نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  هل استفدت من وقتك؟ ) 

Post
31-5-2011 3239  زيارة   

فكم من أناس انقضت أعمارهم، ولو سئلوا ماذا عملوا فيها ؟! لما استطاعوا جواباً!

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمد لله وليُّ من تولَّاه.. والقريب ممَّن دعاه.. وصلّى الله وسلّم على نبيِّ الهُدى. وعلى آله وصحبه أئمة أهل التُّقى. وبعد:

ها هي الأيام تدور دورتها.. وينقضي ليل ويأتي نهار.. وينقضي نهار ويأتي ليل..

وإذا انقضت الأيام أقبلت الشُّهور.. وإذا انقضت الشُّهور أقبلت السِّنين..

عجلة الأيام دائمة الدَّوران.. وقرص الشَّمس لا يقف عن الحَرَكان!

وبين ذلك أعمارٌ تنقضي.. وأجيالٌ وقرونٌ تفنى!

كل ذلك بتدبير العزيز العليم.. الَّذي بيده مقاليد السَّماوات والأرض.. {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرَّحمن: 29].

{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1-3].
قال الرَّازي: "أقسم الله بالعصر؛ لما فيه من الأعاجيب، ولأنَّ العمر لا يقوَّم بشيء نفاسةً وغلاءً".

أخي المسلم: العمر! تلك المحطة الَّتي يقف عندها الخلائق برهةً؛ وبعد كلِّ فترةٍ ينادي داعي الرَّحيل بجماعةٍ؛ ليرحلوا بذلك البص الذي لا تتوقف حركته؛ حتَّى يرحل كلّ من في المحطة! ذلك البص هو: "الموت!" وتلك الفترة الَّتي تمكثها كلّ جماعةٍ قبل ركوب البص؛ هي: "فترة العمر" فإذا انقضت كان الرَّحيل إلى الدَّار الأخرى!

فهل حاسبت نفسك أيُّها العاقل على انقضاء ساعات العمر؟!

فإنَّ كلّ عاقلٍ يعلم أنَّ في انقضاء الأيَّام والشُّهور نقصانٌ من عمره.. ولكن قليلٌ من يحاسب نفسه على انقضاء أيام العمر!

وما المرءُ إلَّا راكبٌ ظهرَ عُمُرِه***على سفرٍ يُفنيهِ باليومِ والشَّهرِ
يبيتُ ويَضحى كلَّ يومٍ وليلةٍ***بعيدًا عن الدُّنيا قريبًا إلى القبر


أخي المسلم: الوقت! ذلك الكنز الغالي! هل استفدت منه؟!

الوقت! ذلك المصاحب.. أقرب من الظِّلِّ.. وألزم من الغريم!

قال بعض الحكماء: "أعزُّ الأشياء شيئان: قلبك ووقتك، فإذا أهملت قلبك، وضيَّعت وقتك، فقد ذهبت منك الفوائد! وفقدت أعزَّ الأشياء لديك!".

فما أحوجك أيُّها العاقل أن تحاسب نفسك.. هل استفدت من ساعات عمرك؟!

"هل استفدت من وقتك؟!" محطةٌ من محطاتِ المحاسبة، لم يقف عندها الكثيرون!
ولو وقفوا لعلموا ما هم فيه من التَّقصير والتَّفريط في الاستفادة من أوقاتهم!
فكم من أناسٍ انقضت أعمارهم، ولو سئلوا ماذا عملوا فيها؟! لما استطاعوا جوابًا!

أتدري أيُّها العاقل ما هو الوقت؟!
الوقت: هو ساعات عمرك!
الوقت: هو كنزك إن حفظته!
الوقت: إن ذهب فلن يرجع إليك!
الوقت: رأس مالك الذي فيه ربحك وخسارتك!

أخي المسلم: إنَّ التَّفريط في الوقت أصبح طابعًا عامَّا يحياه الكثيرون، وهو أمرٌ يشاهده الكثيرون في أنفسهم وفي غيرهم، ولكن دون مبالاةٍ، ولا التفاتٍ إلى النَّتائج السَّيِّئة، الَّتي تنتج عن تضييع الوقت! فما أشدَّ خسران من ضيَّع وقته في غير طاعة الله -تعالى-!

قال النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من النَّاس: الصِّحَّة والفراغ» [رواه البخاري 6412].
قال ابن بطال: "معنى الحديث أن المرء لا يكون فارغًا حتى يكون مكفيًا صحيح البدن، فمن حصل له ذلك فليحرص على أن لا يغبن بأن لا يترك شكر الله على ما أنعم به عليه، ومن شكره امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، فمن فرَّط في ذلك فهو المغبون، وأشار بقوله «كثير من النَّاس» إلى أنَّ الَّذي يُوفق لذلك قليلٌ".

فاعجب ممن يحصي ربح تجارته وخسارتها، لا يضيُّع من ذلك شيئًا، ولا يحصي ربحه وخسارته في ساعات عمره!
إنَّه حال الكثيرين من أولئك الَّذين ضيَّعوا أوقاتهم في غير الطَّاعات!

أخي المسلم، إنَّ الأيام منزل أعمالك.. فانظر أي شيءٍ من أعمالك ينزل فيه؟!

قال الحسن البصري: "يا ابن آدم نهارك ضيفك، فأحسن إليه، فإنَّك إن أحسنت إليه؛ ارتحل بحمدك، وإن أسأت إليه؛ ارتحل بذمِّك، وكذلك ليلتك!".

وقال ابن الجوزي: "الأيام صحائف الأعمال، فخلدوها بأحسنِ الأعمال، الفرص تمرُّ مرَّ السَّحاب، والتَّواني من أخلاق الخوالف، من استوطأ مركب العجز عثر به، تزوج التَّواني الكسل، فَوُلِدَ بينهما الخسران!".

وإن أعجب ما في غفلة الكثيرين؛ أنَّهم يعلمون أن يومهم إذا انقضى؛ فلا سبيل إلى رجوعه! ومع هذا تراهم مضيعين لساعاته!!

فحاسب نفسك أيُّها المسلم: ماذا عملت في يومك؟! وأنت ترى شمسه قد غربت.. وكأنَّها تقول لك: لقد ذهب يومُ من عُمُرِك!

قال الحسن البصري: "ليس يومٌ يأتي من أيام الدُّنيا إلا يتكلم يقول: يا أيُّها النَّاس، إنِّي يومٌ جديدٌ، وإنِّي على ما يعمل فيَّ شهيدٌ، وإنِّي لو قد غربت الشَّمس لم أرجع إليكم إلى يوم القيامة!".

وقال مجاهد: "ما من يوم إلا يقول: ابن آدم، قد دخلت عليك اليوم، ولن أرجع إليك بعد اليوم، فانظر ماذا تعمل فيَّ، فإذا انقضى طواه، ثمَّ يختم عليه، فلا يُفَكُّ حتَّى يكون الله هو الَّذي يفضّ ذلك الخاتم يوم القيامة!".

أخي المسلم: إن من ضيَّع يومه؛ سيضيِّع شهره.. ومن ضيَّع شهره؛ ضيَّع سنته! ومن ضيَّع سنته؛ أضاع عمره!!

فكن مداومًا على مراقبة نفسك؛ لتعلم حرصها على الاستفادة من أيام عمرها.

قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "ما ندمت على شيءٍ ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزد فيه عملي!".

ولتعلم أيُّها المسلم أنَّ من سعادتك أن يعينك الله -تعالى- على الاستفادة من وقتك؛ فتملأ ساعاته بأنواع الطَّاعات.. لتطوي صفحةٌ يوم ترجو ذخرها غدًا؛ يوم تعرض الأعمال..

قال ابن القيم: "إذا أراد الله بالعبد خيرًا؛ أعانه بالوقت، وجعل وقته مساعدًا له، وإذا أراد به شرًّا؛ جعل وقته عليه، وناكده وقته، فكلما أراد التَّأهب للمسير، لم يساعده الوقت، والأول: كلما همَّت نفسه بالقعود، أقامه الوقت وساعده".

ثمَّ أخي المسلم: فلتعلم أنَّ عجلة الأيام دائرةٌ لا تنتظر أحدًا؛ والنَّاس في أثنائها يسجلون شتَّى الأعمال.. وكلُّ يومٍ يمضي يقربك من قبرك!

قال عمر بن عبد العزيز: "إنَّ الليل والنَّهار يعملان فيك، فاعمل فيهما".

وقال طيفور البطامي: "إنَّ الليل والنَّهار رأس مال المؤمن، ربحها الجنَّة، وخسرانها النَّار!".

قعد جماعةٌ عند معروف الكرخي، فأطالوا القعود ، فقال: "إنَّ ملك الشَّمس لا يفتر في سوقها، أفما تريدون القيام؟!".

أخي المسلم:
إنَّ كلَّ يومٍ تعيشه فهو غنيمةٌ، ينبغي عليك أن لا تضيعها؟!
- فإن في يومك: تستطيع أن تصلِّي خمس صلوات مع ما تستطيعه من النَّوافل والذِّكر والدُّعاء.
- وفي يومك: تستطيع قراءة جزءٍ من كتاب الله أو أكثر أو أقل.
- وفي يومك: تستطيع ذكر الله -تعالى- كثيرًا.
- وفي يومك: تستطيع زيارة مريضٍ.
- وفي يومك: تستطيع التَّصدق على مسكينٍ.
- وفي يومك: تستطيع تشييع جنازةٍ.
- وفي يومك: تستطيع أن تتعلَّم علمًا نافعًا، تفقه فيه أمور دينك.
- وفي يومك: تستطيع زيارة أرحامك أو الاتصال عليهم هاتفيًّا.
وغير ذلك من أعمال البرِّ والطَّاعات تستطيع فعلها في يومك.. فانظر -رحمك الله- كيف تستطيع أن تستفيد من يومك، والَّذي هو جزءٌ من عُمُرِك.

أخي المسلم: إنَّ الحزم كلَّ الحزم في اغتنام الأوقات بتقديم الصَّالحات.. والغبن كلّ الغبن في تضييع الأوقات!

فبادر إلى اغتنام ساعات أيام العُمر.. فإنَّك لا تدري متى يفجأك الموت؟! فإنَّ الموت إذا نزل لا يمهل.. فهل ترضى أن ترحل بغير زادٍ؟!

قال الله -تعالى-: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 99-100].

قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم. يصبح الرَّجل مؤمنًا ويمسي كافرًا أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرضٍ من الدُّنيا!» [رواه مسلم 118].

قال ابن الجوزي: "واعلم أنَّ الزَّمان أشرف من أن يضيع منه لحظةٌ، فإنَّ الصَّحيح عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال: «من قال سبحان الله العظيم وبحمده غُرِست له نخلةٌ في الجنَّة» [رواه التِّرمذي وصحَّحه الألباني]. فكم يضيع الآدمي من ساعاتٍ يفُوته فيها الثَّواب الجزيل؟".

أخي المسلم: إنَّ داء الغفلة هو الَّذي صرف الكثيرين عن التَّفكير في قيمة الوقت؛ فترى الكثيرين يحيون حياتهم كما تحيا البهائم! فهم مشغولون دائمًا بشهوات الدُّنيا الفانية! وقد مات الوازع في قلوبهم!

قال أحمد بن حرب: "يا عجبًا لمن يعرف أنَّ الجنَّة تُزيَّن فوقه، وأن النَّار تُسعَّر تحته، كيف ينام بينهما؟!".

ومن داء الغفلة؛ نتج داء التَّسويف! فترى الغافل دائمًا؛ مسوفًا للتَّوبة والرُّجوع إلى الله -تعالى-.. يقول: سأتوب.. سأفعل.. والأيام تمضي.. والموت قريبٌ!

قال الحسن البصري: "إيَّاك والتَّسويف، فإنَّك بيومك، ولست بغدك، فإن يكن غدلك، فكن في غدٍ في عمل الطَّاعة، كما كنت في اليوم، وإن لم يكن لك غدٌ، لم تندم على ما فرطت في اليوم".

أخي المسلم
: إنَّ المحافظة على الوقت واستغلاله في الصَّالحات؛ مفتاح سعادتك في الدُّنيا والآخرة..

قال إبراهيم بن شيبان: "من حفظ على نفسه أوقاته، فلا يضيعها بما لا رضا لله فيه؛ حفظ الله عليه دينه ودنياه".

إنَّ المحافظ على وقته تجده دائمًا في إنجازٍ بعد إنجازٍ، وسأضرب لك مثالًا مختصرًا؛ لتقف على الفرق بين المستفيد من وقته، وبين المضيع له..
رجلان: أحدهما: نام مبكرًا، ولما نادى المنادى لصلاة الفجر؛ استيقظ، فتوضأ، ثمَّ خرج إلى المسجد، وهو في أثناء ذلك يذكر الله -تعالى-، ثمَّ دخل المسجد، فصلَّى ركعتين، ثمَّ قرأ ما تيسَّر له من كتاب الله -تعالى-، ثمَّ صلَّى الفجر مع الإمام، وبعد الصَّلاة ذكر الله -تعالى-، وجلس ما تيسَّر له، ثمَّ رجع إلى منزله، وهو يردِّدُ ذكر الخروج من المنزل، ولمَّا ركب السَّيَّارة؛ لم ينس أن يقول ذكر ركوب الدَّابَّة، فلمَّا وصل إلى مكان عمله؛ وصل نشيطًا فأدَّى عمله بإخلاصٍ.

ورجلٌ آخرٌ: سهر عاكفًا على المعاصي؛ فهو بين كأسِ خمرٍ ومزمارِ شيطانٍ، وأمورٍ أُخرى، لا يشعر بما يجري حوله! فهو كذلك ليله كلّه! فلمَّا لاح فلق الصُّبح؛ ارتمى كالجيفة من أعياء السَّهر في الباطل، فلمَّا سمع نداء للصَّلاة، ولا نداء من نفسه يدعوه إلى الخير! فمكث على حاله تلك زمنًا طويلًا من النَّهار!
فقل لي أيُّها العاقل: أيُّ الرجلين أسعدُ حظًّا وأوفر توفيقًا؟!

فهذا مثالٌ مختصرٌ، وهو موجودٌ في واقعنا، وليس من نسج الخيال،.. فهل حاسبت نفسك أيُّها العاقل؟!

وإليك أخي المسلم هذه النَّماذج الرَّائعة من حياة أقوامٍ حافظوا على أوقاتهم.. واستثمروها في طاعة الله -تعالى-.. وحتَّى آخر لحظةٍ في حياتهم!

- قال الفضيل بن عياض: "أعرف من يُعِدُّ كلامه من الجمعة إلى الجمعة!".
- ودخلوا على رجلٍ من السَّلف، فقالوا: لعلنا شغلناك؟ فقال: "أصدقكم؟ كنت أقرأ، فتركت القراءة لأجلكم".

- وكان داود الطَّائي يستف الفتيت، ويقول: "بين سف الفتيت، وأكل الخبز قراءة خمسين آية!".

- وقال موسى بن إسماعيل التَّبوذكي: "لو قلت لكم: إنِّي ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكًا لصدقت! كان مشغولًا؛ إمَّا أن يحدث، أو يقرأ أو يسبِّح أو يصلِّى وقد قسم النَّهار على ذلك!".

- وكان عثمان الباقلاوي دائم الذِّكر لله -تعالى-، فقال: "إنِّي وقت الإفطار أحسُّ بروحي كأنَّها تخرج؛ لأجل اشتغالي بالأكل عن الذِّكر!".

- وأوصى بعض السَّلف أصحابه، فقال: "إذا خرجتم من عندي فتفرقوا، لعلَّ أحدكم يقرأ القرآن في طريقه، ومتى اجتمعتم تحدثتم".

- ودخلوا على بعض السَّلف عند موته، وهو يصلِّي، فقالوا له: استرح إنَّك تعب! فقال: "أبادر الوقت قبل أن تطوي صحيفتي!".

- وكان الخليل بن أحمد الفراهيدي يقول: "أثقل السَّاعات عليَّ؛ ساعةٌ آكل فيهاّ".

- وقال الفخر الرَّازي: "والله إنِّني أتأسف في الفوات عن الاشتغال بالعمل في وقت الأكل! فإنَّ الوقت والزَّمان عزيزٌ".

- ولما مرض أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة، أتاه تلميذه القاضي إبراهيم بن الجراح يعوده، فوجده مُغمًى عليه، فلمَّا أفاق، قال له: يا إبراهيم ما تقول في مسألة؟! فقال: في مثل هذه الحالة؟! قال: ولا بأس بذلك، ندرس لعلَّه ينجو به ناجٍ".
ثمَّ قال: يا إبراهيم، أيما أفضل في رمي الجمار، أن يرميها ماشيًا أو راكبًا ؟ قال: راكبًا.
قال: أخطأت. قال : ماشيًا.
قال : أخطأت ! قال : قل فيها ، يرضى الله عنك
قال: أمَّا ما كان يُوقف عنده للدُّعاء؛ فالأفضل أن يرميه ماشيًا، وأمَّا ما كان لا يُوقف عنده؛ فالأفضل أن يرميه راكبًا.
ثمَّ خرج إبراهيم بن الجراح من عنده، فما بلغ باب الدَّار حتَّى سمِع الصُّراخ عليه، فإذا هو قد مات رحمه الله -تعالى-.

أخي المسلم: لقد كانت تلك همَّة الصَّالحين من سلف هذه الأمة -رضي الله عنهم- وبها بلغوا الدَّرجات العالية في الدُّنيا .. ولن يضيع الله -تعالى- أعمالهم يوم القيامة.

ووقتك يا فتًى غالٍ نفيسٌ***ففي الخيراتِ فابذِلهُ يا صَاحِ
شعارُك فاجعَلِ القُرآنَ دومًا***وتسبيح المساء مع الصَّباحِ
وإن رُمتَ اغتنام الوقت فعلًا***فخيرُ الوقت حيَّ على الفلاحِ
فصلِّ الفجر وادع الله واغنم***قيام الليل في الغَسق الصَّراحِ
تَفُز بالأجر والحسناتِ حقًا***فَتُسلِمُكَ لجنَّاتٍ فِسَاحِ


فاغتنم أخي أيام عُمرك في فعل الطَّاعات.. وتقرب إلى ربِّك -تعالى- بأنواع القُرُبات.. واهجر البطالة وحبَّ الدَّعة.. وعند الصُّبح يحمد القوم السَّرَى.

إنَّ أيام عمرك أغلى ما تمتلكه.. فعٌضَّ عليها بالنَّواجذ.. ولا تفرطنَّ فيها.. فإنَّ الدُّنيا قليلةُ البقاء.. فتهيأ ليوم الرَّحيل.. وحاسب نفسك قبل أن تحاسب.. والحمد الله -تعالى-.. والصَّلاة والسَّلام على النَّبيِّ محمَّدٍ وآله والأصحاب.


تأليف / أزهري أحمد محمود
دار ابن خزيمة

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
هل استفدت من وقتك؟ 2
تصميم جديد بتنفيذ وذكر 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

رندة

السلام عليكم بارك الله فيكم موقع من المواقع المفضلة لدي ربي يجازيكم

2015-01-14 00:00:00


alibibi

بارك الله فيكم وعلى كل القائمين وجزاكم الله كل خير ودمتم في خدمة الاسلام ونصركم الله على اعدائكم والله صفحة من اروع ما رئيت على النت كما نرجو المزيد اكثر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2011-05-31 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3148 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3491 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3568 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟