نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  ماذا تعرف عن رمضان؟ ) 

Post
9-6-2011 2840  زيارة   

وهنا يأتي السؤال الذي يطرح نفسه كل عام.. ماذا نعرف عن رمضان؟ وإليكم الجواب ..

 

الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبة أجمعين، وبعد:
هل تسمعون النَّاس من حولكم..عن ماذا يتحدثون؟.. ولماذا هم فرحون؟.. إنَّهم يقولون هلَّ الهلال؟ إنَّهم يقولون إنَّه الشَّهر المبارك شهر الخير والحسنات. إنَّهم يقولون إنَّه رمضان!
وهنا يأتي السّؤال الَّذي يطرح نفسه كلَّ عامٍ.. ماذا نعرف عن رمضان؟ وإليكم الجواب..

رمضان شهر القرآن: قال -تعالى-: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185].

وفي الصَّحيحين عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أجود النَّاس، وأجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل -عليه السَّلام- يلقاه في كلِّ ليلةٍ من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أجود بالخير من الرِّيح المرسلة» [متفقٌ عليه]، قال ابن رجب -رحمه الله-: "دلَّ الحديث على استحباب الإكثار من تلاوة القرآن في رمضان".

وقال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «الصِّيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصِّيام: ربِّ إنِّي منعته الطَّعام والشَّراب بالنَّهار؛ فشفعني فيه، ويقول القرآن: ربِّ منعته النَّوم بالليل؛ فشفعني فيه، فيشفعان» [صحَّحه الألباني 1429 في صحيح التَّرغيب]، فرمضان شهر القرآن وموسم للخيرات تتنوع فيه الطَّاعات وينشط فيه العباد فهل تعرف ذلك يا أخي الحبيب؟

رمضان شهر التَّراويح والتَّهجُّد: كنوز الليل وساعاته الَّتي كالجواهر ما أجملها، قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه» [متفقٌ عليه] وهذا فيض الكريم وجوده يسوقه -صلَّى الله عليه وسلَّم- وفيه الغنم كل الغنم: «جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقال: يا رسول الله أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنَّك رسول الله وصليت الصَّلوات الخمس وأديت الزكاة وصمت رمضان وقمته فممن أنا؟ قال: من الصِّديقين والشُّهداء» [صحَّحه الألباني 361 في صحيح الترغيب].

وقال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من قام بعشر آياتٍ لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آيةٍ كتب من القانتين، ومن قام بألف آيةٍ كُتب من المقنطرين» [رواه أبو داود 1398 وصحَّحه الألباني].
والمقنطرين: أي ممن كتب له قنطار من الأجر.

رمضان شهر تكفير الذُّنوب: أنعم الكريم على الأمَّة بتمام إحسانه، وعاد عليها بفضله وامتنانه، وجعل شهرها هذا مخصوصا بعميم غفرانه.
قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «رغم أنف رجلٍ ذُكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ، ورغم أنف رجلٍ دخل عليه رمضان ثمَّ انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجلٍ أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنَّة» [رواه التِّرمذي 3545 وقال الألباني: حسنٌ صحيحٌ].

وقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه» [متفق عليه].

رمضان شهر الجود والإحسان: هذا شهر الجود والكرم ومعالي الأخلاق، قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إنَّ الله كريم يحبُّ الكرماء، جواد يحبُّ الجودة، يحبُّ معالي الأخلاق، و يكره سفسافها» [صحَّحه الألباني 1800 في صحيح الجامع]، وكان رسولنا -صلَّى الله عليه وسلَّم- أحسن النَّاس وأشجع النَّاس، وأجود النَّاس وكان جوده بجميع أنواع الجود.

وعن ابن مسعود قال: «أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- دخل على بلال وعنده صبرةٌ من تمرٍ، فقال: ما هذا يا بلال؟!، قال: شيء ادخرته لغدٍ، فقال: أما تخشى أن ترى له غدًا بخارًا في نار جهنَّم يوم القيامة؟! أنفق بلال! ولا تخش من ذي العرش إقلالًا» [رواه الألباني 1826 في تخريج مشكاة المصابيح وقال: صحيح بمجموع طرقه]، وفي تضاعف جوده -صلَّى الله عليه وسلَّم- في شهر رمضان بخصوصه فوائدُ كثيرةٌ منها شرف الزَّمان ومضاعفة الأجر، وإعانة الصَّائمين والقائمين ولمن جمع بين الصِّيام والصَّدقة وجبت له الجنَّة.

وقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورًا أو تقضي عنه دينًا أو تطعمه خبزًا» [صحَّحه الألباني 1096 في صحيح الجامع].

رمضان شهر فتح أبواب الجنان: الجنَّة دار الموقنين بموعد الله المتهجدين فى ليل رمضان، الصَّائمين نهاره المطعمين عباد الله قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنَّة، وغلقت أبواب النَّار، وصفدت الشَّياطين» [متفقٌ عليه واللفظ لمسلم 1079]، إنَّها الجنَّة دار كرامة الرَّحمن فهل من مشترٍ لها.. إنَّها الجنَّة فاعمل لها بقدر شوقك إليها.

رمضان شهر غلق أبواب النِّيران: وفي هذا الشَّهر العظيم تغلق أبواب النَّار، ويالها من فرصٍ عظيمةٍ للنَّجاة من نارِ جهنَّمَ، النَّار الَّتي رآها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يحطم بعضها بعضًا وقال: «والَّذي نفس محمَّدٍ بيده! لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: رأيت الجنَّة والنَّار» [رواه مسلم 426]، فهل من مغتنم لفرصة النَّجاة؟

رمضان شهر الصَّبر والتَّربية: أخي الحبيب أعلم وأنت فى شهر الصَّبر وأنَّ من تعلَّق بصفةٍ من صفات الرِّبِّ -تعالى- أدخلته تلك الصَّفة عليه، ورمضان شهر الصَّوم، والصَّوم تجتمع فيه معاني الصَّبر الثَّلاثة: الصَّبر على ألم الجوع والعطش، والصَّبر عن المعاصي، والصَّبر على الطَّاعات، قال -تعالى-: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46]، فظفر الصَّابرون بهذه المعيَّة بخير الدُّنيا والآخرة، وقال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ما رزق عبد خيرًا له ولا أوسع من الصَّبر» [صحَّحه الألباني 5626 صحيح الجامع]، والنَّفس بالصَّبر تصهرها الشَّدائد فتنفي عنها الخبث، ولابد من تربيةٍ للنَّفس بالبلاء وبالجوع لابد من هذا؛ ليؤدِّي المؤمنون تكاليف العقيدة كي تعزَّ على نفوسهم بمقدار ما أدوا في سبيلها من تكاليف، فالتكاليف هنا هي الثَّمن النَّفيس الَّذي تعز به العقيدة نفوس أهلها قبل أن تعز في نفوس الآخرين.

رمضان شهر الشُّكر: الشُّكر مفتاح كلام أهل الجنَّة، قال -تعالى-: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [الزُّمر: 74]، ولشكر الله درجاتٌ تبدأ بالاعتراف بفضله والحياء من معصيته وتنتهى بالتَّجرد لشكره، والقصد إلى هذا الشَّكر في كلِّ حركةِ بدنٍ، وفي كلِّ قطرةِ جنان، ولقد قرن الله -تعالى- ذكره بذكره، قال -تعالى-: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152]، فرمضان شهر الشُّكر والحياء ولو سجدنا لله على إبر الشَّوك إلى يوم لقاه ما قدرنا حقَّ عطاه فكيف بنعم الله وفضله فى رمضان؛ شكرٌ على الإسلام وكفى بها نعمة! أم شكرٌ على غفران الذُّنوب أم على فتح أبواب النِّيران ؟ أم على تصفيد الشَّيطان؟ أم شكرٌ على الصَّدقات، وقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ما أنعم الله على عبدٍ نعمةً فقال: الحمد لله، إلا كان الَّذي أعطاه أفضل ممَّا أخذ» [رواه ابن ماجه 3082 وحسَّنه الألباني].

رمضان شهر الدُّعاء المستجاب: إن لم يكن رمضان وقت الدُّعاء المستجاب ففي أيِّ شهرٍ يكون الدُّعاء؟ وهو وقت الشَّفاة الذَّابلة والطَّاعة الكاملة، والبطون الضَّامرة، وقت نزول الملائكة وقت فتح أبواب الرَّحمة، وقال -تعالى-: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186]، وقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «أفضل العبادة الدُّعاء» [صحَّحه الألباني 1122 في صحيح الجامع]، وقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ثلاث دعوات مستجابات: دعوة الصَّائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر» [صحَّحه الألباني 3030 في صحيح الجامع]، وعلينا أن ترصد الأوقات الشَّريفة كيوم عرفة وشهر رمضان ويوم الجمعة ووقت السَّحر والسُّجود وبين الأذن والإقامة، ورمضان وقت صيامٍ وزمانٌ شريفٌ، وهناك علامةٌ وطيدةٌ بين فتح أبواب السَّماء وأبواب الرَّحمة وإجابة الدُّعاء وهى حاصلة في رمضان.

رمضان شهر مضاعفة الأجر: أن مضاعفة الأجر للأعمال تكون بأسبابٍ منها شرف المكان المعمول فيه ذلك العمل كالحرم ومنها شرف الزَّمان كشهر رمضان، قال النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «فإذا جاء رمضان فاعتمر فإنَّ عمرةً فيه تعدل حجّة» [رواه مسلم 1256]، فهل يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشَّرِّ أقصر.

رمضان شهر تصفيد الشَّياطين: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنَّة، وغلقت أبواب النَّار، وصفدت الشَّياطين» [متفقٌ عليه واللفظ لمسلم 1079]، والمراد هنا مردة الجنِّ منهم لا جميع الشَّياطين إذ اسم الشَّياطين قد يقع على بعضهم، وفي شهر رمضان تقلُّ الشَّياطين عن الصَّائمين بالصَّوم وتصفيد الشَّياطين في رمضان إشارةٌ إلى رفع عذر المكلف كأنَّه يقال له: قد كفت الشَّياطين عنك فلا تعتل بهم فى ترك الطَّاعة ولا فعل المعصية.

رمضان شهر ليلة القدر: ليلة القدر ليلة تفتح فيها الباب، ويقرب فيها الأحباب، ويسمع الخطاب ويرد الجواب وينسى للعاملين عظيم الأجر؛ قال -تعالى-: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3]، قال مجاهد: "عملها وصيامها وقيامها خيرٌ من ألف شهر"، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان وتكون فى الوتر منها لكن الوتر يكون باعتبار الماضي فتطلب ليلة احدى وعشرين، وليلة خمس وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، وليلة خمس وعشرين، وليلة سبع وعشرين، وليلة تسع وعشرين لما ورد في ذلك من أحاديث لرسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-".

وممَّن ورد في الدُّعاء فى هذه الليلة المباركة، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها، قال: قولي اللهمَّ إنَّك عفوٌّ كريمٌ تحبُّ العفوَّ فاعف عنِّي» [رواه التِّرمذي 3513 وصحَّحه الألباني].

رمضان شهر الجهاد والفتوحات: امتنَّ الله -عزَّ وجلَّ- على الأمَّة في هذا الشَّهر بأحلى انتصاراتها وعلى مدار التَّاريخ الإسلامي، كان هذا الشَّهر رمز للعطاء والبذل ففيه كانت غزوة بدر وانتصار المسلمين، وكان ذلك فى السَّابع عشر من رمضان في السَّنة الثَّانية للهجرة، وفي كلِّ رمضان نصرًا، وفتح ففي العشرين من رمضان كان الفتح الأعظم فتح مكة في السَّنة الثَّانية من الهجرة، وفي رمضان هدمت الأصنام، وهكذا على مدار التَّاريخ يسجل المسلمون انتصاراتهم فى هذا الشَّهر المبارك من معركة البويب 13 هـ إلى فتح النَّوبة 31 هـ ثمَّ فتح جزيرة رودس 53 هـ، وقتل المختار الثّقفي وزوال دولته فى رمضان سنة 91 هـ، وفتوح المسلمين في فرنسا، وفتح عمورية على يد المعتصم سنة 223هـ، وفتح انتاكية سنة 666ه وتوالت انتصارات المسلمين. هذا الَّذي ذكرناه أمثلةٌ من العديد من الانتصارات للمسلمين في هذا الشَّهر الفضيل.

اللهمَّ تقبل صيامنا وقيامنا وتجاوز عن تقصيرنا واغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا إنَّك أنت الغفور الرَّحيم.


إعداد
القسم العلمي بمكتبة الإمام الذَّهبي


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
ماذا تعرف عن رمضان؟ 0
تصميم جديد بتنفيذ وذكر 0

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3143 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3479 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟