نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العيد ) 

Post
4-6-2011 4228  زيارة   

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: إن صلاة العيد واجبة على الأعيان لقول أبي حنيفة وهو أحد أقوال الشافعي وأحد القولين في مذهب أحمد. الأعيان: أي الأفراد المكلفين من الرجال ونساء...

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

- حكم صلاة العيدين:

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "إنَّ صلاة العيد واجبةٌ على الأعيان لقول أبي حنيفة وهو أحد أقوال الشَّافعي وأحد القولين في مذهب أحمد". الأعيان: أيُّ الأفراد المكلفين من الرِّجال والنِّساء. وذلك لما ثبت عن أصحاب النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: أنَّ رسول الله النَّبيّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم» [رواه أبو داود 1157 وصحَّحه الألباني].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إنَّ صلاة المؤمنات في البيوت أفضل لهنَّ من شهود الجمعة والجماعة إلا العيد فإنَّ النَّبيَّ أمرهنَّ بالخروج فيه ."

- استحباب الإغتسال للعيد:
عن نافع أنَّ ابن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو [رواه عبد الرَّزاق بإسنادٍ صحيحٍ].

- استحباب اللباس والتَّزين للعيد:
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنَّه كان يلبس أحسن ثيابه للعيدين [رواه ابن أبي الدُّنيا والبيهقي وصحَّحه الحافظ بن حجر في الفتح].

- الأكل قبل الخروج إلى الصَّلاة:
عن أنس قال: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- لا يغدو يوم الفطر حتَّى يأكل تمرات. وقال مرجأ بن رجاء: حدثني عبيد الله قال: حدثني أنس، عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: ويأكلهنَّ وترًا» [رواه البخاري].

- الإكثار من التَّكبير في العيد:
قال الله -تعالى-: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[البقرة: 185]، قال زيد بن أسلم: "إذا رأى الهلال فالتَّكبير من حين يرى الهلال حتَّى ينصرف الإمام في الطَّريق والمسجد إلا أنَّه إذا حضر الإمام كفَّ فلا يكبر إلا بتكبيرةٍ" [رواه ابن جرير].

1- استحباب الجهر بالتَّكبير:
عن نافع أنَّ ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتَّكبير حتَّى يأتي المصلَّى ثمَّ يكبر حتَّى يأتي الإمام [رواه الدَّارقطني وصححه البيهقي].

2- وقت التَّكبير:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "والتَّكبير فيه -عيد الفطر- أوله من رؤية الهلال، وآخره انقضاء العيد وهو فراغ الإمام من الخطبة"على الصَّحيح أ هـ.

3- صيغة التَّكبير:
يقول إبراهيم النَّخعي: "كانون يكبرون يوم عرفة وأحدهم مستقبل القبلة في دبر الصَّلاة: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد" [رواه ابن أبي شيبه وإسناده صحيح].

عن عكرمة عن ابن عباس أنَّه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التَّشريق لا يكبر في المغرب يقول: "الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلّ ولله الحمد" [رواه ابن أبي شيبه واسناده صحيحٍ].

- مخالفة الطَّريق:
عن جابر قال: «كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، إذا كان يوم عيدٍ خالف الطَّريق» [رواه البخاري 986]. خالف الطَّريق: أي ذهب إلى المصلَّى من طريقٍ ورجع من طريقٍ آخرٍ .

- الخروج إلى المصلَّى:
عن أبي سعيد الخدري قال: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلَّى» [رواه البخاري 956].

- لا أذان ولا إقامة ولا قول (الصَّلاة الجامعة):
عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال: «صلَّيت مع رسول الله -صلَّى الله عليه سلَّم- العيدين غير مرَّةٍ ولا مرَّتين بغير أذانٍ ولا إقامةٍ» [رواه مسلم 887].
قال ابن القيم في زاد المعاد: "كان -صلَّى الله عليه وسلَّم- اذا انتهى إلى المصلَّى أخذ في الصَّلاة من غير أذانٍ ولا إقامةِ ولا قولِ الصَّلاة جامعة، والسُّنَّة أن لا يفعل شيئًا من ذلك".

- تأخير صلاة عيد الفطر:
يقول ابن قدامة: "ويسنُّ تقديم الأضحى؛ ليتسع وقت الضّحية، وتأخير الفطر؛ ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر ولا أعلم فيه خلافًا" أ هـ.

- لا صلاة قبل صلاة العيد ولا بعدها في المصلَّى:
عن ابن عباس قال: «أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- خرج يوم أضحى أو فطر فصلَّى ركعتين لم يصلِّ قبلهما ولا بعدهما» [رواه مسلم 884].

- خروج النِّساء والصِّبيان إلى مصلَّى العيد:
عن أمِّ عطية الأنصاريَّة قالت: "أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين، وذوات الخدور، فيشهدنَّ جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزل الحيض عن مصلاهنَّ" [رواه البخاري 351].

- صفة صلاة العيد:

1- تكبيرات الصَّلاة:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيراتٍ وفي الثَّانية خمسًا» [رواه أبو داود 1149 وصحَّحه الألباني].

2- ما يقال بين التَّكبيرات:
قال ابن مسعود: "بين كلِّ تكبيرتين حمدٌ لله -عزَّ وجلَّ- وثناءٌ على الله" [رواه البيهقي وقوَّاه ابن حجر]، وقال ابن مسعود: "تبدأ -أي صلاة العيد- فتكبر تكبيرةً تفتتح بها الصَّلاة وتحمد ربّك وتصلِّي على النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- ثمَّ تدعوا وتكبر وتفعل مثل ذلك .. إلخ". قال حذيفة وأبو موسى الأشعري: "صدق أبو عبد الرَّحمن -ابن مسعود-" [رواه إسماعيل القاضي وصحَّحه السَّخاوي].

3- رفع اليدين في التَّكبيرات:
يقول ابن القيم في زاد المعاد: "وكان ابن عمر مع تحريه للاتباع يرفع يديه مع كلِّ تكبيرةٍ". وعن عطاء: "يرفع الإمام يديه كلَّما كبر هذه التَّكبيرة الزَّيادة في صلاة الفطر" [رواه عبد الرزاق بسند صحيح]، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة والشَّافعي والإمام أحمد واحدى الرِّواتين عن مالك.

4- ما يقرأ في صلاة العيد:
عن سمرة قال: «أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقرأ في العيدين والجمعة ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} و{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}» [متفقٌ عليه].

- من فاتته صلاة العيد:
قال ابن مسعود: "من فاته العيد مع الإمام فليصلِّ أربعًا" [رواه سعيد بن منصور وصححه الحافظ في الفتح ].

وعن هذيل: "أنَّ عليًّا أمر رجلًا يصلِّي بضعفة النَّاس يوم العيد أربعًا كصلاة الهجير -أي الظهر-" [رواه ابن شبيه وصحَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية]، وبه قال أحمد واسحاق وسفيان والثَّوري والشَّعبي وغيرهم.

ملاحظة: أمَّا ما جاء عن أنس أنَّه إذا كان في منزله بالطف -أرض في ريف العراق- ولم يشهد العيد إلى مصره -مدينته- جمع مواليه وولده ثم يأمر مولاه فيصلِّي بهم كصلاة أهل المصر -أي ركعتين- فهذه الصَّلاء ليست بغانته وإنَّما من باب أن أهل القرى عليهم صلاة العيد. وهذا رأي الحسن البصري ونافع وعكرمه.

- الخطبة بعد الصَّلاة:
عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: «شهدت صلاة الفطر مع نبيِّ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلُّهم يصلِّيها قبل الخطبة» [رواه البخاري 4895 ومسلم 884].

- خطبتي العيد:
بعد أن يفرغ الإمام من الصَّلاة يقوم فيخطب خطبتين، أفتي بذلك عبد الله بن عتبة (أحد كبار التَّابعين)، والأئمَّة الأربعة والظَّاهريَّة وقال ابن حزم: "هذا لا خلاف فيه".
فائدة: أمَّا ما أفتى به بعض المعاصرين من أهل العلم الأفاضل بأنَّها خطبةٌ واحدةٌ ليس فيها فصل فهذا لم يقل به أحد من السَّلف بل قال النَّووي بخلافه.

- افتتاح الخطبة:
قال ابن القيم: "كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- تفتتح خطبه كلَّها بالحمد لله، ولم يحفظ عنه في حديثٍ واحدٍ أنَّه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتَّكبير" أ.هـ، وبه قال شيخ الإسلام وذلك لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «كلُّ خطبةٍ ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء» أي: أن الحمد لله نحمده.. خطبة الحاجة والله أعلم [رواه أبو داود 4841 والتِّرمذي 1106 وصحَّحه الألباني].

- الحث على الصَّدقة يوم العيد:
عن ابن عباس قال: «خرج رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فصلَّى ثمَّ خطب، ولم يذكر أذانًا ولا إقامةً، ثمَّ أتى النِّساء فوعظهنَّ وذكرهنَّ وأمرهنَّ بالصَّدقة، فرأيتهنَّ يهوين إلى آذانهنَّ وحلوقهنَّ، يدفعن إلى بلال» [متفقٌ عليه].

- التَّهنئة بالعيد:
روى المحاملي عن جبير بن نفير قال: "كان أصحاب رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منَّا ومنكم"، قال الحافظ: إسناده حسنٌ.

- استحباب صلاة ركعتين في المنزل بعد الرجوع من المصلَّى:
عن أبي سعيد قال: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إذا رجع (أي من مصلَّى العيد) صلَّى في بيته ركعتين» [رواه ابن خزيمة 1469 وصحَّحه الألباني].

- اللعب والغناء المباح في الأعياد:
عن عائشة قالت: «جاء السُّودان يلعبون بين يدي النَّبيِّ في يوم عيدٍ، فدعاني فكنت أطلع إليهم من فوق عاتقه فما زلت أنظر إليهم حتَّى كنت أنا الَّتي انصرفت» [رواه النِّسائي 1593 وصحَّحه الألباني].

عن عائشة قالت: «دخل عليَّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار، تغنيان بما تقاولت به الأنصار، يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أبمزمور الشَّيطان -في روايةٍ- مزمار الشَّيطان- في بيت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-؟ وذلك في يوم عيدٍ. فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: يا أبا بكر! إنَّ لكلِّ قومٍ عيدًا، وهذا عيدنا» [رواه مسلم 892].

- ضرب الدُّف للنِّساء:
عن عائشة: «أن أبا بكر -رضي الله عنه- دخل عليها وعندها جاريتان، في أيَّام منى، تدففان -قال ابن حجر: أتضربان بالدُّف- والنَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- متغشٍ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- عن وجهه، فقال: دعهما يا أبا بكر، فإنَّها أيَّام عيدٍ، وتلك الأيَّام أيَّام منى» [رواه البخاري 987 ومسلم 892].

- زيارة القبور يوم العيد:
قال علي محفوظ في الإبداع: "من البدع اشتغالهم عقب الصَّلاة بزيارة القبور قبل الذَّهاب إلى أهليهم". وبه قال ابن الحاج والشَّقيري .

- اذا وافق العيد يوم الجمعة:
عن ابن عباس عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال: «اجتمع عيدان في يومكم هذا فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنَّا مجمعون إن شاء الله» [رواه ابن ماجه 1090 وصحَّحه الألباني].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الصَّحيح أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة: لكن على الإمام أن يقيم الجمعة؛ ليشهدها من شاء شهودها ومن لم يشهد العيد، ثمَّ أن يصلي الظُّهر إذا لم يشهد الجمعة فتكون الظُّهر في وقتها".

تنبيهٌ: احرص أخي المسلم على أن لا تفوتك فرصة صيام ستَّة أيام من شوال لما ثبت أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «من صام رمضان ثمَّ أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدَّهر» [رواه مسلم 1164].


جمعيَّة إحياء التُّراث الإسلامي فرع هدية

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العيد 24

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3238 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3624 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3765 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟