نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  الصيام والجهاز الهضمي ) 

Post
2-6-2011 2406  زيارة   

إن الصوم لا تحصل الفائدة منه ما لم يكن أساسه الاعتدال في الطعام والشراب ، أما إذا صام الشخص في النهار وأفرط في الأكل والشرب فقد يؤدي ذلك إلى نتيجة معكوسة ولا تتحقق الغاية منه .

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

راحة أجهزة الجسم ضرورةٌ فسيولوجيَّةٌ، حيث تعطي الرَّاحة فرصة لعمليات التَّجديد والبناء في الخلايا وإزالة أي احتقانٍ في الجهاز الهضمي، ويجب تجنب تناول الأطعمة الدَّسمة والمقليَّة الَّتي تحتاج لمجهودٍ لهضمها، وأيضًا الكاري والتَّوابل الحارَّة الَّتي تسبب احتقانًا.

وسلوكنا الغذائي هو الَّذي يجعلنا نستفيد من رمضان بتجديد الخلايا الفسيولوجيَّة اللازمة له حركيًّا ووظيفيًّا، وذلك باختيار الأطعمة سهلة الهضم.

وخلوُّ المعدة من الطَّعام قد يكون مفيدًا في أمراض كثيرة مثل مرض القولون العصبي، أمَّا المريض الَّذي يعاني من القرحة في الاثنى عشر أو في المعدة فإنَّه مطالبٌ بمراجعة الطَّبيب المختص؛ وذلك لأنَّ كثيرًا من حالات القرحة تكون نتيجة جرثومة يمكن القضاء عليها بتناول الدَّواء المناسب.

فقبل شهر رمضان المبارك على المريض المصاب بالقرحة مراجعة طبيبه، والَّذي قد يصف له علاجًا قبل البدء في الصِّيام لحمايته من تكرار حدوث التَّقرحات، وفي حالة عدم قدرة المريض على الصِّيام عليه الأخذ بالأسباب المذكورة آنفًا فإنَّه ينصح بالفطر منعًا للضَّرر.

إنَّ الصَّوم لا تحصل الفائدة منه ما لم يكن أساسه الاعتدال في الطَّعام والشَّراب، أمَّا إذا صام الشّخص في النَّهار وأفرط في الأكل والشَّرب فقد يؤدِّي ذلك إلى نتيجةٍ معكوسةٍ ولا تتحقق الغاية منه .

أسباب اضطراب الهضم عند الصَّائم

كثيرًا ما يشتكي الصَّائمون من اضطرابات الهضم المختلفة على حدّ سواء أثناء الصِّيام أو حين وبعد الإفطار ونقصد باضطرابات الهضم هنا هي حالات عدم الارتياح الَّتي يواجهها الصَّائم في جهازه الهضمي.

- آلام البطن الخفيفة والحادَّة.

وهذه تنشأ إمَّا لأسبابٍ عضويَّةٍ متصلةٍ بالصِّيام، والَّتي من شأنها إثارة الجهاز الهضمي عند الامتناع عن الطَّعام لفترات طويلة أو عند أخذ الحيطة والكمية الملائمة أثناء ساعات الإفطار، ومن أهم هذه الأسباب قرحة الاثنى عشر وفيها يشعر الصَّائم عند الامتناع عن الطَّعام بآلامٍ شديدةٍ في الجزء الأعلى من بطنه والَّتي تختفي عادةً أثناء الإفطار، وتجدر الإشارة هنا أنَّه من الأسباب المهمَّة في درء هذه الآلام هو التَّأكد من تشخيص الحالة عند الطَّبيب المعالج، وذلك أنَّ بعضها قد يستوجب الإفطار لما يمكن أن يخلفه الامتناع عن الطَّعام أو الدَّواء في نهار الصِّيام من مثيرات لهذه التَّقرحات تسبب آلام البطن الحادَّة أو النَّزيف الدَّاخلي.

- مرضى قرحة المعدة والاثنى عشر.

عليهم الإفطار حتَّى يتمَّ الشِّفاء ومن ثمَّ الصِّيام وأحيانًا في حالات استعمال العلاج الثَّلاثي لميكروب المعدة فيجب الفطر حتَّى الانتهاء من العلاج؛ وذلك لاستعمال الدَّواء في ساعاتٍ محددةٍ.

- مرض تليف الكبد.

بعض المرضى الَّذين يعانون من تليف الكبد والالتهاب الكبدي يصعب عليهم الصِّيام؛ نظرًا لاحتياجهم لكميات من الوجبات السُّكريَّة لتغذيَّة الكبد باستمرار، وأيضًا لحاجتهم لبعض مدرات البول.

الإمساك والصِّيام

الإمساك حالةٌ شائعةٌ تصيب كثيرًا من النَّاس، وقد يكون الإمساك مؤقوتًا بسبب مرضٍ عابرٍ إلا أنَّ الإمساك قد يتحول إلى حالةٍ مزمنةٍ عند بعض الأشخاص.. ويجب أن نذكر أن تخلف الأمعاء عن أداء وظيفتها يومًا واحدًا وحدوث الإمساك أمرًا لا يستحق الاهتمام.

والإمساك هو أحد الاضطرابات الهضميَّة العامَّة الَّتي يعاني منها الصَّائمون أثناء الأيَّام الأولى من بداية شهر الصِّيام، وهذا العارض المرضي يساهم في استثارة آلام البطن والغازات والصُّداع ويعود سببه بالأساس إلى تغيير النَّمط الغذائي في رمضان، وأيضًا فإنَّ الاختلاف في ساعات العمل وأوقات النَّوم يؤدِّيان إلى تغيير نظام الجسم في طريقة وتوقيت تخلصه من فضلاته، أيضاً طول فترة الصِّيام وقلَّة السَّوائل قد يكونان عاملان مساعدان لحدوث الإمساك عند بعض الصَّائمين.

وننصح الصَّائمين الَّذين يعانون من الإمساك اتباع الآتي:
- أن يتناول هؤلاء الأشخاص وجبةً متوازنةً تحتوي على أليافٍ غذائيَّةً مثل الخضار والخبز الأسمر والخضروات الطَّازجة بعد غسلها جيدًّا.. أمَّا الفواكه فيجب أن يكثروا من تناول التِّين والبرقوق.

- يجب على الصَّائمين والمصابين بالإمساك أن يشربوا كمياتٍ وافرةٍ من الماء في وجبتي الإفطار والسُّحور.

- يجب أن يمارس المصابون بالإمساك نوعًا خفيفًا من الرِّياضة كالمشي مثلًا، وذلك من شأنه تنشيط الكبد وزيادة إفراز الصَّفراء وتنشيط حركة الأمعاء.

- يستخدم التِّين والقراصيا (البرقوق المجفف) لمعالجة الإمساك، وذلك بنقعهما في الماء وتناول حبَّاتهم في وجبتي الإفطار والسُّحور.

- يفيد تدليك البطن تدليكًا دائريًّا في إتجاه عقربي السَّاعة لمدَّة دقائقَ كلَّ صباحٍ قبل مغادرة الفراش.

استعمال الملينات لمعاجلة الإمساك.

ليس هناك أيّ مشكلةٍ في استعمال أدوية الإمساك في شهر رمضان فاستعمال الحبوب الملينة يفضل في وقت الإفطار.

الإفطار الصِّحِّي

يفضل عند الإفطار البدء بتناول سوائلَ دافئةٍ كالحساء مثلًا وعصير بعض الفواكه؛ وذلك لتنبيه إفرازات الحويصلة الصَّفراويَّة.. وليقبل الصَّائم على طعامه في غير عجلةٍ ولا لهفةٍ، وليكن ما يتناوله من الأكل كمياتٍ قليلةٍ، كما يجب على الصَّائم ألا يقبل على شرب الماء بكمياتٍ كبيرةٍ يعبها عبًّا وتمتلئ بها معدته في وقتٍ قصيرٍ.. وذلك الأمر يسبب ارتباكًا في عملية الهضم، ويستحسن عند الإفطار عدم الإكثار من المواد الدُّهنيَّة والمقليات؛ لأنَّ مثل هذه المواد يصعب هضمها في وقت تكون فيه المعدة وبقية الجهاز الهضمي في حالة استرخاءٍ وكسلٍ.

وبعكس المواد الدُّهنيَّة فإنَّ المواد النَّشويَّة والسُّكريَّة يكون هضمها أكثر سرعةً والاستفادة منها سهل؛ لتزود الجسم بحاجته من الطَّاقة الحراريَّة.

والمواد البروتينيَّة مثل اللحوم والطُّيور واللبن وغيرها لابد أن يحتوي طعام الصَّائم عليها؛ لأهميتها ولكن على الصَّائم ألا يكثر منها.. كما يجب عليه ألا ينسى نصيبه من الفاكهة والخضروات الطَّازجة؛ لاحتوائها على الفيتامينات اللازمة لحيويته.

تعجيل الفطور

- قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لا يزال النَّاس بخير ما عجلوا الفطر» [رواه البخاري 1957 ومسلم 1098].

- بعد أذان المغرب مباشرةً يدعو المسلم ربَّه أن يتقبل صومه، ويتناول رطبًا أو تمرًا أو فاكهةً.. مع كميةٍ قليلةٍ من الماء.

- يستحب للصَّائم أن يبادر بالفطر وأن يفطر على رطبٍ فإن لم يجد حسا حسواتٍ من ماءٍ، كما روى أنس -رضي الله عنه- عنِ النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلّم- أنَّه «يفطر قبل أن يصلِّي على رطباتٍ، فإن لم تكن رطباتٍ فتميراتٍ، فإن لم تكن تميراتٍ، حسا حسواتٍ من ماءٍ» [رواه التِّرمذي 696 وأبو داود 2356 وصحَّحه الألباني].

- يصلى صلاة المغرب.

- يتناول وجبة إفطار قليلة الدَّسم ولا تزيد كمية الماء عن كوبٍ واحدٍ.

- بعد التَّراويح يمكن تناول كمياتٍ قليلةٍ من السَّوائل على فتراتٍ متعددةٍ ويفضل ألا تكون مثلجةً، وبقية وجبة الإفطار.

- لا يستحب تناول أطعمة بين وجبتي الإفطار والسُّحور ومن الممكن تناول قليل من الفاكهة في منتصف الليل.

وجبة السُّحور

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عنِ النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «تسحَّروا فإنَّ في السُّحور بركة» [متفقٌ عليه].
وبعض النَّاس يتناولون طعام السُّحور بعد منتصف الليل بقليلٍ ثمَّ ينامون حتَّى الصَّباح.

- وقد يشكل النَّوم عبئًا على الهضم عند بعض النَّاس خصوصًا إذا كانوا يعانون من بعض الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدَّم وأمراض القلب.

- إنَّ التَّعجيل بالسُّحور يجعل فترة الحرمان من الطَّعام والشَّراب طويلةً. والمستحب تأخير السُّحور، وبذلك يكون هناك مجالٌ لهضم وجبة الإفطار تمامًا، والأفضل أن تأتي وجبة السُّحور على معدةٍ خاليةٍ وجسمٍ مستوفٍ لحاجته من الماء، وتكون وجبة من الأطعمة الخفيفة سهلة الهضم كاللبن ومنتجاته والفواكه.. ولا تكون بها نسبةٌ كبيرةٌ من الأملاح الَّتي تؤدِّي إلى العطش.. وبعد السُّحور يحبب أن ينتظر الصَّائم حتَّى صلاة الفجر إذا أراد أن ينام قليلًا بعد السُّحور.


صندوق إعانة المرضى

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
الصيام والجهاز الهضمي 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3149 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3492 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3569 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟