نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  رسالة خاصة ) 

Post
2-6-2011 2048  زيارة   

إنها عودة من قريب.. دع عنك وساوس الشيطان واستمع إلى قول الله عز وجل..

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الأخ الحبيب:

السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فأدعوا الله -عزَّ وجلَّ- أن تصلك هذه الرِّسالة وأنت ترفل في ثياب الصِّحَّة والعافية. ولعلك تتسائل من أنا؟ ولم كتبت لك هذه الرِّسالة؟ وما الهدف منها؟ دعني أقول لك ستجد هذه الإجابة بين ثنايا السُّطور. فتمهل واقرأ هذه الكلمات الَّتي كتبها أخٌ لك محبٌّ مشفقٌ.. فكيف يليق بك وأنت ابن الإسلام، ومن عائلة عُرفت بالخير والصَّلاح والعفاف.. أهلها أهل التَّوحيد والصَّلاة.. كيف يليق بك أن تترك سبيل الآباء والأجداد؟! بل وتعصي قول الله -عزَّ وجلَّ- لرسوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-.

ورغم أنَّ فيك من الخير ولله الحمد الكثير إلا إنِّي سائلك عن هذه الشُّعلة الَّتي تحملها في جيبك وبين أصابعك.. ثمَّ تضعها في فمك.. هل ترضاها لابنك أو إبنتك.. سيأتي جوابك.. لا أرض لأبني ذلك فكيف لابنتي أو أختي؟!

ما بالك ترضي لنفسك اقتراف الآثام والوقوع في الحرام ولا ترضى ذلك لابنك أو ابنتك؟!

ثمَّ كيف سينشأ أهل بيتك من ابنٍ وابنةٍ وهم يرون القدوة والمعلم ينفث سمومًا في بيتهم في كلِّ ساعةٍ؟! إنَّهم سيتبعون القدوة وسيسيرون على طريق الأب؟! فكيف تصنع بهم غدًا. وكيف بك وإيَّاهم إذا داهمتك الأمراض وسارت إليك الأسقام؟!

أخي الحبيب...

إنَّها عودةٌ من قريبٍ.. دع عنك وساوس الشَّيطان واستمع إلى قول الله -عزَّ وجلَّ-.. وإلى قول الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- وتفصيل العلماء في حرمة شربِ أو بيعِ الدُّخان.. وإنِّي سائلك سؤالًا سأجده عندك وحدك الآن.

في أيِّ الموازين؟ أين تضع هذا الدُّخان؟ أفي ميزان الحسنات أو ميزان السَّيِّئات؟! سيكون جوابك ميزان السَّيِّئات؛ لأنَّها ليست من الطَّيبات ولعدم وجود منزلةٍ ثالثةٍ بين الحسنات والسَّيِّئات.. أليس كذلك؟! يقول الله -عزَّ وجلَّ-: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ} [الأنبياء: 47]، تنبه لهذا الأمر.. وأين أنت عن يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه؟ أين أنت عن يوم تذهل فيه كلّ مرضعةٍ عما أرضعت وترى النَّاس سكارى وما هم بسكارى؟!

أنت في ذلك اليوم العصيب تنتظر حسنةً واحدةً! وأنت الآن تجمع السَّيِّئات والآثام؟

بل وهل يليق بك أن تكون من أصحاب الرَّوائح الكريهة؟! ويكفيك منه ضررٌ أنَّه مُنع في الأماكن العامَّة في بلاد الكفر؟! وتابع الأرقام المفزعة للمرضى بسرطان الرِّئة والحنجرة وغيرها من أمراض التَّدخين؟!

أخي الحبيب

هل ترضي وأنت فلان بن فلان أن يقال عنك فاسقٌ؟! أو مدخنٌ؟! والله لو كانت كلّ سيجارةٍ بسيِّئةٍ فكم من السَّيِّئات جمعت منذ أن بدأت تدخن؟ وكيف تقابل الله -عزَّ وجلَّ- بهذه السَّيِّئات؟ واحذر من قول الله -تعالى-: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النُّور: 63].

إنِّي أعيذك بالله أن تكون ممَّن لا يرجع إلى طاعة الله ورسوله ويسير خلف هداه ويتبع شيطانه. ويعصي الله -عزَّ وجلَّ- بنعمه التي أنعم بها عليه.. من مالٍ وصحَّةٍ ويدين وشفتين: إلق بما في يدك وابدأ صفحةً جديدةً يطهِّرها الإيمان، ويزينها التُّقى، واجتنب ما حرَّم الله شربًا وبيعًا؟!

ولا تحمل وزرك يوم القيامة ووزر من بعت لهم ووزر من تبعك من أبناءك وأصحابك إلى يوم القيامة.. لا ينقص من آثامهم شيئًا.. قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «.. ومن سنَّ في الإسلام سنَّةً سيِّئةً، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» [رواه مسلم 1017].

أربأ بك أن تسمع قول الله -عزَّ وجلَّ- ولا تعود: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} [الحديد: 15]؟! وأعوذ بالله أن تسمع آياته ولا يخشع قلبك وتلين جوارحك ولا يتوب قلبك.

وأسوق إليك فتوى فضيلة الشَّيخ محمَّد بن صالح العثيمين حول شرب الدُّخان والشِّيشة فيقول -رحمه الله-:

شرب الدُّخان محرَّمٌ وكذلك الشِّيشة، والدَّليل على ذلك قوله -تعالى-: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النِّساء: 29]، وقوله -تعالى-: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195].

وقد ثبت في الطِّبِّ أن تناول هذه الأشياء مضرٌّ، وإذا كان مضرًّا كان حرامًا. ودليلٌ آخرٌ قوله -تعالى-: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النِّساء: 5]، فنهى عن إتيان السُّفهاء أموالنا؛ لأنَّهم يبذرونها ويفسدونها. ولا ريب أن بذل الأموال في شراء الدُّخان والشِّيشة تبذيرٌ وإفسادٌ لها فيكون منهيًّا عنه بدلالة هذه الآية. وفي السُّنَّة أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- «نهى عن إضاعة المال» [رواه مسلم 593] وبذل الأموال في هذه المشروبات من إضاعة المال، ولأنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «لا ضرر ولا ضرار» [رواه ابن ماجه 1910 وقال الألباني: صحيحٌ لغيره]، وتناول هذه الأشياء موجب للضَّرر؛ ولأن هذه الأشياء توجب للإنسان أن يتعلق بها فإذا فقدها ضاق صدره وضاقت عليه الدُّنيا فأدخل على نفسه أشياء هو في غنى عنها. ا.هـ

هذا وأدعو الله -عزَّ وجلَّ- أن تقع هذه الرِّسالة في موقعٍ حسنٍ من قلبك وأن تعزم على التَّوبة من كلِّ ذنبٍ وخطيئةٍ.

وأن تكون توبتك من قريبٍ.. وكن فطنًا ذا همَّةٍ وإنابةٍ وابشر بخيرٍ عظيمٍ وأجرٍ جزيلٍ؛ يقول الله -عزَّ وجلَّ-: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] عظمها من منزلة إذا أحبَّك الله -عزَّ وجلَّ- وجعلك من عباده المقربين.

ولا تكن ضعيفَ الإرادة مهزوزَ الشَّخصيَّة ممَّا أجلب عليهم الشَّيطان بخيله ورجله فترك طريق الجنَّة كما قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «كلُّ أمَّتي يدخلون الجنَّة إلا من أبى». قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: «من أطاعني دخل الجنَّة، ومن عصاني فقد أبى» [رواه البخاري 7280].

وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.


دار القاسم

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
رسالة خاصة 3

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3484 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3562 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟