نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين ) 

Post
5-7-2011 6028  زيارة   

وصاحب هذه الصفحة هو الإمام العادل، المجتهد العالم، الورع العابد، السيد الجليل، أمير المؤمنين حقاً، أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان القرشي، الأموي، المدني، ثم المصري، الخليفة، الزاهد، الراشد، أشج بني أمية رضي الله عنه وأرضاه.

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلامًا على النَّبيِّ المصطفى والرَّسول المجتبى، أمَّا بعد:

فها نحن نفتح صفحةً جديدةً من صفحات الخلافة الرَّاشدة، وصاحب هذه الصَّفحة هو الإمام العادل، المجتهد العالم، الورع العابد، السَّيِّد الجليل، أمير المؤمنين حقًّا، أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان القرشيّ، الأمويّ، المدنيّ ثمَّ المصري، الخليفة، الزَّاهد، الرَّاشد، أشجُّ بني أميَّة -رضي الله عنه وأرضاه-.
أمَّه: هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب.
ولد عمر بمصر سنة إحدى وستين، وتوفي بدير سمعان قرية قريبة من حمص، كان نازلًا هناك فمرض ومات يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة، وعمره تسع وثلاثون سنة وستَّة أشهر.

عناية والده به -رضي الله عنه-
بعث عبد العزيز بن مروان ابنه عمر إلى المدينة يتأدب بها، وكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده، وكان يلزمه الصَّلوات، فأبطأ يومًا عن الصَّلاة، فقال: ما حبسك؟ قال: كانت مرجلتي تسكن شعري. فقال: بلغ من تسكين شعرك أن تؤثره على الصَّلاة، وكتب بذلك إلى والده، فبعث عبد العزيز رسولًا إليه، فما كلمة حتَّى حلق شعره.

فضائله -رضي الله عنه-
كان من أئمَّة الاجتهاد، ومن الخلفاء الرَّاشدين -رحمة الله عليه-.
وأجمعوا على جلالته وفضله ووفور علمه وصلاحه وزهده وورعه وعدله وشفقته على المسلمين وحسن سيرته فيهم، وبذلك وسعة في الاجتهاد في طاعة الله، حرصه على اتباع آثار رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- والاقتداء بسنَّته وسنَّة الخلفاء الرَّاشدين، وهو أحد الخلفاء الرَّاشدين ومناقبه أكثر من أن تحصر.

خلافته -رضي الله عنه-
ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة بعد ابن عمه سليمان بن عبد الملك بعهدٍ منه.
وكان خلافة عمر سنتين وخمسة أشهر نحو خلافة أبي بكر -رضي الله عنه-، فملأ الأرض قسطًا وعدلًا، وسنَّ السُّنن الحسنة، وأمات الطَّرائق السَّيِّئة.

خامس الخلفاء الرَّاشدين -رضي الله عنه-
وقال سفيان الثَّوري -رحمه الله-: "الخلفاء الرَّاشدون خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز. ويروى عن الشَّافعي رحمه الله. وعدَّه الإمام أحمد مجدِّد القرن الأول.

عدله -رضي الله عنه-
قال الليث: "بدأ عمر بن عبد العزيز بأهل بيته، فأخذ ما بأيديهم، وسمَّى أمواله مظالم".

وعن أبي الزِّناد قال: "كتب إلينا عمر بن عبد العزيز بالعراق في ردِّ المظالم إلى أهلها، فرددناها حتَّى أنفذنا ما في بيت مال العراق، وحتَّى حمل إلينا عمر المال من الشَّام". وعن ضمرةٍ قال: "كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: أمَّا بعد، فإذا دعتك قدرتك على النَّاس إلى ظلمهم فاذكر قدرة الله -تعالى- عليك، ونفاذ ما تأتي إليهم، وبقاء ما يأتون إليك".

إصلاحاته -رضي الله عنه-
أصاب النَّاس الخير في عهد عمر بن عبد العزيز وفاض المال، فأمر عمر بعمل الخانات بطرق المسافرين، وكتب إلى أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم: "أنِ افرض للنَّاس العطاء إلا لتاجرٍ". وكتب إلى النَّاس: "أن ارفعوا إلى كلِّ مَنفُوسٍ يُفْرض له -يعني المولود- فإنَّما هو مالكهم نرده عليكم".

وكتب في المحبوسين: "لا يقيَّد أحدٌ بقيدٍ يمنع من تمام الصَّلاة".

وأنَّه قال: "لا ينبغي أن يكون قاضيًا إلا من هو عفيف حليم عالم بما كان قبله، يستشير ذوي الرَّأي، لا يخاف ملامة النَّاس".

وكان يقول: "إقامة الحدود عندي كإقامة الصَّلاة".

نصحه للخلفاء -رضي الله عنه-
قال سعيد بن عبد العزيز: ولي سليمان، فقال لعمر بن عبد العزيز: "يا أبا حفص، إنَّا ولينا ما قد ترى، ولم يكن لنا بتدبيره علم، فما رأيت من مصلحة العامَّة فمر به".
فكان من ذلك عزل عمَّال الحجاج، وأقيمت الصَّلوات في أوقاتها بعد ما كانت أُمِيتَت عن وقتها مع أمورٍ جليلة ٍكان يسمع من عمر فيها.

قيل: إنَّ سليمان حجَّ، فرأى الخلائق بالموقف، فقال لعمر: أما ترى هذا الخلق الَّذي لا يحصي عددهم إلا الله؟
قال: هؤلاء اليوم رعيتك، وهم غدًا خصماؤك، فبكى بكاءً شديدًا.
قال الذَّهبي: "كان عمر له وزير صدق".

نصحه ولاته وعمَّاله -رضي الله عنه-
جاء في كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمَّد: "وإيَّاك والجلوس في بيتك، اخرج إلى النَّاس، آس بينهم في المجلس والمنظر، ولا يكن أحدٌ من النَّاس آثر عندك من أحدٍ، ولا تقولن هؤلاء من أهل بيت أمير المؤمنين، فإنَّ أهل بيت أمير المؤمنين وغيرهم عندي اليوم سواء".

علمه -رضي الله عنه-
عن ميمون بن مهران قال: "أتينا عمر بن عبد العزيز، ونحن نرى أنَّه يحتاج إلينا، فما كنا معه إلا تلامذة". وعنه -أيضًا- قال: "كان عمر بن عبد العزيز معلم العلماء".

إتباعه السُّنَّة -رضي الله عنه-
صلى أنس بن مالك خلفه قبل خلافته، ثمَّ قال: "ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- من هذا الفتى".

وقال أيوب السّختياني: "لا أعلم أحدًا ممَّن أدركنا كان آخذًا عن نبيِّ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- منه".

إحياؤه السُّنن -رضي الله عنه-
وعن حازم بن أبي حازم قال: قال عمر في كلام له: "فلو كان بكلِّ بدعةٍ يُمِيتها الله على يديَّ، وبكلِّ سُنَّة يُنعشها على يديَّ بضعَةٌ من لحمي حتَّى يأتيَ آخرُ ذلك على نفسي كان في الله يسيرًا".
وعن عبد الله بن واقد قال: "آخر خُطبةٍ خطبها عمر ابن عبد العزيز حمد الله -تعالى- وأثنى عليه ثمَّ قال: يا أيُّها النَّاس، والله لولا أن أُنعِشَ سنَّة أو أُشير بحقٍّ ما أحببت أن أعيش فُوَاقًا". الفُوَاق: مدَّة ما بين الحَلْبَتَين.

خوفه -رضي الله عنه-
قال حماد بن أبي سليمان: لما ولي عمر بن عبد العزيز بكى، فقال له رجلٌ: كيف حبُّك للدُّنيا والدَّراهم؟ قال: لا أحبُّه. قال: "لا تخف، فإنَّ الله سيعينك".

وعن عطاء بن أبي رباح قال: حدثتني فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز: أنَّها دخلت عليه، فإذا هو في مصلاه يده على خده سائل دموعه، فقلت: يا أمير المؤمنين، ألشَّيء حدث؟
قال: "يا فاطمة إنِّي تقلَّدت أمر أمَّة محمَّدٍ -صلَّى الله عليه وسلَّم- فتفكرت في الفقير الجائع، والمريض الضَّائع، والعاري المجهود، والمظلوم المقهور، والغريب المأسور، والكبير، وذي العيال في أقطار الأرض، فعلمت أنَّ ربِّي سيسألني عنهم، وأنَّ خصمهم دونهم محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم- فخشيت ألا تَثبُت لي حُجَّةٌ عند خصومته، فرحمت نفسي، فبكيت".

وعن مكحول قال: "لو حَلَفتُ لصَدقْتُ، ما رأيت أزهد ولا أخوف لله من عمر بن عبد العزيز".

وعن عطاء -رحمه الله- قال: "كان عمر بن عبد العزيز يجمع كلّ ليلةٍ الفقهاء، فيتذاكرون الموت والقيامة والآخرة ويبكون".

قال سعيد بن أبي عروبة: "كان عمر بن عبد العزيز إذا ذكر الموت، اضطربت أوصَالُه".

زهده -رضي الله عنه-
عن حجاج الصّواف قال: "أمرني عمر بن عبد العزيز وهو والي على المدينة أن أشتري له ثيابًا، فاشتريت له ثيابًا فكان ثوب بأربعمائة، فقطعه قميصًا ثمَّ لمسه بيده، فقال: ما أخشنه وأغلظه، ثمَّ أمر بشراء ثوبٍ له وهو خليفة فاشتروه بأربعة عشر درهمًا فلمسه، فقال: سبحان الله ما ألينه وأرقَّه!".

ولمَّا توفِّي سليمان بن عبد الملك وانصرف عمر من قبره -وقد عهد إليه بالخلافة- إذا دواب سليمان قد عرضت له، فأشار إلى بغيله شهيباء فأتي بها فركبها وانصرف.

وقال ميمون بن مهران: "أقمت عند عمر بن عبد العزيز ستَّة أشهر، ما رأيته غير رداءه، كان يغسل من الجمعة إلى الجمعة، ويبين بشيءٍ من زعفران".
قال عمر بن عبد العزيز: "إن نفسي تواقةٌ، وإنَّها لم تعط من الدُّنيا شيئًا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه، فلما أعطيت ما لا أفضل منه في الدُّنيا -يعني الخلافة- تاقت إلى ما هو أفضل منه -يعني الجنَّة-".

وقال مالك بن دينار: "النَّاس يقولون عنِّي زاهدٌ، إنَّما الزَّاهد عمر بن عبد العزيز الَّذي أتته الدُّنيا فتركها".

وعن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: دعاني المنصور، فقال: كم كانت غلَّة عمر بن عبد العزيز حين استخلف؟ قلت: خمسون ألف دينار. قال: كما كانت يوم موته؟ قلت: مائتا دينار.

وعن عمرو بن مهاجر: "كانت نفقة عمر بن عبد العزيز كلّ يومٍ درهمين".

وعن عون بن المعتمر: أنَّ عمر بن عبد العزيز قال لامرأته: عندك درهم اشتري به عنبًا؟ قالت: لا، أنت أمير المؤمنين ولا تقدر على درهم! قال: "هذا أهون من معالجة الأغلال في جهنَّم".
ولم يتملأ رضي الله عنه من طعامٍ من يوم ولي حتَّى مات.

ورعه -رضي الله عنه-
عن عمرو بن مهاجر: "أنَّ عمر بن عبد العزيز كان تسرج عليه الشَّمعة ما كان في حوائج المسلمين، فإذا فرغ أطفأها، وأسرج عليه سراجه".

وقال مالك -رحمه الله-: "أتي عمر بن عبد العزيز بعنبرة، فأمسك على أنفه؛ مخافة أن يجد ريحها".

عن نعيم بن عبد الله كاتب عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: "أنَّ عمر قال: إنَّه ليمنعني من كثير من الكلام مخافة المباهاة".

اشتهى عمر بن عبد العزيز تفاحًا، فأهدى له رجلٌ من أهل بيته تفاحًا، فقال: ما أطيب ريحه وأحسنه! وقال: ارفعه يا غلام للَّذي أتى به، وأقر مولاك السَّلام، وقل له: إنَّ هديتك وقعت عندنا بحيث تحب. فقلت: يا أمير المؤمنين، ابن عمك ورجلٌ من أهل بيتك، وقد بلغك أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- كان يأكل الهدية. قال: "ويحك! إنَّ الهدية كانت له هدية، وهي اليوم لنا رشوة".

وسئل -رضي الله عنه- عن الجمل وصفِّين وما كان فيهما فقال: "تلك دماءٌ كفَّ الله يدي عنها فأنا أكره أن أغمس لساني فيها".

مروءته -رضي الله عنه-
عن عبد العزيز بن عمر قال لي رجاء بن حيوة: ما أكمل مروءة أبيك! سمرت عنده، فعشي السّراج، وإلى جانبه وصيف نام، قلت: ألا أنبهة؟ قال: لا، دعه. قلت: أنا أقوم. قال: لا، ليس من مروءة الرَّجل استخدامه ضيفه فقام إلى بطة الزَّيت، وأصلح السِّراج، ثمَّ رجع، وقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز.

تواضعه -رضي الله عنه-
قال ابن عيينة: قال رجلٌ لعمر بن عبد العزيز: جزاك الله عن الإسلام خيرًا. قال: "بل جزى الله الإسلام عنِّي خيرًا".

وأنَّ رجلًا قال له: أبقاك الله، فقال: "هذا قد فرغ منه ادع لي بالصَّلاح". وأنَّه قال: "والله لوددت لو عدلت يومً واحدًا وأنَّ الله -تعالى- قبضني".

حلمه -رضي الله عنه-
روي أنَّ رجلًا نال منه فقيل له: ما يمنعك منه، فقال: "إنَّ المتَّقي ملجمٌ".

وقال الأوزاعي: "كان عمر بن عبد العزيز إذا أراد أن يعاقب رجلًا حبسه ثلاثًا ثمَّ عاقبه، كراهية أن يعجل في أول غضبه".

حبُّ الرَّعية له
قال سهيل بن أبي صالح: "كنت مع أبي غداة عرفة، فوقفنا ننظر لعمر بن عبد العزيز، وهو أمير الحاجّ، فقلت: يا أبتاه! والله إنِّي لأرى الله يحبُّ عمر .قال: لم؟ قلت: لمَّا أراه دخل له في قلوب النَّاس من المودة، وأنت سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إنَّ الله إذا أحبَّ عبدًا، دعا جبريل فقال: إنِّي أحبَّ فلانًا فأحبَّه، قال فيحبَّه جبريل ثمَّ ينادي في السَّماء فيقول: إنَّ الله يحبُّ فلانًا فأحبُّوه» [رواه مسلم 2637]".

ثناء آل البيت عليه
وعن أبي جعفر الباقر قال: "لكل قومٍ نجيبةٌ، وإن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز، إنَّه يبعث أمَّة وحدةٌ".

مواعظه -رضي الله عنه-
كتب عمر بن عبد العزيز إلى أصحابه: "أمَّا بعد، فإنَّه من أكثر ذكر الموت، رضي من الدُّنيا باليَّسير، ومن عدَّ كلامه من عمله، قلَّ كلامه إلا فيما ينفعه، والسَّلام".

وقال: "معول المؤمنين الصَّبر".

مرضه ووفاته -رضي الله عنه-
عن أبي حاتم قال: لمَّا مرض عمر بن عبد العزيز، جئ بطبيبين، فقال: "به داءٌ ليس له دواء، غلب الخوف على قلبه".

وعن ليث بن أبي رقية: "أنَّ عمر بن عبد العزيز، قال: أجلسوني، فأجلسوه، فقال: أنا الَّذي أمرتني، فقصرت، ونهيتني، فعصيت -ثلاثًا- ولكن لا إله إلا الله، ثمَّ أحدَّ النَّظر، وقال: إنِّي لأرى خضرة ما هم بإنسٍ ولا جنٍّ ثمَّ قبض".

وقال هشام -رحمه الله-: لمَّا جاء نعيه إلى الحسن، قال: "مات خير النَّاس".

عن إبراهيم بن ميسرة: "أنَّ عمر بن عبد العزيز اشترى موضع قبره قبل أن يموت بعشرة دنانير".


إعداد/ خالد أبو صالح
مدار الوطن للنَّشر


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين 3
تصميم جديد بتنفيذ وذكر 4

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3475 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3548 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟