نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  الصلاة طريقك إلى الجنة ) 

Post
9-6-2011 2356  زيارة   

الصلاة تنبه المسلم إلى هويته الحقيقة وهي أنه عبد مملوك لله عز وجل بحيث انه كلما أنسته مشاغل الدنيا عن الآخرة جاءت الصلاة فذكرته.

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

اعلموا هداكم الله أنَّ للصَّلاة منزلةٌ عظيمةٌ في الإسلام لا تعادلها أيّ عبادةٌ فهي:
- عماد الدِّين؛ قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصَّلاة، وذروة سنامه الجهاد» [رواه التّرمذي 2616 وصحَّحه الألباني]، والصَّلاة أوَّل ما أوجبه الله من العبادات وأعظم ركنٍ بعد الشَّهادتين فرضها الله على نبيِّه من فوق سابع سماء ليلة أسري به من غير واسطةٍ وهذا دليلٌ على عظيم شأنها.

فرضت علينا خمسين فريضة في اليوم والليلة ثمَّ نُقصت حتَّى صارت خمسًا في العمل وخمسين في الأجر بفضل الله ومنته ورحمته، والصَّلاة هي أوَّل ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله، والصَّلاة هي أخر ما وصى به النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أمَّته عند مرض موته جعل يقول وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة: «الصَّلاة، وما ملكت أيمانكم» [صحَّحه الألباني 105 في صحيح الجامع].

- الصَّلاة تنبه المسلم إلى هويته الحقيقة وهي أنَّه عبدٌ مملوكٌ لله -عزَّ وجلَّ- بحيث أنَّه كلما أنسته مشاغل الدُّنيا عن الآخرة جاءت الصَّلاة فذكَّرته. والصَّلاة نورٌ للمؤمن في قلبه ووجهه وحشره، والصَّلاة في قلب المسلم غذاءٌ مستمرٌ للعقيدة والإيمان وتناه عن الفحشاء والمنكر، وهي طهرة للمسلم من المعاصي والأوزار؛ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «الصَّلوات الخمس... مكفراتٌ ما بينهنَّ إذا اجتنب الكبائر» [رواه مسلم 233].

- الصَّلاة آخر ما يُفقد من الدِّين فإن ضاعت ضاع الدِّين كلُّه قال -صلَّى الله عليه وسلَّم: «لتنقضنَّ عُرى الإسلام عُروةً عُروةً، فكلما انتقضت عروة تشبث النَّاس بالَّتي تليها، فأولهنَّ نقضًا الحكم، وآخرهنَّ الصَّلاة» [صحَّحه الألباني 572 في صحيح التَّرغيب]. والصَّلاة هي العبادة الوحيدة الَّتي توعَّد الله تاركها أو المتهاون بها أشدَّ العقوبة في الدُّنيا وعند موته وفي القبر وعند الحشر وفي النَّار.

- والأدلَّة من القرآن: قال -تعالى-: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4-5]، وقال -سبحانه- فيمن أخرها عن وقوتها: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59]، وقال -جلَّ وعلا-: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 38-43]، وقال -تعالى-: {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (31) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [القيامة: 31-32].

- والأدلَّة من السُّنَّة قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «بين الرَّجل وبين الشِّرك والكفر ترك الصَّلاة» [رواه مسلم 82]، وقال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «العهد الَّذي بيننا وبينهم الصَّلاة فمن تركها فقد كفر» [أخرجه أحمد 1/492 وابن ماجه 891 والتِّرمذي 2621 والنِّسائي 462 وصحَّحه الألباني].

- والأدلَّة من أقوال السَّلف: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "لا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصَّلاة".

وقال عبد الله بن شقيق: "كان أصحاب النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفرٌ غير الصَّلاة".

وقال ابن حزم -رحمه الله-: "وقد جاء عن عمر بن الخطاب وعبد الرَّحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وغيرهم من الصَّحابة أنَّ من ترك صلاةَ فرض واحدة متعمدًا حتَّى يخرج وقتها فهو كافرٌ مرتدٌّ" ولا نعلم لهؤلاء الصَّحابة مخالفًا.

- وممَّا سبق تبيَّن أنَّ تارك الصَّلاة كافرٌ مرتدٌّ ويترتب عليه أحكام ذكرها شيخنا العلامة محمَّد صالح العثيمين وهي:

1- أنَّه لا يصحُّ أن يزوَّج فإن عقد له وهو لا يصلِّي فالنِّكاح باطلٌ ولا تحلُّ له الزَّوجة وإذا ترك الصَّلاة بعد أن عُقد له نكاحه ينفسخ ولا تحلُّ له زوجته.

2- الَّذي لا يصلِّي إذا ذبح لا تؤكل ذبيحته. وذبيحة اليهودي والنَّصراني يحلُّ لنا أن نأكلها.

3- الَّذي لا يصلِّي لا يحلُّ له أن يدخل مكة أو حدودَ حرمها لقوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ} [التَّوبة: 28].

4- وتارك الصَّلاة لو مات أحدٌ أقاربه لا حقَّ له في الميراث لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم» [رواه البخاري 6764 ومسلم 1614].

5- أنَّه إذا مات لا يغسَّل ولا يكفَّن ولا يُصلَّى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، ماذا نصنع به؟!
نخرج به إلى الصَّحراء ونحفر له وندفنه بثيابه؛ لأنَّه لا حرمة له وعلى هذا فلا يحلُّ لأحدٍ مات عنه ميِّتٌ وهو يعلم أنَّه لا يصلِّي أن يقدمه للمسلمين يصلُّون عليه {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [المدثر: 17].

6- أنَّه يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف -أئمَّة الكفر والعياذ بالله- ولا يدخل الجنَّة ولا يحلُّ لأحدٍ من أهله أن يدعوا له بالرَّحمة؛ لأنَّه لا يستحقها.

فالمسألة يا إخوان جدُّ خطيرةٌ فالحذر الحذر أيُّها المسلمون تذكروا الموت تذكروا القبر وظلمته تذكروا صور العذاب في النَّار.. قال -تعالى-: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: 45].
وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين.


سلسلة الحرمين
العدد الأول





-بتصرفٍ يسيرٍ-

 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
الصلاة طريقك إلى الجنة 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3553 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟