نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  كمال الدين الإسلامي في عباداته ومعاملاته ونظمه ) 

Post
5-7-2011 2953  زيارة   

لا صلاح إلا بتطبيق الإسلام...

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم


الحمد لله وحده، والصَّلاة والسَّلام علي من لا نبيَّ بعده، أمَّا بعد...


فهذه كلمةٌ رائعةٌ، وثمرةٌ يانعةٌ من ثمرات الشَّيخ عبد الرَّحمن بن ناصر السّعدي -رحمه الله- استلَّت من رياضه النَّاضرة، وحدائقه النَّيِّرة الزَّاهرة.. قال -رحمه الله-:
قال الله -تعالى-: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3].
وهذا يشمل الكمال من كلِّ وجهٍ.
وقال -تعالى-: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9].
أي: أكمل وأتمّ الصُّلح من العقائد والأخلاق، والأعمال، والعبادات، والمعاملات، والأحكام الشَّخصيَّة، والأحكام العموميَّة.

وقال -تعالى-: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50].
وهذا يشمل جميع ما حكم به، وأنَّه أحسن الأحكام وأكملها وأصلحها للعباد، وأسلمها من الخلل والتَّناقض، ومن الشَّرِّ والفساد إلى غير ذلك من الآيات العامَّة والخاصَّة.

الإسلام منقذُ البشرية
أمَّا عقائد هذا الدِّين و أخلاقة وآدابه ومعاملاته، فقد بلغت من الكمال والحسن والنَّفع والصَّلاح الَّذي لا سبيل إلى الصَّلاح بغيره مبلغًا لا يتمكن عاقل من الرَّيب فيه.
ومن قال سوي ذلك، فقد قدح بعقله، وبين سفهه ومكابرته للضَّرورات.
وكذلك أحكامه السِّياسيَّة ونظمه الحكيمة والماليَّة مع أهله ومع غيرهم، فإنَّها نهاية الكمال والإحكام، والسَّير في صلاح البشر كلِّهم، بحث يجزم كلّ عارفٍ منصفٍ أنَّه لا وسيلة لإنقاذ البشر من الشُّرور الواقعة والَّتي ستقع إلا باللجوء إليه، والاستظلال بظلِّه الظليل، المحتوي على العدل والرَّحمة والخير المتنوع للبشر، المانع من الشَّرِّ، وليس مستمدًا من نظم الخلق وقوانينهم النَّاقصة الضَّئيلة، ولا حاجة به إلي موافقة شيء منها، بل هي في أشدّ الضَّرورات إلى الاستمداد منه، فإنَّها تنزيل العزيز العليم الحكيم العالم بأحوال العباد، ظاهرها وباطنها وما يصلحها وينفعها، وما يفسدها ويضرُّها، وهو أرحم بهم من آبائهم وأمهاتهم، وأعلم بأمورهم.

لا صلاح إلا بتطبيق الإسلام
فشرع لهم شرعًا كاملًا مستقلًّا في أصوله وفروعه، فإذا عرفوه وفهموه، وطبقوا أحكامه على الواقع، صلحت أمورهم، فإنَّه كفيلٌ بكلِّ خيرٍ.
ومتى أردت معرفة ذلك، فانظر إلى أحكامه حكمًا حكمًا في سياسة الحكم والمال، والحقوق والدِّماء والحدود وجميع الرَّوابط بين الخلق، تجدها هي الغاية الَّتي لو اجتمعت عقول الخلق على أن يقترحوا أحسن منها أو مثلها تعذر عليهم واستحال.

غنى الإسلام عن النُّظم والقوانين
وبهذا وشبهه نعرف غلط من يريد نصر الإسلام بتقريب نظمه إلى النُّظم الَّتي جرت عليها الحكومات ذات القوانين والنُّظم المقصورة، فإنَّها هي الَّتي تتقوي وتقوي إذا وافقته في بعض نظمها، وأمَّا الإسلام فإنَّه غنيٌّ عنها، مستقلٌّ بأحكامه، لا يضطر إلى شيءٍ منها.
ولو فرض موافقته في بعض الأمور، فهذا من المصادفات الَّتي لا بدَّ منها، وهو غنيٌّ عنها في حال موافقتها أو مخالفتها.

نصيحة للدُّعاة وطلبة العلم
فعلي من أراد أن يشرح الدِّين، ويبيُّن أوصافه أن يبحث فيه مستقلًّا لا يربطه بغيره أو يعتزّ بغيره، فإن هذا نقص في معرفته، وفي الطَّريق الَّتي يبصر بها.
وقد ابتلي بهذا الكثير من العصريين بنيَّةٍ صالحةٍ، ولكنَّهم مغرورون مغترون بزخارف المدينة الغربيَّة الَّتي بنيت على تحكم المادة و فصلها من الدِّين، فعادت إلى ضدِّ مقصودها، فذهب الدِّين ولم تصلح لهم الدُّنيا، ولم يستطيعوا أن يعيشوا فيها عيشةً هنيئةً، ولا يحيوا حياةً طيِّبةً، ولله عواقب الأمور.

من محاسن الإسلام
أمَّا الإسلام فقد ساوى بين البشر في كلِّ الحقوق، فليس فيه تعصبُ نسبٍ ولا عنصرٍ، ولا قطرٍ ولا غيرها، بل جعل أقصاهم أدناهم في الحقِّ سواء. وأمر الحكام بالعدل التَّامِّ على كلِّ أحدٍ في كلِّ شيءٍ .
وأمر المحكومين بالطَّاعة الَّتي يتمُّ بها التَّعاون والتَّكافل.
وأمر الجميع بالشُّورى الَّتي تستبين بها الأمور، وتتضح فيها الأشياء النَّافعة فتؤثر، والضَّارَّة فتترك (الرِّياض النَّاضرة ص 169-171).


فضيلة الشَّيخ عبدالرَّحمن السّعدي -رحمه الله-
مدار الوطن للنَّشر


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
كمال الدين الإسلامي في عباداته ومعاملاته ونظمه 0

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3475 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3548 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟