نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  أوقفوا فضائح البلوتوث ) 

Post
30-6-2011 2673  زيارة   

فالبعض يستخدمها في بث الصور الخليعة ، أو التقاط الصور في الأماكن الخاصة كالحفلات والأعراس النسائية وغيرها ليتم نشرها وتداولها في الهواتف المحمولة!

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

فضائح البلوتوث في مجتمعاتنا إلى أين وصلت؟!
أجهزة الهواتف النَّقالة نعمةٌ من نعم الله -تعالى- الَّتي لا تقدر بثمنٍ، إلا أن ما يعرف منها بـــ "البلوتوث" ساء استخدامها وانحرف مستعملوها بها عن أهدافها إلى ارتكاب جرائم لا أخلاقيَّة قد تهز مجتمعًا بأكمله.

فالبعض يستخدمها في بثِّ الصُّور الخليعة أوِ التقاط الصُّور في الأماكن الخاصَّة كالحفلات والأعراس النِّسائيَّة وغيرها ليتمّ نشرها وتداولها في الهواتف المحمولة، خاصَّةً أنَّ بعض الفتيات أوِ السَّيدات يستغللن عملية التَّحرر النِّسبي الَّتي تكون بين النِّساء في مجالسهنَّ الخاصَّة، ويقمن بتصويرها ونشرها عبر الهاتف أو الإنترنت أو حتَّى أسطوانات الكمبيوتر، وبعض الشَّباب يقوم باستخدام البلوتوث في المعاكسات بالأسواق التِّجاريَّة والأندية والمطاعم. تقول "بدرية أحمد" أخصائيَّة في إحدى المدارس الثَّانويَّة: "انتشرت هذه الهواتف حتَّى بين الفتيات ولم يقتصر التَّصوير بدون علم الطَّرف الآخر على الشَّباب فقط، بل إنَّ الفتيات في المدارس أصبحن ينتقمن من بعضهم بهذه الصُّورة المزرية، وتوجد لديَّ حالةٌ تمَّ تحويلها إلى القضاء بسبب شكوى أحد أولياء الأمور أنَّ إحدى الفتيات قامت بتصوير ابنته وتوزيعها بين الشَّباب عن طريق أخيها، ممَّا وسع دائرة الاتهام على الفتاة الَّتي قامت بالتَّصوير، والفتاتان الآن تعانيان الأمرين بسبب هذه التَّصرفات غير المسؤولة والَّتي جرتها علينا تقنية كنَّا نتمنى نفعها!!".

ويقول الشَّيخ عادل العبد الجبار -من السعودية-: "اتصلت عليَّ مراقبة من إحدى الكليات وقالت لي: إنَّها ضبطت طالبة في المستوى الثاني من قسم الحاسب الآلي تحمل جهازًا محمولًا مزودًا بكاميرا، تقول المراقبة: وباستعراض جهاز الطَّالبة الجوال وجدتُّ ملفات لأفلام وصور لأوَّل مرَّةٍ أراها في حياتي، وهنا انكبت الطالبة باكيةً نادمةً على ما فعلت وما اقترفت يداها، رفعت الطَّالبة بأعلى صوتها في وجه المراقبة: لا تفضحيني، سأحذف كلَّ ما في الجهاز، هنا سألتها المراقبة: ما الذي حملك على هذا؟ أتريدين السّتر لنفسك في ظلِّ فضح الأخريات من الطَّالبات؟ تقول هذه المراقبة: إنَّها شاهدت أكثر من ثلاثمائة وخمسين ملفًا، كانت حصيلة جمع أربعة أشهر من التَّصوير والتَّوثيق لصديقاتها ومعلماتها في الكلية، بل إنَّ ثمة ملفات خاصَّةً جدًا لمناسبات عائليَّة، تبيُّن فيما بعد من الحديث مع هذه الفتاة أنَّ هذه المناسبات هي لأقاربها وبعض جيرانها، وممَّا زاد الأمر سوءًا احتفاظ هذه الفتاة بملفاتٍ إباحيَّةٍ لرجال ونساء في وضع خلقي مشين، تقوم هذه الفتاة باصطياد صديقاتها بهذه الملفات، وأنَّهنَّ كثيرًا ما يطلبن منها هذه الملفات "كأنَّ هذه الفتاة هي المصدر لهذه الأفلام المثيرة!"، وقامت هذه الفتاة كذلك بتصوير صديقاتها من الفتيات في حفلةٍ كن في استراحة وهنَّ في وضع لا يحسدن عليه، تقول هذه المراقبة: إنَّ أعظم ما أثر في نفسي هو قيام هذه الطَّالبة بإرسال ملفات البلوتوث الخاصَّة بصديقاتها في الأسواق والمنتزهات دون حياءٍ ولا خجلٍ ولا خوفٍ من الله -تبارك وتعالى-.. وأخيراً، لقد ندمت هذه الفتاة وبكت وحزنت وأصابها ما أصابها من الهمِّ والغمِّ والأسف والأسى .. ولكن! من الَّذي يعيد تلك الملفات إلى أصاحبها على أقل تقديرٍ؟ من الّذي يضمن عدم نشرها وانتشارها عبر منتديات الفضيحة والجريمة؟ من المسؤول عن ضياع هذه الطالبة؟".

طرق تصوير الفتاة الضَّحيَّة والتَّشهير بها عبر البلوتوث
يعدُّ البلوتوث من أسباب انتهاك الأعراض! وذلك عن بعض من أغواهم الشَّيطان بإقامة علاقة غرام بإحدى الفتيات، قد يلح عليها ويستجدي عطفها بعد عودة الكاذبة بأنَّه يحبُّها ويرغب في الزَّواج منها، فيطلب صورتها، فتبادر المسكينة بكلِّ سذاجةٍ وبساطةٍ بإعطائه صورتها الَّتي ربما تكون قد أظهرت شيئًا من مفاتنها، وهي لا تدري أنَّها جنت على نفسها، حين استسلمت لهذا الذِّئب البشري، الَّذي لا هدف له منها إلا قضاء شهوته وإشباع نزوته، وستدفع المسكينة ثمنًا باهظًا، وقد يهددها بإرسال صورتها إلى أهلها إذا لم تحقق مراده أو نشرها في مواقع الإنترنت أو على الأجهزة النَّقالة الأخرى، فيصبح ذلك المقطع سيفًا على رقبتها، وقد ينتهي بالرُّضوخ والاستسلام لمطالبه، وتجبر على فعل ما هو مخالفٌ للدِّين والأخلاق، وتفقد عفَّتها، وربما قام هذا المجرم بتعميم صورتها البلوتوثيَّة وكتب اسمها تحته، وهذا وقع بالفعل.

ولا ننسى نصيب بعض الفتيات من المساعدة على نشر تلك المقاطع السَّيِّئة، من خلال التَّصوير خفيةً في "حفلات الأعراس" و"المناسبات الخاصَّة"، في غفلة من النِّساء الحاضرات وهن يرتدين الملابس الفاتنة، الكاشفة لبعض مفاتن أجسادهنَّ، لإعتقادهنَّ بالأمان ووجود السِّريَّة التَّامَّة في ذلك العرس أوِ الحفلة، والاطمئنان الكامل للحاضرات، ولا يساورهن شكٌّ في أنَّ هناك من تقف بين الزَّوايا متخفيةً لتقوم بتصويرهنَّ، بغرض إشاعة الرَّذيلة بين نساء المسلمين، والكيد لفلانة أو علانة.

ومن ذلك "مراكز تجميل النِّساء" الَّذي تستغله كثير من ضعيفات النُّفوس في تصوير النِّساء دون علمهنَّ وهنَّ في كامل زينتهنَّ تقول "ن.م.ع": أنَّها ذهبت لمركز تجميل مشهور بكثرة الزَّبائن وإتقان العمل، وكان المشغل مليئًا بالنِّساء وهن في كامل زينتهنَّ، وفي صالة تصفيف الشَّعر ووضع اللمسات النِّهائيَّة على المكياج لفت نظري فتاةٌ في كامل أناقتها طوال فترة تواجدها وهي تحمل الجوال بيدها وتتجول من مكانٍ إلى آخرٍ.. أخذت أراقب الجوال الَّذي بيدها؛ لأنَّه أثار فضولي وشكوكي لاسيما في شكله ليس كالجوال العادي المعروف، وتأكدت من وجود الكاميرا عند الاقتراب منها، لكنِّي لم أستطع عمل أي شيءٍ حتَّى لا أتسبب في إحداث فوضي في المحل ومشاكل، فحاولت الخروج بعد انتهاء الغرض الَّذي أتيت من أجله ولم أخبر أحدًا بذلك؛ لأنَّ الأهل لو علموا بذلك لن يسمحوا لي بالذَّهاب لمثل هذه الأماكن!

وممَّا يؤكد صدق قولنا في خطورة انتشار هذه الظَّاهرة في مجتمعاتنا وفي أوساط النِّساء خاصَّةً ما ذكرته الصُّحف السُّعوديَّة أنَّه وردت معلومات إلى هيئة الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر عن وجود محلات تصوير وإخراج حفلات بالدَّمام تتاجر في أشرطة "سي دي" عليها حفلات أعراس نسائيَّة للسُّعوديات بجميع المناطق، وأنَّها تشهد ازدحامًا من الشَّباب وعلم أنَّ رجال الهيئة قاموا بإحكام مراقبة العمالة الوافدة الَّتي تعمل بهذه المحلات، وبعد التَّأكد من صحَّة المعلومات تمَّ مداهمة الأماكن المشبوهة وضبط 100 ألف نسخة من شرائط "سي دي" المصورة وعليها حفلات أفراح للسُّعوديات وتباع بثمنٍ زهيدٍ وبشكلٍّ سريٍّ. وقال مدير هيئة الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر بالدَّمام الشَّيخ عمر الدُّويش: "إنَّ المتهمين يروجون الأشرطة المصورة والَّتي تكشف عورات السُّعوديات من جميع المناطق حيث تمَّ العثور على 100 ألف شريطٍ مدمجٍ قادمة من الدَّمام والقصيم والرِّياض وجدة وعدَّة مناطق أخرى حسب العناوين المدونة عليها".

وعن كيفية وصول هذه الشَّرائط قال الشَّيخ الدُّويش: "يتمُّ ذلك بعد قيام أصحاب الحفلات بالتَّوجه إلى هذه المحلات لعمل إعادة إخراج ومونتاج لها، إلا أنَّ العمالة الوافدة من أصحاب الضَّمائر الميِّتة تقوم بعمل نسخةٍ إضافيَّةٍ دون علم الزَّبائن ويقومون بتسويقها بثمنٍ رخيصٍ بقصد التَّربح وكشف العورات"، ودعا الشَّيخ الدُّويش العوائل إلى توخي الحرص في حفلات الأعراس وعدم تصويرها حماية لأعراض النِّساء.

أسباب انتشار فضائح البلوتوث في مجتمعاتنا
زوجتك محتشمة لكن صورتها بملابس عارية في أيدي الجميع؟! ابنتك المتدينة تنتشر صورتها وهي شبه عارية إلا من بعض الملابس؟! ليس لها أي رغبة في التَّنزه أو الخروج خارج البيت، ليس لها تواصل مع صديقات من بيتها إلى الجامعة، ومن الجامعة إلى البيت، لكن في الجامعة كانت المؤامرة، طالبةٌ شريرةٌ تحمل هاتفًا جوالًا مزودًا بكاميرا التَّصوير بعد المحاضرة، وفي لحظات استرخاء استقلت ابنتك "هيفاء" على كرسي مستطيل باستراحة الطَّالبات، لا يستدعي الحال أن تغطي جسدها كلّه ربع ساعة استرخاء ثمَّ تعود إلى المحاضرة الأخرى، وهنا في تلك اللحظات صورتها "الطَّالبة الشِّريرة" بكاميرا الجوال، وها هي صورتها يداولها الجميع عبر الإنترنت!! ماذا يصنع الوالد أوِ الزَّوج بعد انتشار صورة ابنته أو زوجته وهي عاريةٌ؟ وماذا تصنع البنت أوِ الزَّوجة؟ هل تضمن عدم حدوث "الفضيحة" لزوجتك أو أختك أو ابنتك وهي تذهب إلى الجامعة أو بيوت وصالات الأعراس؟ ما هي الأسباب لهذه الظَّاهرة الخطيرة؟ وما هو الحلّ لهذه المشكلة الاجتماعيَّة الجديدة؟ هل يمنع دخول هذه النَّوع من الجوالات؟ لكن من يضمن عدم دخوله عبر التَّهريب؟ هل نلغي أشكال الأفراح وصالات الأعراس؟

ولكن ماذا نصنع مع الجامعات؟ هل نلغيها؟ أم نتركها ونمنع البنات من الذَّهاب إليها!! يقول "محمد ع.ر" والد أحد الشَّباب الَّذين حكم عليهم بسبب التَّصوير بالجوال: "تصوير الفتيات في الأسواق تهمة ابني الَّذي برره بأنَّ عدم احتشام الفتاة هو السَّبب الأوَّل والأخير في مثل هذه التَّصرفات المدمرة وجلوس الفتيات في مقهى السُّوق بلا رقيبٍ هو ما شجعه لاستغلال مثل هذه المواقف .. أعلم أنَّه أخطأ بفعلته هذه ولكن التَّساهل الَّذي تعيشه بعض الأسر يشجع على مثل هذه الأخطاء".

الكاتبة والخبيرة الإعلاميَّة "إيمان بنت عبد الله العقيل" مديرة تحرير مجلة "حياة للفتيات" تحلِّل القضية اجتماعيًّا فتقول: "إنَّه التَّرف، وعدم الوعي، والانسياق الكلِّي أمام الشَّهوة، والإمعان في الفشل، وعلى الأسر يقع الدَّور الأكبر، إضافة إلى الإعلام الطَّاغي الَّذي يثير غرائز الشَّباب ويدفعهم نحو الجريمة. ماذا نريد من شباب عمره 19 سنة و20 سنة؟! ليس له أي طموحٍ أو آمالٍ؟! ولم يدرج في أجندته قضايا الدِّين وحبّ الوطن وآلام الأمَّة؟! بل كل تفكيره غرائز وشهوات، سفر وسياحة وتنقلات، حتَّى التَّحصيل العلمي لم يجد من يراجعه فيه، إنَّنا في حاجة إلى مراجعة شاملة لأنماط الحياة". وترى "الدُّكتورة هند خليفة" -الأكاديمية في تخصص علم الاجتماع، ووكيلة مركز الدِّراسات الجامعيَّة للبنات-: أنَّ غياب ثقافة الوعي لدى الأسرة أوِ المدرسة أوِ الشَّارع ، هو السَّبب الرَّئيسي، إضافة إلى أسباب أخرى منها التَّفكك الأسري، وعدم الاهتمام بالنّشأ، والتَّدليل المفرط، وغياب الضَّبط في الأسرة، وقلَّة متابعتهم، كلُّها أسبابٌ تساعد على ظواهرَ ومشاكلَ كبيرةٍ، والَّتي منها اقتناء مقاطع البلوتوث المخلة بالآداب أو ترويجها أو ممارستها في الوقت نفسه، ولا يجد د/عبد العزيز الجار الله أصدق من وصف "الإرهابيون الجدد" الَّذين أساءوا استخدام هذه الوسيلة، ومجرمو كاميرا الجوال الَّذين يحولون المجتمع بأكمله إلى رهينةٍ بأيديهم، يهددون الفتيات والأسر والمجتمع كلّه ويبتزون الجميع بصورةٍ أو بكاميرا في جوالٍ. ويقول د/ الجار الله: "هذه كارثةٌ اجتماعيَّةٌ أخلاقيَّةٌ خطيرةٌ في مجتمع يقوم على العقيدة الإسلاميَّة، ويتمتع برادع الدِّين والأخلاق، نحن نعيش أزمةً أخلاقيات شباب أصبح يملك جميع الوسائل التَّقنيَّة للإضرار بالآخرة؟!".

قصص مؤلمة لضحايا البلوتوث.. دروسٌ وعبرٌ
نظرًا؛ لأنَّه في الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرةٌ مخيفةٌ وهي نشر صور ومقاطع البلوتوث بين النَّاس، فقد تمَّ انتهاك أعراض فتياتٍ بريئاتٍ، وتمَّ تدمير شباب والقضاء على مستقبلهم، وتمَّ تخريب سمعة عائلات، وهدمت بعض البيوت وشتت الأسر، كلُّ هذه بسبب نشر صور ومقاطع الفيديو بين السُّفهاء من النَّاس. هذه قصص للعبرة والعظة وحتَّى لا نعضَّ أصابع النَّدم عند فوات الأوان. ونقول لمن وقعت في يديه صورةٍ أو مقطع فيديو: "بأنَّ لك أمًّا وأخواتٍ وبناتٍ وقريباتٍ لا ترضي بأن تمس َّكرامتهنَّ وأعراضهنَّ، فكذلك النَّاس مثلك لا يرضون لبناتهم أن تمسَّ كرامتهنَّ وأعراضهنَّ فالجزاء من جنس العمل، فاحذر أن يأتيك الدَّور، قال -تعالى-: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58].

القصَّة الأولى: "تروي م.ع" واحدة من قضايا الطَّلاق وقعت مع معلمةٍ بريئةٍ معروفةٍ بتدينها فتقول: "كاميرا الجوال كانت سببًا في هدم أركان أسرة كانت تنعم بالدِّفء العائلي والاستقرار الأسري، إحدى الأخوات تعمل معلمة، الكلُّ يشهد لها بالصَّلاح والاستقامة، تزوجت وأنجبت طفلتها الأولى الَّتي لم تكمل عامها الأول، في أحد الأيام وبعد عودتها من المدرسة فوجئت بزوجها ثائرًا كالبركان وطردها من المنزل، وبعد فترةٍ تمَّ الطَّلاق والانفصال والسَّبب كاميرا الجوال، حيث دبرت لها مكيدة متقنة وتمَّ تصويرها دون علمها، وتمَّ إيصالها ليد الزَّوج بطريقةٍ مقصودةٍ، وبعد فترةٍ من الزَّمن اكتشف الزَّوج المتسرع حقيقة الأمر وأنَّ زوجته وقعت ضحية، ولكن بعد فوات الأوان".

القصَّة الثَّانية: تقول ر.ع: "لم أكن أعرف أنَّ الجوال المزود بكاميرا سوف يدمر حياتي للأبد، وسوف يحرمني من رؤية أطفالي مدى الحياة، فقد صورتني صديقتي ووزعت صوري على بقية زميلاتي ووصلت هذه الصَّورة لأحدهم بالخطأ، فاتصل على صديقتي وهددها وطلب منها رقمي فأعطته له وجاء إلى زوجي وأعطاه صورتي بعد أن قام بتحميضها، لم يتردد زوجي برمي يمين الطَّلاق علي بالثَّلاث فور تلقيه الصُّورة ، عشت أيامًا مريرةً ولم أستطع نسيان ما حدث؛ لأنَّي مظلومة".

القصَّة الثَّالثة: تقول إحدى الفتيات: "كنت في أحد المناسبات ومن المعروف في المناسبات، أنَّ الفتاة تلبس أجمل ما عندها من الملابس، فاستغلتها إحدى الفتيات بتصويرها في الجوال وبهذا انتشرت صورها في الإنترنت، تقول: إنَّ إحدى زميلاتها في الجامعة أحضرت معها "سي دي" وعندما شاهدته أنهالت بالبكاء وأخبرت والدتها إلى أن وصل الخبر للأب فقرر أن يقتلها فطلب من ابنه الَّذي يدرس في الخارج بالعودة لتنفيذ الجريمة البشعة فعلمت البنت وهربت إلى خالها لمحاولة إنقاذها".

القصَّة الرَّابعة: رفضت خطيبته إكمال الزَّواج، ما كان منه إلا التَّشهير بصورتها في "جوالات إخوانها" تروي "ن.ع" تفاصيل تلك القصة بقولها: "حدث هذا لابنه خالي حين رفضت الزَّواج من خطيبها فالتقط لها صورة بالجوال وأرسلها على جوال إخوانها الَّذين لم يدخروا شيئًا من أصناف العذاب إلا وأذاقوها إياه، وهي لا حول لها ولا قوة ولا ذنب لها سوى رفضها الزَّواج منه لاختلاف الطِّباع".

القصَّة الخامسة: عريس ليس له إلا أسابيع على زواجه، يعني فيما يسمى "شهر العسل" وفي حالة تبريك من الزُّملاء والإخوان والأقارب والأصدقاء، وفي يوم من الأيام ذهب وجلس مع مجموعة من الشُّبان، يستعرضون ما جدَّ من البلوتوث في الجوالات، فتارةً يضحكون وتارةً يحزنون، وقد حرصوا على هذا العريس بإدخال الفرح والسَّعادة عليه، وبينما العريس يشاهد ما يعرضه عليه الزَّملاء، إذ يشاهد في إحدى الشَّاشات امرأة تعرض مع مجموعة من النِّساء في أحد المجمعات أو الأندية، وقد بدت شبه عاريةٍ، فتفاجأ العريس إذ إن هذه الفتاة تشبه زوجته، وشكَّ أن تكون زوجته بالفعل، فتغير لون وجهه، وانغلقت إبتسامته، وحاول أن يخفي ما أصابه ويظهر خلال ذلك، لكن هيهات، فالأمر خطيرٌ، وما زال الذِّهن يركب الصُّورة، ويطابقها على من تسكن في منزله.. فأسرَّها في نفسه ثمَّ ملك أعصابه، ونقل هذا العرض إلى جواله، وحاول ألا يظهر حرصه على هذا المشهد بالذَّات، فلمَّا قضى، استأذن وهو في دوامهٍ شديدةٍ، وارتباكٍ شديدٍ، إلى من يذهب، وكيف يتأكد؟! فعلى الفور قادته نفسه وذهب إلى الزَّوجة، وهي تنتظره بفارغ الصَّبر، وقد تجملت له، وأعدَّت له الطَّعام، وإذ يأتيها الوجه الَّذي لم يكن يأتيها به، حاولت العروس أن يفضفض لها، فانفجر عليها، وتكلم عليها بكلامٍ لاذعٍ، ورماها بسهامٍ موجعةٍ، وكأنَّها هي صاحبة الفيلم، ثمَّ أراها المشهد، فلمَّا شاهدته بكت، ودخلت إلى إحدى الغرف، واختبأت، فلمَّا جاء الصَّباح، وفي حال افتراق، اتجه الزَّوج وأخذ معه الزَّوجة عنوةً، وحضر إلى القاضي، وطلب الزَّوج من القاضي إثبات الطَّلاق، فحاول القاضي محاولة الإصلاح بينهما، والعدول عن رغبته، فقصَّ الزَّوج للقاضي كلَّ القصَّة، وسأل القاضي، فقال: لعلَّ الصُّورة الَّتي يقول الزَّوج ليس صورتك؟ قالت: بل هي صورتي وأنا لم أتوقع أنَّ أحدًا يصورني، فقد كنت في النَّادي الصِّحِّي وأنا، فقال الزَّوج: أنت طالق، ولا رغبة لي فيك، وانحلَّ عقد الوثاق والميثاق بصورة بلوتوث؟!

القصَّة السَّادسة: تقول إحدى ضحايا البلوتوث: "قصَّتي كما أرويها لكم بدون زيادةٍ أو نقصٍ، نحن أسرةٌ محافظةٌ حياتنا مبنيةٌ على الشَّرف والعفة والَّتي يقدم لها فرساننا رءوسهم، لكن كيف تتنخى الرُّؤوس خجلًا أمام هذه المزريات، في يوم زواج أخي، الفرح يغمرنا والبهجة والسُّرور، ثمَّ إذا بالفرح يهتز أركانه، كيف ولماذا؟ ففي ليلة زفاف أخي بدأ يتغير علينا ولاحظنا عليه تغير نفسيته حيث قد صار عصبي ما ينطاق، حتَّى في زفته كان غير مسرورٍ رغم اقتناعه ورغبته الأكيدة من قبل بهذه العروس الجميلة، سأله الوالد عن سبب تغيره في ليلة الفرح فلم يرد شيئًا فقط عيناه محمرة ودموعه بأجفانه، وبعد أسبوع من زواجه زرناه في بيته الَّذي لم يخرج منه طيلة هذه الأيام، ظنَّنا أنَّه تغير الجوِّ عليه وعش الزَّوجيَّة جديدٌ عليه أو أمرٌ خاصٌّ بينهما، وكنت أنا لما أراه يزداد غضبه يكاد يقتلني بنظراته ولم أدرِ لماذا، حتَّى صارت مشاكل مع زوجته بسبب نفسيته المتغيرة، فراحت هي لبيت أهلها بعد عشرة أيام من زواجه وهو رجع لبيتنا نحن أهله، فوجدناه أشد سوءًا، نفسيته ما تطاق وفي لحظة بمجرد ما رآني أمامه انهال عليَّ ضربًا دون إحساسٍ أو شعورٍ، هرع إليه أبي وأمي وإخواتي حتَّى سحبوه سحبًا كاد يقتلني ضربًا وأنا والله لا أعرف لأي سبب يفعل هذا؟ ثمَّ تشنج وأغمي عليه ظننَّا أنَّ به مسًّا أو سحرًا فذهب به أبي للمستشفي وبعد العلاجات بدأ يطيب حتَّى شفي ولله الحمد وبمجرد ما رآني حتَّى رجعت له حالته وبدأ يغضب ويتشنج، فجاء طبيبه وأمرنا بالخروج من عنده وبقي والدي معه فأعطاه الطَّبيب إبرةً مهدئةً حتَّى استكان وهدأت نفسه فبكى والدي لما رأي هذا بولده من بعد ليلة عرسه واشتد بكاء الوالد، فرق أخي لحال الوالد فتلكم وقال: يا أبي مثلك رجل عاقل ويقدر المصاب، فقال: خير يا بني بالله عليك قول تكلم ما الذي أصابك ؟ فقال: وأنا في تلك الليلة في فرحتي الغامرة ومع حشود الضُّيوف وفي وقت تناول العشاء جاءني بولوتوث على جوالي ففتحته ورأيت ما يخزي يا أبي رأيت ابنتك "فلانة يقصدني أنا راوية القصة" في البلوتوث وهي في وضع مزري يا أبي. صاح والدي حتَّى كاد يغمى عليه فقال: خير اللهمَّ اجعله خير يا بني قل تكاد أطرافي تشل يا بني قل تكلم أي وضع مزري؟ رد أخي: لا تذهب لبعيد لكن جاء فيديو وهي تغير كامل ملابسها، ما كاد يكمل كلامه حتَّى خرج أبي ليقتلني وقد سمعت ما دار بينهما فاختبأت بعيدًا عنهما فخرج أبي بغير وعيٍ أو بصيرةٍ فاجتمع عنده الأطباء وهدؤوا من روعه فرجع لولده وعينهم كلّهم شرر يتقاطر، أمَّا أنا فأيقنت الهلاك لا محالة مع كامل ثقتي بنفسي أنَّه في الأمر شبهة واشتباه أو أمر قد دبر بليل ومكيدة أكيدة لكن كيف سأقف وأقول الحقيقة فهربت منهم مسرعة للخارج واتصلت على أختي فجاءت مع زوجها فأخذوني عندهم حتَّى تهدأ الأمور ونعرف الحقَّ والبصيرة، اتصلت أختي فورًا على الوالدة -حفظها الله- وطمأنتها أني عندهم وسألتها عما حصل فقصصت عليها القصص فكرت وفكرت كيف حصلت هذه المصيبة، نعم وجدتها، نعم لقيتها، هي تلك الملعونة الشَّغالة الخبيثة افتكرت إنَّها دخلت غرفتي يوم العرس تعمل نفسها تبحث عن شيء لا أذكر ما هو الحاصل، أذكرها دخلت غرفتي مرَّتين مرَّةً أول ما أقفلت الغرفة فورًا لأغير لبسي، وثانيها عندما أردت الخروج منها لأقفلها فقالت: ماما إقامتي ضاعت ما شفتيها؟ فقلت: ادخلي ابحثي عنها بسرعة. نعم هي الشَّغالة، الشَّغالة ما غيرها أحد، هي دخلت على مرَّتين غرفتي قبل الغيار وبعدها بحجة البحث عن إقامتها الضَّائعة، وأكيد وضعت جوال التَّصوير وخبأت. اتصل علينا أخي: الشَّغالة لا يوجد لها حس اختفت تمامًا، وبعد شهر من الحادثة وبعد أن انتشر البلوتوث اتصلت اللعينة الشَّغالة من بلدها قالت بكلِّ سخريةٍ واستهزاءٍ: ماما هرام إنتي ما في جواز، وصاحت بلهجتها: أهسن كل هرمة سعودي ما في جواز إن شاء الله، وقفلت الخط والرَّقم من أندونيسيا".

القصَّة السَّابعة: "مها" فتاة ملتزمة وعلى خلقٍ، مخطوبة إلى شابٍّ مستقيمٍ، وقد حدد العرس بعد شهرين تقريبًا، إلا أنَّ العريس فوجئ ذات يومٍ بمقطعٍ على البلوتوث تظهر فيه زوجة المستقبل وهي ترقص؟! فجن جنونه وأسرع إلى بيتها لمواجهتها، ورغم أنَّ العروس أقسمت أن هذا المكان هو بيت صديقتها فلانة، وهي لا تدري كيف صوَّر المقطع ونشر!، إلا أنَّه أصرَّ على فسخ الخطوبة، وعندما واجهت صديقاتها تبيَّن أنَّ أخاها الصَّغير ذا الأعوام السَّبعة، قام بالتَّسلل وتصوير الفتاة، ونشر الصُّورة إلى أصاحبه حتَّى وصلت إلى العريس.

القصَّة الثَّامنة:
في حادثٍ شجار زوجي في "جدة"، تدلت الزَّوجة من شرفة الطَّابق الرَّابع معتمدةً على يديها، بينما كان الزَّوج يحاول بقوة جعلها تفلت لتقع، ورغم أنَّ المتجمهرين كانوا كثيرًا، إلا أن أغلبيتهم للأسف كانوا مشغولين بالسَّبق لتصوير المقطع بالبلوتوث!، ولم يخطر في بال أحدهم إنقاذ المرأة المسكينة الَّتي دق عنقها عما قليل إثر السّقطة المصورة بتفاصيلها؟!.

القصَّة التَّاسعة: داعيةٌ مهمتها مكافحة الرَّذيلة بين الفتيات ، لكن كانت تظنُّ أنَّ الثَّمن الَّذي تدفعه هو إنفاق الوقت والمال وإجهاد الذّهن والبدن، فإذا بها تدفع الثَّمن أضعاف ذلك بكثير محتسبة الأجر عند الله -تعالى-.. تقل الدَّاعية "م.ح" إنَّها كثيرًا ما تدعو الفتيات لهجر الشَّباب والحبِّ الخليع والتَّمسك بالحجاب والمحافظة على الشَّرف، فقام أحد ضعفاء النُّفوس بالإساءة إلي حين أثرت على صديقته وجعلتها تتركه وتتوب إلى الله، فما كان منه إلا أن أرسل إلي من تصورني بالجوال وأنا ألقي أحد دروسي ونشر الصُّور بالإنترنت مع جسمٍ عاريٍ، فانهرت واحتجبت عن النَّاس لمدَّة ستَّة أشهرٍ وعدَّت حين عرفت أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأصحابه واجهوا الكثير من الأذى من أقرب النَّاس إليهم، ومع ذلك لم يثنهم عن الدَّعوة إلى الله –تعالى-".

تحريم نشر فضائح البلوتوث في القانون الكويتي
يقضي القانون الكويتي بأن "يعاقب الحبس مدَّة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تجاوز ألفي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كلّ من تعمد الإساءة أوِ التَّشهير بغيره عن طريق استعمال جهاز أو وسيلة من وسائل الاتصالات الهاتفية أو غيرها، في التقاط صورة أو أكثر أو مقاطع فيديو له، دون علمه أو رضائه، أو استغل إمكانات هذه الأجهزة واستخرج صورًا منها دون إذن أو علم صاحبها، أو قام باصطناع صور مخلَّة بالأداب العامَّة لأشخاص آخرين .

ويعاقب القانون بالحبس مدَّة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام عن طريق هذه الأجهزة أو الوسائل بإرسال الصور المبينة في الفقرة السَّابقة، أو أي صورة أو مقطع فيديو مخلة بالآداب العامَّة، إلى أشخاص آخرين أو قام بنشرها أو تداولها بأي وسيلةٍ كانت.

وتقع عقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وغرامة لا تجاوز خمسة آلاف دينار في حال اقترنت الأفعال المشار إليها في أي من الفقرتين السَّابقتين بالتَّهديد أوِ الابتزاز، أو تضمنت استغلال الصُّور بأي وسيلةٍ في الإخلال بالحياء، أو المساس بالأعراض، أوِ التَّحريض على الفسق والفجور، على أن تصادر أجهزة ووسائل الاتصالات أو غيرها ممَّا استخدم في ارتكاب الجريمة في جميع الأحوال.

حكم نشر أسرار الناس عبر البلوتوث
قال سماحة مفتي عام المملكة العربية السّعوديَّة الشَّيخ "عبد العزيز بن عبد الله آل الشّيخ": أنَّ هذه الجريمة تعدٍّ على حرمات الله، وشعائر الله، وحدود الله، ولا يمكن لمؤمن ينبض قلبه بالإيمان أن يرتكب مثل هذه الجرم، وحتى لو وقع في خطأ، أي المؤمن، فإنَّه يعلن التَّوبة والنَّدم ويستتر، ففي قلب المؤمن حياءٌ وعفَّةُ ولا يجاهر أبدًا بالمعاصي والذُّنوب" .
وأضاف سماحته: "هؤلاء الَّذين يجاهرون بإجرامهم ويلقون ثوب الحياء مجرمون مفسدون، إنَّهم لا يخافون الله ولا يخشون أو يستحون من النَّاس، وفي قلوبهم مرض الشَّهوات، وفيهم يقول الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «كلُّ أمَّتي معافى إلا المجاهرون» [رواه البخاري 6069]".
وقال سماحته: "هؤلاء إذا لم يتداركهم الله بتوبةٍ نصوحٍ يخشى عليهم أن يكونوا من دعاة الضَّلال، ومروجي الفساد، الَّذين يحملون أوزارهم كاملةً يوم القيامة، ألا ساء ما يزرون ...!! إنَّ التَّقنيَّة الحديثة نعمةٌ من نعم الله، ولابد من الاستفادة منها في الخير لا في إشاعة الفواحش والزِّنى.. إنَّه أمرٌ خطيرٌ..!".


جمعية إحياء التُّراث الإسلامي

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
أوقفوا فضائح البلوتوث 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3475 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3548 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟