نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  فتاوى المرضى ) 

Post
6-7-2011 2013  زيارة   

كل ما يتعلق بالرقية، السحر، الوضوء، الطهارة، السلس البولي، أحكام صلاة الخاصة بالمريض...

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على رسوله الأمين وعلى آله وأصحابه الطَّاهرين وبعد:

س1: ما الرُّقى المنهي عنها وما الرُّقى الجائزة؟
الرُّقى المنهي عنها الرُّقى الَّتي فيها شركٌ أو توسلٌ بغير الله أو ألفاظٌ مجهولةٌ لا يعرف معناها.
أمَّا الرُّقى السَّليمة المشروعة فهي أعظم أسباب الشِّفاء لقول النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لا بأس بالرُّقى ما لم تكن شركًا» [رواه أبو داود 3886 وصحَّحه الألباني]، وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه» [رواه مسلم 2199]، قال -صلَّى الله وعليه وسلَّم-: «لا رقية إلا من عينٍ أو حمة» [متفقٌ عليه] ومعناه لا رقُي أولى وأشفى من هذين الأمرين وقد رقى النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- ورُقي.

أمَّا تعليق الرُّقى على المرضى أوِ الأطفال فذلك لا يجوز وتسمى الرُّقى المعلقة (التَّمائم) وتسمى الحروز والجوامع، والصَّواب فيها أنَّها محرمة ومن أنواع الشِّرك؛ لقول النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من علق تميمة فقد أشرك» [صحَّحه الألباني 492 في السِّلسلة الصَّحيحة]، واختلف العلماء في التَّمائم إذا كانت من القرآن أو من الدَّعوات المباحة هي محرَّمةٌ أم لا؟
والصَّواب تحريمها لوجهين أحدهما: عموم الأحاديث المذكورة فإنَّها تعمُّ التَّمائم من القرآن وغير القرآن.
والوجه الثَّاني سدُّ ذريعة الشِّرك فإنَّها إذا ابيحت التَّمائم من القرآن اختلطت بالتَّمائم الأخرى واشتبه الأمر وانفتح باب الشِّرك بتعليق التَّمائم كلِّها، ومعلومٌ أنَّ سدَّ الذَّرائع المفضية إلى الشِّرك والمعاصي من أعظم القواعد الشَّرعيَّة. والله ولي التَّوفيق
(سماحة الشَّيخ ابن باز -رحمه الله-)

س2: ما حكم فكُّ السِّحر بالسِّحر؟
إنَّ السِّحر من أكبر المحرَّمات بل من الكفر إذا كان السَّاحر يستعين بالأحوال الشَّيطانيَّة على سحره أو يتوصل به إلى الشِّرك وتعلِّم السِّحر كفرٌ، ويجب البعد عنه والحذر منه حتَّى لا يقع الإنسان فى الكفر المخرج من الملَّة أو ما حلَّ السِّحر عن المسحور فإنَّه ينقسم إلى قسمين: القسم الأوَّل يكون بالأدعية المباحة والقرآن فهذا جائزٌ ولا بأس به ومن أحسن ما يقرأ على المسحور {قُلْ أَعُوذُ بِرَ‌بِّ الْفَلَقِ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَ‌بِّ النَّاسِ}.
والقسم الآخر أن يكون حلُّ السِّحر بالسِّحر وهذا مختلفٌ فيه سلفًا وخلفًا فمن العلماء من رخص فيه لما فيه من إزالة الشَّرِّ عن المسحور.
ومنهم من منعه والنَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- سئل عن (النُّشرة) فقال: «هو من عمل الشَّيطان» [رواه أبو داود 3868 وصحَّحه الألباني]، وعمل الشَّيطان هو ما كان بالسِّحر، أمَّا ما كان بالأدعية المباحة فإنَّ هذا لا بأس به، ولا حرج فيه وعلى من ابتلى بهذا الأمر أن يصبر وأن يكثر من قراءة القرآن والأدعية المباحة حتَّى يشفيه الله من ذلك.
والتَّصديق بالسِّحر نوعان: أحدهما أن يصدق بأنَّ له تأثيرًا وهذا لا بأس به؛ لأنَّ هذا هو الواقع والآخر أن يصدق به مقرًّا له وراضيًا به فهذا محرَّمٌ ولا يجوز.
(سماحة الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

س3: ما حكم لبس السّوار لعلاج الرُّوماتيزم؟
أعلم أنَّ الدَّواء سبب للشِّفاء والمسبب هو الله -تعالى- فلا سبب إلا ما جعله الله تعالى سببًا، والأسباب الَّتي جعلها الله -تعالى- أسبابًا نوعان:
النَّوع الأوَّل: أسباب شرعيَّة كالقرآن الكريم والدُّعاء.

النَّوع الثَّاني: أسباب حسيَّة كالأدوية الماديَّة المعلومة عن طريق الشَّرع كالعسل أو عن طريق التَّجارب مثل كثير من الأدويَّة، وهذا النَّوع لابد من أن يكون تأثيره عن طريقٍ المباشرة لا عن طريق الوهم والخيال، فإذا ثبت تأثيره عن طريق مباشرة محسوس صحَّ أن يتخذ دواء يحصل به الشِّفاء بإذن الله -تعالى-، أمَّا إذا كان مجرد أوهام وخيالات يتوهمها المريض فتحصل له الرَّاحة النَّفسيَّة بناء على ذلك الوهم والخيال ويهون عليه المرض وربما ينبسط السُّرور النَّفسي على المريض فيزول فهذا لا يجوز الاعتماد عليه ولا إثبات كونه دواء لئلا ينساب الإنسان وراء الأوهام والخيالات، ولهذا نهي عن لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع المرض أو دفعه؛ لأنَّ ذلك ليس سببًا شرعيًّا ولا حسيًّا ومالم يثبت كونه سببًا شرعياً ولا حسيًّا لم يجز أن يجعل سببًا فإن جعله سببًا نوع من منازعة الله -تعالى- فى ملكه وإشراك به حيث شارك الله -تعالى- في وضع الأسباب لمسبباتها وقد ترجم الشَّيخ محمَّد عبدالوهاب -رحمه الله- لهذه المسألة فى كتاب التَّوحيد بقوله باب من الشِّرك لبس الحلقة والخيط ونحوها لدفع البلاء أو رفعه.
(سماحة الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

س4: ما موقف الاسلام من الأطباء الشَّعبيِّين؟
ورد فى الحديث: «ما أنزل الله داءً، إلا قد أنزل له شفاء، علمه من علمه، وجهله من جهله» [صحَّحه الألباني 451 في السِّلسلة الصَّحيحة]، فهؤلاء الأطباء الشَّعبيُّون قد علموا عارفون بذلك وهذا فنٌّ من فنون العلم الكثيرة قد تخصص فيه أقوام من عهد النُّبوة وقبلها وبعدها وعرفوا تراكيب الأدوية وخواص كلّ دواءٍ وكيفية استعماله مع اعتقادهم أنَّها أسباب للشِّفاء، وأنَّ الله -تعالى- هو مسبب الأسباب فعلى هذا لا بأس بتعلم ذلك والعلاج به.
(الشَّيخ ابن جبرين -رحمه الله-)

س5: ما حكم من ابتلي بخروج الريح من دبره باستمرار وهو لا يستطيع منعها؟
عليه محاولة حفظ طهارته قدر المستطاع فإن كان خروج الرِّيح منه غير مستمر، وإنَّما يخرج فى بعض الأحيان فإنَّه ينقض الوضوء، فإن كان دائمًا وفي كلِّ وقتٍ لا ينقطع معه في المجلس والفرش والركُّوب والمسير ولا يستطيع التَّحكم فى امساكه ويجدُّ مشقةً في الإمساك فإنَّه معذورٌ ولا ينقض وضوءه بمجرد الخروج عن الوضوء أو في الطَّهارة فهو ملحق بمن حدثه دائم لكن عليه أن يتوضأ لكلِّ صلاة بعد دخول الوقت.
(الشيخ ابن جبرين -رحمه الله-)

س6: عندما أفرغ من البول تخرج نقط من البول وأصلِّي الصَّلوات على هذه الحالة ولقد ذهبت إلى المستشفى دون جدوى فهل أصلِّي أم لا؟
عليك يا أخي أوَّلًا أن تحتاط لطهارتك فتتوضأ قبل دخول الوقت بنصف ساعةٍ أو نحوها بعد أن تتبول وينقطع أثر البول منك رجاء أن يتوقف قبل حضور وقت الصَّلاة، وعليك ثانيًا بعد كلِّ تبولٍ أن تغسل فرجك بالماء البارد الَّذي يقطع البول ويفيد في توقف النُّقط، وإذا كانت هذه النُّقط وسواسًا أو توهمًا فعليك بعد الاستنجاء أن ترش سراويلك وثوبك بالماء حتَّى لا يوهمك الشَّيطان إذا رأيت بللًا أنَّه من البول حيث يتحقق أنَّه الماء الَّذي صببته لمدَّة ساعاتٍ، فإنَّه سلسٌ فحكم صاحبه حكم من حدثه دائم فلا يتوضأ إلا بعد دخول الوقت ويلزمه الوضوء لكلِّ صلاةٍ، ولا يضرُّه ما خرج منه بعد الوضوء في الوقت ولو أصاب ثوبه أو بدنه بعد أن يعمل ما يستطيعه من أسباب التَّحفظ والنَّقاء والله أعلم.
(الشَّيخ ابن جبرين -رحمه الله-)

س8: بعد الوضوء أشعر بأن شيئاً يخرج من الذّكر فعل يعني هذا أنني نجست أم لا؟
إحساس المصلي بشيء يخرج من دبره أو قبله لا يبطل وضوءه، ولا يلتفت إليه لكونه من وساوس الشَّيطان، وقد صحَّ عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه سئل عن مثل هذا فقال: «لا ينصرف حتَّى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» [متفقٌ عليه].
إمَّا إن جزم المصلي بخروج الرِّيح أوِ البول ونحوهما يقينًا فإن صلاته تبطل لفساد طهارته وعليه أن يعيد الوضوء والصَّلاة.
(سماحة الشَّيخ ابن باز -رحمه الله-)

س9: مصاب بسلس البول هل يجوز لي تأخير التَّبول حتى نهاية الصَّلاة؟
من ابتلي بسلس البول فعليه علاج ذلك حسب الطَّاقة فإن كان أوهامًا ووساوس شيطان فلا يلتفت إليها بل يبني على الأصل وهو الطَّهارة حتَّى يتحقق خروج الخارج الَّذي لا ينقض الوضوء إلا بيقينٍ، فإن كان خروج البول مستمرًا لا ينقطع دائمًا صلَّى على حسب حاله فإنِ استطاع تخفيفه فعل ولو بجعل قطعةٍ أو خرفةٍ على رأس الذّكر أو نحوه أو جعله في باغة أو لفافة تحفظ البول عن تلويث ثيابه فإن كان لا يخرج إلا بعد البول فعليه أن يتبول قبل الصَّلاة بزمن يكفي لانقطاعه ويغسل فرجه بالماء، فإن غسله بالماء البارد يوقف خروجه ويحرص أن لا يطول زمن تبوله فإن خاف أن يتمادى به فتفوته الصَّلاة فله تأخيره إلى انقضاء الصَّلاة وإن لم يحصل به حرق واحصار شديد يضايقه في الصَّلاة والله أعلم.
(الشَّيخ ابن جبرين -حفظه الله-)

س10: لو توضأ إنسان وبيده جرح لا يصله الماء وكان يتيمم عنه ونسي وصلَّى بدون تيمم فذكر وهو في صلاته فتيمم دون أن يقطع الصَّلاة واستمر بصلاته فما حكم هذه الصَّلاة؟ وهل هي باطلةٌ أو صحيحةٌ؟
إذا كان في موضعٍ من مواضع الوضوء جرح ولا يمكن غسله ولا مسحه؛ لأنَّ ذلك يؤدِّي إلي أن هذا الجرح يزداد أو يتأخر برؤه فالواجب على هذا الشَّخص هو التَّيمم فمن توضأ تاركًا موضع الجرح ودخل في الصَّلاة، وذكر في أثنائها أنَّه لم يتيمم فإنَّه يتيمم ويستأنف الصَّلاة؛ لأنَّ ما مضى من صلاته قبل التَّيمم غير صحيحٍ ومنه تكبيرة الصَّلاة وترك موضعٍ من مواضع الوضوء أو ترك جزء منه قدر الدِّرهم لم يصبه الماء أمره بإعاده الوضوء وهذا الشَّخص المسئول عنه لما تعذر الغسل والمسح في حقِّه وجب الانتقال إلى البدل الَّذي هو التَّيمم لعموم قوله -تعالى-: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6].
ولقصة صاحب الشجة ففي رواية ابن عباس عند ابن ماجه قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجراح» [رواه ابن ماجه 470 وقال الألباني: حسن دون بلاغ عطاء]، وفي رواية أبي داود عن جابر أنَّه -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إنَّما كان يكفيه أن يتيمم» [رواه أبو داود 336 وقال الألباني: حسن دون قول: "إنَّما كان يكفيه"]، فإذا كان هذا الشخص الَّذي سئل عنه لم يعد تلك الصَّلاة فإنَّه يعيدها.
(اللجنة الدَّائمة)

س11: شخصٌ في المستشفى وعجز عن الوضوء فيتيمم للصَّلاة ولكنَّه يتيمم على السّجاد فهل صلاته صحيحة؟
على المريض أن يتوضأ للصَّلاة مع القدرة فإن عجز فليتيمم بالتُّراب الَّذي له غبار إن قدر على تحصيله أو على فراشه الَّذي به غبار، فإن كان لا غبار عليه فعلى أقرب ما يليه أو يمكنه من الأرض أو ما اتصل بها لقوله -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التَّغابن: 16]، وقوله: {لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: 233].
(الشيخ بن جبرين -رحمه الله-)

س12: هل يجوز للمريض أن يصلِّي بتيممٍ واحدٍ عدَّة صلواتٍ؟
الأفضل أن يتيمم لكلِّ فريضةٍ إلا المجموعتين فيتيمم لهما مرَّةً واحدةً، وله أن يصلِّي بالتَّيمم الواحد عدَّة صلواتٍ ما لم يحدث أو يجد الماء فإذا وجد الماء فليتق الله ولمسه بشرته.
(الشَّيخ ابن جبرين -رحمه الله-)

س13: إذا أصابت المريض جنابة ولم يتمكن من استعمال الماء فهل يتيمم؟
إذا أصابت الرَّجل جنابةٌ أوِ المرأة فكان مريضًا لا يتمكن من استعمال الماء فإنَّه في هذه الحالة يتيمم لقوله -تبارك وتعالى-: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6].
(سماحة الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

س14: كيف يتوضأ من له عضو صناعي؟
إذا فقد الإنسان عضوًا من أعضاء الوضوء فإنَّه يسقط عنه فرضه إلي غير تيممٍ؛ لأنَّه فقد محل الفرض فلم يجب عليه حتَّى لو ركب له عضو صناعي؛ لأنَّه صنع له على غير عضوٍ موجودٍ.
ويقول أهل العلم في ذلك: "أنَّه إذا قطع من المفصل فإنَّه يجب عليه غسل رأس العضو مثلًا لو قطع من المرفق وجب عليه غسل رأس العضد، ولو قطعت رجله من الكعب، وجب عليه غسل طرف السَّاق، والله أعلم"
(سماحة الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

س15: هل ينقض الوضوء بالإغماء؟
نعم ينقض الوضوء؛ لأنَّ الإغماء أشدُّ من النَّوم، والنَّوم ينقض الوضوء إذا كان مستغرقًا بحيث لا يدري النَّائم لو خرج منه شيء.
(سماحة الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

س16: النَّجاسة على بدن المريض هل يتيمم لها؟
لا يتيمم لها، إن أمكن هذا المريض أن يغسل هذه النَّجاسة غسلها وإلا صلَّى بحسب حاله بلا تيمم؛ لأنَّ التَّيمم لا يؤثر في إزالة النَّجاسة وذلك أنَّ المطلوب تخلي البدن عن النَجاسة، وإذا تيمم لها فإن النَّجاسة لا تزول عن البدن ولأنَّه لم يرد التيمم عن النَّجاسة والعبادات مبناها على الاتباع.
(سماحة الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

س17: هل القيء ينقض الوضوء وهل هو نجس؟
الصَّحيح أنَّه لا ينقض الوضوء وأنَّ جميع الخارج من البدن لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من السَّبيلين، وذلك لعدم الدَّليل على نقض الوضوء به.
أما هل القيء نجس؟ فإنَّ الجمهور على أنَّه نجس ولكنني لم أجد له دليلًا وعلى هذا، فالأصل أنَّه طاهرٌ حتَّى يقوم دليلٌ على أنَّه نجس.
ولا يصح قياسه على البول والغائط لظهور الفارق بين حقيقتهما في الخبث والرَّائحة والنّتن، ولهذا تنقض الرّيح من الدّبر ولا ينقض الجشاء مع أنَّه ريح يخرج من المعدة، وهذا يدلُّ على أنَّ ما في المعدة ليس بخبيث وإلا لم يكن فرق ولكنه لا شكَّ أنَّ الاحتياط منه وغسل ما أصباب الثَّوب منه أو البدن.
(سماحة الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

س18: إذا كانت فراش المريض لينة فهل تصحُّ الصَّلاة عليها؟
لا يضرُّ ذلك إذا كبس عليها يعني إذا اتكأ بجبهته عليها وبيديه أيضًا فلا بأس؛ لأنَّها إذا كبس عليها انكبست وصارت شديدةً، أمَّا لو كان يضع جبهته على هذه الفراش اللينة وضعًا دون أن يتمكن من ذلك فإنه لا يصح السُّجود على هذه الحال.
(سماحة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

س19: إذا لم يستطع المريض الإيماء برأسه هل يومئ بطرفه؟
لا يجوز أن يصلِّي المريض بالطَّرف لأنَّ الصَّلاة عبادةٌ فلابد أن يكون فيها إذن من الشَّرع وبناء على هذا القول إذا لم يستطع أن يومئ برأسه فإنَّه تسقط عنه الحركة بالصَّلاة ويصلِّي بقلبه.

س20: المريض إذا فاتته عدة فروض فكيف يقضيها؟
عليه أن يصليها جميعاً في آنٍ واحدٍ، لأن النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- لمَّا فاتته صلاة العصر في غزوة الخندق صلاها قبل المغرب وعلى الإنسان إذا فاتته بعض فروض الصلاة أن يصلِّيها جميعًا ولا يؤخرها.
(سماحة الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

س21: ما حكم من سحب منه دمٌ وهو صائمٌ في رمضان وذلك بغرض التَّحليل من يده اليمنى ومقداره "برواز" متوسط؟
مثل هذا التَّحليل لا يفسد الصَّوم بل يعفى عنه؛ لأنَّه مما تدعو الحاجة إليه وليس من جنس المفطرات المعلومة من الشَّرع المطهر.
(سماحة الشَّيخ ابن باز -رحمه الله-)

س22: التَّبرع بالدَّم في نهار رمضان هل هو جائزٌ أم يفطر؟
إذا تبرع بالدَّم فأخذ منه الكثير فإنَّه يبطل صومه قياسًا على الحجامة وذلك أن يجتذب منه دم من العروق لانقاذ مريض أو للاحتفاظ بالدَّم للطوارئ فأمَّا إن كان قليلًا فلا يفطر كالَّذي يؤخذ في الإبر والبراويز للتَّحليل والاختبار.
(سماحة الشَّيخ ابن باز -رحمه الله-)

س23: أعاني من مرض بكليتي وقد نصحني الأطباء بالإفطار وأنا لا أطاوع كلامهم فأصوم فيزداد ألمي، فهل علي حرج لو أفطرت وما كفارة ذلك؟
متى كان الصَّوم يشقّ عليك ويزيد في المرض ونصحك طبيبٌ مسلمٌ معروفٌ بالإصابة وأخبرك بأنَّ الصِّيام يضرُّ بالصِّحَّة ويزيد فى الألم وأن على نفسك خطرًا فإنَّه يجوز لك أن تفطر وتطعم على كلِّ يومٍ مسكينًا، ولا قضاء عليك؛ لعدم التَّمكن من القضاء لكن لو قدر زوال المرض وسلامتك وعودة الصِّحَّة فإنَّك بعد ذلك تصوم الشَّهر المستقبل كغيرك ولا يلزمك قضاء السَّنوات الماضية الَّتي أفطرتها وكفرت عن الإفطار.
(سماحة الشَّيخ ابن جبرين -رحمه الله-)

س24: هل الإبر والحقن للعلاج فى نهار رمضان تؤثر على الصِّيام؟
الإبر العلاجيَّة قسمان: أحدهما ما يقصد به التَّغذية ويستغني به عن الأكل والشُّرب؛ لأنَّها بمعناه فتكون مفطرةٌ، لأنَّ نصوص الشَّرع إذا وجد المعنى الَّذي تشتمل عليه في صورة من الصُّور حكم على هذه الصُّورة بحكم ذلك النَّص، أمَّا القسم الثَّاني وهو الإبر الَّتي لا تغذي أي لا يستغني بها عن الأكل والشُّرب فهذه لا تفطر؛ لأنَّه ينالها لفظًا ولا معنى فهي ليست أكلًا ولا شرابًا ولا بمعنى الأكل والشذُرب والأصل صحَّة الصِّيام حتَّى يثبت ما يفسده بمقتضى الدَّليل الشَّرعي.
(سماحة الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

س25: هناك امرأة أصيبت بمرض نفساني حرارة واضطراب أعصاب وغير ذلك وعلى أثر ذلك تركت الصَّوم مدَّة أربع سنوات تقريبًا فهل في مثل هذه الحالة تقضي الصَّوم أوَّلًا وماذا يكون حكمها؟
إذا كنت تركت الصَّوم لعدم قدرتها عليه وجب عليه قضاء ما أفطرته من رمضان في السَّنوات الأربع عند قدرتها على ذلك قال الله -تعالى-: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185].
وإذا كان مرضها وعجزها عن الصَّوم لا يرجى زواله حسب تقرير الأطباء أطعمت عن كلِّ يومٍ أفطرته مسكينًا نصف صاعٍ من برٍّ أو تمرٍ أو نحو ذلك ممَّا يأكله أهله في بيوتهم كالشَّيخ الكبير والعجوز الَّذين يجهدهما الصَّوم ويشقُّ عليهما مشقَّةً شديدةً وليس عليها قضاء.
(اللجنة الدَّائمة)

س26: متى يجوز التَّوكيل في رمي الجمرات وهل هناك أيام لا يجوز الَّتوكيل فيها؟
يجوز التَّوكيل فى جميع الجمرات للمريض العاجز عن الرَّمي والحامل الَّتي تخاف على نفسها، والمرضع التي ليس عند أطفالها من يحفظهم، والشَّيخ الكبير والعجوز الكبيرة ونحوهم ممن يعجز عن الرَّمي وهكذا ولي الصَّبي والصَّبيَّة يرمي عنهما والوكيل يرمي عن نفسه وعن موكله في موقفٍ واحدٍ عند كلِّ جمرةٍ، ويبدأ بنفسه ثمَّ يرمي عن موكله إلا أن يكون متنفلًا فلا يلزمه البدء بالرَّمي عن نفسه لكن لا يجوز أن يتولى غيره في الرَّمي إلا من كان حاجًّا، أمَّا الشخص الَّذي لم يحج فليس له أن يتوكل عن غيره في الرَّمي ولا يجزئ رميه عن غيره.
(سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-)

س27: توجد حبوب تمنع العادة عن النِّساء أو تؤخرها عن وقتها هل يجوز استعمالها وقت الحجّ فقط خوفًا من العادة؟
يجوز للمرأة أن تستعمل حبوب منع الحيض وقت الحج خوفًا من العادة ويكون ذلك بعد استشارة طبيبٍ مختصٍ على سلامة المرأة وهكذا في رمضان إذا أحبت الصَّوم مع النَّاس.
(اللجنة الدَّائمة للبحوث)

س28: تضطر المرأة إلى الذَّهاب للطبيب للفحص عليها ممَّا يستلزم اظهار شيءٍ من جسدها فما حكم الشَّرع فى ذلك؟
إنَّ ذهاب المرأة إلى الطَّبيب عند عدم وجود طبيبةٍ لا بأس به، وقد ذكر أهل العلم أنَّه لا بأس به ويجوز أن تكشف للطَّبيب كلّ ما يحتاج النَّظر إليه إلا أنه لابد وأن يكون معها محرم، وبدون خلوةٍ من الطَّبيب بها، لأنَّ الخلوة محرَّمةٌ وهذا من باب الحاجة وقد ذكر أهل العلم -رحمهم الله- أنَّه إنَّما أبيح مثل هذا لأنَّه محرَّمٌ تحريم الوسائل وما كان تحريمه تحريم الوسائل فإنَّه يجوز عند الحاجة إليه.
(سماحة الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

س29: ما حكم تركيب الأسنان الذَّهبيَّة؟
الأسنان الذَّهبيَّة لا يجوز تركيبها للرِّجال إلا لضرورة لأنَّ الرَّجل يحرم عليه لبس الذَّهب والتَّحلي به، وأمَّا المرأة فلا حرج عليها في ذلك فلها أن تكسو أسنانها ذهبًا إذا كان هذا مما جرت به العادة بالتَّجمل به ولم يكن إسرافًا؛ لقول النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «أحلّ الذَّهب والحرير لإناث أمَّتي، وحرِّم على ذكورها» [رواه النَّسائي 5163 والتِّرمذي 1720 وصحَّحه الألباني واللفظ للنَّسائي] وإذا ماتت المرأة في هذه الحال أو مات الرَّجل وعليه سن الذهب قد لبسه لضرورة فإنَّه يخلع إلا إذا خشي أن تتمزق اللثة فإنَّه يبقي، وذلك أنَّ الذَّهب يعتبر من المال والمال يرثه الورثة من بعد الميت فإبقائه على الميت ودفنه إضاعة للمال.
(سماحة الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم


إعداد القسم العلمي بمكتبه الإمام الذَّهبي



-بتصرفٍ يسيرٍ-

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
فتاوى المرضى 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3145 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟