نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  أهم الأحكام الفقهية للمريض ) 

Post
9-6-2011 2271  زيارة   

أخي المريض اعلم أن الصلاة للمريض فريضة واجبة لا تسقط بالمرض ولا بالعجز عن الطهارة وقد جاء الدين السميح بالتخفيف للمريض في أركان الصلاة وشروطها الأخرى من الطهارة وغيرها وإليك بيان لكيفية الطهارة في الحالات المختلفة للمريض.

 

اعلم أنَّ الله -تعالى- من رحمته وإحسانه لا يكلف نفسًا إلا وسعها.. من أجل ذلك يجب على السَّليم ما لا يجب على المريض، وعلى المبصر ما لا يجب على الأعمى، ومن فقد جارحه أو قوَّةً فأنَّه يسقط عنه من الواجبات الشَّرعيَّة بحسب ما فقد من قدرته واستطاعته.

كيف يتطهر المريض

أخي المريض اعلم أنَّ الصَّلاة للمريض فريضةٌ واجبةٌ لا تسقط بالمرض ولا بالعجز عن الطَّهارة، وقد جاء الدِّين السَّميح بالتَّخفيف للمريض في أركان الصَّلاة وشروطها الأخرى من الطَّهارة وغيرها وإليك بيان لكيفية الطهارة في الحالات المختلفة للمريض.

1- المريض الَّذي يستطيع الوضوء

لاشكَّ أنَّه يجب الوضوء على المريض إذا استطاع الوضوء ولم يتسبب ذلك في تأخير شفائه وطول مرضه لقوله -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التَّغابن: 16]، وما دام المريض مستطيعًا للوضوء والطَّهارة والغسل وجب عليه ذلك.

2- نزول الدَّم هل ينقض الوضوء

ونزول الدَّم لا ينقض الوضوء إلا إذا خرج من مخرج البول أو الغائط، وأمَّا ما عدا ذلك فلا ينقض الوضوء سواء كان كثيرًا أو قليلًا لما رواه البخاري من أنَّ المسلمين مازالوا يصلُّون في جراحاتهم، وصلَّى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وجرحه يثعب دمًا، وأمَّا خروج الدَّم من السَّبيلين فإنَّه ينقض الوضوء إجماعًا.
ولذلك فلا بأس على من وُضع له أنبوب لا ستخراج الدَّم النَّازف أن يتوضأ للصَّلاة، ولا يضرُّه ما يخرج منه من الدَّم أو أركان جرحه ينزف لا بأس بكل ذلك وأخذ الدَّم تعمدًا من المريض لا يفسد وضوءه أيضًا.

3- خروج البول

المريض الَّذي لا يستطيع التَّحكم في بوله يتوضأ لكلِّ صلاةٍ، ولا يضرُّه ماينزل بعد ذلك لقوله -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التَّغابن: 16]، وهذه هي استطاعته ومن كان من المريض قد ركب له أنبوب للبول أو الغائط فأنَّه يتوضأ أيضًا لكلِّ صلاةٍ، ولا يضرُّه ما ينزل منه بعد ذلك بعد الوضوء وفي أثناء الصَّلاة.

4- المريض الَّذي لا يستطيع الوضوء:

يجب عليه أيضًا تكليف من يخدمه بأن يطهِّره ويغسل (أطرافه الحرَّة) يده، ورجله الَّتي ليست في ضمادٍ أو جبيرةٍ (جبس) وإذا لم يتمكن من غسل العضو الَّذي يجب غسله في الوضوء مسح عليه ولو بخرقةٍ مبللةٍ؛ عملًا بقوله -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التَّغابن: 16]، وبقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «وإذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم» [رواه البخاري 7288].

5- أحكام الغسل:

وأمَّا من وجب عليه الغسل باحتلامٍ مثلًا أو بغيره يجب عليه الاغتسال إذا كان قادرًا على ذلك ولا يتسبب الغسل في زيادة المرض وتأخير الشِّفاء، وأمَّا إذا كان غير ذلك فإنَّه يتيمم للجنابة، ولا يسقط عنه الوضوء إذا كان مستطيعًا للوضوء؛ لأنَّ ما يدخل تحت استطاعته لا يجوز له تركه، والتَّيمم هو ضرب الكفين على صعيد ٍ(ما ظهر على وجه الأرض من ترابٍ) طيِّبٍ نظيفٍ ضربةً واحدةً ثمَّ مسح الوجه واليدين إلى الرُّسغين فقط، ويستحسن أن يؤتى للمريض برملٍ نقيٍّ طيِّبٍ فيضرب كفيه عليه ثم يمسح وجهه وكفيه فقط.
إذا كان المريض مصابًا بحروقٍ يصعب بسببها الوضوء أو التَّيمم يعتبر المريض فاقدًا للطهورين ويجوز له الصَّلاة على حاله.

6- أحكام لمس الجنس الآخر:

ولا يجوز للمرأة الأجنبية أن تمس الرَّجل والعكس إلا فى حدود الضَّرورة فقط ، ولمس المرأة لا ينقض الوضوء (إلا إذا كان عن شهوةِ) قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيطٍ من حديدٍ؛ خيرٌ له من أن يمسَّ امرأةً لا تحلُّ له» [رواه الألباني 1910 في صحيح التَّرغيب وقال: حسنٌ صحيحٌ].

كيفية الصَّلاة عند المريض

1- القيام:

القيام ركنٌ من أركان الصَّلاة فإذا كان المريض يستطيع القيام وجب عليه ذلك لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «صلِّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» [رواه البخاري 1117]، والَّذي يصلِّي جالسًا صفة الجلوس له أن يجلس متربعًا متوجهًا إلى القبلة، وأن يضع يده على صدره حال القراءة وعلى فخذية بعد ذلك وإذا استطاع السّجود سجد فإن لم يستطع أو ما برأسه ويجعل انحناء رأسه في السُّجود أكثر منه في الرُّكوع حتَّي يميز بين الرُّكوع والسُّجود.

2- استقبال القبلة:

إذا استطاع المريض أن يستقبل القبلة وجب عليه ذلك، وأمَّا إذا لم يستطع لعذر ما صلَّى حيث كان وجهه ولا يضرُّه ذلك وفي هذا جاء قوله -سبحانه وتعالى-: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 115].

3- ستر العورة:

ويجب على المصلِّي أن يستر عورته، والعورة للرَّجل ما بين السُّرَّة إلى الرُّكبة، وللمرأة جميع جسمها عدا الوجه والكفين.. ولكن من لم يستطع ستر عورته لحرقٍ في جسمه أو غيره صلِّى ولا حرج عليه إن شاء الله -تعالى-.

4- الجمع بين الصَّلاتين:

ويجوز الجمع بين صلاتي الظُّهر والعصر وبين صلاتي المغرب والعشاء في وقت إحداهما أعنى جمع تقديم أو جمع تأخير، لما روى البخاري عن عطاء قال: "يجمع المريض بين المغرب والعشاء؛ لأنَّ هذا من التَّيسير"، ولقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إنَّ الدِّين يسر، ولن يشاد الدِّين أحد إلا غلبه» [رواه البخاري 39]، ولقول ابن عباس أيضًا: "جمع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بين الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة في غير خوفٍ ولا مطرٍ، فسئل ذلك فقال: «أراد أن لا يحرج أمَّته» [رواه مسلم 706].
ولما كان المريض قد يجد حرجًا من أداء جميع الصَّلوات الخمس كلٌّ في وقتها فإن رفع الحرج أن يجمع بين الصَّلاتين وخاصَّةً إذا كان ممَّن لا يستطيعون الطَّهارة والوضوء بأنفسهم ولكنَّه لا يجوز له أن يصلِّي الصَّلاة قبل وقتها المقرر لها شرعًا.

5- أداء الصَّلاة الفائتة:

ولا يجوز للمريض أو غيره أن يؤخر الصَّلاة عن وقتها مادام ذاكرًا لها؛ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «بين الرَّجل وبين الشِّرك والكفر ترك الصَّلاة» [رواه مسلم 82]، وقوله: «العهد الَّذي بيننا وبينهم الصَّلاة، فمن تركها فقد كفر» [رواه التِّرمذي 2621 وابن ماجه 891 والنِّسائي 462 وصحَّحه الألباني]، وقوله: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله» [رواه البخاري 553]، وهذا أمرٌ عظيمٌ جدًّا فليحذر المسلم من ذلك.

ولكنَّ الدِّين قد عذر النَّائم والنَّاسي وكذلك المغمى عليه ومن هو تحت تأثير المخدر فحكمه حكم النَّائم وقد قال -صلَّى الله عليه وسلَّم- «فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها»[رواه التِّرمذي 177 والنِّسائي 614 وابن ماجه 578 وصحَّحه الألباني].

وهذا يعني أنَّ المريض إذا نام عن الصَّلاة أو كان في إغماءٍ أو تحت تأثير المخدر (البنج) ثمَّ قام وذكر الصَّلاة وجب عليه أداء ما فاته من الصَّلوات ويكون ذلك بالتَّرتيب أيضًا ولا ينتظر حتَّى يأتي وقت الصَّلاة فليصلِّيها معها كمن فاته صلاة الظُّهر وقت الظُّهر؛ ليصلِّي ما فاتته عندما يستيقظ أو يتذكر سواء كان الوقت ليلًا أو صباحًا، فإذا كان قد فاته صلاتين أو أكثر أدى ذلك بالتَّرتيب ولو مضى عليه يومان أو أكثر لا يصلِّي لغيبوبة طويلة وجب عليه أيضًا أداء ما فاته من الصَّلوات.

أحكام صوم المريض

ولا يجب على المريض الصَّوم؛ لقوله -تعالى-: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].

فكان من سماحة الإسلام وتيسيره لعدم إلزام المريض بالصَّوم وليس فى الآية تحديد ما يبيح الفطر ولم تأت السُّنَّة أيضًا بتحديد ما يبيح الفطر من المرض وما لا يبيح، ولذلك فيجب أن يترك هذا لتقوى المريض المسلم وخوفه من الله، فإذا رأى أنَّه لا يقوى على الصَّوم ولا يستطيع ذلك أفطر ثمَّ قضى عدد الأيام الَّتى أفطرها وإن وجد أنه يستطيع أن يصوم صام ، ولا بأس هنا بأخذ نصيحة وإرشاد (الطَّبيب المسلم) فإذا نصح المريض بالفطر أفطر، وإذا رخصَّ له وبيَّن له أن لا حرج عليه من الصَّوم صام.

المفطرات

والمفطرات الَّتي تُفسد الصَّوم أربعة وهي الطَّعام والشَّراب والجماع والاستقاءة، فمن استقاء أي أفرغ ما في بطنه عامدًا أفطر، وأمَّا إذا فاجأه القيء وخرج رغمًا عنه لم يفطر.

أمورٌ وأشياءُ لا تفطر الصَّائم

1- الحقنة الوريديَّة أوِ العضليَّة:

لا تفطر الصَّائم سواء دخلت بعلاج أو غذاء (مقوٍّ كفيتامينات ونحوها من الجلوكوز وغير ذلك)؛ لأنَّ هذا ليس بالطَّعام أو الشَّراب فالصَّحيح أنَّ الطَّعام والشَّراب المفطر هو ما دخل من الفم والأنف فقط إلى الجوف وما سوى ذلك فليس بطعامٍ ولا شرابٍ يفسد الصَّوم إن شاء الله -تعالى-، وكذلك الحقنة الشَّرجيَّة لا تفطر الصَّائم وهذا هو الصَّحيح من أقوال العلماء.

2- أخذ الدَّم:
وأخذ الدَّم من الصَّائم لا يفطره إن شاء الله -تعالى- لما روى البخاري عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- احتجم وهو محرمٌ، واحتجم وهو صائمٌ، والمعلوم أنَّ الحجامة إخراج للدَّم من اسفل الرَّأس عن القفا، وكذلك جاء في البخاري أيضًا أنَّ أم سلمة وسعد، وزيد بن أرقم احتجموا صيامًا، وأمَّا حديث الحسن مرفوعًا «أفطر الحاجم والمحجوم» [رواه الألباني 73 في حقيقة الصِّيام وقال: صحيح ولكنَّه منسوخ]، فقد ضعفه البخاري وغيره فخرج الدَّم من أسفل عمدًا أو بغير عمدٍ لا يفطِّر الصَّائم إن شاء الله -تعالى-.

هذا والله -تعالى- أعلى وأعلم.


مع تحيات لجنة مشروع صحَّة الإمام والمؤذن
المراجع:
1- المشوق في أحكام المعوَّق للشَّيخ / عبد الرَّحمن عبد الخالق
2- أحكام المريض للشَّيخ / أحمد ابن إبراهيم بن خليل


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
أهم الأحكام الفقهية للمريض 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3475 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3548 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟