نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  الصيام ) 

Post
11-7-2011 3087  زيارة   

الصيام... تعريفه – حكمه – مكانته – الحكمة منه – أركانه - أقسامه – آدابه – ثمراته – أدعية مختارة...

 

تعريفه- حكمه- مكانته- الحكمة منه- أركانه
أقسامه- آدابه- ثمراته- أدعية مختارة


بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على صاحب المقام المحمود والحوض المورود سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم، أمَّا بعد:

تعريف الصِّيام

الصيام في اللغة معناه: الإمساك، ومنه قوله -تعالى-: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [مريم: 26].
أي نذرت إمساكًا عن الكلام، فلن أكلم اليوم إنسيًا.

الصِّيام في الشَّرع : هو التَّعبد لله -تعالى- بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثَّاني إلى غروب الشَّمس.

حكم صيام شهر رمضان

صيام شهر رمضان فرض بنص الكتاب والسُّنَّة وإجماع المسلمين، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، إلى قوله: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، وقال النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «بني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمَّدًا رسول الله، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزَّكاة، والحجّ، وصوم رمضان» [متفقٌ عليه]، وأجمع المسلمون على أنَّ صيام رمضان فرضٌ، وأنَّه أحد أركان الإسلام.

مكانة الصِّيام في الإسلام

الصِّيام أحد أركان الإسلام العظيمة الَّتي لا يقوم إلا بها، ولا يتمُّ إلا بها، وأمَّا فضله في الإسلام فقد ثبت عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه» [متفقٌ عليه].

أركان الصُّوم

1- الإمساك عن المفطرات: (الأكل والشُّرب والجماع)، وذلك من طلوع الفجر إلى غروب الشَّمس لقوله -تعالى-: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]، والخيط الأبيض هو بياض النَّهار، والخيط الأسود هو سواد الليل.

2- النِّيَّة: لقوله -تعالى-: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5]، وقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إنَّما الأعمال بالنِّيَّات، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى» [البخاري 1]، ولابد أن تكون قبل الفجر من كلِّ ليلةٍ من ليالي شهر رمضان لحديث حفصة: «من لم يجمع الصِّيام قبل الفجر، فلا صيام له» [رواه التِّرمذي 730 وأبو داود 2454 وصحَّحه الألباني].

الحكمة من إيجاب الصِّوم

إذا قرأنا قول الله -عزَّ وجلَّ-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، عرفنا ما هي الحكمة من إيجاب الصَّوم، وهي التَّقوى والتَّعبد لله -سبحانه وتعالى-، والتَّقوى هي ترك المحارم، وهي عند الإطلاق تشمل فعل المأمور وترك المحظور، وقد قال النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّك-: «من لم يدع قول الزُّور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» [البخاري 6057]، وعلى هذا يتأكَّد على الصَّائم القيام بالواجبات، وكذلك اجتناب المحرمات من الأقوال والأفعال فلا يغتاب النَّاس ولا يكذب، ولا ينم بينهم ويجتنب جميع المحرَّمات، وإذا فعل الإنسان ذلك في شهرٍ كاملٍ فإن نفسه سوف تستقيم بقية العام.

أقسام الصِّيام

أوَّلًا: الصِّيام الواجب:
1- صوم شهر رمضان: قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

2- صوم النَّذر: يجب على المسلم أن يصوم الأيَّام الَّتي نذر أن يصومها طالت أو قصرت تتابعت أم تفرقت: قال -تعالى-: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان: 7].

3- صوم الكفارة: فمتى وجبت الكفارة على المسلم ولم يجد عتق رقبة لزمه صيام شهرين متتابعين وذلك في كفارة القتل الخطأ، قال -تعالى-: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [النِّساء: 92]، والتَّتابع هنا شرط لصحَّة الصَّوم، فمتى قطعه لزمه أن يبدأ من جديدٍ إلا إذا قطعة لعذرٍ شرعيٍّ كالحيض والنّفاس والسَّفر غير المقصود تحيلًا فإن سافر لقصد التَّحايل على قطع الصَّوم لم يصح، وكالفطر يوم العيد ويوم التَّشريق، ومثل كفارة القتل الخطأ كفارة الظّهار وسائر الكفارات الأخرى على اختلاف في مدَّة الصيام الواجبة ككفارة الجماع في نهار رمضان وكفارة اليمين وكفارة حلق الرَّأس للمحرم ومن لم يجد هدي التَّمتع وجزاء الصَّيد الَّذي قتله المحرم فكل هذه الأشياء الصِّيام فيها واجبٌ.

ثانيًا: الصِّيام المحرَّم:
1- يحرم على المسلم صيام يومي العيدين عيد الفطر وعيد الأضحى كما يحرم عليه صيام أيام التَّشريق الثَّلاثة بعد عيد الأضحى، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «أيَّام التَّشريق أيَّام أكل وشرب» [رواه مسلم 1141].

2- كما يحرم على المرأة أن تصوم تطوعًا بغير إذن زوجها إذا كان حاضرًا.

3- ويحرم صيام يوم الشَّكِّ وهو يوم الثَّلاثين من شعبان.

ثالثًا: الصِّيام المندوب:
1- صيام ستَّة أيام من شوال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من صام رمضان ثمَّ أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدَّهر» [رواه مسلم 1164].

2- صوم عشر ذي الحجّة: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ما من أيَّامٍ العمل الصَّالح فيهنَّ أحب إلى الله من هذه الأيَّام العشر»، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيءٍ» [رواه التِّرمذي 757 وابن ماجه 1414 وأبو داود 2438 وصحَّحه الألباني].

3- يوم عرفة: يستحب صيامه لغير الحاجِّ، قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السَّنة الَّتي قبله، والسَّنة الَّتي بعده» [رواه مسلم 1162].

4- صيام شهر الله المحرم: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «أفضل الصِّيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصَّلاة بعد الفريضة صلاة الليل» [رواه مسلم 1163].

5- يوم عاشوراء: آكد أيام المحرم يوم عاشوراء، ويوم قبله أو بعده، يدلُّ لذلك ما رواه ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قدم النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «ما هذا؟» قالوا : هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بنيَّ إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى قال: «فأنا أحق بموسى منكم» فصامه وأمر بصيامه [رواه البخاري 2004].

6- صيام ثلاثة أيام من كلِّ شهرٍ: وهي الأيام البيض وهي ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «أوصاني خليلي -صلَّى الله عليه وسلَّم- بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كلِّ شهر، وركعتي الضُّحى، وأن أوتر قبل أن أنام» [متفقٌ عليه].

7- صيام يومي الاثنين والخميس: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» [رواه التِّرمذي 747 وصحَّحه الألباني].

رابعًا: الصِّيام المكروه:
1- صيام الدَّهر: يكره أن يصوم المسلم الدَّهر كله، ففي الحديث عن أبي قتادة الأنصاري أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- سئل عن صيام الدَّهر فقال: «لا صام ولا أفطر أو ما صام وما أفطر» [رواه مسلم 1162].

2- يكره الوصال في الصِّيام: وهو ألا يفطر بين اليومين بأكل ولا شرب، وقد نهى عنه -صلَّى الله عليه وسلَّم- لما فيه من الضَّعف والمشقَّة يدلُّ لذلك ما رواه أنس -رضي الله عنه- عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «لا تواصلوا، قالوا: إنَّك تواصل، قال: لست كأحدٍ منكم، إنِّي أطعم وأسقى أو: إنِّي أبيت أطعم وأسقى» [رواه البخاري 1961].

3- إفراد الجمعة بالصَّوم: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لا يصومنَّ أحدكم يوم الجمعة إلا يومًا قبله أو بعده» [رواه البخاري 1985].

4- إفراد يوم السَّبت: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لا تصوموا يوم السَّبت إلا في ما افترض عليكم» [رواه أبو داود 2421 وابن ماجه 1413 والتِّرمذي 744 وصحَّحه الألباني].

آداب الصِّيام

1- أن يصوم المسلم في الوقت المحدد شرعًا: فلا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» [متفقٌ عليه].

2- السُّحور: وقد أمر به النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وحثَّ عليه: فعن أنس -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «تسحروا فإنَّ في السُّحور بركة» [متفقٌ عليه].

3- تعجيل الفطر: ويستحب للصَّائم أن يعجل الفطر متى تحقق غروب الشَّمس، عن سهل بن سعد أن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «لا يزال النَّاس بخيرٍ ما عجلوا الفطر» [متفقٌ عليه].

4- الإفطار على رطبات وترًا: فعن أنس -رضي الله عنه- قال: «كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يفطر قبل أن يصلِّي على رطباتٍ، فإن لم تكن رطباتٍ فتميراتٍ، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماءٍ» [رواه التِّرمذي 696 وأبو داود 2356 وصحَّحه الألباني].

5- الدُّعاء عند الفطر وأثناء الصِّيام: وثبت أنَّه -صلَّى الله عليه وسلَّم- كان يقول: «ذهب الظَّمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله» [رواه أبو داود 2357 وصحَّحه الألباني].

6- الكفُّ عمَّا يتنافى مع الصِّيام: ينبغي أن يتحفظ الصَّائم من الأعمال الَّتي تخدش صومه، حتَّى ينتفع بالصِّيام، وتحصل له التَّقوى الَّتي ذكرها الله في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، وعن أبي هريرة أن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «إنَّ الصِّيام ليس من الأكل والشُّرب فقط؛ إنَّما الصِّيام من اللغو والرَّفث..» [صحَّحه الألباني 741 في صحيح الموارد].

7- السّواك: ويستحب للصائم أن يتسوك أثناء الصيام ، ولا فرق بين أول النهار وآخره قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لولا أن أشقّ على أمَّتي أو على النَّاس لأمرتهم بالسّواك مع كلِّ صلاةٍ» [رواه البخاري 887].

8- الجود ومدارسة القرآن: الجود ومدارسة القرآن مستحبان في كلِّ وقتٍ إلا أنَّها آكد في رمضان فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أجود النَّاس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كلِّ ليلةٍ من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أجود بالخير من الرِّيح المرسلة» [رواه البخاري 6].

9- النَّهي عنِ المبالغة في الاستنشاق: عن لقيط بن صبرة -رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء، قال: «أسبغ الوضوء، وخلِّل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائمًا» [رواه التِّرمذي 788 وأبو داود 142 وصحَّحه الألباني].

10- الاعتكاف: وهو التزام المسجد بقصد الانقطاع للعبادة، وكان صلَّى الله عليه وسلَّم- يعتكف العشر الأواخر من رمضان، وللمسلم أن يعتكف يومًا أو أكثر، حيث يدخل المسجد بنيَّة الاعتكاف فيقضي وقته بذكر الله وقراءة للقرآن وصلاة وطلب العلم وغيرها من أفعال الخير.

11- القيام: وهو صلاة الليل بنيَّة التَّقرب إلى الله وقد كان -صلَّى الله عليه وسلَّم- «إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» [متفقٌ عليه].
وأفضل القيام الثُّلث الأخير من الليل أي إلى قرب طلوع الفجر، وللمسلم أن يصلِّيها منفردًا، وإن كانت صلاته مع الجماعة أفضل وأعون على ضعف النَّفس وتخاذلها.

12- ليلة القدر: ليلة القدر ليلةٌ مباركةٌ وهي خيرٌ من ألف شهر وهي ليلةٌ تغفر فيها الذُّنوب؛ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه» [متفقٌ عليه]، وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أدعو قال: «تقولين اللهمَّ إنَّك عفوٌّ تحبُّ العفو فاعف عنِّي» [رواه ابن ماجه 3119 وصحَّحه الألباني].

13- زكاة الفطر: وتخرج في آخر رمضان وقبل صلاة عيد الفطر وتكون من غالب قوت البلد عن كلِّ فردٍ يعوله المسلم، ومقدراها صاع من قوت البلد، حوالي 2.5 كيلو جرام.

14- صلاة العيد: تُصلَّى في المصلى إلا لضرورة، وصفتها ركعتان يكبِّر في الأولى سبعًا وفي الثَّانية ستًّا، ثمَّ تكون خطبة العيد، وينبغي الغسل والتَّطيُّب ولبس الجميل من الثِّياب لها وكذلك إخراج النِّساء والصبيان لشهود الخير وجماعة المسلمين.

ثمرات الصِّيام

1- أنَّه سبيلٌ إلى التَّقوى ومدرسة الصَّبر والتَّحمل والجلد.

2- سلامة الأذهان وتصحيح أفكارها، فإنَّ الحرارة الغريزية يثيرها الجوع والعطش، فيقوى إدراكها لفهم المعاني ويكثر تدبُّرها لما من الأعمال الصَّالحة تعاني.

3- نهضة القوة الحافظة وتقليل نسيانها، فإن َّكثرة الأكل تكثر الرُّطوبة في الجسد، وتوجب البلادة في الطَّبع.

4- خفة حركة الأعضاء للطَّاعات، فإنَّ الشَّبع يرخي الجسد، ويقتضي التَّثاقل عن العبادة والإبطاء عن الإجابة إليها.

5- خذلان أعوان الشَّيطان ونصر أجناد الرَّحمن.

6- رقَّة القلب وغزارة الدَّمع وكثرة الاستغفار.

7- إجابة الدُّعاء، وذلك من علامة اللطف والإعتناء.

8- صيانة الجوارح من الوقوع في المخالفات.

9- المباهاة به يوم القيامة.

10- اختصاصه بالدُّخول إلى الجنَّة من باب الرَّيان.

أدعيةٌ مختارةٌ

1- اللهمَّ اجعل أوسع رزقك عليَّ عند كبر سنِّي وانقطاع عمري.

2- اللهمَّ اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا وعن يساري نورًا، ومن تحتي نورًا، ومن خلفي نورًا، واجعل لي في نفسي نورًا وأعظم لي نورًا.

3- اللهمَّ احفظني بالإسلام قائمًا، واحفظني بالإسلام قاعدًا، واحفظني بالإسلام راقدًا، ولا تشمت بي عدوًّا ولا حاسدًا، اللهمَّ إنِّي أسألك من كلِّ خيرٍ خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كلِّ شرٍّ خزائنه بيدك.

4- اللهمَّ استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عنِّي ديني.

5- اللهم أصلح لي ديني الَّذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي الَّتي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي الَّتي فيها معادي، واجعل الحياة زيادةً لي في كلِّ خيرٍ، واجعل الموت راحةً لي من كلِّ شرٍّ.

6- اللهمَّ اغفر لي خطيئتي وجهلي، واسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهمَّ اغفر لي خطئي وعمدي، وهزلي وجدي، وكلُّ ذلك عندي.

7- اللهمَّ اغفر لي ما قدَّمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كلِّ شيءٍ قديرٌ.

8- اللهمَّ اغفر لي ذنبي ووسِّع لي في داري، وبارك لي في رزقي.

9- اللهمَّ إنِّي أسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغنى.

10- اللهمَّ إنِّي أسألك من الخير كلِّه عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشَّرِّ كلِّه عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهمَّ إنِّي أسألك من خير ما سألك به عبدك ونبيُّك، وأعوذ بك من شرِّ ما استعاذ به عبدك ونبيُّك، إنِّي أسألك الجنَّة وما قرب إليها من قولٍ وعملٍ، وأعوذ بك من النَّار وما قرب إليها من قولٍ وعملٍ، وأسألك أن تجعل كلّ قضاءٍ قضيته لي خيرًا.

11- اللهمَّ إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.

12- اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من البرص والجنون والجذام، ومن سيِّئِ الأسقام.

13- اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من التَّردي والهدم، والغرق، والحرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشَّيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرًا، وأعوذ بك أن أموت لديغًا.

14- اللهمَّ أنت ربِّي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي فاغفر لي، فإنَّه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت.

(هذه الأدعية تقال في رمضان وغيره)

وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم


إعداد/ القسم العلمي بمكتبة الإمام الذَّهبي

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
الصيام 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3479 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟