نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  الأمانة ) 

Post
14-7-2011 9055  زيارة   

ومتى عمر القلب بالإيمان كانت الأمانة ، وكانت رعايتها وتوخيها في كل عمل يصدر عن المؤمن الصادق في إيمانه قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّـهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } [الآنفال : 27] .

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الافتتاحية

الأمانة رمز السعادة، وعنوان الخير والمحبَّة، أمر الله بها عباده، وحلَّى بها ملائكته، وهي من أخصِّ الفضائل والآداب الَّتي يترتب عليها صيانة الأموال والأعراض، وحفظ المجتمع من غوائل الفوضى والفساد، فبين الأمانة والإيمان تلازمًا، فحيث يكن الإيمان تكن الأمانة، وحيث تكن الأمانة يكن الإيمان، وكلُّ ما يكون في عهده إنسان وذمَّته أمانةٌ.

فالطُّلاب أمام المعلمين أمانةٌ، والأبناء والبنات في ذمم آبائهم وأمهاتهم أمانةٌ، والمرضى في يد الأطبَّاء والممرضين أمانةٌ، ومال الزَّوج عند الزَّوجة أمانةٌ والمحافظة على شرف الزَّوج في غيبته أداء للأمانة قال -تعالى-: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النِّساء: 34].

ومتى عمَّر القلب بالإيمان كانت الأمانة، وكانت رعايتها وتوخيها في كلِّ عملٍ يصدر عن المؤمن الصَّادق في إيمانه قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الآنفال: 27].

وليس من الضَّروري أن تكون الأمانة عينًّا حسيَّةً كالمال والكتاب فقد يكون صاحبها الَّذي تؤدَّي له شخصًا حقيقيًّا فقد يكون الدِّين أو العلم، بل قد تكون نفسك بالذَّات صاحبة الأمانة، واعلم أنَّ أمانة الدِّين والعلم ما تعلمه من حلال الله وحرامه ومن الخير والشَّرِّ، وتتحقِّق التَّأدية لهذه الأمانة بأن تعمل بما تعلم.

أمَّا أمانة نفسك عندك فأن تختار الأصلح لها في دنياها وآخرتها، والأمين هو الَّذي يؤدِّي ما عليه كاملًا غير منقوصٍ، سواء كان الَّذي فرض هذا الواجب هو الدِّين أوِ العلم، أوِ الوطن، أوِ المجتمع فالأمانة عصب الحياة وقوامها الَّذي لا يستقيم شيءٌ بدونه.

تعريف الأمانة

الأمانة مصدر كالأمان، والأمان من الأمن وهو ضدّ الخوف، وحين تنعدم مسببات الخوف يحصل الأمان في النُّفوس. ولمَّا كان الأمين إنسانًا مأمون الجانب لا يخشى عدوانه على حقوق غيره كانت ساحته ساحة أمان، ليس فيها أي مثيرٍ للخوف على المال، أو على العرض، أو على الحياة، ولذلك سمَّيت الخصلة التي يتحلَّى بها الأمين على حقوق الآخرين أمانة، ولمَّا كانت هذه الخصلة داخلة في ميدان الأخلاق كانت إحدى الفروع الأخلاقيَّة، ولمَّا كان أساسها الحقّ كانت إحدى الفروع الخلقيَّة لحبِّ الحق وإيثاره وقد ظهر لنا من تعريف الأمانة أنَّها تشتمل على ثلاثة عناصر: الأوَّل: عفَّة الأمين عما ليس له به حقّ. الثَّاني: تأدية الأمين ما يجب عليه من حقٍّ لغيره. الثَّالث: اهتمام الأمين بحفظ ما استؤمن عليه من حقوق غيره، وعدم التَّفريط بها والتَّهاون بشأنها (الأخلاق الإسلاميَّة- عبد الرَّحمن حبنكة- بتصرف).

الأمانة في القرآن الكريم

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النِّساء: 58].
يخبر الله تعالى أنَّه يأمر بأداء الأمانات إلى أهلها، وفي الحديث: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» [رواه أبو داود 3534 والتِّرمذي 1264 وصحَّحه الألباني]، وهو يعمُّ جميع الأمانات الواجبة على الإنسان، من حقوق الله -عزَّ وجلَّ- على عباده من الصَّلاة والزَّكاة والصِّيام والكفارات والنُّذور وغير ذلك، ممَّا هو مؤتمنٌ عليه لا يطلع عليه العباد، ومن حقوق العباد بعضهم على بعضٍ، كالودائع وغير ذلك مما يؤتمنون به من غير اطلاع بينه على ذلك فأمر الله -عزَّ وجلَّ- بأدائها، فمن لم يفعل ذلك في الدُّنيا أخذ منه ذلك يوم القيامة كما ثبت في الحديث الصَّحيح أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها حتَّى يقاد للشَّاة الجماء من الشَّاة القرناء» [صحَّحه الألباني 136 في صحيح الأدب المفرد]، وقال ابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما- قال: "إنَّ الشَّهادة تكفر كلّ ذنبٍ إلا الأمانة، يؤتى بالرَّجل يوم القيامة وإن كان قد قتل في سبيل الله فيقال: أدِّ أمانتك، فيقول: فإنَّى أؤدِّيها وقد ذهبت الدُّنيا؟ فتمثل له الأمانة في قعر جهنَّم فيهوي إليها فيحملها على عاتقه فتنزل عن عاتقه فيهوي على أثرها أبد الآبدين" [أخرجه ابن أبي حاتم موقوفًا].

{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا} [الأحزاب: 72].
قال ابن عباس: "يعني بالأمانة (الطَّاعة) عرضها عليهم قبل أن يعرضها على آدم فلم يطقنها، فقال لآدم: إنِّي قد عرضت الأمانة على السَّماوات والأرض والجبال فلم يطقنها، فهل أنت آخذٌ بما فيها؟ قال: يا ربِّ وما فيها؟ قال: إن أحسنت جزيت، وإن أسأت عوقبت، فأخذها آدم فحملها فذلك قوله -تعالى-: {وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا} [الأحزاب: 72].
(مختصر ابن كثير- بتصرف)

الأمانة من أبرز أخلاق الرُّسل -عليهم السَّلام-

من الملاحظ في أسس العقيدة أنَّ الأمانة من أبرز أخلاق الرُّسل -عليهم الصَّلاة والسَّلام-؛ لأنَّها شرطٌ أساسيٌّ لاصطفائهم بالرَّسالة، فلولا أن يكونوا أمناء لما استأمنهم الله على رسالاته لخلقه. ففي شأن هود -عليه السَّلام- يقول الله -تعالى-: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (65) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (67) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} [الأعراف: 65-68].
فعرض هود لقومه من صفاته أنَّه أمينٌ، وهذه الصِّفة من صفاته لابد أن تكون معروفةً لديهم قبل أن يبعثه الله رسولًا، ومن شأن الأمين أن يكون موثوقًا به في نقل الأخبار وتبليغ الرِّسالات.

ويقصُّ الله علينا قصص نوح وهود وصالح ولوط وشعيب -عليهم السَّلام- في سورة (الشُّعراء) ويخبرنا بأنَّ كلَّ رسولٍ من هؤلاء قد قال لقومه: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} [الشُّعراء: 107].

ورسولنا محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم- قد كان قي قومه قبل الرِّسالة وبعدها مشهورًا بينهم بأنَّه الأمين، فكان خلق الأمانة من الأخلاق الظَّاهرة البارزة فيه صلوات الله عليه وسلامه حتَّى كان النَّاس يختارونه لحفظ ودائعهم عنده، ولمَّا هاجر صلوات الله عليه وسلامه وكل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بردِّ الودائع إلى أصحابها.

وجبريل -عليه السَّلام- أمين الوحي، وقد وصفه الله بذلك في قوله في سورةٍ: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [الشُّعراء: 192-194].
ولولا صفة الأمانة فيه لما حصلت الثِّقة بما يبلغ عن الله من شرائعَ، ولما اصطفاه الله لحمل رسالاته إلى رسله من البشر.

وكذلك حال الرُّسل من البشر لولا صفة الأمانة فيهم لما حصلت الثَّقة بما يبلغون عن ربِّهم، ولما اصطفاهم لله لحمل رسالاته للنَّاس (الأخلاق الإسلاميَّة- عبد الرَّحمن حبنكة- بتصرف).

مجالات الأمانة

والمجالات الَّتي تدخل فيها الأمانة والخيانة كثيرةٌ، منها المجالات التَّالية:
1- الأموال، فمن الأمانة العفَّة عمَّا ليس للإنسان به حقٌّ من المال، وتأدية ما عليه من حقٍّ لذويه، وتأدية ما تحت يده منه لأصحاب الحقِّ فيه.
وتدخل في البيوع والدُّيون والمواريث والودائع والرُّهون والعواري والوصايا وأنواع الولايات الكبرى والصُّغرى وغير ذلك.

2- الأعراض، فمن الأمانة في الأعراض العفَّة عمَّا ليس للإنسان به حقٌّ منها، وكفُّ النَّفس واللسان عن نيل شيءٍ منها بسوءٍ، كالقذف والغيبة.

3- الأجسام والأرواح، فمن الأمانة في الأجسام والأرواح كفُّ النَّفس واليد عن التَّعرض لها بسوءٍ من قتلٍ أو جرحٍ أو ضرٍّ أو أذًى.

4- المعارف والعلوم، فمن الأمانة في المعارف والعلوم تأديتها دون تحريفٍ أو تغييرٍ، ونسبة الأقوال إلى أصحابها وعدم انتحال الإنسان ما لغيره منها.

5- الولاية، فمن الأمانة في الولاية تأدية الحقوق إلى أهلها، وإسناد الأعمال إلى مستحقيها الأكفاء لها، وحفظ أموال النَّاس وأجسامهم وأرواحهم وعقولهم وصيانتها ممَّا يؤذيها أو يضرّ بها.

6- الشَّهادة، وتكون الأمانة في الشَّهادة بتحملها بحسب ما هي عليه في الواقع، وبأدائها دون تحريفٍ أو تغييرٍ أو زيادةٍ أو نقصانٍ.

7- القضاء، وتكون الأمانة في القضاء بإصدار الأحكام وفق أحكام العدل الَّتي استؤمن القاضي عليها، وفوَّض الأمر فيها إليه.

8- الكتابة، وتكون الأمانة في الكتابة بأن تكون على وفق ما يمليه ممليها، وعلى وفق الأصل الَّذي تنسخ عنه، فلا يكون فيها تغييرٌ ولا تبديلٌ ولا زيادةٌ ولا نقصٌ، وإذا كانت من إنشاء كاتبها فالأمانة فيها أن تكون مضامينها خالية من الكذب والتَّلاعب بالحقائق، إلى غير ذلك.

9- الأسرار، الَّتي يستأمن الإنسان على حفظها وعدم إفشائها، وتكون الأمانة فيها بكتمانها.

10- السَّمع والبصر وسائر الحواس، وتكون الأمانة فيها بكفَّها عن العدوان على أصحاب الحقوق، وبحفظها عن معصية الله فيها، وبتوجيهها للقيام بما يجب فيها من أعمالٍ، فاستراق السَّمع خيانةٌ (الأخلاق الإسلاميَّة- عبد الرَّحمن حبنكة- بتصرف).


مجالسٌ بلا أمانةٍ

- المجلس الأوَّل: مجلس سفك فيه دم حرام، فهذا يجب الشَّهادة به، ولا يجوز كتمه، بل كتمه خيانة عامَّة، وخيانة لأولياء القتيل، وخيانة لحق الله.
ومجلس من هذا النَّوع لا حرمة له، ولا أمانة له؛ لأنَّ أصحابه قد خانوا الله فيما استأمنهم عليه، وخانوا أخاهم فاعتدوا على حياته، ولم يكونوا أمناء عليها، فكيف يكون لهم حق في أن يحفظ سرَّ مجلسهم.

- المجلس الثَّاني: مجلس كان فيه اعتداء على عرض حرام، ومجلس من هذا النَّوع لا حرمة له، ولا أمانة له، بشرط أن يتوافر للشَّاهد به نصاب الشُّهود الأربعة، لئلا يدان بالقذف، فحق الله هو الأحق بالأمانة عليه وأدائه كما أمر الله.

- المجلس الثَّالث: مجلس اعتدى فيه على مال بغير حقٍ، فهذا مجلس لا حرمة له أيضًا ولا أمانة له (الأخلاق الإسلاميَّة- عبد الرَّحمن حبنكة- بتصرف).

موقف الإسلام من خلق الأمانة

لقد فرض الإسلام على المسلمين الأخذ بخلق الأمانة، وحرم عليهم أن يسلكوا مسلك الخيانة، فمن كان أمينًا كان مطيعًا لربِّه في إسلامه، ومن كان خائنًا كان عاصيًا لربِّه في إسلامه، وربما وصل إلى حالة كان فيه مجروح الإسلام والإيمان.

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن»، قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: «الَّذي لا يأمن جاره بوائقه» [متفقٌ عليه].
«بوائقه» أي: غوائله وخياناته.

وروى التِّرمذي والنَّسائي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه النَّاس على دمائهم وأموالهم» [رواه التِّرمذي 2627 والنَّسائي 5010 وقال الألباني: حسن صحيح].

وروى البيهقي في شعب الإيمان بإسنادٍ حسنٍ عن أنس -رضي الله عنه- قال: قلَّما خطبنا رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إلَّا قال: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» [صحَّحه الألباني 7179 في صحيح الجامع].
فربط رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في هذه الأحاديث الأمانة وكون الإنسان مأمون الجانب بالإيمان، وجعل عدم الأمانة مؤثرة في صحَّة الإيمان.

جعل الرَّسول صلوات الله عليه وسلامه الخيانة من علامات النِّفاق فمن ذلك ما روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان، وإن صام وصلى وزعم أنَّه مسلم» [رواه مسلم 59].
(الأخلاق الإسلاميَّة- عبد الرَّحمن حبنكة- بتصرف)


وزارة الأوقاف والشُّؤون الإسلاميَّة
المنتدى


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
الأمانة 34

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3484 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3562 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟