نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العيد ) 

Post
4-6-2011 3965  زيارة   

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: إن صلاة العيد واجبة على الأعيان لقول أبي حنيفة وهو أحد أقوال الشافعي وأحد القولين في مذهب أحمد. الأعيان: أي الأفراد المكلفين من الرجال ونساء...

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

- حكم صلاة العيدين:

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "إنَّ صلاة العيد واجبةٌ على الأعيان لقول أبي حنيفة وهو أحد أقوال الشَّافعي وأحد القولين في مذهب أحمد". الأعيان: أيُّ الأفراد المكلفين من الرِّجال والنِّساء. وذلك لما ثبت عن أصحاب النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: أنَّ رسول الله النَّبيّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم» [رواه أبو داود 1157 وصحَّحه الألباني].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إنَّ صلاة المؤمنات في البيوت أفضل لهنَّ من شهود الجمعة والجماعة إلا العيد فإنَّ النَّبيَّ أمرهنَّ بالخروج فيه ."

- استحباب الإغتسال للعيد:
عن نافع أنَّ ابن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو [رواه عبد الرَّزاق بإسنادٍ صحيحٍ].

- استحباب اللباس والتَّزين للعيد:
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنَّه كان يلبس أحسن ثيابه للعيدين [رواه ابن أبي الدُّنيا والبيهقي وصحَّحه الحافظ بن حجر في الفتح].

- الأكل قبل الخروج إلى الصَّلاة:
عن أنس قال: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- لا يغدو يوم الفطر حتَّى يأكل تمرات. وقال مرجأ بن رجاء: حدثني عبيد الله قال: حدثني أنس، عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: ويأكلهنَّ وترًا» [رواه البخاري].

- الإكثار من التَّكبير في العيد:
قال الله -تعالى-: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[البقرة: 185]، قال زيد بن أسلم: "إذا رأى الهلال فالتَّكبير من حين يرى الهلال حتَّى ينصرف الإمام في الطَّريق والمسجد إلا أنَّه إذا حضر الإمام كفَّ فلا يكبر إلا بتكبيرةٍ" [رواه ابن جرير].

1- استحباب الجهر بالتَّكبير:
عن نافع أنَّ ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتَّكبير حتَّى يأتي المصلَّى ثمَّ يكبر حتَّى يأتي الإمام [رواه الدَّارقطني وصححه البيهقي].

2- وقت التَّكبير:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "والتَّكبير فيه -عيد الفطر- أوله من رؤية الهلال، وآخره انقضاء العيد وهو فراغ الإمام من الخطبة"على الصَّحيح أ هـ.

3- صيغة التَّكبير:
يقول إبراهيم النَّخعي: "كانون يكبرون يوم عرفة وأحدهم مستقبل القبلة في دبر الصَّلاة: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد" [رواه ابن أبي شيبه وإسناده صحيح].

عن عكرمة عن ابن عباس أنَّه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التَّشريق لا يكبر في المغرب يقول: "الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلّ ولله الحمد" [رواه ابن أبي شيبه واسناده صحيحٍ].

- مخالفة الطَّريق:
عن جابر قال: «كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، إذا كان يوم عيدٍ خالف الطَّريق» [رواه البخاري 986]. خالف الطَّريق: أي ذهب إلى المصلَّى من طريقٍ ورجع من طريقٍ آخرٍ .

- الخروج إلى المصلَّى:
عن أبي سعيد الخدري قال: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلَّى» [رواه البخاري 956].

- لا أذان ولا إقامة ولا قول (الصَّلاة الجامعة):
عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال: «صلَّيت مع رسول الله -صلَّى الله عليه سلَّم- العيدين غير مرَّةٍ ولا مرَّتين بغير أذانٍ ولا إقامةٍ» [رواه مسلم 887].
قال ابن القيم في زاد المعاد: "كان -صلَّى الله عليه وسلَّم- اذا انتهى إلى المصلَّى أخذ في الصَّلاة من غير أذانٍ ولا إقامةِ ولا قولِ الصَّلاة جامعة، والسُّنَّة أن لا يفعل شيئًا من ذلك".

- تأخير صلاة عيد الفطر:
يقول ابن قدامة: "ويسنُّ تقديم الأضحى؛ ليتسع وقت الضّحية، وتأخير الفطر؛ ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر ولا أعلم فيه خلافًا" أ هـ.

- لا صلاة قبل صلاة العيد ولا بعدها في المصلَّى:
عن ابن عباس قال: «أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- خرج يوم أضحى أو فطر فصلَّى ركعتين لم يصلِّ قبلهما ولا بعدهما» [رواه مسلم 884].

- خروج النِّساء والصِّبيان إلى مصلَّى العيد:
عن أمِّ عطية الأنصاريَّة قالت: "أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين، وذوات الخدور، فيشهدنَّ جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزل الحيض عن مصلاهنَّ" [رواه البخاري 351].

- صفة صلاة العيد:

1- تكبيرات الصَّلاة:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيراتٍ وفي الثَّانية خمسًا» [رواه أبو داود 1149 وصحَّحه الألباني].

2- ما يقال بين التَّكبيرات:
قال ابن مسعود: "بين كلِّ تكبيرتين حمدٌ لله -عزَّ وجلَّ- وثناءٌ على الله" [رواه البيهقي وقوَّاه ابن حجر]، وقال ابن مسعود: "تبدأ -أي صلاة العيد- فتكبر تكبيرةً تفتتح بها الصَّلاة وتحمد ربّك وتصلِّي على النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- ثمَّ تدعوا وتكبر وتفعل مثل ذلك .. إلخ". قال حذيفة وأبو موسى الأشعري: "صدق أبو عبد الرَّحمن -ابن مسعود-" [رواه إسماعيل القاضي وصحَّحه السَّخاوي].

3- رفع اليدين في التَّكبيرات:
يقول ابن القيم في زاد المعاد: "وكان ابن عمر مع تحريه للاتباع يرفع يديه مع كلِّ تكبيرةٍ". وعن عطاء: "يرفع الإمام يديه كلَّما كبر هذه التَّكبيرة الزَّيادة في صلاة الفطر" [رواه عبد الرزاق بسند صحيح]، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة والشَّافعي والإمام أحمد واحدى الرِّواتين عن مالك.

4- ما يقرأ في صلاة العيد:
عن سمرة قال: «أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقرأ في العيدين والجمعة ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} و{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}» [متفقٌ عليه].

- من فاتته صلاة العيد:
قال ابن مسعود: "من فاته العيد مع الإمام فليصلِّ أربعًا" [رواه سعيد بن منصور وصححه الحافظ في الفتح ].

وعن هذيل: "أنَّ عليًّا أمر رجلًا يصلِّي بضعفة النَّاس يوم العيد أربعًا كصلاة الهجير -أي الظهر-" [رواه ابن شبيه وصحَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية]، وبه قال أحمد واسحاق وسفيان والثَّوري والشَّعبي وغيرهم.

ملاحظة: أمَّا ما جاء عن أنس أنَّه إذا كان في منزله بالطف -أرض في ريف العراق- ولم يشهد العيد إلى مصره -مدينته- جمع مواليه وولده ثم يأمر مولاه فيصلِّي بهم كصلاة أهل المصر -أي ركعتين- فهذه الصَّلاء ليست بغانته وإنَّما من باب أن أهل القرى عليهم صلاة العيد. وهذا رأي الحسن البصري ونافع وعكرمه.

- الخطبة بعد الصَّلاة:
عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: «شهدت صلاة الفطر مع نبيِّ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلُّهم يصلِّيها قبل الخطبة» [رواه البخاري 4895 ومسلم 884].

- خطبتي العيد:
بعد أن يفرغ الإمام من الصَّلاة يقوم فيخطب خطبتين، أفتي بذلك عبد الله بن عتبة (أحد كبار التَّابعين)، والأئمَّة الأربعة والظَّاهريَّة وقال ابن حزم: "هذا لا خلاف فيه".
فائدة: أمَّا ما أفتى به بعض المعاصرين من أهل العلم الأفاضل بأنَّها خطبةٌ واحدةٌ ليس فيها فصل فهذا لم يقل به أحد من السَّلف بل قال النَّووي بخلافه.

- افتتاح الخطبة:
قال ابن القيم: "كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- تفتتح خطبه كلَّها بالحمد لله، ولم يحفظ عنه في حديثٍ واحدٍ أنَّه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتَّكبير" أ.هـ، وبه قال شيخ الإسلام وذلك لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «كلُّ خطبةٍ ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء» أي: أن الحمد لله نحمده.. خطبة الحاجة والله أعلم [رواه أبو داود 4841 والتِّرمذي 1106 وصحَّحه الألباني].

- الحث على الصَّدقة يوم العيد:
عن ابن عباس قال: «خرج رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فصلَّى ثمَّ خطب، ولم يذكر أذانًا ولا إقامةً، ثمَّ أتى النِّساء فوعظهنَّ وذكرهنَّ وأمرهنَّ بالصَّدقة، فرأيتهنَّ يهوين إلى آذانهنَّ وحلوقهنَّ، يدفعن إلى بلال» [متفقٌ عليه].

- التَّهنئة بالعيد:
روى المحاملي عن جبير بن نفير قال: "كان أصحاب رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منَّا ومنكم"، قال الحافظ: إسناده حسنٌ.

- استحباب صلاة ركعتين في المنزل بعد الرجوع من المصلَّى:
عن أبي سعيد قال: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إذا رجع (أي من مصلَّى العيد) صلَّى في بيته ركعتين» [رواه ابن خزيمة 1469 وصحَّحه الألباني].

- اللعب والغناء المباح في الأعياد:
عن عائشة قالت: «جاء السُّودان يلعبون بين يدي النَّبيِّ في يوم عيدٍ، فدعاني فكنت أطلع إليهم من فوق عاتقه فما زلت أنظر إليهم حتَّى كنت أنا الَّتي انصرفت» [رواه النِّسائي 1593 وصحَّحه الألباني].

عن عائشة قالت: «دخل عليَّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار، تغنيان بما تقاولت به الأنصار، يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أبمزمور الشَّيطان -في روايةٍ- مزمار الشَّيطان- في بيت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-؟ وذلك في يوم عيدٍ. فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: يا أبا بكر! إنَّ لكلِّ قومٍ عيدًا، وهذا عيدنا» [رواه مسلم 892].

- ضرب الدُّف للنِّساء:
عن عائشة: «أن أبا بكر -رضي الله عنه- دخل عليها وعندها جاريتان، في أيَّام منى، تدففان -قال ابن حجر: أتضربان بالدُّف- والنَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- متغشٍ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- عن وجهه، فقال: دعهما يا أبا بكر، فإنَّها أيَّام عيدٍ، وتلك الأيَّام أيَّام منى» [رواه البخاري 987 ومسلم 892].

- زيارة القبور يوم العيد:
قال علي محفوظ في الإبداع: "من البدع اشتغالهم عقب الصَّلاة بزيارة القبور قبل الذَّهاب إلى أهليهم". وبه قال ابن الحاج والشَّقيري .

- اذا وافق العيد يوم الجمعة:
عن ابن عباس عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال: «اجتمع عيدان في يومكم هذا فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنَّا مجمعون إن شاء الله» [رواه ابن ماجه 1090 وصحَّحه الألباني].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الصَّحيح أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة: لكن على الإمام أن يقيم الجمعة؛ ليشهدها من شاء شهودها ومن لم يشهد العيد، ثمَّ أن يصلي الظُّهر إذا لم يشهد الجمعة فتكون الظُّهر في وقتها".

تنبيهٌ: احرص أخي المسلم على أن لا تفوتك فرصة صيام ستَّة أيام من شوال لما ثبت أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «من صام رمضان ثمَّ أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدَّهر» [رواه مسلم 1164].


جمعيَّة إحياء التُّراث الإسلامي فرع هدية

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العيد 3

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3143 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3482 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟