نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  حكم الصلاة في المساجد التي بها قبور ) 

Post
11-7-2011 3033  زيارة   

 


س1: ما حكم السُّجود على المقابر والذَّبح عليها؟
السُّجود على المقابر والذَّبح عليها وثنيَّةٌ جاهليةٌ وشرك أكبر، فإنَّ كلًا منهما عبادة، والعبادة لا تكون إلا لله وحده، فمن صرفها لغير الله فهو مشركٌ، قال الله -تعالى-: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162-163]، وقال الله -تعالى-: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 1-2] إلى غير هذا من الآيات الدَّالة على أنَّ السُّجود والذَّبح عبادةٌ، وأنَّ صرفهما لغير الله شركٌ أكبرٌ، ولا شكَّ أنَّ قصد الإنسان إلى المقابر للسُّجود عليها أوِ الذَّبح عندها إنَّما هو لإعظامها وإجلالها بالسُّجود وبالقرابين الَّتي تذبح أو تنحر عندها.

وروى مسلم في حديث طويل في باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال فيه: حدثني رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: بأربع كلمات: «لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من غير المنار» [رواه مسلم 1978]، وروى أبو داود في سننه من طريق ثابت بن الضَّحاك -رضي الله عنه- قال: نذر رجل أن ينحر إبلا ببوانة فسأل رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقال: «هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: هل كان فيها عيدٌ من أعيادهم؟ قالوا: لا، قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: أوف بنذرك فإنَّه لا وفاء لنذرٍ في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم» [رواه أبو داود 3313 وصحَّحه الألباني].
فدلَّ ما ذكر على لعن من ذبح لغير الله، وفي تحريم الذَّبح في مكانٍ يعظم فيه غير الله من وثنٍ أو قبرٍ أو مكانٍ فيه اجتماع لأهل الجاهلية اعتادوه وإن قصد بذلك وجه الله.
اللجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء

س2: هل للأولياء كرامةٌ، وهل لهم أن يتصرفوا في عالم الملكوت في السَّماوات والأرض، وهل يشفعون وهم في البرزخ لأهل الدُّنيا أم لا؟
ج: الكرامة: أمرٌ خارقٌ للعادة يظهره الله -تعالى- على يد عبدٍ حيٍّ من عباده الصَّالحين؛ إكرامًا له فيدفع به عنه ضرًّا أو يحقق له نفعًا أو ينصر به حقًّا، وذلك الأمر لا يملك العبد الصَّالح أن يأتي به إذا أراد كما أن النَّبيَّ لا يملك أن يأتي بالمعجزة من عند نفسه، بل كل ذلك إلى الله وحده، قال الله -تعالى-: {وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ} [العنكبوت: 50]، ولا يملك الصَّالحون أن يتصرَّفوا في ملكوت السماوات والأرض إلاَّ بقدر ما آتاهم الله من الأسباب كسائر البشر من زرعٍ وبناءٍ وتجارةٍ ونحو ذلك مما هو من جنس أعمال البشر بإذن الله -تعالى-، ولا يملكون أن يشفعوا وهم في البرزخ لأحد من الخلق أحياءً وأمواتًا، قال الله -تعالى-: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} [الزُّمر: 44]، وقال: {وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزُّخرف: 86]، وقال: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255]، ومن اعتقد في أنَّهم يتصرَّفون في الكون أو يعلمون الغيب فهو كافرٌ؛ لقول الله -عزَّ وجلَّ-: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة: 120]، وقوله -سبحانه-: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ} [النَّمل: 65]، وقوله -سبحانه- آمرًا نبيَّه -صلَّى الله عليه وسلَّم- بما يزيل اللبس ويوضح الحقَّ: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 188].
اللجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء بالمملكة العربيَّة السّعوديَّة

س3‏:‏ ما حكم الطَّواف حول أضرحة الأولياء أوِ الذَّبح للأموات أو النَّذر، ومن هو الولي في حكم الإسلام، وهل يجوز طلب الدُّعاء من الأولياء أحياءً كانوا أم أمواتًا‏؟‏
ج‏:‏ الذَّبح للأموات أوِ النَّذر لهم شركٌ أكبر، والولي‏:‏ من والى الله بالطَّاعة ففعل ما أُمر به وترك ما نُهي عنه شرعًا ولو لم تظهر على يده كرامات، ولا يجوز طلب الدُّعاء من الأولياء أو غيرهم بعد الموت، ويجوز طلبه من الأحياء الصَّالحين، ولا يجوز الطَّواف بالقبور بل هو مختصٌّ بالكعبة المشرفة، ومن طاف بها يقصد بذلك التَّقرب إلى أهلها كان ذلك شركًا أكبر، وإن قصد بذلك التَّقرب إلى الله فهو بدعةٌ منكرةٌ، فإنَّ القبور لا يطاف حولها ولا يصلَّى عندها ولو قصد وجه الله‏.‏
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ‏ وآله وصحبه وسلَّم‏.‏

س4‏:‏ هل تجوز الصَّلاة في مسجدٍ دفن فيه ميت أو أموات لضرورة عدم وجود غيره مع العلم أنَّي إذا لم أصل فيه لم أصل الجماعة ولا الجمعة‏؟‏
ج‏:‏ يجب نبش قبرٍ أو قبور من دفن فيه ونقلها إلى المقبرة العامَّة أو نحوها ودفنهم فيها، ولا تجوز الصَّلاة به والقبر أو القبور فيه، بل عليك أن تلتمس مسجدًا آخر لصلاة الجمعة والجماعة قدر الطَّاقة‏.‏
وبالله التَّوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وآله وصحبه وسلَّم‏.‏
اللجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء

س5‏:‏ ما حكم الصَّلاة في المساجد الَّتي يوجد بها قبور ومقامات‏؟‏
ج‏:‏ لا يجوز للمسلم أن يصلِّي في المساجد الَّتي بنيت على القبور، والأصل في ذلك‏:‏ الأدلَّة الدَّالَّة على النَّهي عن بناء المساجد على القبور، ومنها ما ثبت في الصَّحيحين عن عائشة -رضي الله عنها-، أنَّ أم سلمة ذكرت لرسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-كنيسةً رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصَّور، فقال‏:‏ «أولئكِ قوم إذا مات فيهم العبد الصَّالح أوِ الرَّجل الصَّالح، بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصُّورأولئكِ شرار الخلق عند الله» [متفقٌ عليه]، ومنها ما رواه أهل السُّنن عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال‏:‏ «لعن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسّرج» [ضعفه الألباني في إصلاح المساجد وقال: الحديث صحيح دون قوله "والسّرج"]، وثبت في الصَّحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- أنَّها قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ «لعنة الله على اليهود والنَّصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [متفقٌ عليه].
وبالله التَّوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وآله وصحبه وسلَّم‏.‏


من كتاب اللجنة الدَّائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ المجلد الأوَّل

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
حكم الصلاة في المساجد التي بها قبور 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3556 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟