نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  شكاوى إلى زوجي العزيز ) 

Post
14-6-2011 3519  زيارة   

فإليك زوجي العزيز ? أخط هذه الرسالة المفتوحة .علها تلامس احساسك وتوقظك من غفلة طالما حرمتني من الاستمتاع بالسعادة في حياتنا الزوجية...

 

إنَّ الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلَّ له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله.

أمَّا بعد: فإليك زوجي العزيز أخطُّ هذه الرِّسالة المفتوحة. علَّها تلامس احساسك وتوقظك من غفلةٍ طالما حرمتني من الاستمتاع بالسَّعادة في حياتنا الزَّوجيَّة.

وهذه الرِّسالة ليست توبيخًا ولا تأنيبًا بقدر ما هي تذكير يساهم بكلماته الحانيَّة في تحقيق التَّواصل الواجب بيننا نتدراك بكلماته الحانيَّة ونصحح به المسار ونجدد به العهد على احترام العشرة الزَّوجية الَّتي أمر الله -جلَّ وعلا- بها فى كتابه فقال: {وَعَاشِرُ‌وهُنَّ بِالْمَعْرُ‌وفِ} [النِّساء: 19].

ولأنَّني أخذت العهد على كتمان سرِّك وصون عرضك فإنَّني لا أرى أن أبث شكواي إلا إلي الله ثمَّ إليك فإمَّا شكواي إلي الله فلكي يصلح أمرك وينبهك إلى عيوبك؛ لتظل عونًا لي على ديني ودنياي.

فلست أشكوه بالدُّعاء عليك بل بالدُّعاء لك تأسيًا بقول الله -عزَّ وجلَّ وعلا-: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَ‌بَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّ‌يَّاتِنَا قُرَّ‌ةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 734].

وأمَّا للشكواوى إليك فلأني أظنُّ بك خيرًا، وأعلم أنَّك إذا ذُكِّرت ذكرتَ، وأعلم أيضًا أنَّك مؤمنٌ بالله وأنَّ الذِّكرى تنفع المؤمنين.

ولست فى هذه الرِّسالة أحصي عليك عيوبك أو أعدد لك ذنوبك لست ملكًا تُرتجى منه العصمة، وليس تذكيرك بالله بدعةٌ أو تهمةٌ فلكنا نخطيء وكلُّ ابن آدم خطاء وخير الخطائين التَّوابون.
وإليك يا زوجي العزيز ما أراه يؤلمني من أقولك وأعمالك وأتمنى من الله أن تقلع عن ذلك. فما تعودت أن أرى منك إلا الخير وما أسعدني إذا كنت كذلك:

- لمَاذا تكره نقدي؟
فكلما أبديت إليك رأيًا ناصحًا أعرضت ونهرت وغضبت وصار نصحي لك أو شكواي من خلقك مشكلةً تؤرق راحتك وتبدل أحوالك فلا أراك بعدها إلا متجهما ساخطًا أو ليس التَّناصح بيننا أصل من أصول التَّعاون على البرِّ والتَّقوى وقد قال -عزَّ وجلَّ-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ‌ وَالتَّقْوَىٰ} [المائدة: 2].

وإذا تأملت فى عشرة الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- لنسائه وتأملت سيرتهنَّ وجدت منهنَّ من يراجعنه فى الكلام وكذلك زوجات أصحابه -رضوان الله عليهم- ولم يكن ذلك يشكل مشكلةً تتكدر معها الحياة فكيف بالتَّناصح والتَّشاور فى الأمور.
ولو أنَّ البيوت أقيمت على دعامة التَّناصح والتَّشاور ومعالجة الأخطاء في جلساتٍ وديَّةٍ هادئةٍ لعمَّها الصَّلاح ولسادها الهدوء والنَّجاح.

إنَّ كثيرًا من الأزواج يخطئون حينما يلغون دور الزَّوجة فى صناعة الحياة الزَّوجيَّة بالنَّصيحة والتَّعاون على الخير فهذا رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال له بعض أصحابه لو علمنا أي المال خير فنتخذه؟ فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «أفضله لسانٌ ذاكرٌ، وقلبٌ شاكرٌ، وزوجةٌمؤمنةٌ تعينه على إيمانه» [رواه التِّرمذي 3094 وصحَّحه الألباني]، ولهذا كانت المرأة الصَّالحة ركنًا من أركان السَّعادة لا تتمُّ إلا بها؛ لما لها من دورٍ في إصلاح الزَّوج فهي له مرآته الَّتي يقوم بها ذاته ويرى فيها نفسه.

- وإلا فأنت طالقٌ:
فهذه العبارة جعلتها كالسَّيف مسلطًا على عنقي ترددها على أتفه الأمور ولا ترى في إطلاقها بأسًا، وهي يهتز لها عرش الرَّحمن ففيها إيذان بخراب البيوت وتحطيم الأسر.
وإذا كان ميثاق الزَّواج ميثاقًا غليظًا كما قال -تعالى-: {وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} [النِّساء: 21]، فعساك توقر عظمته وتحترم هيبته فلا تجعل من مشكلات الأيَّام الَّتي لا يخلو منها بيت ذريعة لشتات الشَّمل وتدمير العشرة.
ألم تسمع إلى قول الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لا يفرك مؤمنٌ مؤمنةً، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر. أو قال: غيره» [رواه مسلم].

فلست -كما تريدني- ملكًا كما أنَّك لست ملكاً لذا فإنَّك معرضٌ كما أنِّي معرضةٌ للخطأ. والحكيم من ينظر إلى المحاسن بعين الرِّضى وإلي المساوئ بعين الغض والعفو والنُّصح.
ألم تسمع قول الشَّاعر حيث قال:
ومن لم يغمض عينه عن صديقه*** وعن بعض ما في يمت وهو عاتبُ
وما يتتبع جاهدًا كلّ عثرةٍ***يجدها ولا يسلم له الدّهر صاحبُ


وفى الحديث السَّابق: "لمن تأمَّل الإرشاد إلى معاملة الزَّوجة والقريب والصَّاحب والمعامل وكلُّ من بينك وبينه علاقة واتصال وأنَّه ينبغي أن توطن نفسك على أنَّه لابد أن يكون فيه عيبٌ أو نقصٌ أو أمرٌ تكرهه، فإذا وجدت ذلك فقارن بين هذا وبين ما يجب عليك أو ينبغي لك من قوة الاتصال والإبقاء على المحبَّة بتذكر ما فيه من المحاسن والمقاصد الخاصَّة والعامَّة، وبهذا الإغضاء عن المساوئ وملاحظة المحاسن تدوم الصُّحبة والاتصال وتتسم الراحة وتحصل لك" (الوسائل المفيدة -لشيخ عبدالرَّحمن السّعدي ص22).

هذا إذا كان يصدر مني ما يسوؤك كيف وكلمة الطَّلاق على لسانك دون أن يصدر منِّي ما تكره!
فلتراعِ شعور من تعاشر فإنَّ خير النَّاس خيرهم لأزواجهم ولا خير فيمن تلاعب بالطَّلاق.

- ويجعل من يشاء عقيمًا:
فإنِّي لطالما رأيت في عينين تجهمًا، أقرأ فيها لوماً يقرعني لأنِّي لا أنجب الولد ولطالما عانيت من تلك النَّظرات وذلك اللوم وكأنِّي المسئولة عن الإنجاب.
فكيف تحملني كلماتك ولومك ونظراتك مسئولية ذلك الأمر كلُّه بيد الله {يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ‌ ﴿49﴾ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَ‌انًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا} [الشُّورى: 49-50].

فواهب الذَّكر والأنثى هو الله وليس للإنسان فى ذلك من حيلةٍ بل الواجب على المؤمن أن يرضى بقضاء الله وقدره ولا يكون حاله كحال أهل الجاهلية {وَإِذَا بُشِّرَ‌ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴿58﴾ يَتَوَارَ‌ىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ‌ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَ‌ابِ} [النَّحل: 58-59].
فليتك تدرك أن من تمام الإيمان الرِّضى بالأقدار. وأنَّ الإنجاب هو محض قدر الله ليس لأحدٍ فيه من عملٍ.

- أين الحنان والمودة:
فإنِّي لطالما افتقدتهما فيك فافتقدت بافتقادهما ملح الحياة وحلاوة العشرة وسكينة الحياة الزَّوجيَّة فأنت تدرك أنَّ الحياة الزَّوجيَّة لا يمكن أن تثمر السَّعادة إلا بالمودة المتبادلة بين الزَّوجين كما قال -تعالى-: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَ‌حْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُ‌ونَ} [الرُّوم: 21]، فأين مودتك لي أين هي فى كلماتك إلا ما يؤذيني وفي صمتك إلا ما يخيفني وفي نظراتك إلا ما يشعرني بالوحدة والقلق... وقد علمت أنَّ الكلمة الطَّيِّبة صدقةٌ، وأنَّه لا ينبغي لك أن تحقر من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ منبسطٍ طلقٍ فإذًا كان هذا مع عموم النَّاس.. فكيف مع أهله فلا شكَّ أنَّه أحبُّ إلى الله وأدعي لحصول المودة بين الزَّوجين.

إنَّ بيتًا لا تسود فيه مودةٌ متبادلةٌ بين الزَّوجين... بيت لا تدخله السَّعادة ولا تأتيه السَّكينة فهذه فطرة الله الَّتي فطر عليها الحياة.. فأين أنت من الفطرة.

إذا كان الخلق الحسن بينك وبين النَّاس واجبًا فهو في بيتك أوجب وإذا كانت معاني الرَّحمة مع النَّاس مؤكدةٌ فهي مع أهلك أوكد وليس أحد أولى بودك واخلاصك أهلك.
ولهذا قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «خيركم خيركم لأهله» [رواه التِّرمذي 3895 وابن ماجه 1621 وصحَّحه الألباني].

"ولو نظرنا إلي حياة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- مع أزواجه لرأينا أنَّها مثال الملاطفة والمؤانسة فلقد كان يؤانسهنَّ ويمازحهنَّ ويعمر نفوسهنَّ بالكلمة الحلوة والنَّظرة الحانية والتَّصرف الودود ويحتمل منهنَّ أخطاءهنَّ.
إنَّ تحاهل حاجة الزَّوجة إلى العاطفة العذبة الَّتي تفيض بها الكلمة الطَّيِّبة يجعلها تحمل بين جوانبها حجرًا مكان القلب. ممَّا يعكر على الزَّوج حياته لأنَّنا نعيش بالمعاني لا بالأجساد فقط وليس فى الحجارة من المعاني شيء.
إن ربتة كتف حانية مع الزَّوج مع ابتسامة مشرقة مقرونة بكلمةٍ طيِّبةٍ تذيب تعب الزَّوجة وتنعش فؤادها المشرئب للعطف والحنان، فهل لك أن تنتبه إلى نفسك وتتأسى بسيدنا رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- الَّذي يقول الله -تبارك وتعالى- فيه: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَ‌سُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21].

اشكر زوجتك على صحن الطَّعام اللذيذ الَّذي قد أعدَّته لك بيدها.. اشكرها بابتسامةٍ ونظرةٍ وعطفٍ وحنانٍ، أثن عليها وتحدث عن محاسنها وجمالها والنِّساء يعجبهنَّ الثَّناء ويؤثر فيهنَّ، وإذا كان الكذب محظورًا فقد أباح لك الاسلام طرفًا منه فى علاقتك الزَّوجيَّة عندما يكون ذلك سببًا لتعميق المودة وتحقيق التَّفاهم" (عودة الحجاب 2/417).

- كم أبقيت للبيت من وقتك؟
فنادرًا ما أظفر بلقياك وكأنَّني آخر من عليك لقاؤه قد خصصت جلَّ وقتك لعملك وأقربائك وأصدقائك وسفرك، تبكر فى الخروج ولا تعود إلا متأخرًا بعد ما يديب يأس الانتظار في قلبي وقلب أبنائك.
وحتى إذا اتيحت لك فرصة عيدٍ أوعطلةٍ قضيت فراغها خارج بيتك دونما رعاية لحقوق أهلك وأبنائك .
أين أنت من قول الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «فإنَّ لأهلك عليك حقًّا وإن لضيفك عليك حقًّا وإن لنفسك عليك حقًّا فصم وأفطر وصل ونم» [جزء من حديث رواه أبو داود 1369 وصحَّحه الألباني].
ألا فلنعد إلينا. فبيتك أحوج إلى رأيك وتوجيهك وقوامتك فهو الرَّعيَّة وأنت راعيه.. وكلٌّ راعٍ مسؤولٌ عن رعيته كما قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «كلكم راع ومسؤول عن رعيته،... والرَّجل راعٍ في أهله ومسؤولٌ عن رعيته» [رواه البخاري 2751].
ولا تحرم أبناءك منك في حياتك فيصدق عليهم قول الشَّاعر
ليس اليتيم من انتهى أبواه***من همِّ الحياة وخلفاه ذليلًا
إنَّ اليتيم هو الَّذي تلقى له***أمًّا تخلَّت أو أبًا مشغولًا


- لا تستسلم للشَّكِّ:
فقد أصبحت غيرتك جحيمًا لا يطاق وأصبحت ظنونك وشكوكك تبعث الإحباط والهمَّ والأحزان.
تتهمني بنظراتك وتجرمني بأسئلتك وتريبني بتصرفاتك حتَّى أصبحت أشكُّ في نفسي.. لفرط غيرتك وكثرة سوء ظنِّك.
نعم إنَّ من صلاح الزَّوج ورجولته غيرته على أهله وهي في الرِّجال صفةٌ كمالٍ لكنَّها إذا تجاوزت حدَّها وأصبحت ظنًّا سيئًا انقلبت إلى صفة نقصٍ... وجعلت الزَّوج مصابًا بهوس الوسواس.. قال -تعالى-: {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12]، وقال -تعالى- {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ‌ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36].
فعالج ظنَّك باعتماد اليقين قال الله -تعالى-: {وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النَّجم: 28]، وإذا كان كذلك فلا تبنِ عليه شيئًا.

- إنَّ لي عليك حقّ العشرة:
فالعشرة بالمعروف بين الزَّوجين لا تقتصر على النَّفقة والسَّكن بل هي أشمل من ذلك بكثير فهي تشمل كلّ معاني التَّقدير والاحترام والمودة والرَّحمة والحنان وحسن الخلق والمشاركة العاطفية وفى الأفراح والمسرات، والبشاشة وحسن الكلام والاستماع وكفُّ الأذى وبذل الجهد في كلِّ وقتٍ وحين لإضفاء روح المودة على الحياة الزَّوجيَّة.

قال ابن كثير: {وَعَاشِرُ‌وهُنَّ بِالْمَعْرُ‌وفِ} [النِّساء: 19] أي طيبوا أقوالكم لهنَّ وحسِّنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم كما تحد ذلك منها فافعل أنت مثله، كما قال -تعالى-: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُ‌وفِ} [البقرة: ].
وقال -رحمه الله- أيضًا: "وكان من أخلاق النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه جميلُ العشرة دائم البشر يداعب أهله ويتطلق بهم ويوسعهم نفقة ويضاحك نساءه حتَّى أنَّه كان يسابق عائشه أم المؤمنين -رضي الله عنها-، وكان ينام مع المرأة من نسائه في شعارٍ واحدٍ ويضع على كتفيه الرِّداء وينام بالإزار، وكان إذا صلَّى العشاء يدخل منزله يسمر مع أهله قليلًا قيل أن ينام يؤنسهم بذلك -صلَّى الله عليه وسلَّم- وقد قال -تعالى-: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَ‌سُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]" (تفسير القرآن العظيم 1/477).

ومن مضامين العشرة بالمعروف حقّ المرأة في الفراش فهو جزءٌ لا يتجزأ من حقِّها الواجب على زوجها وجوبًا أوكد من حقِّها في النَّفقة.

- لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق:
فطاعتي لك وإن كانت واجبةٌ عليَّ فهي إذا كانت في معصية الله لا تجوز وإنِّني ألحظ منك رغبات تطلبها وهي مخالفاتٌ شرعيَّةٌ لا يرضى بها الله فمن ذلك: تود أن أتشبه بالكافرات فى اللباس لأجل الزِّينة والتَّجمل، وأنا أرى أن من العشرة بالمعروف أن تتزين الزَّوجة لزوجها لكن دونما وقوع فيما حرَّم الله. ورأت أنَّ التَّشبه بالكافرات حرامٌ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من تشبه بقومٍ فهو منهم» [رواه أبو داود 4031 وقال الألباني: حسن صحيح].

- أسراري أمانةٌ:
فلا تفشها للآخرين، فإنَّ إفشاء أسرار الزَّوجيَّة من شرِّ الأعمال الموعود عليها صاحبها بالعقاب، كما قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إن من أشرِّ النَّاس عند الله منزلة يوم القيامة، الرَّجل يفضي إلى امرأته، وتفضى إليه، ثمَّ ينشر سرّها» [رواه مسلم 1437].
قال النَّووي -رحمه الله-: "في الحديث تحريم إفشاء الرَّجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك ما يجري من المرأة فيه من قولٍ أو فعلٍ أو نحوه".

وأخيرًا: أذكرك بقول الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «استوصوا بالنِّساء، فإنَّ المرأة خلقت من ضلعٍ، وإن أعوج شيء ٍفي الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنِّساء» [رواه البخاري 3331 ومسلم 1468].

وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم

إعداد
القسم العلمي بدار ابن خزيمة


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
شكاوى إلى زوجي العزيز 3

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

مسلمة

رفع الله قدركم وأثابكم خيرا

2012-09-19 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3554 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟