نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  المسن والصيام ) 

Post
2-6-2011 1748  زيارة   

من عجز عن الصوم لكبر أو مرض أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا ، قال تعالى : {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } . قال ابن عباس رضي الله عنه نزلت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام فيطعمان مكان كل يوم مسكينا (رواه البخا

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

يقول الله -تعالى- في كتابه العزيز: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} [الرُّوم: 54].

يمثل المسنُّون فئةً عمريَّةً تتضمن في تركيبها عددًا من الأجيال، كما أنَّ الشَّيخوخة ليست مرضًا وإنَّما هي مرحلةٌ طبيعيَّةٌ من مراحل الحياة أكثر عرضةً للأمراض.

حكم من عجز عن الصَّوم لكبرٍ أو مرضٍ

من عجز عن الصَّوم لكبرٍ أو مرضٍ أفطر وأطعم عن كلِّ يومٍ مسكينًا، قال -تعالى-: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 183]. قال ابن عباس -رضي الله عنه-: "نزلت رخصةٌ للشَّيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصِّيام فيطعمان مكان كلِّ يومٍ مسكينًا" [رواه البخاري].

- هناك تغيُّرًاتٌ فسيولوجيَّةٌ تحدث مع التَّقدم في العمر، والَّتي بها يختلف المسنُّ عن غيره من الفئات العمريَّة من ناحية استعداده للمرض، وأيضًا اختلاف الأعراض المرضيَّة الأصليَّة للمرض عنها للمريض الأصغر سنًّا.

- يمكن للمسنُّ أن يؤدِّي فريضة الصَّوم إذا لم يكن هناك مانعٌ للصِّيام أصلًا كمرضٍ أو كضعفٍ عامٍّ، ويمكن للطَّبيب أن يعدِّل له جرعة الدَّواء إذا كانت هناك حاجة لذلك.

- إنَّ الجفاف يعدُّ من المشاكل الشَّديدة الخطورة على المسنِّ؛ وذلك لقلة شعوره بالعطش وقلَّة شربه للماء لذلك ننصح المسن بشرب الماء والسَّوائل وبكثرةٍ وعلى فتراتٍ متقاربةٍ بعد الإفطار.

- وجبة الإفطار يجب أن تكون متوازنةً في محتواها من العناصر الغذائيَّة المختلفة، ويفضل أن تكون ذات سعراتٍ حراريَّةٍ منخفضةٍ، سهلة الهضم، وقليلة الشُّحوم، فالدُّهون الزَّائدة تعوق الهضم بالإضافة إلى مضاعفاتٍ عديدةٍ بالكبد والأوعية الدَّمويَّة.

- يفضل أن تكون وجبة الإفطار مكونةً من أطعمة مطهيَّةً طهيًّا جيدًا، وحتَّى تكون سهلة الهضم والبلع؛ لأنَّنا وكما نعلم أنَّ المسنَّ قد يكون فاقدًا لبعضٍ من أسنانه.

- تناول السَّلطة الخضراء عنصرٌ أساسيٌّ لتزويد المسنِّ بالفيتامينات والمعادن والأملاح الضَّروريَّة وتوفر الألياف الضَّروريَّة لتجنب الإمساك بالإضافة إلى محتواها من السَّوائل.

- يمكن للمسنِّ أن يمارس رياضة المشي في فترة ما بعد الإفطار بما تمثله تلك الرِّياضة من فوائد عديدةٍ مثل تنشيط الدَّورة الدَّمويَّة وتليين العضلات.

- وجبة السُّحور بالنَّسبة للمسنِّ ضروريَّةٌ حيث أنَّها تمدُّ الجسم بالغذاء والطَّاقة اللازمة وتساعده على تحمل فترات الصِّيام الطَّويلة.

- التَّأخر في السُّحور أفضل بكثيرٍ من تناوله مبكرًا؛ لأنَّه يقلُّل من الإحساس بالجوع والعطش.

- وجبة السُّحور يجب أن تشتمل على السَّوائل والألبان كالرُّوب والجبن وأيضًا نوعًا من الفاكهة.

- قد يشكو المسنُّ من الصُّداع لا سيما في أيام الصِّيام الأولي الَّتي يسعى فيها الجسد للتَّأقلم والتَّكيُّف مع متطلبات الصَّوم، ويجب أن نفرق بين الصُّداع ذات المنشأ المرضي والَّذي قد يحدث نتيجة تغير نمط العلاج أو نتيجة إهمال المريض لعلاجه، والَّذي يحدث غالبًا نتيجة الصِّيام.

- من أسباب الصُّداع الَّذي يصاحب الصِّيام هو هبوط مستوى السُّكر بالدَّم مع امتداد فترات الصَّيام، ويختفي هذا العرض مع تأقلم الجسم مع الصِّيام.

صحة الأسنان في رمضان

الأسنان هي مرآةٌ لصحَّة الإنسان.. وفي حالة إهمالها فإنَّها تتحوَّل إلى محطةٍ لانطلاق الميكروبات والجراثيم الَّتي تهاجم الجسم فإهمال نظافة الأسنان يؤدِّي إلى تكوين الجيوب المتقيحة فيها والَّتي تتحوَّل إلى بؤرٍ فاسدةٍ تنطلق منها مسببات العدوى؛ لتصيب في طريقها اللوزتين والبلعوم والإذن وغير ذلك من الأعضاء بل وقد تصل العدوى إلى الجهاز الهضمي نفسه.

وممَّا لا شكَّ فيه أنَّ الاهتمام بصحَّة الأسنان يجب إلا يهمل في رمضان حيث تتأثر الأسنان من طول فترة الصِّيام ويؤدِّي ذلك إلى تحلل بقايا الطَّعام وانبعاث روائح َكريهةٍ من الفم، ويجب في هذا المجال أن نفرق بين هذه الرَّائحة وخلوف فم الصَّائم الَّذي ذكره رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وقال عنه: «ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» [رواه البخاري 7492 ومسلم 1151]، وإليك يا أخي المسلم بعض النَّصائح الَّتي يمكن أن تساعدك على الاهتمام بصحَّة فمك وأسنانك في رمضان.

- تقليل النَّشويات والسُّكريات في وجبة السُّحور الإكثار في نفس الوقت من الفواكة والخضروات.

- يفضل أن يتناول الشُّخص في نهاية كلِّ وجبةٍ فاكهة أو خضارًا؛ لأنَّ الألياف الموجودة في الفواكه والخضروات تنظف الأسنان دائمًا ممَّا علق بها من فضلات المواد النَّشويَّة والسُّكريَّة، وينصح عادةً بتناول قطعة من الخبز الجاف؛ لكي تؤدِّي الغرض نفسه.

- غسل الأسنان جيدًا بالفرشاة والمعجون عقب وجبتي الإفطار والسُّحور.

السِّواك في رمضان

يجوز للصَّائم استعمال السِّواك في نهار رمضان أو غيره في الأيام الَّتي يكون الإنسان فيها صائمًا؛ لأنَّ السِّواك سُنَّةٌ فهو كما جاء في الحديث الصَّحيح مطهرةٌ للفم مرضاةٌ للرَّبِّ ومشروعٌ متأكد عند الوضوء وعند الصَّلاة، ولا يعدُّ السِّواك مفسدًا للصَّوم إلا إذا كان له طعمٌ وأثرٌ في ريقك فإنَّك لا تبتلع طعمه، وكذلك لو خرج بالتَّسوك دم من اللثة فإنَّك لا تبتلعه وإذا تحرزت في هذا فإنَّه لا يؤثر في الصِّيام شيئًا.
(الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)

حكم استعمال فرشاة الأسنان مع خروج دم

لا بأس استعمال فرشاة الأسنان بعد الامساك أمَّا استعمال المعجون فالأظهر كراهته لما فيه من الرَّائحة ولأنَّه له طعمٌ قد يختلط بالرِّيق لا يؤمن ابتلاعه فمن احتاج إليه جاز استعماله بعد السُّحور قبل وقت الامساك، وإذا استعمل نهارًا وحوفظ على عدم ابتلاع شئ منه فلا بأس بذلك للحاجة، فإن خرج دمٌ يسيرٌ من الأسنان حال تدليكها بالفرشاة أوِ السِّواك لم يحصل به الإفطار والله أعلم.
(الشَّيخ ابن جبرين -رحمه الله-)

اغتنم الفرصة.. التَّدخين والصِّيام

إذا استطاع الصَّائم الإقلاع عن التَّدخين أثناء صيامه فهذا أمرٌ لا يمكن تجاهل قيمته النفَّسيَّة.. يعتبر التَّدخين نوعًا من التَّعود المرضي أو الاعتماد النَّفسي الَّذي يدخله البعض تحت مظلة الإدمان ويرجع ذلك إلى ارتباط التَّدخين عند كثير من المدخنين بمواقفَ تتكرر يوميًّا في حياتهم العادية مثل الالتقاء بالآخرين أو الوصول إلى نقطةٍ هامَّةٍ في المناقشة أوِ الدُّخول إلى السيَّارة أو المكتب.. تتكرر هذه الأمور أثناء الصِّيام ولكنَّ الصَّائم لا يلجأ إلى التَّدخين الَّذي اعتاد عليه لسنواتٍ طويلةٍ، ويعرف كلِّ من له صلةٌ بمن يعاني من الإدمان أو الاعتماد على العقاقير، كم من الصَّعب كسر هذا الارتباط حتَّى بطرق العلاج الحديثة الَّتي تهدف إلى المساعدة على الإقلاع عن هذه العادات المرضيَّة، ومن هنا يظهر هذا السُّلوك من الصَّائم القيمة الكبيرة في انجاز ما يصعب الوصول إليه بالطُّرق الأخرى، ولكن من الأسف معظم المدخنين لا يتمسكون بعد الصِّيام بالمكسب الَّذي حققوه وهم صائمون.. ولعلَّ من المهم للوصول إلى صحَّة نفسية المثابرة في تمسك الصَّائم بالجرعة النَّفسيَّة المنشطة الَّتي يحققها له الصِّيام وذلك على دار العام.

إنَّ الصِّيام فيه راحةٌ وسكونٌ للأعضاء الدَّاخلية والأعصاب اللاإراديَّة ومن الخطر على سلامة هذه الأعصاب أن يبدأ الفرد نشاط الجهاز الهضمي والتَّنفسي بجرعةٍ من النِّيكوتين في وقت الإفطار.

إنَّ المدخن الَّذي يفطر على سيجارة يهيج الجهاز العصبي وهو في حالةٍ هدوء كمن يلقي ماءً مثلجًا على شخصٍ نائمٍ، والمعدة الخالية عندما تفطر على كمية من اللعاب الملوث بالقطران والنِّيكوتين ونواتج احتراق التبغ تكون عرضةً للالتهاب وغير قادرةٍ على القيام بوظائفها.

فليكن شهر رمضان فرصةٌ للتَّخلص من التَّدخين ووقايةٌ الجسم من أضراره المدمرة، ومن عجز عن الإقلاع عن التَّدخين في رمضان فأضعف ما يمكن أن يفعله أن يقلل من التَّدخين بقدر المستطاع وألا يدخن قبل طعام الفطور أو بعده مباشرةً.


صندوق إعانة المرضى

 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
المسن والصيام 0
تصميم جديد من تنفيذ وذكر 0

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3478 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3556 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟