نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  العيد... أحكامه وسننه ) 

Post
12-7-2011 1884  زيارة   

العيد في شريعة الله تعالى هو عيد الأضحى وعيد الفطر ، وكلاهما يأتي بعد عبادة عظيمة شكراً لله تعالى واحتفالاً بإتمام عبادة عظيمة في نهاية موسم رمضان وموسم الحج...

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

فإنَّ العيد في شريعة الله -تعالى- هو عيد الأضحى وعيد الفطر، وكلاهما يأتي بعد عبادةٍ عظيمةٍ شكرًا لله -تعالى- واحتفالًا بإتمام عبادةٍ عظيمةٍ في نهاية موسم رمضان وموسم الحجِّ، قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما، يوم الفطر ويوم الأضحى» [أخرجه النَّسائي 1555 وأبو داود 1134 وصحَّحه الألباني].

لذا كان للعيد أحكامًا وسننًا:

الأحكام

أوَّلًا: صلاة العيد:
وصلاة العيد ركعتان لقول عمر -رضي الله عنه-: "صلاة الفطر والأضحى ركعتان، ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيِّكم، وقد خاب من افترى" [رواه أحمد].

ويكبر في الرَّكعة الأولى سبع تكبيراتٍ غير تكبيرة الإحرام، وفي الرَّكعة الثَّانية خمسًا غير تكبيرة الإنتقال؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- مرفوعًا: «أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- كان يكبِّر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيراتٍ وفي الثَّانية خمسًا» [رواه أبو داود 1149 وصحَّحه الألباني]. ويستعيذ ويقرأ جهرًا لحديث سمرة -رضي الله عنه-: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقرأ، في العيدين وفي الجمعة، بسبح اسم ربِّك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية» [رواه مسلم 878]. فإذا سلم خطب خطبتين: لقول ابن عمر -رضي الله عنهما-: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأبو بكر وعمر -رضي الله عنهما-، يصلُّون العيدين قبل الخطبة» [متفقٌ عليه].

وقتها
ووقت صلاة العيد كصلاة الضُّحى من ارتفاع الشَّمس قيد رمح إلى زوالها، فعن عبد الله بن بسر صاحب النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه خرج مع النَّاس يوم فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام وقال: "إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التَّسبيح" [رواه البخاري]، وقوله (حين التَّسبيح) يعني: صلاة النافلة إذا زال وقت (الكراهة).

قال ابن القيم في زاد المعاد: "وكان صلَّى الله عليه وسلَّم- يؤخِّر صلاة عيد الفطر ويعجل الأضحى، وكان ابن عمر مع شدَّة اتباعه للسُّنَّة لا يخرج حتَّى تطلع للشمس"، ويكره التَّنفل بعدها وقبلها؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «أن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- خرج يوم الفطر فصلَّى ركعتين، لم يصلِّ قبلها ولا بعدها» [متفقٌ عليه]، إلا أن تقام صلاة العيد في المسجد فيركع المسلم إذا دخل المسجد وقبل أن يجلس ركعتين تحية للمسجد لحديث «إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتَّى يصلِّي ركعتين» [رواه البخاري 1167].

قضاؤها
قال أبو عمير بن أنس بن مالك -رحمه الله-: "ومن فاتته صلاة العيد في جماعة فليصل ركعتين"، وقد بوب الإمام البخاري في صحيحه (باب إذا فاته صلاة العيد يصلِّي ركعتين) فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزَّوال يقضيها في وقتها من الغد.

ثانيًا: الخطبة:
وأحكام خطبتي العيدين كخطبتي الجمعة، ولكن يسنُّ أن يستفتح الأولي بتسع تكبيرات والثَّانية بسبعٍ.

ثالثًا: الزَّكاة والأضحية:
وتخرج زكاة الفطر قبل صلاة عيد الفطر لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: «أن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أمر بزكاة الفطر قبل خروج النَّاس إلى الصَّلاة» [متفقٌ عليه]، وتذبح الأضحية بعد صلاة عيد الأضحى لحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من ذبح قبل الصَّلاة فإنَّما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تمَّ نسكه، وأصاب سنَّة المسلمين» [متفقٌ عليه].

السُّنن

- التَّكبير:
يكبر لعيد الأضحى عقب الصَّلوات المفروضة لقول ابن مسعود -رضي الله عنه- قال "إنَّما التَّكبير على من صلَّى في جماعة" [رواه ابن المنذر]، ويكبر من صلاة الصُّبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم الثَّالث عشر من ذي الحجة لما رواه البيهقي عن أبي إسحاق قال: "اجتمع عمر وعلي وابن مسعود -رضي الله عنهم- على التَّكبير في دبر صلاة الغداة من يوم عرفة، فأمَّا أصحاب ابن مسعود فإلى صلاة العصر من يوم النَّحر، وأمَّا عمر وعلي فإلى صلاة العصر من آخر أيام التَّشريق".
ويكبِّر لعيد الفطر من غروب شمس آخر يوم من رمضان وحتَّى يخرج الإمام لصلاة العيد لقوله -تعالى-: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185].

كيفية التَّكبير:
عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: "أنَّه كان يكبر أيام التَّشريق: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله ، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد" [أخرجه ابن أبي شيبة وإسناده صحيح].

- الاغتسال والتَّطيُّب، ولبس أحسن الثِّياب قبل الذَّهاب إلى الصَّلاة، لما روى نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: "أنَّه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى الصَّلاة" [رواه مالك وغيره بسند صحيح].

- ومنها أن يأكل في عيد الفطر قبل الصَّلاة وفي الأضحى بعد الصلاة، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- لا يغدو يوم الفطر حتَّى يأكل تمرات» [أخرجه البخاري 953].
وعن بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتَّى يطعم ولا يطعم يوم الأضحى حتَّى يصلِّي» [أخرجه التِّرمذي 542 وصحَّحه الألباني].
ونقل الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في فتح الباري عن المهلب أنَّه قال: "الحكمة في الأكل قبل الصَّلاة: ألا يظنَّ ظانٌّ لزوم الصوم حتَّى يصلِّي العيد ، فكأنَّه أراد به سدَّ هذه الذَّريعة".

- ويسن تبكير المأموم وتأخر الإمام لحديث أبي سعيد -رضي الله عنه-: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلَّى، فأوَّل شيء يبدأ به الصَّلاة» [رواه البخاري 956].
ويخرج ماشيًا، ويرجع من طريق أخرى، لحديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: «كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، إذا كان يوم عيد خالف الطَّريق» [رواه البخاري 986].

- ومنها التَّهنئة بالعيد لما جاء عن جبير بن نفير -رحمه الله- قال: "كان أصحاب رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منَّا ومنك" [رواه الإمام احمد].

من منكرات الأعياد
- مصافحة النِّساء غير المحارم؛ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديدٍ خيرٌ له من أن يمس امرأة لا تحلّ له» [صحَّحه الألباني 5045 في صحيح الجامع].

- الاستماع إلى آلات اللهو والطَّرب؛ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ليكوننَّ من أمَّتي أقوام، يستحلون الحر والحرير، والخمر والمعازف» [رواه البخاري 5590].

- الدُّخول على النِّساء؛ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إيَّاكم والدُّخول على النِّساء. فقال رجلٌ من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت» [متفقٌ عليه]، والحمو المراد أقرباء الزَّوج سوى المحارم.

- تخصيص زيارة القبور: إنَّ زيارة القبور مشروعة متى أراد الإنسان أن يتذكر الآخرة لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فقد أذن لمحمَّدٍ في زيارة قبر أمِّه فزوروها فإنَّها تذكر الآخرة» [رواه التِّرمذي 1054 وصحَّحه الألباني] إلا أن تخصيص زيارتها في العيدين من البدع.

- الإسراف والتَّبذير في المطعم والمشرب فقد نهى الله -تعالى- عن ذلك بقوله: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31].
وقوله: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء: 26-27].

وأخيراً نسأل الله -تعالى- أن ينفع بهذه الرِّسالة، وأن يجعلها خالصةً لوجهه الكريم إنَّه سميعٌ مجيبٌ وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.


وزارة الأوقاف والشُّؤون الإسلاميَّة


-بتصرفٍ يسيرٍ-

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
العيد... أحكامه وسننه 0

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3145 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟