نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  كيف يتطهر ويصلي ويصوم ويحج المريض؟ ) 

Post
9-7-2011 2199  زيارة   

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الحمدلله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على رسوله الأمين وعلى آله وأصحابه الطَّاهرين وبعد:

طهارة المريض
لقد شرع الله -سبحانه وتعالى- الطَّهارة لكلِّ صلاةٍ فإن رفع الحدث وإزالة النَّجاسة سواء كانت في البدن أوِ الثَّوب أوِ المكان المصلى فيه شرطان من شروط الصَّلاة. فإذا أراد المسلم الصَّلاة وجب أن يتوضأ الوضوء المعروف من الحدث الأصغر أو يغتسل إن كان حدثه أكبر، ولابدَّ من قبل الوضوء من الاستنجاء بالماء أوِ الاستجمار بالحجارة في حقِّ من بال أو أتى الغائط لتتم الطَّهارة والنَّظافة.

1- الاستنجاء بالماء واجبٌ لكلِّ خارجٍ من السَّبيلين كالبول والغائط.

2- ليس على من نام أو خرجت منه ريح استنجاء إنَّما عليه الوضوء، لأنَّ الاستنجاء إنَّما شرع لإزالة النَّجاسة ولا نجاسة هاهنا.

3- الاستجمار يكون بالحجارة أو ما يقوم مقامها.

4- لابد من الاستجمار بثلاثة أحجار طاهرة، لما ثابت عنِ النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال: «ومن استجمر فليوتر» [متفقٌ عليه].

5- لا يجوز الاستجمار بالرّوث والعظام والطَّعام وكلّ ما له حرمةٌ.

6- الأفضل أن يستجمر الإنسان بالحجارة وما أشبهها كالمناديل ثمَّ يتبعها بالماء.

7- الإنسان مخيَّرٌ بين الاستنجاء بالماء أوِ الاستجمار بالحجارة وإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل؛ لأنَّه أبلغ في التَّنظيف.

8- لا يجوز الاستجمار باليد اليمنى لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه» [رواه مسلم 267] وإن كان بيده اليسرى مرضٌ فلا حرج عليه بالاستجمار باليد اليمنى.

ولقد خفَّف الله -سبحانه وتعالى- عن أهل الأعذار عباداتهم بحسب أعذارهم؛ ليتمكنوا من عبادته تعالى بدون حرجٍ ولا مشقَّةٍ.
قال -تعالى-: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحجّ: 78].

وقال -تعالى-: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].

وقال -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التَّغابن: 16].

وقال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» [متفقٌ عليه].

فالمريض إذا لم يستطع التَّطهر بالماء بأن يتوضأ من الحدث الأصغر أو يغتسل من الحدث الأكبر؛ لعجزه أو لخوفه من زيادة المرض أو تأخر برثه فإنَّه يتيمَّم.
وهو أن يضرب بيديه على التُّراب الطَّاهر ضربةً واحدةً، فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه؛ لقوله -تعالى-: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6]، والعاجز عن استعمال الماء حكمه حكم من لم يجد الماء؛ لقول الله -سبحانه-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التَّغابن: 16].
ولقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم- لعمار بن ياسر: «إنَّما كان يكفيك أن تقول هكذا وضرب بيديه إلى الأرض فنفض يديه فمسح وجهه وكفيه» [رواه مسلم 368].

حالات المريض
1- إن كان مرضه يسيرًا لا يخاف من استعمال الماء معه تلفًا ولا مرضًا مخوفًا ولا إبطاء برء ولا زيادة ألم ولا شيئًا فاحشًا وذلك كالصُّداع ووجع ضرس ونحوهما أو كان ممن يمكنه استعمال الماء الدَّافئ ولا ضرر عليه، فهذا لا يجوز عليه التَّيمُّم؛ لأنَّ أباحته لنفي الضَّرر ولا ضرر عليه ولأنَّه واحد للماء فوجب عليه استعماله.

2- وإن كان به مرض يخاف معه تلف النَّفس أو تلف عضو أو حدوث مرض يخاف معه تلف النَّفس أو تلف عضو أو فوات منفعة فهذا يجوز له التَّيمُّم لقوله -تعالى-: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النِّساء: 29].

3- وإن كان به مرض لا يقدر معه على الحركة ولا يجد من يناوله الماء جاز له التَّيمُّم.

4- من به جروحٌ أو قروحٌ أو كسرٌ يضرُّه استعمال الماء فأجنب، جاز له التَّيمُّم للأدلَّة السَّابقة وإن أمكنه غسل الصَّحيح من جسده وجب عليه وتيمَّم للباقي.

5- مريضٌ في محلٍ لم يجد ماء ولا ترابًا ولا من يحضر له الموجود منهما صلَّى على حسب حاله وليس له تأجيل الصَّلاة لقول الله -سبحانه-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التَّغابن: 16].

6- المريض المصاب بسلس البول ولم يبرأ بمعالجته عليه أن يتوضأ لكلِّ صلاةٍ بعد دخول وقتها ويغسل ما يصيب بدنه ويجعل للصَّلاة ثوبًا طاهرًا إن لم يشق عليه ذلك وإلا عفي عنه لقوله -تعالى-: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحجّ: 78].
وقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» [متفقٌ عليه]، ويحتاط لنفسه احتياطًا يمنع انتشار البول في ثوبه أو جسمه أو مكان صلاته ويبطل التَّيمُّم بكلِّ ما يبطل الوضوء وبالقدرة على استعمال الماء أو وجوده إن كان معدومًا.

كيف يصلِّي المريض
1- يجب على المريض أن يصلِّي قائمًا ولو منحنيًا أو معتمدًا على جدار وعصا يحتاج إلى الاعتماد عليه.

2- فإن كان لا يستطيع القيام صلَّى جالسًا على الهيَّئة الَّتي تناسبه.

3- فإن كان لا يستطيع الصَّلاة جالسًا صلَّى على جنبه متوجهًا إلى القبلة والجنب الأيمن أفضل، فإن لم يتمكن التَّوجه إلى القبلة صلَّى حيث كان اتجاهه وصلاته وصحيحة ولا إعادة عليه.

4- فإن كان لا يستطيع الصَّلاة على جنبه صلَّى مستلقيًا رجلاه إلى القبله والأفضل أن يرفع رأسه قليلًا ليتجه إلى القبلة فإن لم يستطيع أن تكون رجلاه إلى القبلة صلَّى حيث كانت ولا إعادة عليه.

5- يجب على المريض أن يركع ويسجد في صلاته فإن لم يستطع أو ما بهما برأسه ويجعل السُّجود أخفض من الرُّكوع، فإن لم يستطع الرُّكوع دون السُّجود ركع حال الرُّكوع وأمَّا بالسُّجود وإن استطاع السُّجود دون الرُّكوع سجد حال السُّجود وأمَّا بالرُّكوع.

6- فإن كان لا يستطيع الإيماء برأسه في الرُّكوع والسُّجود أشار بعينيه فيغمض قليلًا للرُّكوع ويغمض تغميضًا أكثر للسُّجود وأمَّا الإشارة بالأصبع كما يفعل بعض المرضى فليس بصحيحٍ، ولا نعلم له أصلا من الكتاب والسُّنَّة.

7- فإن كان لا يستطيع الإيماء بالرَّأس ولا الإشارة بالعين صلَّى بقلبه، فيكبِّر ويقرأ ويحرك لسانه وينوي الرُّكوع والسُّجود والقيام والقعود بقلبه ولكلِّ امرئ ما نوى.

8- ومتى قدر المريض في أثناء الصَّلاة على ما كان عاجزًا عنه من قيامٍ أو قعودٍ أو ركوعٍ أو سجودٍ أو إيماء انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته.

9- يجب على المريض أن يصلِّي كلَّ صلاةٍ في وقتها ويفعل كلّ ما يقدر عليه ممَّا يجب فيه فإن شقَّ عليه فعل كلِّ صلاةٍ في وقتها، فله الجمع بين الظُّهر والعصر وبين المغرب والعشاء. إمَّا جمع تقديم بحيث يقدم العصر إلى الظُّهر والعشاء إلى المغرب. وإمَّا تأخير الظُّهر إلى العصر والمغرب إلي العشاء حسبما يكون أيسر أمَّا الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها.

10- وإذا نام المريض أو غيره عن صلاةٍ أو نسيها وجب عليه أن يصلِّيها حال استيقاظه من النَّوم أو حال ذكره لها ولا يجوز له تركها إلي دخول وقت مثلها ليصليها فيه لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إذا رقد أحدكم عن الصَّلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإنَّ الله يقول: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14]» [رواه مسلم 684].

11- ولا يجوز ترك الصَّلاة بأيِّ حالٍ من الأحوال بل يجب على المكلَّف أن يحرص على الصَّلاة أيام مرضه أكثر من حرصه عليها أيام صحَّته، فلا يجوز له ترك المفروضة حتَّى يفوت وقتها ولو كان مريضًا مادام عقله ثابتًا بل عليه أن يؤدِّيها في وقتها حسب استطاعته فإن تركها عامدًا وهو عاقلٌ عالمٌ بالحكم الشَّرعي مكلَّفٌ يقوى على أدائها ولو إيماء فهو آثمٌ، وقد ذهب جمع أهل العلم إلى كفره بذلك؛ لقول النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «العهد الَّذي بيننا وبينهم الصَّلاة فمن تركها فقد كفر» [رواه النَّسائي 462 وابن ماجه 891 والتِّرمذي 2621 وصحَّحه الألباني]، ولقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصَّلاة، وذروة سنامه الجهاد» [رواه التِّرمذي 2616 وصحَّحه الألباني].

12- وإن شقَّ عليه فعل كلِّ صلاةٍ في وقتها فله الجمع بين الظُّهر والعصر بين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير حسبما تيسر له إن شاء قدم العصر مع الظُّهر وإن شاء أخر الظُّهر مع العصر وإن شاء قدم العشاء مع المغرب، وإن شاء أخر المغرب مع العشاء، أمَّا الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها؛ لأنَّ وقتها منفصلٌ عمَّا قبلها وعمَّا بعدها.

13- إذا كان المريض مسافرًا يعالج في غير بلده فإنَّه يقصر الصَّلاة الرُّباعية فيصلِّي الظُّهر والعصر والعشاء ركعتين حتَّى يعود إلي بلده سواء طالت مدَّة سفرة أم قصرت.

صيام المريض
قال -تعالى-: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].
والمريض على قسمين:
1- من كان مرضه لازمًا مستمرًا لا يرجى زواله كالسَّرطان فلا يلزمه الصَّوم؛ لأنَّه ليس له حال يرجى فيها أن يقدر عليه ولكن يطعم عن الصِّيام كلّ يومٍ مسكينًا.

2- من كان مرضه طارئًا غير ميؤوس من زواله كالحمى وشبهها وله ثلاث حالاتٍ:
أ- أن لا يشقَّ عليه الصَّوم ولا يضرَّه فيجب عليه الصَّوم لأنَّه لا عذر له.
ب- أن يشقَّ عليه الصَّوم ولا يضرَّه فيكره له الصُّوم لمَّا فيه من العدول عن رخصة الله تعالى مع الاشقاق على نفسه.
ج- أن يضرَّه الصَّوم فيحرم عليه أن يصوم لمَّا فيه منجلب الضَّرر على نفسه. وقد قال -تعالى-: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النِّساء: 29].
وقال: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195].

ويعرف ضرر الصَّوم على المريض إمَّا بإحساسه بالضَّرر بنفسه وإمَّا بخبر طبيبٍ موثوقٌ به ومتى أفطر المريض فى هذا القسم فإنَّه يقضي عدد الأيام الَّتي أفطرها إذا عوفي فإن مات قبل معافاته سقط عنه القضاء؛ لأنَّ فرضه أن يصوم عدَّة من أيام آخر ولم يدركها.

أشياء تفطر الصَّائم
هذه بعض المفطرات الَّتي يحتاج المريض إلى معرفتها:
1- حقن الدَّم في الصَّائم.

2- الإبر المغذيَّة الَّتي يكتفي بها عن الأكل والشُّرب.

3- إخراج الدَّم بالحجامة.

4- ما كان بمعنى الحجامة كالخراج الدَّم بالفصد ونحوه وكذلك إخراج الدَّم للتَّبرع به.

5- التَّقيؤ عمدًا وهو إخراج ما في المعدة من طعامٍ أو شربٍ عن طريق الفم.

أشياء لا تفطر الصَّائم
هذه بعض الأشياء الَّتي لا تفطر الصَّائم ويحتاج المريض إلى معرفتها:
1- الإبر غير المغذيَّة.

2- خروج الدَّم بالرّعاف أوِ السُّعال أو الباسور أو قلع السِّنِّ أو شقُّ الجرح أو تحليل الدَّم.

3- إذا حصل له القيء بدون قصدٍ منه.

4- وضع الدَّواء أوِ الكحل في العين ولو وجد طعمه فى الحلق كذلك تقطير الدَّواء في الأذن ووضع الدَّواء على الجروح.

5- استعمال الغرغرة بشرط ألا يدخل إلى حلقه ولا يفعل ذلك إلا إذا دعت الحاجة إليه.

6- بلع اللعاب قال الشَّيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-: "اللعاب لا يضرُّ الصَّوم؛ لأنَّه من الرِّيق فإن بلغ فلا بأس، وإن بصق فلا بأس، أمَّا النّخامة وهي ما يخرج من الصَّدر أو من الأنف ويقال لها النّخامة وهي البلغ الغليظ الَّذي يحصل للإنسان تارةً من الصَّدر وتارةً من الرَّأس هذه يجب على الرَّجل والمرأة بصقه وإخراجه وعدم ابتلاعه، أمَّا اللعاب العادي الَّذي هو الرِّيق فهذا لا حرج فيه ولا يضرُّ الصَّائم لا رجلًا ولا امرأةً".

7- استعمال معجون الأسنان مع الحرص على عدم ابتلاع شيءٍ منه.

8- استعمال السُّواك الطَّبيعي للصَّائم في أوَّل النَّهار وآخره.

9- استعمال التَّحاميل.

10- استعمال بخاخ ضيق التَّنفس.

11- دهان الوجه واليدين وسائر الجسم.

حجّ المريض
قال الشَّيخ محمَّد بن عثيمين -رحمه الله-:
أوَّلًا: المريض إذا كان مرضه لا يرجى برؤه فإنَّه يجب عليه إنِ استطاع بماله أن يقيم من يحجُّ عنه. ودليل على ذلك قول المرأة الخثعمية: "يارسول الله إنَّ فريضة الله على عباده فى الحجِّ أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الرَّاحلة" وأقرها النَّبيُّ -صلَّى لله عليه وسلَّم- ذلك ولم يقل: إنَّ أباك ليس عليه حج، ولهذا نقول: المستطيع بماله دون بدنه إذا كان عجزًا مستمرًا لا يرجى زواله فإنَّه يجب عليه أن يقيم من يحجّ ويعتمر عنه.

ثانيًا: المريض إذا كان مرضه يرجى زواله فإنه ينتظر حتَّى يشفى ثمَّ يؤدِّي الحجّ بنفسه وإذا كان يقدر مع المشقَّة إذا كانت هذه المشقَّة لا تحتمل فهو كالعاجز نهائيًا، أمَّا إذا كانت المشقة تحتمل ولكن البلد أريح له فهذه لا تمنع وجوب الحجّ.

ثالثًا: وإذا طرأ عليه المرض أثناء الحجّ وقد قال: "إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني" فإنَّه يتحلل ولا شيء عليه.

وإن لم يكن قال ذلك فإن كان المرض ممَّا جرت العادة أنَّه يبرأ عن قربٍ فإنَّه لا يتحلل بل ينتظر إلا إذا فات الحجّ كما لو أصابه المرض فى يوم عرفة ولم يتمكن من الوقوف فهذا يفوته الحجّ ويتحلل بعمره، وإن كان مرضًا جرت العادة بأن لا يبرأ عن قربٍ وخاف من فوت رفقته أو نحوه فإنَّه على المذهب لا يتحلل يبقى محرمًا حتَّى يقدر على الحجّ.

وقيل: بل يتحلل ويفدي بشاة يذبحها في مكان إحصاره وهذا هو الصَّحيح لعموم قوله -تعالى-: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196].
ولم يقيد الله الحصر بعدوٍّ فدلَّ ذلك على العموم.

وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم


إعداد
القسم العلمي بمكتبة الإمام الذَّهبي


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
كيف يتطهر ويصلي ويصوم ويحج المريض؟ 4
تصميم جديد بتنفيذ وذكر 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3140 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3553 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟