٍ.
- فيه الإحساس بأحوال إخواننا المسلمين الجائعين فتمتد إليهم الأيدي بالخير والصَّدقات.

رابعًا: فرض صيام شهر رمضان

فرض صوم رمضان في شهر شعبان من السَّنة الثَّانية للهجرة فصام رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- تسعة رمضانات إجماعًا وصيام رمضان أحد أركان الإسلام وفروضه العظام قال -تعالى-: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183]، وقال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «بني الإسلام على خمس: -وذكر منها- وصوم رمضان» [متفقٌ عليه].

خامسًا: من يجب عليه صوم رمضان:

يشترط فيمن يجب عليه الصَّوم الآتي:
الإسلام والبلوغ والعقل وأمَّا المرأة فتزيد بالطَّهارة من الحيض والنّفاس (رمضانيات للصَّائمين ص21).

سادسًا: من يباح له الفطر في رمضان

القسم الأوَّل: من يباح له الفطر على الدَّوام:
وهو الرَّجل الكبير والمرأة الكبيرة والمريض مرضًا مزمنًا لا يرجى برؤه ولا يستطيع معه الصَّوم فهذه الأصناف يباح لها الفطر ولا قضاء عليها وتجب عليها الكفارة فقط، أي الفدية وهي إطعام مسكين عن كلِّ يومٍ نصف صاعٍ.

القسم الثَّاني: من يباح له الفطر لفترةٍ محددةٍ
المسافر والمريض: مرضًا غير مزمنٍ فلهما الفطر إن شاءا ويجب عليهما القضاء لقوله -تعالى-: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِ‌يضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ‌ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ‌} [البقرة: 184].

الحائض والنّفساء: يحرم عليهما الصِّيام ويجب عليهما القضاء إذا طهرتا.

الحامل والمرضع: يباح لهما الفطر سواء خافا على أنفسهما أو على أنفسهما وولديهما وعليهما القضاء فقط كالمريض والمسافر وهو الرَّاجح إن شاء الله.

المضطر : وهو من خشي على نفسه من الهلاك جاز له الفطر بل يلزمه الفطر حتَّى لو كان مقيمًا صحيحًا ويلزمه القضاء (رمضانيات للصَّائمين ص22-23).

سابعًا: ثبوت دخول شهر رمضان
يجب صيام شهر رمضان لرؤية هلاله فإن حال بيننا وبينه غيم أو غيره أكملنا عدَّة شعبان ثلاثين يومًا لحديث «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدَّة شعبان ثلاثين» [متفقٌ عليه واللفظ للبخاري 1909].
ويكفي في إثبات الرُّؤية لشهر رمضان رجلٌ واحدٌ عدلٌ (مطوية مختصر في أحكام الصِّيام إعداد مديرية التَّوجيه المعنوي والعلاقات العامَّ- فرع الشُّؤون الإسلاميَّة).

ثامنًا: مبطلات الصِّيام

- الأكل والشُّرب عمدًا: إذا فعله الصَّائم بطل صومه وعليه الإثم ويلزمه القضاء فقط، وأما إذا أكل وشرب ناسيًا فلا شيء عليه ويتمّ صومه.

- القيء عمدًا: فإذا فعله الصَّائم بطل صومه وعليه الإثم ويلزمه القضاء، وأمَّا من قاء دون تعمدٍ فلا شيء عليه ويتمّ صومه.

- الحيض والنّفاس: يبطل صوم من نزل عليها دم الحيض أوِ النّفاس في أيِّ لحظةٍ من نهار رمضان ولو قبل آذان المغرب بلحظةٍ وعليها القضاء فقط إذا طهرت.

- الاستمناء عمدًا: فإنه يبطل الصَّوم سواء باللمس أو بالنَّظر أو بأي شيء آخر ولو لم يجامع وعليه القضاء.

- تناول ما يتغذى به: ولو من غير الفم كالإبر المغذية والحقن؛ لأنَّها تقوم مقام الأكل والشُّرب أمَّا ما لايقوم مقام الأكل والشُّرب فلا حرج فيه.

- تناول ما لا يتغذى به: عادة من المنفذ المعتاد إلى الجوف كمن شرب الدُّخان أو يبلع حصاه أو ما شابه ذلك فهذا يفطر في قول عامَّة أهل العلم، أمَّا بخاخ الرَّبو فلا يفطر ولا حرج في استعماله.

- من نوى الفطر: بقلبه وهو صائم أفطر حتَّى لو لم يتناول شيئًا أنه أفسد ركنًا من أركان الصَّوم وهو النِّيَّة.

- الجماع: وهو يبطل الصَّوم وعليهما القضاء وعلى الزَّوج أيضًا الكفارة المغلظة وهي اعتاق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا وهذه الكفارة تجب على التَّرتيب (مطوية مختصر في أحكام الصِّيام إعداد مديرية التَّوجيه المعنوي والعلاقات العامَّ- فرع الشُّؤون الإسلاميَّة، رمضانيات للصَّائمين من 18-19).

تاسعًا: مباحات في صيام رمضان

- الاكتحال: يباح للصائم الاكتحال في نهار رمضان ويلحق بهذا القطرة وما شابهها من أدوية العين سواء وجد طعمها في حلقه أم لا شريطة ألا يبلعها.

- القبلة: يباح للصائم التَّقبيل لمن قدر على ضبط نفسه وشهوته فإنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- فعل ذلك، ولكن من لم يستطع ضبط نفسه فلا يباح له ذلك.

- المضمضة والاستنشاق: مع مراعاة ضبط النَّفس فلا يباح له ذلك.

- الحجامة يباح للصَّائم الحجامة إذا استطاع ذلك وهو الراجح لفعل النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-.

- ما لا يمكن الاحتراز منه: كابتلاع الرِّيق وغبار الطَّريق وشمّ الرَّوائح الطَّيِّبة وتذوُّق الطَّعام وغير ذلك.

- السّواك: يباح للصائم استعماله في أي وقت شاء ويدخل فيه معجون الأسنان شريطة عدم بلع شيء منه والأولى الابتعاد عنه أثناء الصِّيام.

- التَّبرد بالماء : يباح للصائم الاغتسال للنظافة أو للتَّبرد أثناء الصِّيام ولا مانع للجنب والحائض والنفساء أن يغتسلوا بعد آذان الفجر فإن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- كان يغتسل من الجنابة أحيانًا بعد الآذان (مطوية مختصر في أحكام الصِّيام إعداد مديرية التَّوجيه المعنوي والعلاقات العامَّ- فرع الشُّؤون الإسلاميَّة، رمضانيات للصَّائمين من 18-19).

عاشرًا: مستحبات وآداب شهر رمضان

- السُّحور: يستحب أكل طعام السُّحور ولو كان شيئًا قليلًا كشربة ماء لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «تسحَّروا، فإنَّ في السُّحور بركة» [متفقٌ عليه]، كما يسنُّ تأخير السُّحور إلى قبيل آذان الفجر.

- تعجيل الفطر: ويكون على رطبات وترًا أو تمرات وترًا أو ماءً أو أي شيءٍ آخرٍ، فإن لم يجد شيئًا ينوي بقلبه الفطر حتَّى يجد ما يفطر عليه.

- الدُّعاء أثناء الصِّيام وعند الإفطار: لحديث «ثلاثة لا ترد دعوتهم... والصَّائم حتَّى يفطر» [رواه ابن ماجه 1432 وصحَّحه الألباني].

- صلاة التَّراويح: يستحب أداؤها مع الإمام كاملةً؛ ليكتب له بذلك أجر قيام ليلةٍ.

- الاجتهاد في العبادة: وخاصَّةً في العشر الأواخر مع قراءة القرآن الكريم وتدبره ومدارسته.

- العمرة في رمضان: فإنَّها تعدل حجَّة مع النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-.

- اجتناب: كلُّ ما يتنافى مع أخلاق الصَّائم من اللغو والرَّفث في القول والعمل فإن سابه أو شاتمه أو قاتله أحد فليقل إنِّي صائم بصوتٍ مسموعٍ (مطوية مختصر في أحكام الصِّيام إعداد مديرية التَّوجيه المعنوي والعلاقات العامَّ- فرع الشُّؤون الإسلاميَّة، رمضانيات للصَّائمين من 18-19).

الحادي عشر: فضل العشر الأواخر من رمضان وبيان الأعمال الخاصَّة بها:

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» [متفقٌ عليه].

الأعمال الخاصَّة بالعشر الأواخر في رمضان:
- منها إحياء أغلب الليل «وأحيا ليله» فكان يجتهد في العبادة في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها.

- منها أنَّه -صلَّى الله عليه وسلَّم- كان يوقظ أهله للصَّلاة «وأيقظ أهله»، قال سفيان الثَّوري: "أحب إليَّ إذا دخل العشر الأواخر أن يَتَهجد فيه ويُجتهد فيه وينهض أهله وولده إلى الصلاة أن أطاقوا ذلك".

- ومنها أنَّه كان يشدُّ المئزر «شد مئزره» وهو كناية عن اعتزال النِّساء والتَّفرغ للعبادة والاعتكاف وطلبًا لليلة القدر الَّتي قال عنها جلَّ وعلا: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ‌ خَيْرٌ‌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ‌} [القدر: 3].

- ومنها الاعتكاف ففي الصَّحيحين من حديث عائشة -رضي الله عنها- أنَّها قالت: كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتَّى توفاه الله» [متفقٌ عليه]، ولا مانع من أن يعتكف الشَّخص أقل من عشرة أيام أو أكثر فقد اعتكف النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- في العام الَّذي قبض فيه العشرين الأخيرة من رمضان، والاعتكاف هو حبس النَّفس في المسجد طاعةً لله ولذكره وعبادته وقطع النَّفس عن كلِّ شاغلٍ يشغلها عن مولاها سبحانه إلتماسًا لليلة القدر، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «فيه -أي في رمضان- ليلةٌ خيرٌ من ألف شهرٍ، من حرم خيرها فقد حرم» [رواه النَّسائي 2105 وصحَّحه الألباني]، أي من حرم العمل والعبادة في هذه الليلة فقط حرم أي فهو المحروم الخسران وكان -صلَّى الله عليه وسلَّم- يحيى ليلة القدر بالصَّلاة والذِّكر والدُّعاء قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدَّم من ذنبه» [متفقٌ عليه]، وسألت عائشة -رضي الله عنها- النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- إن هي وافقت ليلة القدر ماذا تقول؟ فقال: «تقولين اللهمَّ إنَّك عفو تحب العفو فاعف عنِّي» [رواه ابن ماجه 3119 وصحَّحه الألباني].

وإنَّما أمرها النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- بأن تسأل العفو في هذه اليلة بعد الاجتهاد في أداء العبادات؛ لأنَّ شكر هذه النِّعمة وهي نعمة بلوغ رمضان والإعانة على قيامه وصيامه وبلوغ ليلة القدر لا يوفي شكر هذه النَّعمة أحدٌ فأمرها أن تسأل العفو من الله كحال المذنب المقصر.
- ومنها صيام ست أيَّام من شهر شوال، وهذا يكون بعد الانتهاء من شهر رمضان وقضاء الأيَّام الَّتي أفطرها فيه فعن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- قال قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من صام رمضان ثمَّ أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدَّهر» [رواه مسلم 1164].

الثَّاني عشر: زكاة الفطر

وقد فرضت في السَّنة الثانية من الهجرة مع رمضان وأجمع المسلمون عليها ففي الصَّحيحين عن ابن عمر أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فرض زكاة الفطر صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ على العبد والحرِّ والذَّكر والأنثى والصَّغير والكبير من المسلمين (توضيح الأحكام من بلوغ المرام 3\\1371). ومعنى فرض أي ألزم وأوجب والحكمة من فرضها ما رواه ابن عباس مرفوعًا: «فرض رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- زكاة الفطر طهرةً للصَّائم من اللغو والرَّفث وطعمة للمساكين» [رواه أبو داود 1609 وابن ماجه 1492 وحسَّنه الألباني]، فهي تكمل النَّقص والخلل الَّذي وقع من الصَّائم وهي شكرٌ لله -تعالى- على منِّه عليهم بإكمال شهر الصَّوم (توضيح الأحكام من بلوغ المرام 3\\1371).

وهي تسدُّ حاجة الفقراء في يوم العيد وتدخل إلي نفوسهم الفرح والسُّرور وتشيع روح التَّكافل في المجتمع المسلم، وهي تجب على كلِّ مسلمٍ ذكرًا أو أنثى صغيرًا أو كبيرًا حرًّ أو عبدًا، ويخرجها المسلم عن نفسه وعن من يعول من أهله وأقاربه ممكن تجب عليه نفقتهم لحديث النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «أدوا صدقة الفطر عمن تمونون» [حسَّنه الألباني 839 في إرواء الغليل] (الملخص الفقهي للشَّيخ صالح الفوزان 1\\351، 352) ويستحب إخراجها عن الحمل لفعل عثمان بن عفان -رضي الله عنه- [رواه ابن ابي شيبة 10727].

ويجب إخراجها قبل صلاة العيد والأفضل بعد غروب شمس ليلة العيد، ويجوز تقديمها قبل العيد بيوم أو يومين لفعل الصَّحابة -رضي الله عنهم- [رواه البخاري]، ومن فاته إخراجها قبل صلاة العيد وجب عليه إخراجها قضاءً لحديث ابن عباس: «من أدَّاها قبل الصَّلاة فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدَّاها بعد الصَّلاة فهي صدقةٌ من الصَّدقات» [رواه أبو داود 1609 وابن ماجه 1492 وحسَّنه الألباني]، ويكون إثمًا لتأخير إخراجها عن الوقت المحدد لمخالفته أمر النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-.

وهي تعطى للمساكين والفقراء الَّذين يستحقون الكفارة وهم الآخذون لحاجة أنفسهم (مطوية نبذة في زكاة الفطر، إعداد مديرية التَّوجيه المعنوي- فرع الشُّؤون الإسلاميَّة).

ومقدارها صاعًا من طعام لحديث ابن عمر -رضي الله عنه-. والصَّاع أربعة أمداد والمدُّ ملء كفَّي الرَّجل المتوسط اليدين من البر الجيد الرَّزين ومثله من الحب وهو (كيلوان ونصف على وجه التَّقريب) والأفضل أن يخرج المسلم ثلاثة كيلوات احتياطيًا وما زاد فينويه صدقةً عامَّةً.

وتعطى زكاة الفطر كما ثبت في الصَّحيح: «صاعًا من طعامٍ أو صاعًا من شعيرٍ أو صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من أقطٍ أو صاعًا من زبيبٍ» [متفقٌ عليه]، وذهب بعض أهل العلم إلى أنَّه يجزئ كلّ حب وثمر يقتات به ولو لم يكن من هذه الأصناف لقوله -تعالى-: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة: 89]، ولقوله في الحديث «صاعًا من طعامٍ» وهذا أصحُّ الأقوال فيصح إخراجها من الأرز والذُّرة وغيرها من الحبوب إن كان من قوت البلد، والأصل أن يخرج زكاة الفطر في بلده ومكانه الَّذي يقيم فيه؛ لأن نقلها إلى غير بلده قد يؤدِّي إلى تأخيرها عن وقت وجوبها (مطوية نبذة في زكاة الفطر إعداد مديرية التَّوجيه المعنوي- فرع الشُّؤون الإسلاميَّة، الملخص الفقهي 1\\351).

هذا والله أعلم وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين


رئاسة الأركان العامة للجيش
مديرية التَّوجيه المعنوي والعلاقات العامَّة
دولة الكويت



-بتصرفٍ يسيرٍ-

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
صيام رمضان 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3479 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3556 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟