نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  رسالة إلى مسافر ) 

Post
25-6-2011 3482  زيارة   

تذكر حينما تسافر بطائرتك في الجو أن الله معك بعلمه وسمعه وبصره، وأنت في قبضته، لا يخفى عليه شئ مما تعلم، فاحذر أن تبارز ربك ومولاك بالمعاصي والمحرمات، وليكن أفضل ما تتزود به تقوى الله، كما قال الله عز وجل: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ} [البقرة :197].

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

أخي المسافر الحبيب:
وأنت الآن تحزم أمتعتك وحقائبك استعداداً للسَّفر، أكتب إليك هذه الكلمات، راجيًا من الله أن تقرأها فتنتفع بها.

أخي المسافر: تذكَّر حينما تسافر بطائرتك في الجوِّ أنَّ الله معك بعلمه وسمعه وبصره، وأنت في قبضته، لا يخفى عليه شيءٌ ممَّا تعلَّم، فاحذر أن تبارز ربَّك ومولاك بالمعاصي والمحرَّمات، وليكن أفضل ما تتزود به تقوى الله، كما قال الله -عزَّ وجلَّ-: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197].
وتقوى الله أن تجعل بينك وبين عذاب الله وعقابه وقاية بطاعته فيما أمر، وترك ما نهى عنه وزجر.

أخي المسافر: إن كنت سافرت هربًا من الحرِّ الشَّديد، فتذكَّر يومًا تدنوا فيه الشَّمس من الرُّؤوس حتَّى تكون مقدار ميل أو ميلين، واقرأ هذا الحديث العظيم؛ لتقف على هذه الحقيقة، قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «تدني الشَّمس يوم القيامة، من الخلق حتَّى تكون منهم كمقدار ميل... فيكون النَّاس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا» [رواه مسلم 2864].

واحرص أن تكون من السَّبعة الَّذين يظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه، قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «سبعة يظلِّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلّ إلا ظلُه: الإمام العادل، وشابٌّ نشأ في عبادة ربِّه، ورجلٌ قلبه معلقٌ في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجلٌ طلبته امرأة ذات منصبٍ وجمالٍ، فقال إنِّي أخاف الله، ورجلُ تصدَّق أخفى حتَّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجلٌ ذكر الله خاليًا، ففاضت عيناه» [متفقٌ عليه].

أخي المسافر: إيَّاك أن تكون من الَّذين إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها أولئكم الَّذين حدثنا عنهم رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقال: «لأعلمنَّ أقوامًا من أمَّتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله -عزَّ وجلَّ- هباءً منثورًا قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال: أما إنَّهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنَّهم أقوامٌ إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها» [رواه بن ماجه 3442 وصحَّحه الألباني].
أتعلم من الَّذين عناهُمُ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- في هذا الحديث؟
أولئك الَّذين يستخفون من النَّاس ولا يستخفون من الله عندما يرتكبون المحرَّمات، أولئك الَّذين إذا سافروا إلى بلادٍ بعيدةٍ لا يعرفهم بها أحدًا انتهكوا حرمات الله وبالغوا في الوقوع بها دونما خوفٍ من الله ولا حياءٍ منه.

أخي المسافر: إذا رأيت الَّذين يسافرون ليرتكبوا الفواحش فاعلم أنَّهم إنَّما يغضبون ربَّهم -تبارك وتعالى-، وإنَّهم لن يسبقوا ربَّهم ولن يفلتوا من عقابه كما قال الله -سبحانه-: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [العنكبوت: 4].
إنَّ الله لقادرٌ على أن يسلِّط عليهم أصغر جند من جنوده ألا وهو فيروس الإيدز، وأمَّا عقاب الزّناة في القبر فقد حدثنا عنه رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إنَّه أتاني الليلة آتيان، وإنَّهما ابتعثاني، وإنَّهما قالا لي انطلق، وإنِّي انطلقت معهما.. إلى أن قال: فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا»... وفي آخر الحديث: «وأمَّا الرِّجال والنِّساء العراة الَّذين في مثل بناء التَّنور ، فإنَّهم الزُّناة والزَّواني» [رواه البخاري 7047].
أرأيت أخي المسلم عقاب الزَّاني في قبره فهل تعدل لذَّة عاجلة لدقائق معدودة عقاب سنين لا يعلمها إلا الله. فكن على حذر من الوقوع في الفاحشة.

أخي المسافر: ومن منكرات السَّفر دخول البار وهو المكان الَّذي يشرب فيه الخمر أم الخبائث الَّتي حرَّمها الله في كتاب وحذَّر منها رسول الله محمَّدٌ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وقد توعَّد الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- شارب الخمر أن لم يتب يشرب صديد أهل النَّار ممَّا يخرج من فروج الزَّواني والزَّانيات قال -عليه الصَّلاة والسَّلام-: «ومن شرب مسكرًا بخست صلاته أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد الرَّابعة كان حقًّا على الله أن يسقيه من طينة الخبال. قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: صديد أهل النَّار، ومن سقاه صغيرًا لا يعرف حلاله من حرامه كان حقًّا على الله أن يسقيه من طينة الخبال» [أخرجه أبو داود 3680 وصحَّحه الألباني].
فهل يسرُّك أيُّها المسلم أن تشرب صديد أهل النَّار يوم القيامة؟

فتب إلى ربِّك قبل الممات وشارب الخمر على وشك الإدمان إن لم يكن أدمن، ولقد قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في شأن مدمن الخمر: «ثلاثة لا يدخلون الجنَّة أبدًا: الدّيوث، والرّجلة من النِّساء، ومدمن الخمر» [صحَّحه الألباني 3062 في صحيح الجامع].
فهل يسرُّك أيُّها المسلم أن تحرم من جنَّةٍ عرضها السَّماوات والأرض لإدمانك على الخمر؟ وما أعظم خسارة من حرم الجنَّة.

واعلم أيُّها المسلم أنَّ الله كما حرم عليك شرب الخمر حرم عليك كذلك الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر فقد قال الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدةٍ يدار عليها الخمر» [رواه التِّرمذي 2801 وحسَّنه الألباني].

أخي المسافر: إيَّاك ودخول دور اللهو والرَّقص.

أخي المسلم: احذر كلَّ الحذر من أن تسمح لأحدٍ من نسائك بالسَّفر دون محرمٍ ولا تعبأ بما يقوله المنافقون ومن استحوذ عليهم الشَّيطان إنَّ المرأة يجب أن تتحرر وأن عصر الحريم انتهي!. يريدون أن يردوا حديث الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- الَّذي يقول فيه: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» [متفقٌ عليه].

أخي المسافر: كان من هدي الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- في السَّفر أن يدعو بهذا الدُّعاء العظيم بعد ما يستوي على دابَّته ويكبر ثلاثًا ثمَّ يقول: «سبحان الَّذي سخَّر لنا هذا وما كنَّا له مقرنين، وإنَّا إلى ربِّنا لمنقلبون، اللهمَّ إنَّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتَّقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهمَّ هوِّن علينا سفرنا هذا، واطو عنَّا بعده، اللهمَّ أنت الصَّاحب في السَّفر، والخليفة في الأهل، اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من وعثاء السَّفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل» وإذا عاد قال: «آيبون، تائبون، عابدون، لربِّنا حامدون» [رواه مسلم 1342].
رافقتكم السَّلامة في الحلِّ والتِّرحال


بقلم / محمد عبد الرَّحمن الكوس



-بتصرفٍ يسيرٍ-

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
رسالة إلى مسافر 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3143 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3480 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟